مدينة حمد.. شاهدٌ على تدمير الاحتلال للحياة الحضارية في غزة
تاريخ النشر: 12th, August 2024 GMT
خان يونس - خاص صفا
بعد أشهرٍ من شعورهم بنوع من الاستقرار.. تأتي عقارب الساعة على تمام السادسة من صباح الحادي عشر من أغسطس؛ لتبدد ذاك الشعور، بعد اتصالٍ هاتفي تلقاه سكان مدينة حمد السكنية شمال غربي مدينة خان يونس يطالبهم بالإخلاء الفوري.
هرول السكان مفزوعين من نومهم من داخل ما تبقى من بنايات غير مدمرة داخل المدينة الحضارية الأجمل جنوبي القطاع؛ دون أن يحملوا مهم شيئاً؛ ظنًا منهم أن ذاك الإخلاء يقتصر على عملية قصف لشقة أو بناية.
ما هي سوى دقائق حتى ألقت مقاتلات حربية إسرائيلية قنابل على بنايات من المدينة؛ فانهارت شقق سكنية بالكامل، تصاعد الدخان الكثيف وتناثرت الحجارة فوق رؤوس من لم يخرجوا بعد من داخل تلك البنايات ومحيطها، ليصاب بعضهم، وآخرون من النساء والأطفال لم يتوقفوا عن الصراخ خوفًا.
قلوبٌ وأيد ترتجف، ودقات قلب متسارعة تتنظر من يهدئ روعتها؛ لكنها تلك الخريطة قاتمة اللون؛ الصادرة عن جيش الاحتلال وبها أسهمٌ حُمر بالإخلاء لجميع سكان المدينة؛ زاد من تلك الرجفات والبكاء والصراخ والتوتر.
فذاك هرول ليحمل فرشة وغطاء ليهرب به؛ وأمه احتضنت طفليها الغارقين في البكاء والصراخ حفاة القدمين؛ وشاب يافع يدفع بعربة تحمل والده الطاعن في السن، وآخرون استغلوا الفرصة لنقل بعض قوارير المياه وبعض الخبز وشوالات الدقيق؛ أما المحظوظ فيهم فحمل لوحًا من الطاقة الشمسية يستخدمه في شحن الهواتف لنفسه ولجيرانه.
ما هي سوى سويعات حتى تحولت تلك المدينة ومحيطها لمكانٍ أشبه بالخالي؛ فحملتهم خطواتهم للنزوح القسري والجماعي لمنطقة المواصي الساحلية التي يعتقدون أنها أفضل حالاً غربي المدينة، في مشهدٍ يعيد نفسه لمرات قد تصل للعاشرة سواء للسكان الأصليين أو للنازحين للمدينة.
لطالما عرفت مدينة حمد المشيدة حديثا أنها مدينة في قلب مدينة؛ المدينة الوادعة الهادئة بسكانها الذين تفرقت بهم السبل سنينا بفقد منازلهم في حروب إسرائيلية سابقة وجمعتهم أروقة "حمد" ليقضوا ما تبقى من سنين حياتهم فيها.
لكن جيش الاحتلال لم تروقه تلك الوداعة التي هنئ بها سكان حمد لأعوام، ليحول بفوهات دباباته ومقذوفات طائراته وحمم مدفعياته، أبراج المدينة البنية اللون إلى هياكل أعمدة إسمنتية بلا أسقف تارة وبلا جدران تارة أخرى؛ أو حتى إلصاق أسطحها بقواعدها الأرضية لتكون كومة من الحجارة تخفي تحتها آلافا من الذكريات الجميلة التي عاشها أهل "حمد".
وتعرضت مدينة حمد التي يقطنها ما يزيد عن 5 آلاف نسمة لعملية عسكرية في إبريل/نيسان الماضي تسببت في تدمير عدد من البنايات السكنية؛ فيما استشهد وأصيب المئات من سكانها في قصف مدفعي وجوي لشقق سكنية.
وتعتبر منطقة "حمد" مأوى لآلاف النازحين داخل ومحيط المدينة؛ خاصة النازحين من مدينة غزة وشمالي القطاع ومدينة رفح جنوبًا.
وتشهد المناطق الشرقية لخان يونس منذ أربعة أيام ثالث عملية عسكرية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة؛ تسببت في استشهاد وإصابة المئات وتدمير بنى تحتية ومباني سكنية بعضها مدمر جزئيًا.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: مدينة حمد طوفان الاقصى حرب غزة مدینة حمد
إقرأ أيضاً:
رئيس مدينة بورفؤاد : غرفة عمليات المدينة لم تتلق أي شكاوى خلال العيد
أعلن الدكتور إسلام بهنساوي رئيس مدينة بورفؤاد ، اليوم الخميس، أن غرفة العمليات الرئيسية بالمدينة لم تتلق أي شكاوى أو إخطارات خلال ثالث أيام عيد الفطر المبارك ، و ذلك من خلال التنسيق بين غرفة عمليات المدينة وكافة الأجهزة التنفيذية التابعة للمدينة وغرفة العمليات الرئيسية بديوان عام محافظة بورسعيد.
وتنفيذاً لتوجيهات الدكتور إسلام بهنساوي رئيس مدينة بورفؤاد فقد تم رفع درجة الإستعداد القصوى خلال أيام عيد الفطر المبارك بغرفة عمليات مدينة بورفؤاد كما أن الأجهزة التنفيذية بالمدينة تكثف من حملات النظافة بأنحاء المدينة والحدائق العامة والمتنزهات وكذلك شاطىء المدينة للحفاظ على المظهر الجمالي خلال عيد الفطر.
وأوضح رئيس مدينة بورفؤاد أن غرفة العمليات الرئيسية بالمدينة تعمل على مدار 24 ساعة لتلقي بلاغات وشكاوى المواطنين خلال عطلة عيد الفطر المبارك، مع الجاهزية التامة لكافة الأجهزة التنفيذية للتعامل مع أي بلاغات أو شكاوى ترد من المواطنين خلال العيد .
وأشار رئيس مدينة بورفؤاد بأن المدينة شهدت إقبال كبير من المواطنين من أبناء المحافظات الاخري خلال أول وثاني وثالث أيام عيد الفطر المبارك ، وسط أجواء من الفرح والسرور والبهجة في شوارع وميادين المدينة، وتوافد آلاف المواطنون على المساجد والساحات المختلفة لأداء صلاة عيد الفطر المبارك، وسط حالة من الهدوء والاستقرار والطمأنينة في الشوارع والميادين.
كما وجه رئيس مدينة بورفؤاد، في وقت سابق بالتواجد الدائم للقيادات التنفيذية على مستوي المدينة التي يرتبط عملها بتقديم خدمات للمواطنين.
تكثيف حملات النظافة بشوارع بورفؤادوشدد رئيس مدينة بورفؤاد بتكثيف حملات النظافة في جميع الشوارع والميادين ، لتحقيق الشكل الجمالي والحضاري خلال العيد.