محاولات اختراق المناطق المحررة.. معركة مفتوحة تُبدد أوهام السلام مع ذراع إيران
تاريخ النشر: 12th, August 2024 GMT
شهدت المناطق المحررة تحركات شعبية ومجتمعية لافتة خلال الأيام الماضية للوقوف أمام استمرار محاولات اختراقها أمنياً من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران.
ورغم وقف العمليات العسكرية بموجب اتفاق الهدنة الأممية في أبريل من عام 2022م، تكشف السلطات الأمنية بالمناطق المحررة من حين الى آخر عن كشف محاولات لمليشيات الحوثي لاختراق هذه المناطق وزرع خلايا تابعة لها تعمل على ضربها من الداخل أمنياً.
أحدث فصول هذا الأمر ما أعلنته قوات الحزام الأمني بقطاع المسيمير في محافظة لحج، السبت، عن عملية نوعية تمكنت خلالها من القبض على 15 فرداً من أبناء المنطقة تم تجنيدهم للعمل لصالح مليشيا الحوثي في حين فر آخرون الى مناطق سيطرة المليشيا.
وقالت قيادة الحزام الأمني إن العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية وعملية رصد لتحركات "المتحوثين" داخل مديرية المسيمير وخارجها وفي المناطق القريبة من جبهات القتال ضد مليشيات الحوثي بالمديرية.
الإعلان عن ضبط هذه الخلية الحوثية في إحدى مديريات محافظة لحج، تزامن مع عقد اللقاء التشاوري لأبناء المنطقة الوسطى التي نظمته الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين، للوقوف أمام التهديدات الحوثية للمحافظة ومحاولات اختراقها.
وتطرق رئيس تنفيذية انتقالي المحافظة حسن منصر غيثان الكازمي في كلمة له باللقاء، إلى ما آلت إليه الأمور من تطور خطير لمليشيا الحوثي ومحاولتها اختطاف أحد أبناء المحافظة الشهر الماضي ونشر الفوضى في المنطقة الوسطى.
ويشير حديث الكازمي الى الحادثة الخطيرة التي شهدتها محافظة أبين أواخر الشهر الماضي، حيث تمكنت قوات أمنية مشتركة في مديرية لودر من تحرير أحد أقارب قائد عسكري بارز بعد أن اختطفته خلية تابعة للحوثيين من أبناء المحافظة مكونة من 4 أفراد، وحاولت تهريبه إلى مناطق سيطرة مليشيات الحوثيين.
التحرك الشعبي والمجتمعي في محافظة أبين لمواجهة محاولات مليشيات الحوثي اختراق المحافظة، سبقه تحرك مماثل وتحت ذات اللافتة في ريف تعز، وتحديداً مديرية المواسط التي نظمت سلطتها المحلية يوم الخميس الماضي لقاء موسعا للوقوف على قضية المحتجزين من أبناء المديرية بعد الكشف عن محاولة تجنيدهم من قبل المليشيات الحوثية.
اللقاء الذي حضره القيادات العسكرية والأمنية ومسئولو الاحزاب والتنظيمات السياسية والمشايخ والوجهاء، كشف فيه أمين عام التنظيم الوحدوي الناصري وعضو هيئة التشاور والمصالحة المحامي عبدالله نعمان عن توجيهات لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بالإفراج عن المحتجزين واحتوائهم واعتبارهم مواطنين اخطأوا وتوضيح خطورة ما وقعوا فيه من تضليل لمليشيا الحوثي.
وكان لافتاً الكلمة التي ألقاها نعمان في اللقاء وشدد فيها على خطورة محاولات مليشيا الحوثي اختراق المناطق المحررة وما يفرضه ذلك من ضرورة مواجهة مشروع الحوثي فكرياً وان المسئولية في ذلك تقع على عاتق المجتمع والنخب وبدرجة كبرى على مديري المدارس والمعلمين لتحصين عقول الشباب من فكر الحوثي ومنع اختراقه للمناطق المحررة.
ويرى مراقبون بان الوضع الذي فرضته الهدنة ووقف المعركة مع مليشيا الحوثي، واستمرار حالة اللا سلم واللا حرب، صنعت حالة من التراخي داخل المناطق المحررة في التعامل مع الخطر الذي يشكله مشروع الحوثي، وهو ما يوفر بيئة مناسبة لمحاولات المليشيا اختراق هذه المناطق.
وما يضاعف من ذلك – بحسب المراقبين – هو محاولات الجماعة الحوثية استغلال حالة التعاطف في صفوف اليمنيين شمالاً وجنوباً مع الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من إبادة على يد آلة الحرب الإسرائيلية، حيث تسعى الجماعة الإرهابية لاستمالة اليمنيين وخاصة بالمناطق المحررة الى مشروعها والعمل لصالحها.
مشددين على ضرورة ان تقوم الشرعية والنخب السياسية والمجتمعية في مواجهة ذلك في المناطق المحررة، وإعادة التذكير بخطورة المشروع الحوثي وما الحقه من دمار باليمنيين، وان وهم السلام الذي يروج له حالياً ليس الا استراحة محارب بالنسبة لمليشيا الحوثي تستأنف بعدها الحرب، وتمهد لها حالياً عبر محاولات اختراق المناطق المحررة.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: المناطق المحررة ملیشیات الحوثی محاولات اختراق
إقرأ أيضاً:
تقرير حقوقي: مقتل وإصابة أكثر من 6400 مدني بالألغام الحوثية خلال 8 سنوات
كشفت "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات" عن مقتل وإصابة أكثر من 6400 خلال ثماني سنوات، تمتد من يناير 2017 وحتى نهاية يناير 2025، جراء انفجار الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي الإرهابية في عدد من المحافظات اليمنية.
وأوضحت الشبكة في تقريرها الصادر بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام (4 أبريل)، أن هذه الألغام أودت بحياة 2316 مدنياً فيما أصيب 4115 آخرون بينهم نساء وأطفال.
وأفادت بأن من بين الضحايا 387 طفلاً و412 امرأة قتلوا بفعل الألغام، فيما بلغ عدد الجرحى من الأطفال 738، ومن النساء 677، مشيرة إلى أن 918 من المصابين يعانون من إعاقات دائمة، بينها 413 حالة بتر للأطراف وحالتا فقدان للبصر.
وبحسب التقرير، فإن الألغام المضادة للأفراد والدروع التي زرعتها الميليشيا تسببت في تضرر 6431 حالة بشرية ومادية في محافظات: مأرب، البيضاء، الحديدة، لحج، تعز، إب، صنعاء، أبين، الجوف، الضالع، عمران، صعدة، وحجة.
وأكدت الشبكة أن اليمن يعيش واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية المرتبطة بزراعة الألغام، محذّرة من أن استمرار هذا التهديد يمثل جريمة ممنهجة تستهدف حياة المدنيين وتعوق جهود الاستقرار والتنمية في البلاد.
ودعت الشبكة الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف بشأن الاستخدام الواسع للألغام من قبل مليشيا الحوثي، وممارسة مسؤولياتها القانونية والإنسانية في حماية المدنيين ودعم ضحايا الألغام، لا سيما المصابين بإعاقات دائمة، إلى جانب الإسهام في دعم الجهود المحلية والدولية لاكتشاف ونزع آلاف الألغام المزروعة في مناطق لا تزال غير معروفة حتى اليوم.