تمسك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بالانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو في حال قبولها اتفاقا مع حركة حماس لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار بقطاع غزة، وفق إعلام عبري الاثنين.

 

ومن المحتمل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في قطر أو مصر، الخميس، في محاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق، بينما تواصل تل أبيب حربا مدمرة على غزة للشهر الحادي عشر.

 

وقالت القناة "12" الإسرائيلية (خاصة) إن المسؤولين في مكتب نتنياهو بدأوا باستكشاف مواقف الأحزاب الشريكة بالحكومة من الاتفاق المحتمل.

 

وأفادت بأن حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف برئاسة بن غفير أبلغ المسؤولين بأنه لا تغيير على موقفه، وفي حال القبول باتفاق سينسحب من الحكومة.

 

وتتهم المعارضة ومسؤولون أمنيون وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق، لمنع انهيار ائتلافه الحاكم؛ في ظل تهديد وزراء اليمين المتطرف بإسقاط الحكومة إذا قبلت باتفاق ينهي الحرب على غزة.

 

وحسب القناة، فإن "حجة بن غفير، وفق مقربين منه، هي أن الصفقة لا تترك لإسرائيل أوراقا كافية لضمان إطلاق سراح جميع المختطفين، أي ستتم التضحية بمَن لن يطلق سراحهم في الجولة الأولى".

 

"كما يزعم بن غفير أن حماس يمكن أن تصبح أقوى، وبالتالي فإن حزب القوة اليهودية يؤيد ممارسة الضغط من خلال وقف المساعدات الإنسانية"، كما زادت القناة.

 

وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربا على غزة أسفرت عن نحو 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

 

ووفق القناة، من المحتمل أن ينسحب بن غفير وحزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، من الحكومة في حال قبول الاتفاق.

 

وحتى الساعة 09:15 "ت.غ" لم يتوفر تعقيب من مكتب نتنياهو بشأن ما ذكرته القناة.

 

جرائم حرب

 

والأحد، جدد بن غفير، عبر منصة "تليغرام"، رفضه للاتفاق المطروح، ودعا إلى إعادة احتلال قطاع غزة وتهجير المواطنين الفلسطينيين.

 

وقال إنه "يجب وقف نقل المساعدات الإنسانية والوقود (إلى غزة) حتى يعود جميع مختطفينا إلى ديارهم. وتشجيع الهجرة واحتلال أراضي قطاع غزة لإبقائها في أيدينا إلى الأبد".

 

وتحتجز تل أبيب في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني، وتقدر وجود 115 أسيرا إسرائيليا بغزة، أعلنت حماس مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية إسرائيلية.

 

وحولت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصر القطاع للعام الـ18، وأجبرت حربها نحو مليونين من مواطنيه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد ومتعمد في الغذاء والماء والدواء.

 

والأحد، دعا المسؤول الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى فرض عقوبات أوروبية على كل من بن غفير وسموتريتش.

 

وقال بوريل، عبر منصة "إكس": "بينما يضغط العالم لوقف إطلاق النار في غزة، يدعو الوزير بن غفير إلى قطع الوقود والمساعدات عن المدنيين".

 

وأضاف: وكذلك "تصريحات الوزير سموتريتش الشريرة تشكل تحريضا على ارتكاب جرائم حرب. ويجب أن تكون العقوبات على أجندة الاتحاد الأوروبي".

 

والأسبوع الماضي، اعتبر سموتريتش أن تجويع مليوني مدني فلسطيني في غزة حتى الموت مبررا ومشروعا؛ ما أثار انتقادات دولية.

 

وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب على غزة متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني المزري بالقطاع.

 

كما تتحدى تل أبيب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت، لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: على غزة بن غفیر

إقرأ أيضاً:

نعيم قاسم: وقف القتال يعتمد على رد إسرائيل وجدية نتنياهو

أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الأربعاء، أن الحزب سيستهدف "وسط تل أبيب" ردا على الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت العاصمة بيروت ولا سيما الغارة  التي استهدف، الأحد، المسؤول الإعلامي في الحزب.

وقال نعيم قاسم في كلمة مسجلة إن "العدو الإسرائيلي اعتدى على قلب العاصمة بيروت لذا لا بد أن يتوقع أن يكون الرد على وسط تل أبيب".

وأضاف: "لا يمكن أن نترك العاصمة تحت ضربات العدو الإسرائيلي إلا ويجب أن يدفع الثمن. والثمن وسط تل أبيب. آمل أن يفهم العدو أن الأمور ليست متروكة".

وخلال كلمته قال نعيم قاسم أيضا:

وقف القتال يعتمد على الرد الإسرائيلي وجدية نتنياهو. نواجه وحوشا بشرية إسرائيلية تدعمها وحوش بشرية كبرى أميركية. الجماعة نظرت في اقتراح وقف إطلاق النار الذي صاغته الولايات المتحدة لإنهاء القتال مع إسرائيل وأبدت ملاحظاتها. وقف الأعمال القتالية أصبح الآن بين يدي إسرائيل. الجماعة تسمح باستمرار محادثات وقف إطلاق النار وتراقب ما إذا كانت ستسفر عن نتائج. نحن قررنا أن يكون هناك مساران يسيران معا مسار الميدان، ومستمر ان شاء الله بصمود وعطاء. مسار المفاوضات إن افترضنا أن المفاوضات لم تنجح نحن مستمرون. يجب عدم السماح لإسرائيل بانتهاك سيادة لبنان والدخول إليه والقتل كما تشاء. ستكون خطواتنا السياسية وشؤون الدولة تحت سقف الطائف بحضور القوى السياسية. سنكون حاضرين في الميدان السياسي بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار. سنساهم بشكل فعال في الانتخابات الرئاسية بعد وقف إطلاق النار. سنتعاون مع دول صديقة وفاعلة لإعادة إعمار لبنان.

مقالات مشابهة

  • نواب أميركيون يطالبون بإحاطة سرية عن انتقال حماس المحتمل لتركيا
  • عريضة لإقالة بن غفير تسبب أزمة دستورية داخل حكومة نتنياهو
  • بانتظار "تفاصيل حاسمة"..تقديرات إسرائيلية باتفاق مع لبنان خلال أيام
  • خبير: حكومة إسرائيل تقف أمام مفاوضات التهدئة.. ونتنياهو «انتهى» سياسيا
  • لبنان يتمسك بشروط السيادة وضمان أمن إسرائيل في يدها
  • خبير دولي: حكومة إسرائيل تقف أمام مفاوضات التهدئة.. ونتنياهو انتهى «سياسيا»
  • لبنان .. قناة إسرائيلية تنشر مسودة الاتفاق بين إسرائيل وحزب الله
  • قيادي في حماس: نتنياهو يعرقل أي تقدم في المفاوضات لأسباب سياسية
  • نعيم قاسم: حزب الله لن يقبل باتفاق وقف إطلاق نار لا يحفظ سيادة لبنان
  • نعيم قاسم: وقف القتال يعتمد على رد إسرائيل وجدية نتنياهو