دراسة: الأنهار الجليدية الاستوائية تذوب بمستوى غير مسبوق
تاريخ النشر: 12th, August 2024 GMT
كشفت دراسة تحليلية جديدة أن الأنهار الجليدية الاستوائية الواقعة على ارتفاعات عالية في جبال الأنديز، أصبحت أصغر مما كانت عليه منذ العصر الجليدي، وهو حدث مثير للقلق قد ينذر بذوبان الأنهار الجليدية مستقبلا بجميع أنحاء العالم.
ووجدت الدراسة المنشورة بمجلة "ساينس" العلمية، هذا الشهر، أن الأنهار الجليدية الاستوائية تراجعت على مدى العقود الأخيرة، وأصبحت الآن أصغر مما كانت عليه منذ 11700 عام على الأقل، مما يجعل المناطق الاستوائية أول منطقة كبيرة توثق مثل هذا التراجع.
وخلال الدراسة، أجرى باحثون قياسا لتركيزات عنصري "البريليوم 10" و"الكربون المشع 14" في الصخور المكشوفة حديثا على هامش 4 أنهار جليدية تمتد عبر جبال الأنديز، لمعرفة تاريخ عمليات ذوبان الجليد السابقة، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
وتتكون عناصر "البريليوم 10" و"الكربون المشع 14" في الصخور عندما تخترق الأشعة الكونية من الفضاء الخارجي الغلاف الجوي وتتفاعل مع العناصر التي تشكل سطح الأرض، حيث يساعد اكتشافها العلماء على تتبع آخر مرة تعرضت فيها الصخور للأشعة الكونية.
وقال الباحث المشارك في الدراسة، أندرو غورين، في بيان صحفي، "لم نجد أي أثر لعنصر البريليوم 10 أو الكربون المشع 14 في أي من عينات الصخور الـ 18 التي قمنا بقياسها أمام 4 أنهار جليدية استوائية. وهذا يعني أنه لم يكن هناك أي تعرض مسبق كبير للإشعاع الكوني منذ تشكل هذه الأنهار الجليدية خلال العصر الجليدي".
ويؤكد الباحثون في الدراسة أن نقص عنصري "البريليوم 10" و"الكربون المشع 14"، دليل على الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة الاستوائية والاحتباس الحراري العالمي الذي تسبب في ذوبان الغطاء الجليدي للأنهار الجليدية.
وتحذر الدراسة من أن الاحتباس الحراري العالمي، أدى بالفعل إلى رفع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 إلى 2 درجة مئوية، وأن المزيد من الذوبان سيطال الأنهار الجليدية الأخرى بجميع أنحاء العالم.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الأنهار الجلیدیة
إقرأ أيضاً:
اسكتلندا تعتمد على "الذئاب" لامتصاص الكربون.. كيف؟
في دراسة بيئية جديدة، أظهرت محاكاة علمية أن إعادة إدخال الذئاب إلى المرتفعات الاسكتلندية قد يسهم في تقليل انبعاثات الكربون بشكل كبير ويساعد في استعادة الغابات الأصلية التي تراجعت بشكل حاد في السنوات الأخيرة.
تُظهر النتائج أن 167 ذئبًا في أربع مناطق رئيسية من اسكتلندا قد تُساهم في تقليص أعداد الغزلان الضارة التي تدمر الأشجار الصغيرة، مما يتيح للغابات فرصة للانتعاش والنمو.
هذه الخطوة، وفقًا للباحثين، قد تساعد في امتصاص أكثر من 6,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يعادل قيمة مالية تصل إلى حوالي 195,000 دولار أميركي في سوق الكربون الحالي.
ويعتبر هذا التحرك خطوة نحو تحقيق الأهداف المناخية الوطنية، حيث تشير النماذج إلى أن هذه الغابات المُستعادة يمكن أن تمتص 100 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون خلال المئة عام القادمة.
رغم الفوائد البيئية المحتملة، تواجه الخطة تحديات تتعلق بالسلامة والنزاعات بين البشر والحيوانات البرية. لكن الباحثين يعولون على الخبرات المكتسبة من إعادة إدخال الذئاب في مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا لتجاوز هذه الصعوبات.
تعد هذه الدراسة دعوة لتقييم دور المفترسات الكبيرة في استعادة النظم البيئية المدمرة، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين السياسات العامة واحتياجات المجتمعات المحلية لضمان نجاح مثل هذه المبادرات.