يعرض نادي السينما المستقلة، الذي ينظمه المركز القومى للسينما أربعة أفلام مابين التسجيلي والروائى إحياء لذكرى ثورة ٢٣ يوليو المجيدة ، وذلك يوم السبت القادم الموافق ١٢ أغسطس بسينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية في تمام الخامسة مساء.

ومن المقرر عرض كلاً من فيلم حكاية من الزمن الجميل للمخرج سعيد شيمي والفيلم التسجيلى القصير مذكرات المدينة الخالية ، الفيلم الروائى القصير طوفان نوح إخراج محمد حافظ، الفيلم الروائي القصير المكتوب إخراج ياسر سعيد.

وعقب عرض الأفلام تقام ندوة بحضور اللواء أركان حرب محمد عبد القادر، والناقد السينمائي أحمد سعد الدين ، والناقد السينمائي أحمد النبوى، ويتم خلالها مناقشة الأفلام التي تدور احداثها حول ثورة ٢٣ يوليو مع الجمهور.

يأتي ذلك في إطار إهتمام المركز القومى للسينما بالمشاركة في إحياء زكرى الأحداث الهامة التي مر بها الوطن وزيادة الوعي الثقافي والمجتمعي وكذلك تنمية الشعور بالمواطنة لدي الأجيال القادمة.


يذكر أن نادى السينما المستقلة بالقاهرة يقيمه المركز القومى للسينما بالتعاون مع قطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة الدكتور وليد قانوش، السبت الثانى من كل شهر، ويشرف عليه فنياً الناقد السينمائي أحمد عسر.

جدير بالذكر أن نوادي السينما التي يقيمها المركز القومي للسينما تقام بالمجان ويشرف عليها مدير عام الإنتاج الناقد مجدي الشحرى والدعوة عامة للجمهور ومحبى السينما لحضور فعاليات النادي.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأوبرا المصرية القومي للسينما ثورة ٢٣ يوليو صندوق التنمية

إقرأ أيضاً:

بين الماضي والحاضر.. كيف أعاد المسلسل إحياء «شباب امرأة»؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يُصنف فيلم «شباب امرأة»، الذي عُرض عام 1956، للمؤلف أمين يوسف غراب، وسيناريو وحوار وإخراج لصلاح أبو سيف، كواحد من أعظم كلاسيكيات السينما المصرية، حيث عالج موضوع الصراع بين الطموح والإغراء من خلال قصة الشاب الريفي «إمام» «شكري سرحان»، الذي ينتقل إلى القاهرة لاستكمال دراسته في كلية دار العلوم، لكنه يجد نفسه تحت تأثير المرأة القوية «شفاعات» «تحية كاريوكا»، التي تعكر صفو حياته وتسلب تركيزه وحياته المستقرة وتؤثر على مساره.

في رمضان 2025، يعاد تقديم القصة من خلال مسلسل «شباب امرأة»، الذي يعرض في النصف الثاني من السباق الدرامي، والذي يطرح القصة برؤية حديثة ومعاصرة، فالعمل من تأليف أمين يوسف غراب، وسيناريو وحوار محمد سليمان عبدالمالك، وإخراج أحمد حسن، ومن بطولة الفنانين: غادة عبدالرازق، يوسف عمر، محمد محمود، محمود حافظ، طارق النهري، جوري بكر، وآخرون، مما يفتح الباب أمام مقارنات عدة بين العملين.

يعكس الفيلم صورة المجتمع المصري في خمسينيات القرن الماضي، بينما يسعى المسلسل إلى محاكاة العصر الحديث، إذ تعرض القصة في إطار أكثر معاصرة، يأخذ في الاعتبار التغيرات الاجتماعية والثقافية التي طرأت على المجتمع.

كان «إمام» في الفيلم شخصية تمثل الشاب الريفي البسيط الذي يتأثر بإغراءات المدينة؛ أما في المسلسل، فيتم تقديمه كشاب طموح بكلية الطب يواجه تحديات أكبر، حيث تتعقد شخصيته وتتطور بتأثير بيئته الجديدة، كذلك الأمر بالنسبة لشخصية «شفاعات»، فتظهر في المسلسل بعمق نفسي أكبر، مع تسليط الضوء على أبعادها الإنسانية ودوافعها.

ركز الفيلم على الصراع النفسي بين «إمام» وتأثير «شفاعات» عليه، بينما يتوسع المسلسل ليشمل قضايا اجتماعية معاصرة مثل الصراع الطبقي وتأثير الطموح على الأخلاق والقيم.

اعتمد الفيلم على السرد الخطي البسيط، حيث تتبع الأحداث تسلسلًا زمنيًا تقليديًا؛ أما المسلسل، فيلجأ إلى أسلوب السرد المتداخل، حيث يتم استخدام الفلاش باك وتقنيات التقطيع السريع لإضفاء مزيد من الإثارة والتشويق.

كانت الشخصيات الثانوية في الفيلم مثل زملاء «إمام» في المدينة ذات دور محدود في دفع الأحداث؛ أما في المسلسل، فقد تم توسيع هذه الشخصيات ومنحها أدوارًا أكبر، بحيث تعكس بيئات اجتماعية متنوعة وتسهم في تطور الحبكة.

قدمت «سلوى» «شادية» في الفيلم كشخصية بريئة ورومانسية، تمثل الحب النقي في مواجهة الإغراء الذي تمثله «شفاعات»، فكانت شخصيتها واضحة وثابتة، ولم تشهد تحولًا دراميًا كبيرًا؛ أما في المسلسل، فقد تم تطوير شخصية «سلوى» بشكل أعمق، حيث تظهر كشابة قوية ومستقلة، ليست فقط مصدرًا للحب والدعم ل«إمام»، بل أيضًا شخصية لديها طموحاتها الخاصة وتواجه صراعاتها في المجتمع، فهذا التحديث يجعلها أكثر تأثيرًا في مجريات الأحداث، مما يخلق توازنًا أقوى بين التأثيرات المختلفة على بطل القصة.

يحافظ المسلسل على جوهر القصة رغم التحديثات، حيث يظل الصراع بين القيم الأخلاقية والإغراء هو المحرك الأساسي للأحداث، كما أن العلاقة بين الشخصيتين الرئيسيتين تحتفظ بنفس القوة الدرامية التي ميزت الفيلم.

لم تمت شخصية «شفاعات» التي جسدتها «تحية كاريوكا» في الفيلم، بل واجهت انهيار نفوذها بعد افتضاح أمرها، لم يكن هناك عقاب جسدي، بل نهاية مفتوحة تعكس سقوطها الأخلاقي والاجتماعي بعد استغلالها ل«إمام» «شكري سرحان»؛ أما في المسلسل فقد تغيرت الحبكة جذريًا، حيث انتهى مصير «شفاعات» «غادة عبدالرازق» بالقتل في مشهد صادم، ما أضفى على العمل طابعًا بوليسيًا مثيرًا، حتى أصبحت الجريمة محور الأحداث، مع تصاعد التساؤلات حول هوية القاتل، مما حول القصة من دراما اجتماعية إلى دراما تشويقية تعتمد على الغموض والتحقيق.

استخدم المخرج صلاح أبو سيف أسلوب الواقعية في الفيلم، معتمدًا على التصوير بالأبيض والأسود والإضاءة التعبيرية لإبراز صراع الشخصيات، حيث ظهرت «شفاعات» في البداية كمصدر للهيمنة، لكن مع انكشاف حقيقتها، بدأ التصوير يبرز ضعفها باستخدام زوايا منخفضة وإضاءة درامية، حيث جاء مشهد مقتل «شفاعات» في المسلسل بأسلوب سينمائي حديث، واعتمد المخرج أحمد حسن على الإضاءة الخافتة والألوان الداكنة لتعزيز الغموض، فقد ركز الإخراج على التفاصيل البصرية مثل الدماء وتعابير الرعب، متأثرًا بأساليب مسلسلات الجريمة الحديثة، مما خلق مشهدًا مشحونًا بالتوتر والإثارة.

أثرت القصة في الفيلم نفسيًا على الجمهور من خلال التعاطف مع «إمام» وكراهية «شفاعات»، لكن النهاية كانت متوقعة ومتسقة مع السياق الواقعي، لكن في المسلسل، شكلت وفاة «شفاعات» صدمة للمشاهدين، حيث لم يكن متوقعًا أن تقتل الشخصية الرئيسية بهذه الطريقة، ما عزز عنصر التشويق والتفاعل الجماهيري عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

حظي الفيلم بإشادة نقدية واسعة عند صدوره، حيث يعد أحد أعظم الأعمال السينمائية المصرية؛ أما المسلسل، فيواجه تحدي جذب جمهور جديد في عصر المنصات الرقمية، مما يفرض ضرورة تقديم حبكة مشوقة وسريعة الإيقاع.

ويعتبر مسلسل «شباب امرأة» إعادة إحياء لقصة خالدة بأسلوب جديد، مما يسمح لجيل جديد من المشاهدين بالتفاعل مع القصة في سياقها الحديث، وبينما قد يختلف بعض النقاد حول مدى نجاح هذه المعالجة أو فشلها، لكن يظل العملان متفقين في رسالتهما السامية حول أهمية القيم والأخلاق في مواجهة إغراءات الحياة.

مقالات مشابهة

  • نظارة عموم قبائل الأمرأر والعموديات المستقلة تقدم عيدية لجرحى ومصابي معركة الكرامة
  • "القومى لثقافة الطفل" يكرم الفائزين بفوازير لولو ومورا الموسم الخامس.. غدًا
  • إفران تحتضن الدورة السابعة من مهرجان الأخوين للفيلم القصير
  • لعبة تُعيد إحياء صناعة لبنانية!
  • خروجة العيد .. اعرف الأفلام المطروحة في السينما
  • إيرادات أفلام عيد الفطر 2025| الكوميديا تكسب.. "سيكو سيكو" في الصدارة و"بـ٧ ترواح" الأخير
  • جائزة الجمهور لفيلم المستعمرة بمهرجان MiWorld السينمائي لأفلام الشباب
  • إيرادات أفلام عيد الفطر .. سيكو سيكو فى المركز الأول .. وعلي ربيع يلاحقه
  • أبطال فيلم نجوم الساحل يحضرون عرضه مع الجمهور في السينما
  • بين الماضي والحاضر.. كيف أعاد المسلسل إحياء «شباب امرأة»؟