‫بقلم‬ : د. سمير عبيد ..

‫أولا‬ : “يواش..يواش”ليست أستراتيجية السيد حسن نصر الله ضد إسرائيل بعد اغتيال القائد العسكري ” الحاج محسن”في الضاحية ،واغتيال إسماعيل هنية في طهران.بل هي تخص العراق وبمعنى مهلاً مهلاً بلا تطبيل، وبلا تزويق، وبلا قفز على الحقائق . فالمرأة في العراق ليست ضحية المجتمع مثلما يحاول ان يسوقها السيد عمار الحكيم ومن معه بمؤتمرهم اخيراً والذي غازلَ به المنظمات الدولية والدول الكبرى على انه نصير المرأة، ومثل مغازلته من قبل بموضوع “الجندر “على انه مواكب لطلبات أمريكا والعالم المتحضر .

ومؤتمرهِ قبل ايام بعنوان ” محاربة العنف ضد المرأة مرورا على ضمان حقوقها” والذي حضره جميع الذين عوموا وسحقوا قيمة وكيان وحقوق المرأة في العراق وجعلوها ” قضاء حاجة جنسية اولا ، واداة تبشيرية لمنظماتهم وأحزابهم ثانيا ، وللعروض في الاماكن التي هي خاصة ببعضهم ومهمتها عروض اجساد النساء في علب الليل ثالثا، وتصديرها لمكبات النفايات للبحث عن القواطي والخبز اليابس رابعاً ) وبالتالي من مارس العنف والتحقير ضد المرأة في العراق هم الساسة وحلفائهم من رجال الدين . وهنا أنا لا أحمّل سيد عمار المسؤولية لوحده بل نحملها لجهات ( سياسية ودينية ) حكمت العراق ولازالت ومنذ 21 سنة وتمارس على الشعب الكذب والرياء والفساد والإذلال والاحتقار !
‫ثانيا‬: المرأة السياسية والنفعية والانتهازية والأمية التي دخلت الاحزاب والحركات الدينية والسياسية تآمرت على المرأة العراقية بطريقة مقرفة .وخصوصا عندما تحالفت مع احزاب وحركات سياسية ودينية جعلت من المرأة العراقية مجرد رقم يضعونه في كراسي مجلس النواب وبتعليمات من رؤساء الكتل مفادها ( إذا رفعت يدها النائبة فلانة او النائب فلان ارفعنَ اياديكنَ وان فعلت او فعل العكس فالزمنَ الصمت. وهكذا وزعوا النساء في الوزارات والمؤسسات عبارة عن كيانات بشرية مسلوبة الارادة والعقول لصالح الاحزاب والتيارات السياسية والدينية ويعملن حسب تعليمات تلك الجهات ) وهكذا استمر الموضوع منذ 2005 وحتى الآن. فلم نسمع ذات يوم ان نساء البرلمان ونساء الحركات السياسية قدمنَ مشروع واحد يناصر المرأة العراقية او يرفع من قيمتها او يحقق ادنى طموحاتها او وقفن ضد قوانين معينة !
‫ثالثا‬: واكبر جريمة بحق المرأة لم تجتمع النساء بقائمة انتخابية واحدة، ولا بحزب او تيار نسائي موحد ليكونن رقم صعب بل فضلنَ البقاء اذناب تحت رحمة الرجل السياسي والديني!
‫رابعا‬:في العراق حوالي اكثر من27 ألف منظمة مجتمع مدني وأكثر من ثلاث أرباعها تديرها نساء اي(المرأة )ولكن ليس لهذه المنظمات اي انجاز او اثر لصالح القضايا الوطنية،ولا لصالح المرأة او الطفل أو الاسرة على الاطلاق(90٪ منها مجرد دكاكين وعناوين فارغة )والحقيقة يفترض هذا العدد الهائل من منظمات المجتمع المدني(تشوي البصل على آذان المُشرّع العراقي، وعلى آذان الوزراء ورؤساء الحكومات لإنتزاع قوانين وقرارات تحقق حقوق وطموحات المرأة العراقية. ومن هناك يفترض تمارس الضغط في الشارع و الإعلام لانتزاع حقوق المرأة لان الحقوق تنتزع ولا تؤخذ ) ‫وبالنتيجة‬ أصبحت منظمات المجتمع المدني عبء على المجتمع وعلى الدولة وعلى المرأة والطفل والشباب وباتت تعطل الإصلاح والتغيير لانها لم تخرج للشارع لتسمع صوتها لصالح الشعب مثلما يحصل في الدول التي تدعي الديموقراطية/فلا خير بمنظمات مجتمع مدني تستجدي من الحكومة ومن السياسي ومن الوزير والمسؤول
‫رابعا‬:السياسيون الذين لديهم تحالف مصيري”زواج كاثوليكي”مع رجال الدين وجهات دينية وأنتجوا ” ثنائية أستبدادية لحكم العراق” لن يعطوا الحريات لا للمرأة ولا للشباب ولا للطفولة ولا للمجتمع لان الاستراتيجية تقول (كلما تعمم الجهل والخرافة كلما التصق الناس برجال الدين على انهم يمتلكون الحلول والأمل فيسوقون الناس كالقطيع ) والسياسيين ورؤساء الاحزاب في وقت الانتخابات والمظاهرات يتبضعون من رجال الدين ( اي رجل الدين يسوق الناس لصالح الحزب سين ولصالح المرشح صاد ولصالح التيار عين وهكذا …. وعند فوزهم يسدد الحزب او المرشح بعد الفوز الفاتورة لرجال الدين اموالاً وتعيينات ومقاولات ومشاريع وباجات وسيارات وأسلحة وحمايات ومزارع وأراضيي الخ )والضحية المجتمع وخصوصا ( المرأة والطفل والشباب والأسرة )ومن هنا نسيت حقوق المرأة تماما بل تجسدت ثقافة انها مجرد( مستودع جنسي / والعياذ بالله ) وخير مثال تجمهرهم وتوحدهم اخيرا للسماح بالتلاعب بمصير المرأة القاصر ومن خلال تغيير القوانين لصالح نزواتهم. ولازالت المرأة في جميع محافل الدولة ساكته ومستسلمة (عمي نكرر: الحقوق تُؤخذ ولا تُعطى) !
سمير عبيد
11 اب 2024

سمير عبيد

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات المرأة فی العراق المرأة العراقیة

إقرأ أيضاً:

“الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع

 

أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، أن دولة الإمارات جعلت من السلام والتسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية، جزءاً أصيلاً من المجتمع، ملتزمةً بمشاركة هذه القيم والمبادئ مع العالم أجمع.
وذكرت الجمعية، بمناسبة اليوم الدولي للضمير الذي يوافق 5 أبريل من كل عام، أن دولة الإمارات تقدّمت 31 مركزاً على مؤشر السلام العالمي لعام 2024 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام في سيدني، وذلك من خلال إطلاق المبادرات والجوائز العالمية التي تحتفي بتعزيز التسامح والسلام، منها إنشاء وزارة التسامح والتعايش، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وجائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام، وجائزة زايد للأخوة الإنسانية، وجائزة محمد بن راشد للتسامح.
وأكدت أن دولة الإمارات عززت موقعها القائم على تعزيز الاستقرار والسلام، وقدرتها على لعب دور محوري في القضايا الإقليمية والدولية، ومشاركتها في المبادرات التنموية العالمية، حيث حصدت المرتبة العاشرة في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، كما جاء ترتيبها ضمن أهم عشر دول عالمياً في عدد من المجالات، حيث نالت المركز الرابع عالمياً في الكرم والعطاء، والمركز الثامن في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية.
وأشار إلى أن الإمارات تصدرت كذلك العديد من مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2024، عبر تعزيز البنية المؤسسية التي تحمي حقوق الإنسان، حيث حازت على المركز الأول إقليمياً والـ37 عالمياً في مؤشر سيادة القانون، وحققت المركز الأول إقليميا والسابع عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين، واحتلت المركز الأول إقليمياً والسادس عالمياً في مؤشر جودة التعليم، مشيرة إلى إطلاق الإمارات خلال عام 2024، مبادرة “إرث زايد الإنساني” بقيمة 20 مليار درهم، لدعم الأعمال الإنسانية عالمياً.
ونوهت إلى إعلان “وكالة الإمارات للمساعدات الدولية” عن تقديم 100 مليون دولار لدعم التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، حيث بلغ إجمالي المساعدات الخارجية منذ تأسيس الاتحاد عام 1971 حتى منتصف 2024 نحو 360 مليار درهم ما كان له بالغ الأثر في الحد من الفقر وتعزيز ثقافة السلام فضلا عن الاستثمارات الإماراتية الداعمة للدول التي تعاني اقتصادياً نتيجة النزاعات، والتي قدّرها صندوق النقد الدولي لعام 2025 بنحو 50 مليار دولار.
وأشارت كذلك إلى إطلاق الدفعة الرابعة من مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن في يونيو 2024، والتي تركّز على تمكين المرأة، وإنشاء شبكات تواصل بين النساء المعنيات بالعمل في المجال العسكري وحفظ السلام، وزيادة تمثيل المرأة في قوات حفظ السلام، كما دعمت الدولة كافة الجهود الهادفة إلى دفع مبادرات السلام الخاصة بالسودان، وتجنّب حدوث المجاعة الوشيكة، وقدّمت دعماً إغاثياً بقيمة 600.4 مليون دولار منذ بدء أزمتها الإنسانية.
وأثنت الجمعية على جهود الوساطة التي قامت بها الإمارات بين جمهوريتيّ روسيا وأوكرانيا، وأثمرت عن إتمام 13 عملية تبادل أسرى الحرب لدى الطرفين، بإجمالي 3233 أسيراً منذ بداية الأزمة عام 2024، مشيدةً بنجاح الجهود الإماراتية في تبادل مسجونين اثنين بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية في ديسمبر 2022.
ولفتت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان إلى الالتزام الثابت للإمارات في تعزيز مشروع السلام، حيث قدمت في مايو 2024، مشروع قرار بأهلية دولة فلسطين لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة خلال جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة، وقد حاز على تصويت الجمعية العامة بأغلبية لصالح قبول القرار، في خطوة تاريخية على طريق السلام.وام


مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • “المنافذ الجمركية” تسجل 1071 حالة ضبط خلال أسبوع
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • ميرنا نور الدين: العوضي ضربني في “فهد البطل”.. والدليل إصابة وجهي
  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • “سربة التبوريدة”: مسرحية تبرز دور المرأة في الفروسية المغربية
  • ميرنا نور الدين: أحمد العوضي ضربني وعورني في وشي في “فهد البطل”
  • وهبي : يوجد في الدولة من يريد التخلص مني…وأواجه تيارات أخرجتني من الدين والملة
  • حيداوي يصل إلى أديس أبابا للمشاركة في قمة “قيادات الشباب الإفريقية”
  • “المحاصصة” في العراق عنوان لتضليل المجتمع