ماذا لو قصفت حماس مدرسة في إسرائيل وقتلت معظم طلابها؟ ماذا لو تم تدمير كنيسة أو معبد (أي دور عبادة) وفيهما المصلين؟ ماذا سيكون رد الفعل العالمي؟
هل المسلمون أقل من البشر كما يدعي الصهاينة؟ هل نحن أمة بلا تاريخ وبالتالي لا يخشاها أحد؟ هل نحن لو فعلنا ما يُفعل بنا وقتلنا أبرياء في المدارس ودور العبادة والمستشفيات هل يكون مقبولا ويمر مرور الكرام؟ أم سيقال الهمج المتوحشون قتلوا الأبرياء وذبحوا المصلين العبّاد؟
هل يمكن لهذا الميزان أن يستمر؟ إن الخلل الحادث في مسار هذا العالم لا يمكن قبوله تحت أي زعم، وإن الصمت على ما يحدث في غزة وما سبق وحدث في أماكن يقطنها مسلمون في كل مكان، لا يمكن أن يُترك هكذا، ولن يمر مرور الكرام.
الأمة المسلمة الحقيقية وصفها الله جل في علاه بقوله: "كنتم خير أمة أُخرجت للناس"، وخيرية الأمة ليست بالتسامح فقط بل بالقوة، والقرآن الكريم صريح، ويقول: "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم".
ويقول: "وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا".
بالنسبة للمسلمين هنا اللحظة الفارقة التي بها يتمايز الناس ما بين إنسان عاقل يملك الشعور والإحساس وفطرته تأمره أن يدافع عن نفسه وعن حق الحياة، لأن ما يحدث هناك اليوم قد يحدث هنا غدا، وأن من خططوا بالأمس واليوم من أعداء الأمة هم من سيخططون لها غدا، أو أن يفقد المسلم إسلامه وإنسانيته ويصمت ويشاهد ويمصمص الشفاه ويجلس حزينا بعض الوقت، لينتهي به المطاف كائنا من كان أن يذوق من نفس المر، ومن نفس الكأس الذي شاهده ولم يفعل شيئا.
وفي هذه الحالة ستجد أعداء الإسلام أكثر تطاولا على أمة الإسلام وأكثر ضراوة في ذبحهم من وريد لوريد. وليس عليهم في الأمر إلا أنهم فاقدو الإنسانية من البداية، ولم يشاهدوا يوما في حياتهم الحالية أن المسلمين يستطيعون الرد، وأنهم يمكن أن يُؤلموا من أصابهم بالألم يوما ما.
تخيل شخصا يقدم على قتل شخص وهو متوقع أنه سيلقى نفس المصير يوما ما، أو شخص يعذب شخصا وهو يعلم أنه سيُعذب بنفس الوسيلة. لو وصل هذا التخيل إلى عقل أي منهم، فلن يجرؤ على فعلته وسيراجع نفسه ألف مرة قبل أن يصيب عدوه.
أما رسالتي لمن يمارسون هذا العدوان ومن يؤيدونهم، فاعلموا أنه حتى لو خارت عزيمة 90 في المئة من هذه الأمة، فإن الباقين كفيلون أن يردوا لكم الصاع صاعين.
وإن الصامتين سيثورون يوما ما، وإنكم ستتجرعون نفس المرارة يوما ما، وهنا يختل ميزان الحياة.
نقولها لكم: اجعلوها بأيديكم بدلا من أن تصل إليكم وفيها ما فيها من الألم.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مدونات مدونات غزة غزة الاحتلال مجازر صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة یوما ما
إقرأ أيضاً:
تحذير بريطاني| مخاوف عالمية من وباء يهدد البشرية..ماذا سيحدث؟
في ظل الأحداث الصحية العالمية المتلاحقة، حذر علماء من أن فيروس الجدري المائي، المعروف أيضًا بـ MPOX، يمكن أن يتحول إلى تهديد كبير للبشرية إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فورية على المستوى الدولي.
جدير بالذكر أنه تم العثور على فيروس الجدري المائي بشكل متزايد في أجزاء من وسط وشرق إفريقيا.
تحذير من تفشي الجدري المائيوفقًا لدراسة نشرت في مجلة Nature Medicine، بدأ الفيروس في الانتقال من إنسان إلى آخر بصورة أكثر انتشارًا، وهو تحول قد يؤدي إلى فترات أطول من التفشي.
وأكد كارلوس مالوكير دي موتس، أستاذ علم الفيروسات في جامعة سري، أن الاتصال الحميم أصبح وسيلة رئيسية لنقل الفيروس، مما يزيد من خطورة الوضع.
الأعراض وطرق الانتقاليتسبب مرض الجدري المائي في أعراض مشابهة لأعراض الجدري التقليدي، بما في ذلك طفح جلدي مؤلم، وحمى، وتورم الغدد. غالبًا ما تكون العدوى خفيفة وتتحسن دون علاج، لكن في بعض الحالات، قد تؤدي إلى مرض أكثر خطورة.
ينتقل فيروس الجدري المائي عن طريق عدة طرق، والتي تشمل:
الاتصال الجسدي المباشر مع بثور الشخص المصاب أو قشورها.
لمس الملابس أو الفراش أو المناشف التي يستخدمها شخص مصاب.
العطس أو السعال من شخص مصاب عندما يكون بالقرب منك.
في مناطق معينة، يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال الاتصال بالقوارض المصابة.
الفئات الأكثر عرضة للخطرعلى الرغم من أن الفيروس يؤثر في الغالب على البالغين، إلا أنه يمتلك القدرة على الانتشار بين الأطفال، الذين يُعتَبَرُون مجموعة أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة.
لم يتم الإبلاغ حتى الآن عن انتقال مستمر للفيروس بين الأطفال، ولكن هذا لا ينفي الحاجة إلى تكثيف جهود الوقاية.
دعوة للوقاية العالميةمع تزايد حالات الإصابة بفيروس MPOX، شدد الباحثون على ضرورة أن تكون مكافحة الجدري المائي أولوية قصوى على جدول أعمال الصحة العالمية. دون تدخل عاجل، قد يتكرر تفشي المرض مهددًا الصحة العامة عالمياً.
كما يُظهِر الفيروس، علامات على الطفرة الجينية، ويُعتقد أن المجموعة الأولى من الفيروسات ذات المجموعة IIb، هي الأكثر عدوانية. إذا ما استمر هذا الفيروس في الانتشار بين السكان، فلا يمكن استبعاد احتمال تحولاته الجينية التي تجعل من الصعب المكافحة.
وبحسب العلماء، يتطلب الوضع العالمي الحالي الاستعداد الجيد والمراقبة المستمرة، مع اتخاذ إجراءات وقائية فعالة لمنع تفشي مرض الجدري المائي، المهدد لصحة البشرية.