منتدى يستعرض تطوير مهارات البحث النوعي لطلبة الدراسات العليا
تاريخ النشر: 11th, August 2024 GMT
استعرض منتدى المهارات البحثية الثالث الذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالشراكة مع الجامعة العربية اليوم ، ويستمر على مدى أسبوعين مهارات تطوير وتعزيز البحث النوعي لدى الطلبة الذي يوفر فهمًا عميقا للظواهر الاجتماعية والإنسانية وتفسير التجارب الفردية والجماعية.
ويعد المنتدى فرصة قيّمة لطلبة الدراسات العليا للتعرف على المهارات البحثية اللازمة لنجاحهم في مسيرتهم العلمية، كما أنه يوفر فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة بين الطلبة من مختلف الجامعات، وتزويدهم بالمفاهيم الأساسية للبحث النوعي بما في ذلك فلسفته ومبادئه وتقنياته، ومساعدة الباحثين وطلاب الدراسات العليا على تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليلي اللازمة لصياغة أسئلة البحث وفرضيات الدراسة وتحليل البيانات.
وقال الدكتور حمد بن هلال اليحمدي عميد كلية التربية بالجامعة العربية المفتوحة والمشرف على المنتدى : تأتي هذه النسخة استكمالا لما قبلها حيث شهدت أعمال المنتدى السابقة مشاركات فاعلة وصدى واسع بين مؤسسات التعليم البحثية والأكاديمية على مستوى سلطنة عمان، وارتأينا في هذه النسخة أن يتم التركيز على البحث النوعي الذي يغفل عنه الكثير من الباحثين ويتجهون للبحث الكمي الذي يعتمد على الإحصائيات والاستبيانات بينما يركز البحث النوعي في عمق الظاهرة ويسعى لبحث خبايا المشكلة، مشيرا إلى استقطاب العديد من الباحثين والأكاديميين المختصين في البحث النوعي من مختلف مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عمان والذين بلغ عددهم ٧٥ مشاركا، لتعزيز مهارات الباحثين وطلبة الدراسات العليا في التوصل الفعال لنتائج أبحاثهم ونشرها وتوظيفها في خدمة المعرفة الإنسانية.
وقال هاشل بن محمد السعدي من جامعة السلطان قابوس: يهدف المنتدى إلى تنمية مهارات المشاركين في البحث العلمي بشكل عام، وتركز هذه النسخة على البحث النوعي، وتتناول حلقة العمل التي أقدمها التعريف بالبحث النوعي وخصائصه وما يميزه عن البحث الكمي، كما سنناقش أهمية الحاجة إلى البحث النوعي والمواضيع التي يتناولها، حيث يركز البحث النوعي على الظاهرة ودراستها من مختلف الجوانب، والتطرق إلى التصاميم الستة للبحث النوعي، كما تتخلل الحلقة تمارين عملية للمشاركين بما تم تعلمه في الجانب النظري، وإعطاء المشاركين المساحة الكافية للتفكير في البحوث النوعية، وذلك للمساهمة في رفع مستوى الوعي ، ونشر ثقافة البحث النوعي لديهم، وتشجيع الباحثين طلبة الدراسات العليا على التفكير الإبداعي في أساليب جمع البيانات وتحليلها.
وأوضح السعدي "أن هناك العديد من القضايا التربوية والتعليمية والإنسانية التي ينبغي تناولها نوعيا، مثل قضية التعلم عن بعد في عمليات التعليم وطرق التدريس والاختبارات".
وعلقت بتول بنت ناصر العجمية ماجستير مناهج وطرق تدريس العلوم قائلة: من خلال المنتدى تم التعرف على البحث النوعي ومميزاته وأبرز تصاميمه التي يمكن الاستفادة منها في دراسة الدكتوراه تخصص الإدارة التربوية التي أقوم بها في جامعة السلطان قابوس، كما أنه يعد ملتقى علميا تعليميا تفاعليا لتبادل المعارف والمعلومات والخبرات بين طلبة الدراسات العليا والدكاترة المختصين فيما يخص البحوث العلمية وتسليط الضوء على البحث النوعي ومجالات تطبيقه وأهميته من حيث الفهم العميق للمشكلة البحثية وتحليل البيانات بأساليب تفسيرية وغيرها، ونصيحتي للطلبة المهتمين بالأبحاث العلمية بأهمية المشاركة والتسجيل في مثل هذه المنتديات لأنها أداة مهمة في زيادة المعرفة وتنمية القدرات في فهم المعلومات والبيانات ومعرفة المفاهيم والأسس والأساليب التي يقوم عليها أي بحث علمي.
وأعربت سلمى بنت سليمان العبدلية ماجستير إدارة عامة عن حماسها للمشاركة في هذا المنتدى، وقالت: "أتوقع الخروج باستفادة كبيرة بإتاحة فرصة فريدة لتوسيع مداركي في مجال البحث النوعي وبناء علاقات والتعارف على باحثين وخبراء في المجال لتبادل الخبرات والتعاون في مشاريع مستقبلية، وأنصح الطلبة باستغلال الفرص والبحث المستمر لاكتشاف المجالات التي تثير اهتمامهم وشغفهم ونفس الوقت تحفز على بناء مستقبلا أفضل على الصعيد الشخصي والوطني، والسعي الدائم للتعلم الذاتي والاستفادة من مجموعات الدعم سواء البحثية أو التطويرية".
وتوضح مآثِر بنت خميس حمد العلوية ضابط إداري من مديرية البحوث التطبيقية من الكلية العسكرية التقنية: من المتوقع أن أخرج من هذا المنتدى بمهارات محسنة وفهم أعمق للبحث النوعي، بالإضافة إلى رؤى جديدة يمكن تطبيقها في الجانب الأكاديمي كطالبة ماجستير وفي الجانب المهني بحكم عملي في قسم البحوث التطبيقية بالكلية العسكرية التقنية، ومن أهم هذه المهارات تبادل الخبرات والمعرفة بين الباحثين من مختلف التخصصات، بناء شبكة تواصل مهنية مع الباحثين، وتوفير فرصة للتعرف على الأدوات والتقنيات المستخدمة في هذا النوع من البحوث.
ويتضمن المنتدى مجموعة من الجلسات التدريبية والدورات العملية التي تغطي مجموعة من الموضوعات ذات الصلة بالمهارات البحثية للبحث النوعي، حيث تطرق في الأسبوع الأول حول مشكلة البحث العلمي، وجمع المعلومات ومراجعة الأدبيات في البحث النوعي، وتطبيق عملي لكيفية صياغة مشكلة البحث النوعي وجمع المعلومات ومراجعة الأدبيات، فروض ومتغيرات البحث النوعي، وصياغة الفروض والأسئلة والمتغيرات عمليا، وتصميم البحث النوعي والمجتمع والعينة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الدراسات العلیا مهارات البحث من مختلف
إقرأ أيضاً:
«الإمارات للتطوير التربوي» تنظِّم جلسات قرائية لطلبة المدارس وأُسرهم
نظَّمت كلية الإمارات للتطوير التربوي جلسات قرائية شاملة لطلبة المدارس وأُسرهم، بالتزامن مع شهر القراءة، ضمن مبادرتها الوطنية «أنا أقرأ»، تماشياً مع عام المجتمع في دولة الإمارات.
تعكس هذه المبادرة روح التعاون والتآزر بين الأجيال المختلفة، وتُسهم في تنمية مهارات القراءة لدى الأطفال من خلال أسلوب تفاعلي يجذبهم إلى عالم الكتب، ويزرع فيهم حُبَّ القراءة ويجعلها عادة دائمة.
وتجمع المبادرة العائلات والمعلمين والطلاب في بيئة قرائية تشجِّع على المشاركة، وتعزِّز روابط الأسرة والمجتمع، ما يعكس التزام دولة الإمارات ببناء مجتمع مستدام يعتمد على التعاون والتكافل الاجتماعي.
واستضافت كلية الإمارات للتطوير التربوي أكثر من 100 طالب وطالبة مع أُسرهم، إضافةً إلى المعلمين والتربويين، في جلسات قرائية جماعية ضمن أجواء تفاعلية سادتها روح التعاون والمشاركة.
وقرأ المشاركون عدداً من القصص وناقشوا أفكارها في أجواء تعزِّز قيم التعاون والانتماء.
وشكَّلت الجلسات فرصة لجميع المشاركين من الأُسر والمدارس للتفاعل معاً، وتشارُك اللحظات المعرفية. وقالت الدكتورة مي ليث الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي: «تهدف مبادرة (أنا أقرأ) إلى غرس حب القراءة في نفوس الأطفال، وتوفير بيئة تفاعلية تشجِّع الجميع على الانخراط في عالم الكتب. نحن نؤمن بأنَّ القراءة ليست مجرَّد مهارة، بل هي نافذة تفتح آفاق المعرفة، وتُسهم في تشكيل عقلية الجيل المقبل.
من خلال هذه الجلسات، نعمل على تقوية الروابط بين الأُسرة والمدرسة والمجتمع، ونشجِّع الجميع على المشاركة الفعّالة في بناء مجتمع معرفي متطوِّر». وخلال الجلسات قدَّمت الطالبة إيمان فتح الله، إحدى طالبات الكلية، قصة من تأليفها بعنوان «السحابة التي أمطرت ضحكاً»، وقدَّمت الطالبة صفاء الصفواني قصتها «الحياة في كوكب الأرض»، وفي الجلسة الثالثة قدَّمت الطفلة سالي الوسواسي، ابنة إحدى الطالبات، قصة «الحديقة السحرية»، وتفاعل المشاركون مع هذه الأنشطة القرائية في جو يحفِّز الأفكار الملهمة.
وتواصل كلية الإمارات للتطوير التربوي تعزيز هذه المبادرات التي تُسهم في بناء مجتمع مترابط، تماشياً مع رؤية دولة الإمارات في تمكين الأفراد وتحقيق النمو المستدام في مختلف المجالات.