جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@15:17:35 GMT

متى ترد إيران؟

تاريخ النشر: 11th, August 2024 GMT

متى ترد إيران؟

 

 

ناصر بن حمد العبري

 

بعد الجريمة الإرهابية التي اغتالت البطل الشهيد إسماعيل هنية في طهران، بات السؤال الذي يطرحه الكثيرون هو: متى سترد إيران؟ على هذه الجريمة التي أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية، وضعت إيران أمام تحدٍ كبير، حيث يتوقع الجميع أن يكون هناك رد فعل قوي من قبل طهران.

إيران، التي لطالما اعتبرت نفسها المدافع عن قضايا المقاومة في المنطقة، تواجه الآن ضغوطًا داخلية وخارجية تدفعها إلى اتخاذ قرار سريع.

لكن، كما هو معروف، فإن أي رد عسكري يتطلب تخطيطًا دقيقًا واستراتيجية محكمة. فقبل أي معركة أو رد عسكري، غالبًا ما تسبقها حرب نفسية تهدف إلى كسر معنويات الخصم وإضعاف اقتصاده.

الحرب النفسية هي أداة فعالة تستخدمها الدول لتوجيه رسائل معينة إلى الخصوم، ولإحداث تأثير نفسي عليهم، يمكن أن تتضمن هذه الحرب نشر المعلومات حول قدراتها العسكرية، وتحذيرات من عواقب أي تصعيد، بالإضافة إلى تعزيز الروح المعنوية لدى حلفائها في المنطقة.

ولاشك أن التوقيت هو عنصر حاسم في أي الرد. فإيران قد تختار الانتظار لبعض الوقت لتقييم الوضع، وجمع المعلومات، وتحليل ردود الفعل الدولية. قد يكون الهدف من ذلك هو تجنب أي تصعيد غير محسوب، أو حتى استخدام الوقت لصالحها من خلال تعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية.

أما عن الخيارات، تتعدد الخيارات أمام إيران للرد، بدءًا من العمليات العسكرية المباشرة، وصولًا إلى استخدام حلفائها في المنطقة للقيام بعمليات انتقامية. كما يمكن أن تلجأ إيران إلى استخدام الدبلوماسية كوسيلة للضغط على خصومها، من خلال تعزيز التحالفات مع الدول التي تشاركها الرؤية.

من المهم أيضًا أن نأخذ في الاعتبار ردود الفعل الدولية على أي تصعيد محتمل. فالدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، تلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار الأحداث. أي تصعيد قد يؤدي إلى تدخل دولي، مما قد يزيد من تعقيد الوضع.

في النهاية.. يبقى السؤال مطروحًا: متى سترد إيران؟ الإجابة ليست بسيطة، فالأمر يعتمد على العديد من العوامل، بما في ذلك التقييم الداخلي، والضغط الخارجي، والتوقيت المناسب. لكن ما هو مؤكد هو أن إيران لن تترك هذه الجريمة تمر دون رد، وأن أي قرار ستتخذه سيكون مدروسًا بعناية، مع الأخذ في الاعتبار جميع العواقب المحتملة.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ناشونال إنترست: إيران قادرة على إغراق حاملات الطائرات الأميركية

كتب براندون ج. ويتشرت، محرر الشؤون الأمنية بمجلة ناشونال إنترست الأميركية أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من احتمال تعرض حاملة طائرات أميركية لأضرار بالغة أو غرقها، مشيرا إلى أن وفرة القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تضعفها بدلا من أن تكون مصدر قوة لها.

وقال الكاتب إن قائد القوات الجوية الفضائية في الحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، قال له أثناء لقاء في طهران، بعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران بعواقب وخيمة إذا لم تتخل عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية، إن "لدى الأميركيين ما لا يقل عن 10 قواعد عسكرية في المنطقة المحيطة بإيران، تضم حوالي 50 ألف جندي".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مساعي تركيا لإنشاء قاعدة جوية في سوريا تُثير مخاوف إسرائيلlist 2 of 2بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأثرياءend of list

ومع أن هذا الحضور لا بد أن يكون مزعجا بالنسبة لأي قائد عادي، فإن حاجي زاده يرى أن وفرة القوات الأميركية في المنطقة نقطة ضعف، وهي "تعني أنهم يجلسون داخل غرفة زجاجية. ومن يجلس في غرفة زجاجية ينبغي له ألا يرمي الآخرين بالحجارة"، كما يقول ويصدقه الكاتب في ذلك.

وذكر الكاتب بأن القواعد الأميركية في الشرق الأوسط وما حوله معرضة لانتقام إيراني واسع النطاق، ولكن إذا قررت إيران ذلك، ربما تدمر إسرائيل والولايات المتحدة منشآتها النووية الحربية المفترضة، وربما توجهان لها ضربة قاضية تؤدي إلى انهيار النظام.

إعلان الأصعب منذ الحرب العالمية الثانية

ومع أن الأميركيين يتمتعون بمزايا كبيرة على النظام الإيراني، فإن قائد الحرس الثوري الإيراني محق عندما يحذر أميركا من قدرة إيران على الرد، فالقواعد المحيطة بإيران تمثل أهدافا واضحة، كما تستطيع إيران أيضا أن تذهب إلى أبعد من ذلك بإغراق إحدى حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الأميركية الموجودتين حاليا في المنطقة، وهما يو إس إس هاري إس ترومان ويو إس إس كارل فينسون.

إضافة إلى ذلك أظهر الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن -حسب الكاتب- قدرة ملحوظة على تهديد حاملات الطائرات الأميركية العاملة بالقرب من شواطئهم، وهم يقتربون أكثر فأكثر، باستخدام صواريخ باليستية مضادة للسفن متطورة بشكل متزايد، من حاملات الطائرات الأميركية المنتشرة لمحاربتهم.

ووصف إريك بلومبيرغ، قائد المدمرة يو إس إس لابون، فترة خدمته ضد الحوثيين بأنها أصعب قتال شهدته البحرية منذ الحرب العالمية الثانية، وقال "لا أعتقد أن الناس يدركون حقا مدى خطورة ما نقوم به ومدى التهديد الذي لا تزال تتعرض له السفن الحربية التابعة للبحرية الأميركية".

وبالفعل أصبحت صواريخ الحوثيين الباليستية المضادة للصواريخ فعالة للغاية لدرجة أن صاروخا حوثيا كاد أن يصطدم بسطح قيادة حاملة الطائرات الأميركية "دوايت دي أيزنهاور" العام الماضي، ولا شك في أن عدوا أكثر تطورا، مثل الصين أو إيران، يمكن أن يفعل ما هو أسوأ بكثير، كما يقول الكاتب.

وخلال الأسبوع الماضي، زعمت تقارير غير مؤكدة من المنطقة أن الحوثيين أطلقوا النار على حاملة الطائرات الأميركية بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية مضادة للسفن "أصابت" الناقلة، وتنفي البحرية ذلك، ولكن البنتاغون، مع ذلك، أمر حاملة الطائرات بإعادة تموضعها خارج نطاق أسلحة الحوثيين.

أميركا تفقد الهيمنة

وقد أصبح من المعروف -حسب الكاتب- أن الصواريخ المضادة للسفن تشكل تهديدا كبيرا للسفن الأميركية المسطحة، لدرجة أن البحرية تبقيها على مسافات آمنة من مواقع الإطلاق الحوثية، وبما أن صواريخ الحوثيين من صنع الإيرانيين، فمن المنطقي أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من فرص تعرض حاملة طائرات أميركية لأضرار بالغة أو غرقها.

إعلان

وذكر الكاتب بأن الهيمنة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط كانت مضمونة قبل 20 عاما، لكن الحوثيين وحلفاءهم الإيرانيين أصبحت لديهم قدرة كافية تمكنهم من إبقاء حاملات الطائرات الأميركية بعيدة، مما يحد كثيرا من فعاليتها، وهم قادرون، إذا تجرأت على الاقتراب من منطقة القتال، من إغراقها بكل تأكيد، حسب الكاتب.

وخلص براندون ج. ويتشرت إلى أن خسارة كهذه تشكل ضربة قاصمة للروح الأميركية، التي تعتبر حاملات الطائرات الرمز الأبرز لقوتها، لأن هذه المنصات متطورة للغاية وباهظة الثمن، مما يعني أن تدمير واحدة منها أو إخراجها من ساحة القتال بسبب هجمات إيرانية، ستكون ضربة قاصمة لأميركا.

مقالات مشابهة

  • إيران تحذر دول المنطقة من شن ضربات ضدها
  • تحرير العراق من إيران.. تصعيد امريكي لتأجيج الأوضاع في الشرق الأوسط - عاجل
  • البرلمان الإسباني: مصر تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الاستقرار بالشرق المتوسط
  • تلغراف: إيران تسحب عناصرها من اليمن بعد تصعيد الضربات الأمريكية
  • ناشونال إنترست: إيران قادرة على إغراق حاملات الطائرات
  • ناشونال إنترست: إيران قادرة على إغراق حاملات الطائرات الأميركية
  • تعزيز الأمن في سيدي يوسف بن علي بمراكش: جهود أمنية مستمرة للحد من الجريمة وتحسين سلامة المواطنين
  • واشنطن تدرس مقترحا إيرانيا لمفاوضات نووية غير مباشرة مع تعزيز عسكري في المنطقة
  • روسيا تعلن تعزيز التعاون العسكري مع دول الساحل الأفريقي
  • دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركية