أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة.. اعرف التفاصيل
تاريخ النشر: 11th, August 2024 GMT
لما كانت الأخلاق في الإسلام هى الأساس، فكان سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث ليتمم مكارم الأخلاق، وكانت الأخلاق تحتوى على أكثر من 90% من النصوص الشرعية، كانت الأخلاق أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة.
قالت دار الإفتاء أن حسن الخلق من أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة مستشهدا بحديث رسول الله، فيما روى أبو الدرداء -رضيَ الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فقال: (ما من شيءٍ يُوضَعُ في المِيزانِ أثْقلُ من حُسْنِ الخُلُقِ)، فقد فضّل رسول الله الخُلُق الحسن على الصّيام، والقيام، ويوم القيامة حين توضع الأعمال في الميزان فإنّ أثقل ما يوضع فيه هو الخلق الحسن.
وتابعت دار الإفتاء أن الصّيام والقيام يرتبط بذات نفس المسلم، ويكون الجهاد فيهما من المسلم لنفسه، أمّا الأخلاق فإنّها ترتبط بذات المسلم والآخرون معه، وعليه أن يجاهد نفسه فيه ومعه أنفس الآخرين الذين يتعامل معهم، ويتحملّهم ويعاملهم بالأخلاق الحسنة.
واضافت أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أخبر بذلك فقال: (إنَّ المُؤمِنَ ليُدرِكُ بحُسْنِ خُلُقِهِ درجةَ الصَّائمِ القائمِ.)، كما أخبر أنّ أصحاب الخلُق الحسن هم أقرب النّاس يوم القيامة من رسول الله، فقال: (ألا أُخبركم بأحبِّكم إليَّ وأقربِكم مني مجلساً يومَ القيامةِ؟ فأعادها مرتَين أو ثلاثًا، قالوا: نعم يا رسولَ اللهِ! قال: أحسنُكم خُلُقاً).
أعمال تثقل في الميزان من الأعمال التي تُثقل ميزان العبد يوم القيامة:
قول المسلم سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (كَلِمَتانِ خَفِيفَتانِ علَى اللِّسانِ، ثَقِيلَتانِ في المِيزانِ، حَبِيبَتانِ إلى الرَّحْمَنِ، سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ).
قول المسلم سبحان الله، والحمد لله قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ المِيزانَ، وسُبْحانَ اللهِ والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلأُ- ما بيْنَ السَّمَواتِ والأرْضِ).
احتباس الفرس في سبيل الله، والاعتناء به وتجهيزه للجهاد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَنِ احْتَبَسَ فَرَساً في سَبيلِ اللَّهِ إيمانًا باللَّهِ وتَصْدِيقًا بوَعْدِهِ، فإنَّ شِبَعَهُ ورِيَّهُ ورَوْثَهُ وبَوْلَهُ في مِيزانِهِ يَومَ القِيامَةِ).
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الميزان يوم القيامة اثقل ميزان العبد ل رسول الله
إقرأ أيضاً:
هل يجب صيام الست من شوال بشكل متواصل؟.. اعرف آراء الفقهاء
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه: “هل لا بُدّ في صيام الستة أيام من شوال أن تكون متتابعة بعد يوم العيد؟، أم أنَّ هناك سعة في ذلك ويمكن تفريق صيامها على مدار شهر شوال؟”.
قالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن صيام 6 أيام من شوال فيه توسعة؛ فيجوز تفريق صيامها على مدار الشهر، ولا يجب التتابع فيها، وإن كان التتابع في صومهم بعد عيد الفطر أفضل وأولى، إلَّا إذا عارضه ما هو أرجح منه من المصالح؛ مثل: صلة الرحم، وإكرام الضيف.
وورد في السنة المشرفة، الحثّ على صيام 6 أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
التتابع في صيام الست من شوالاختلف الفقهاء في الأفضل في صيامها هل هو التتابع أو التفريق؟، على النحو التالي:
ذهب الحنفية إلى أفضلية التفريق؛ قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 151، ط. دار الكتب العلمية): [(وندب تفريق صوم الستّ من شوال)، ولا يُكْرَه التتابع على المختار] اهـ.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أفضلية التتابع؛ قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 184، ط. دار الكتب العلمية): [يُسْتحبُّ لمَن صام رمضان أن يتبعه بستٍّ من شوال كلفظ الحديث، وتحصل السنّةُ بصومها متفرقةً، (و) لكن (تتابعها أفضل) عقب العيد؛ مبادرةً إلى العبادة، ولما في التأخير من الآفات] اهـ.
وذكرت دار الإفتاء أن هذه الأفضلية عند هؤلاء الفقهاء يمكن أن تنتفي إذا عارضها ما هو أرجح؛ كتطييب خواطر الناس؛ إذا كان الإنسان يجتمع مع أقاربه مثلًا على وليمة يُدْعَى إليها، فمثل هذه الأمور من مراعاة صلة الرحم وإدخال السرور على القرابة لا شكّ أنَّها أرجحُ من المبادرة إلى الصيام عقب العيد أو التتابع بين أيامه، وقد نصّ علماء الشافعية والحنابلة على أنَّ الكراهة تنتفي بالحاجة.