بن غفير يدعو لاحتلال قطاع غزة وتهجير سكانه
تاريخ النشر: 11th, August 2024 GMT
نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تأكيده أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيكون "مستسلما تماما" إذا قبل بصفقة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تتعلق بتبادل المحتجزين ووقف إطلاق النار في غزة.
وفي مقابلة أجرتها معه الصحيفة دعا بن غفير إلى استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حتى تستسلم حركة حماس، على حد تعبيره، مضيفا أن التوجه في الوقت الحالي نحو التفاوض مع الحركة يعد "كارثة كبيرة".
وأشار إلى أنه من الخطأ التفاوض مع حماس، مشددا على ضرورة قطع الوقود والمساعدات الإنسانية عن قطاع غزة كوسيلة لإجبارها على الاستسلام.
كما أعرب وزير الأمن القومي عن أهمية تشجيع هجرة سكان غزة واحتلال القطاع والسيطرة عليه بشكل دائم.
وزعم أن الطريقة الوحيدة لإعادة المحتجزين الإسرائيليين من غزة هي زيادة الجهود العسكرية، متسائلا "هل سنذهب الآن إلى المؤتمر في القاهرة لتقوية حماس؟ إنه خطأ فادح من جانب رئيس الوزراء".
وتابع "دعونا نقطع الوقود عنهم، أقول ذلك منذ أكثر من 9 أشهر"، مضيفا أن الصفقة تتجه فجأة إلى الصفقات غير النظامية، وأن المضي فيها يعد خطأ فادحا وكارثة كبيرة.
وفي سياق آخر، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" صباح اليوم الأحد بأن نتنياهو ماض بضغط أميركي إلى صفقة مع حركة حماس حتى لو كان ذلك يعني سقوط حكومته.
وتعتبر الجولة التي دعا إليها الوسطاء الخميس المقبل فرصة أخيرة للتوصل إلى صفقة واتفاق لوقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل.
وتتزايد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية شاملة بعد اغتيال إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران في 31 يوليو/تموز الماضي، وقبل ذلك بيوم القيادي العسكري في حزب الله فؤاد شكر عبر غارة جوية على بيروت.
وقد تعهدت كل من إيران وحزب الله بـ"رد قوي وفعال" على الاغتيال، في حين تتواصل الجهود الإقليمية لتهدئة ومنع تدهور الأوضاع بالمنطقة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
أطباء بلا حدود تتهم إسرائيل بمنع المياه بشكل متعمد عن قطاع غزة
قالت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، إن "إسرائيل" تحظر فعليا الوصول إلى المياه بقطاع غزة عن طريق قطع الكهرباء والوقود، داعية للسماح بمرور المساعدات الإنسانية للفلسطينيين لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح.
وأضافت المنظمة في بيان أن "السلطات الإسرائيلية تحظر فعليا الوصول إلى المياه عن طريق قطع الكهرباء والوقود عن القطاع".
ونقل البيان عن منسقة المياه والصرف الصحي في غزة لدى المنظمة بولا نافارو، قولها: "مع الهجمات الجديدة التي أسفرت عن مئات القتلى في أيام قليلة، تواصل القوات الإسرائيلية حرمان سكان غزة من المياه عبر إيقاف الكهرباء ومنع دخول الوقود".
وأضافت أن معاناة فلسطينيي غزة تتفاقم بسبب "أزمة المياه، فالعديد منهم يضطرون إلى شرب مياه غير صالحة للاستخدام، بينما يفتقر البعض الآخر إليها تماما".
بينما عدت منسقة الفريق الطبي لدى المنظمة بغزة كيارا لودي، وفق البيان، إن الأمراض الجلدية التي يعانيها الأطفال "نتيجة مباشرة لتدمير غزة والحصار الإسرائيلي المفروض عليها".
وتابعت: "يعالج طاقمنا عددا متزايدا من الأطفال الذين يعانون أمراضا جلدية مثل الجرب، الذي يسبب معاناة كبيرة، وفي الحالات الشديدة يؤدي إلى خدش الجلد حتى ينزف".
وأرجعت لودي إصابة الأطفال الفلسطينيين بالجرب إلى "عدم قدرتهم على الاستحمام".
وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن "اليرقان والإسهال والجرب" من أكثر الحالات التي تعالجها طواقمها في خان يونس (جنوب) وهي ناتجة عن نقص إمدادات المياه الآمنة.
وحذرت المنظمة من أن نفاد الوقود الموجود في القطاع من شأنه أن يتسبب بـ"انهيار نظام المياه المتبقي بشكل كامل ما سيؤدي إلى قطع وصول الناس للمياه".
وتواصل إسرائيل منع دخول الوقود ضمن حصارها المشدد وإغلاقها للمعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والبضائع منذ 2 آذار/ مارس الجاري.
وجددت المنظمة دعوتها لـ"إسرائيل" برفع حصارها "اللا إنساني المفروض على قطاع غزة والامتثال للقانون الإنساني الدولي وواجباتها كقوة احتلال".
وطالبت بـ"استعادة فورية للهدنة والسماح بمرور الكهرباء والمساعدات الإنسانية لغزة بما في ذلك الوقود وإمدادات المياه لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح".
وفي 9 آذار/ مارس الجاري قرر وزير الطاقة والبنية التحتية إيلي كوهين، وقف تزويد غزة بالكهرباء "فورا"، حيث كانت "إسرائيل" تزود القطاع بقدرة محدودة من التيار لتشغيل محطة المياه وسط القطاع.
يأتي ذلك في ظل الدمار الواسع الذي طال مرافق خدمات المياه والصرف الصحي بشكل كلي أو جزئي وأخرجها عن الخدمة والذي زادت نسبته عن 85 بالمئة، وفق ما نقله المركز الفلسطيني لحقوق الإنساني عن بيان مشترك لسلطة المياه والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في 22 آذار/ مارس.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية في 18 آذار/ مارس الجاري وحتى الثلاثاء، قتلت "إسرائيل" 792 فلسطينيا وأصابت 1663 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بغزة.
وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 124 ألف شخص نزحوا مرة أخرى بعد أن استأنفت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة وأصدرت "أوامر الإخلاء".
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 163 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع آذار/ مارس الجاري.
ورغم التزام حركة حماس ببنود الاتفاق، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، رفض بدء المرحلة الثانية استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.