نيوزويك: أوكرانيا تشهد أفضل أسبوع في حربها ضد روسيا
تاريخ النشر: 11th, August 2024 GMT
أفادت تقارير بأن القوات الأوكرانية تتوغل بشكل أعمق داخل روسيا في هجوم مباغت بمنطقة كورسك، مما جعل الرئيس فلاديمير بوتين يندفع "مسرعا ومذعورا" للرد عليه في أسبوع حققت فيها كييف مكاسب تصدرت عناوين الأخبار الرئيسية، حسبما أوردت مجلة نيوزويك الأميركية.
وقد أطلقت روسيا عملية لمكافحة "الإرهاب" في 3 من مناطقها الواقعة على حدودها الجنوبية الغربية، وهي بريانسك وبيلغورود إلى جانب كورسك، لإحباط اندفاع القوات الأوكرانية، الذي يهدد بالاستيلاء على بلدة في منطقة داخل الأراضي الروسية.
ويكشف حساب على منصة إكس -ينشر خارطة لأحدث المعارك الأوكرانية- أن كييف قد تسيطر على أراض تبلغ مساحتها 210 ميلا (حوالي 336 كيلومترا مربعا)، في أعمق توغل لقواتها منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير/شباط 2022.
لتشعر بما فعلتهوقالت المجلة إنها اتصلت بوزارتي الدفاع الروسية والأوكرانية للتعليق، مضيفة أن كييف لم تعلق على العملية بشكل مباشر، على الرغم من أن رئيسها فولوديمير زيلينسكي صرح بأن على روسيا أن "تشعر بما فعلته" تجاه أوكرانيا.
وأضافت أن عملية التوغل تمثل حافزا لكييف بعد أسابيع من المكاسب الروسية المطَّردة، وتناقص أعداد القوات الأوكرانية وعتادها، والقلق بشأن الدعم الغربي لها في المستقبل.
وأشارت إلى أن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أسهبوا في التعليق على تعابير وجه الرئيس الروسي بوتين عندما علم بالهجوم، فسارع إلى عقد اجتماع يوم الجمعة لمجلس الأمن الروسي لبحث كيفية التصدي لأكبر تحدٍ يواجهه في حربه ضد أوكرانيا منذ "انتفاضة" مرتزقة مجموعة فاغنر بقيادة مؤسسها الراحل يفغيني بريغوجين العام الماضي.
وقال الملحق العسكري الأميركي السابق في موسكو وكييف، جون فورمان، لمجلة نيوزويك "لقد كان أسبوعا جيدا بالتأكيد لأوكرانيا، التي تحدت بعض التقييمات الأكثر تشاؤما".
ضعيفة مرة أخرىوأضاف أن "التوغل سيعطي دفعة لمعنويات الأوكرانيين، وأظهر أن روسيا ضعيفة مرة أخرى، وأن أجهزة استخباراتها التي تتباهى بها كثيرا تفتقر إلى الكفاءة، وأن سوء إدارة بوتين للدولة أفرغ مؤسساتها من مضمونها، مما استوجب عقد بعض الاجتماعات الطارئة المحمومة للتفاكر في كيفية الرد".
ووفقا لنيوزويك، فقد أظهرت مقاطع مصورة من داخل منطقة كورسك نفسها مدى الدمار الذي لحق بقافلة روسية ضخمة في قرية أوكتيابرسكوي، بالقرب من مدينة رايلسك، في هجوم يُزعم أنه تم تنفيذه بقذائف مدفعية سريعة الحركة من طراز "هيمارس" الأميركية.
وبحسب ما ورد في التقارير، فإن القوات الأوكرانية استولت على عدد من القرى في المنطقة الشمالية الغربية، وتهدد أيضا مدينة سودجا الإقليمية، التي توجد بها منشأة غاز رئيسية تابعة لشركة الطاقة الروسية العملاقة غازبروم.
ليست معروفة حتى اليوموقال فورمان للمجلة إنه لا يُعرف، حتى الآن، الكثير عن التفاصيل الكاملة للعمليات الجارية، ومن السابق لأوانه تقييم الحكمة من التحرك الأوكراني.
وأردف قائلا "من الناحية الإستراتيجية، ما زلت أشعر بالقلق من أن استخدام القوات في كورسك قد يضعف الدفاعات الأوكرانية في أماكن أخرى على طول خط المواجهة الطويل. ولكن إذا أجبر التوغل روسيا على تحريك قواتها من دونباس لوقف الاختراق، فإن هذا قد يمنح أوكرانيا فترة راحة وقدرة على حد سواء لوقف التقدم الروسي البطيء للغاية".
وداخل أوكرانيا نفسها، يبدو أن جيشها استهدف موقع تدريب روسيا في منطقة زابوريجيا الجنوبية بأنظمة صواريخ تكتيكية أميركية الصنع.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات القوات الأوکرانیة
إقرأ أيضاً:
باحث: أطراف كثيرة تعرقل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية
قال الدكتور محمود أفندي الباحث في الشئون الروسية، إنّ هناك عراقيل وألغام كثيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا خاصة بعد الانقطاع الكامل لكل العلاقات بين البلدين، موضحا أنه لابد من إيجاد ما يسمى بالدبلوماسية المكوكية التي تعتبر أحد ركائز السياسة الأمريكية.
وأضاف «أفندي»، خلال حواره عبر فضائية «القاهرة الإخبارية»، أنّ الدبلوماسية المكوكية تتمثل في استمرار اللقاءات لإيجاد حلول متوسطة ونصف حلول حتى الوصول إلى حل كامل لإنهاء الحرب الروسية والأوكرانية، مشيرا إلى أنه يجب أن تكون هناك نية لإنهاء الحرب لكن ليس هناك أدوات، إذ أن الأدوات هي أدوات المراقبة.
أمريكا وروسيا لا تريدا إنهاء الحرب
وتابع: «نعلم جيدا أن هذه الحرب ليست بين الولايات المتحدة وروسيا مباشرة لكن هناك طرف آخر يلعب في هذه الحرب وينفذ الأوامر وهو أوكرانيا والاتحاد الأوروبي وهما فعليا لا يريدون إنهاء الحرب، لذا من وجود آليات لمراقبة الهدنة وفرض المفاوضات لأن هناك عراقيل كبيرة أمام الطرفين».