مسؤولون أمريكيون: معركة البحر الأحمر بدون نهاية في الأفق
تاريخ النشر: 11th, August 2024 GMT
قال أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولون عسكريون سابقون في البنتاغون: إن معركة البحر الأحمر تستنزفُ عشرات مليارات الدولارات بدون أي نجاح في وقف العمليات اليمنية المساندة لغزة، وهو ما أصاب المشرعين بالإحباط، بحسب ما ذكرت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية.
ونشرت الصحيفة نهاية الأسبوع الماضي تقريرًا أكّـدت فيه أن “ما يحدث في البحر الأحمر منذ ما يقارب العام يناقض ادِّعاء الرئيس جو بايدن بشأن أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب بأي مكان في العالم” ذلك أن “القوات الأمريكية قد أطلقت نحو 800 صاروخ وشنت سبعَ جولات من الضربات الجوية منذ نوفمبر ضد اليمن، لتصبح هذه الحملة العسكرية الأكثر استدامة منذ 2019”.
وقالت الصحيفة: إن “طولَ المدة والنهايةَ غيرَ المؤكَّـدة لمهمة البحر الأحمر التي استقطبت العديدَ من الأصول الأمريكية المتطورة، بما في ذلك حاملات الطائرات المتعددة والمدمّـرات والطرادات والأجنحة الجوية المتمركزة في المنطقة، قد أَدَّى إلى إحباط أعضاء الكونجرس”.
ونقلت عن النائب الجمهوري مايك والتز، من فلوريدا، والذي يرأسُ اللجنةَ الفرعية المعنية باستعداد القوات المسلحة في مجلس النواب قوله: “نحن نحرقُ عشرات المليارات من الدولارات”.
ونقل التقرير عن النائب جو كورتني من ولاية كونيتيكت، وهو نائبٌ ديمقراطي في لجنة القوات البحرية بالكونغرس، قوله: إن “العملياتِ الموسَّعَةَ ستضع ضغوطًا على المشرِّعين لرفع ميزانية البنتاغون بأكثرَ مما سعت إليه إدارة بايدن للعام المقبل” مضيفاً: “من الواضح أننا سنضطرُّ إلى التعامل مع مسألة زيادة الحد الأقصى، وقد يحتاجُ المشرعون إلى مناقشة ما إذَا كان ستتم إضافةُ مبلغ إضافي إلى هذا الحد”.
وقال كورتني: إن “عمليات الانتشار القتالية الموسعة تضغط على القوات البحرية الأمريكية”.
وذكرت الصحيفة أن “الطائرات بدون طيار اليمنية تستمرُّ بالوصول يوماً بعد يوم؛ مما يضطر الجيش الأمريكي إلى حرق مئات الصواريخ التي تبلُغُ قيمتُها ملايينَ الدولارات في مهمة لا نهايةَ لها في الأفق”.
واعتبرت الصحيفةُ أن معركةَ البحر الأحمر هي “العمليةُ العسكرية الأكثرُ توسُّعًا واستمرارًا التي تخوضُها الولاياتُ المتحدة حَـاليًّا، وهي حملةٌ تخاطرُ باستنزاف الذخائر التي يفضِّلُ البنتاغون تخزينَها لمواجهة محتملة مع الصين”.
ونقل التقرير عن جوناثان لورد، المسؤول السابق في البنتاغون والباحث في مركَزِ الأمن الأمريكي الجديد بواشنطن، قوله: “هناك تكلفةٌ باهظةٌ تفرَضُ على الولايات المتحدة لمواصلة مهمتها في البحر الأحمر، بما في ذلك تكلفة استراتيجية حقيقية على جاهزية الولايات المتحدة، ناهيك عن التكلفة البديلة لقدرتنا على فرض القوة في العالم”.
وبحسب التقرير فَــإنَّه “خلال مهمة حاملة الطائرات (يو إس إس آيزنهاور) الممتدة لتسعة أشهر في البحر الأحمر، أطلقت القواتُ الأمريكية أكثرَ من 135 صاروخًا من طراز توماهوك الهجومية على أهداف حوثية في اليمن، وهي أسلحة تكلف أكثرَ من مليونَي دولار لكل صاروخ، كما أطلقت السفن 155 صاروخًا قياسيًّا من أنواع مختلفة، وهي تكلِّفُ ما بين مليونَي دولار وأربعة ملايين دولار لكل صاروخ، وأطلقت طائرات إف-18 على متن حاملة الطائرات آيزنهاور 60 صاروخًا (جو-جو) و420 صاروخ (جو-أرض) أثناء الضربات الدفاعية في البحر والأهداف على الأرض”.
ونقل الصحيفة عن دانا سترول، الذي وصفتها بأنها كانت أكبرَ مسؤولة مدنية في البنتاغون لشؤون الشرق الأوسط حتى أواخر العام الماضي، قولها: “من الصعب القول إن حريةَ الملاحة قد استُعيدت في البحر الأحمر، وبعد أشهر من الضربات، صَعَّدَ الحوثيون حملتَهم بالفعل، بما في ذلك استخدام طائرة بدون طيار استهدفت تل أبيب؛ لذا فمن الصعب القول بناءً على ما حدث حتى الآن: إن حريةَ الملاحة قد استُعيدت” حسبَ تعبيرها.
وبحسب التقرير فَــإنَّ “الصواريخَ الدقيقة المضادة للسفن والصواريخ جو-أرض التي تُستخدَمُ في اليمن هي نفس النوع من الأسلحة التي ستكون في المقدمة وفي مركَزِ أي قتال مع الصين”.
ونقلت الصحيفة عن النائب الجمهوري والتز قوله: “أسطولنا أصبح منهَكًا.. نحن نطلقُ الصواريخ التي نحتاجها للدفاع ضد سيناريو تايوان”.
وذكرت الصحيفة أن “السفن الأمريكية المتواجدة بالمنطقة ستكون في وسط النيران” خلال الرد الإقليمي القادم على العدوّ الصهيوني والذي ستكون الجبهة اليمنية جزءًا منه.
وأشَارَت الصحيفة إلى اعترافاتِ قائد القوات البحرية للقيادة المركَزية الأمريكية، جورج ويكوف، التي ذكر فيها أن اليمنيين “مسلحون جيدًا” وأن عمليات النشر غير المسبوقة في البحر الأحمر “ستؤثر على قرارات انتشار البحرية حتى عامَينِ أَو ثلاثة أعوام من الآن في جميعِ أنحاء العالم”.
وكان ويكوف قال في مناقشة استضافها مركَزُ دراسات في واشنطن يوم الأربعاء الماضي: إن “مهمةَ البحر الأحمر لا يمكنُها أن تفعلَ الكثيرَ في ظل التوتر الذي تعيشُهُ المنطقةُ بأكملها؛ بسَببِ الحربِ في غزةَ، والتي دخلت الآن شهرَها العاشر” مُشيراً إلى أن شركاتِ الشحن المستهدَفةَ لن تعودَ إلى منطقةِ العمليات اليمنية.
وأكّـد أن إنهاء العمليات البحرية بيد القوات المسلحة اليمنية فقط، وأن اليمن لا يمكن أن تنطبق عليه “سياسة الردع الكلاسيكية” مستشهدًا بـ “تأريخ من المغامرات العسكرية الفاشلة” ضد اليمن.
وقال: “من الصعب للغاية العثورُ على مركَزِ ثقل مركزي واستخدامه كنقطة ردع محتملة، وما نقوم به حَـاليًّا هو محاولة الحفاظ على بعض مساحة القرار لقيادتنا” مُشيراً إلى أنه لا يوجدُ أُفُقٌ لحَلٍّ عسكري وإنما “دبلوماسي”.
وأكّـد أن ترسانة الأسلحة اليمنية “أصبحت أكثرَ قوةً مما كانت عليه قبل عقدٍ من الزمان؛ وهو ما جعل المهمة الأمريكية في البحر الأحمر أكثرَ خطورة” حسب تعبيره، مُشيراً إلى أن اليمنيين “طوَّروا قدراتهم إلى ما هو أبعدُ بكثيرٍ من الطرق التي اعتدنا أن ننظُرَ بها إليهم”.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: فی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
القوات الجوية تشارك في تمريني "العلم الأحمر" و"العلم الأخضر" بأمريكا
تشارك القوات الجوية الملكية السعودية في التمرينين الجويين المشتركين «العلم الأحمر » و«العلم الأخضر»، اللذين سيُنفذان في قاعدة نلس الجوية بالولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة قوات من دول شقيقة وصديقة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } القوات الجوية تشارك في تمريني "العلم الأحمر" و"العلم الأخضر" بأمريكا - اليومفرصة لاكتساب الخبراتووقف نائب قائد القوات الجوية اللواء الطيار الركن طلال بن سليمان الغامدي لدى زيارته قاعدة الملك فهد الجوية بالقطاع الغربي بالطائف، على استعدادات وجاهزية مجموعة القوات الجوية المشاركة في التمرينين.
أخبار متعلقة لتحسين الخدمات.. "البلديات" تستطلع شروط مراكز بيع المركبات الملغى تسجيلهاالمنتدى السعودي للإعلام يناقش دعم السياسات الاقتصادية لرؤية المملكةوأكد نائب قائد القوات الجوية على أهمية هذه المشاركة التي تُمثل فرصة ثمينة لاكتساب الخبرات وتطوير القدرات مع جميع الدول المشاركة، مشددًا على ضرورة الالتزام بأعلى معايير السلامة والاستفادة القصوى من مناورات التمرين.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } القوات الجوية تشارك في تمريني "العلم الأحمر" و"العلم الأخضر" بأمريكا - اليوم القوات الجوية تشارك في تمريني "العلم الأحمر" و"العلم الأخضر" بأمريكا - اليوم var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });تعزيز التعاون ودعم الكفاءةوأشار إلى أن هذه النوعية من التمارين تساهم في تعزيز التعاون مع القوات الجوية الأمريكية، وتبرز كفاءة واحترافية القوات الجوية الملكية السعودية، فضلاً عن تمكين الأطقم الجوية والفنية من التعامل مع بيئة حرب معقدة ومختلفة التهديدات.رفع الجاهزية القتاليةويهدف التمرينان الجويان المشتركان اللذان تشارك فيهما القوات الجوية بطائرات تايفون إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية وأداء المهام العملياتية والتدريبية، واكتساب الخبرة للأطقم الجوية والفنية المشاركة، إلى جانب دعم أواصر التعاون بين القوات الجوية الملكية السعودية والقوات الجوية الأمريكية.