مالية البرلمان "تستغرب" من استمرار السن التقاعدي لـ61 عاماً: سيؤدي لهذا الأمر
تاريخ النشر: 11th, August 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
أبدت اللجنة المالية النيابية، اليوم الاحد، استغرابها من استمرار سن التقاعد القانوني عند 61 عاما بالرغم من إيقاف التعيينات ودرجات الحذف والاستحداث، معتبرة ان "التقاعد المبكر" وإيقاف التعيين، سيؤدي الى نقص في الملاكات بالوزارات والدوائر الحكومية.
وقال عضو اللجنة المالية جمال كوجر إن "التعديل السابق على قانون التقاعد الذي حدد السن بـ61 عاماً، كان يهدف إلى خلق 300 ألف فرصة عمل جديدة، ولكن مع غياب التعيينات الجديدة في موازنة العامين الحالي والمقبل فإن بقاء سن التقاعد الحالية قد يؤدي إلى نقص في الملاكات، فضلاً عن إيقاف الحذف والاستحداث كون هذا الوضع يثير تساؤلات بشأن كيفية سد الشواغر التي ستنشأ بسبب تقاعد الموظفين دون تعيين بدائل لهم".وبين رغم وجود بطالة مقنعة إلا أن العديد من المتقاعدين المحتملين يمتلكون خبرات كبيرة لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، مشيراً إلى جمع التواقيع من عدد من النواب لدعم هذا المقترح، بحسب صحيفة الصباح الحكومية. وأضاف كوجر أن رواتب المتقاعدين مدرجة بالفعل في الموازنة، وبالتالي فإن إبقاء الموظفين في العمل لفترة أطول لن يخلق أي عبء إضافي على الميزانية، مؤكداً أن الذهاب إلى التقاعد يخفف الضغط عليها لكنه في الوقت نفسه قد يؤدي إلى فقدان طاقات مهمة يمكن أن تستفيد منها الحكومة وفي النهاية، علاوة على أنه يُعدًّ سلاحاً ذا حدين إذ يحمل إيجابيات وسلبيات مما يتطلب دراسة متأنية قبل اتخاذ أي قرار.
للاطلاع على أخر الاخبار تابعونا على التليغرام
https://t.me/Economynews2021
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار
إقرأ أيضاً:
من الضُبّاط المتقاعدين ،، إلى ضُبّاط الخدمة
بعد الإنتباه في أزهى صوره، والإستقامة وأداء التحيّة العسكرية كما يُحب ( *اللواء وقيع الله* ) أستأذن الأقدمين أن أتقمص شعورهم وأقترب من نبضهم كما تفعل (سماعة الطبيب) وهي تتحسّس وحي الحياة، وإيقاع القلوب، في استغراق مُشفق، وانتباه حميم.
أستأذن أن أطوف على خبايا ما يدارونه وراء الأعراض و ( *كفكفة الدمع بالصنقاع* ) كما تغنّى ود الأمين : ورا البسمات كتمت دموع، بكيت من غير تحس بيّا، ومن وحي وحدة الشعور رغم فوارق السنوات والرُتب إلا أن سقف الجيش يظلّلنا كما تُظلل السماء كون الله المنظور.
رسالتنا معشر الضباط المعاشيين:
إلى أبنائنا وأخواننا الضبّاط في الخدمة نقول إننا كنا نشفق عليكم شفقة الأم على ولدها، والوالد على ولده من أن يمسَّ هذه المؤسسةَ العظيمةَ، أن يمسها ( *الضر* ) وأنتم شهود، إذ كُنا نراقب ما يجري من استهداف ممنهج للجيش منذ أن حلّت بالوطن ( *كارثة ديسمبر المشؤومة* ) وكيف أنّها صَنعَت من الجيش عدوًا ، وعملت على تجريده من أسباب القوة، والتقليل من احترامه، والإستهانة به وبرموزه، في مشاهد مُهينة، إذ يعترض ( *فتيان الآيس* ) طريق ضابط عظيم، يمنعونه المرور على الطريق ويجبرونه على التراجع، وهم في غمرة فرحون، وتجريد الجيش من شركاته ومؤسساته الإقتصادية التي أشادها لتكون له أسباب قوة، كما تفعل كل الجيوش في العالم.
بل توغّلوا في صور الإذلال بتعمّد اعتقال أشهر قياداته، المشير البشير وإخوانه وزراء الدفاع، وكبار القادة، ووضعوهم في ظروف اعتقال مهينة، وكلّها رسائل لمن هم بالخدمة أن المصائر متشابهة لمن لم يخضع ( *للقحاطة* ).
وتوالت كشوفات الإحالة للمعاش كل من به مظآن شوك يعترض عملية البلع المزمعة.
بالمقابل كان التخطيط والمكر يمضي في صناعة البديل ( *الدعم السريع* ) الذي غُذيّ ( *بالحرام* ) حتى كبر وإستطال ، وأصبح مثل ثعبان ( *الأناكوندا* ) في أفلام الرعب الأمريكية، فتمدّد وإلتف حول خواصر الوحدات، والمواقع العسكرية، ليُحيط بها ليكسر عظامها، ويبلّلها بلُعاب المال والإحتيال، والرغبة، وهو ينظر بعين حاقد، وينطوي على ضميرٍ حاسد.
إذ أُحتشدت له من القوّات والتجهيزات القتالية ما يفوق ما عند الجيش، وأتُخذت لأجله من الأسباب والمبرّرات ما يجعل القبول بالأمر الواقع ممكنًا، ومهد له غلاة الدبلوماسيين ممن بينهم و الإسلام ( *عطر منشم* ) وأستخرجت له الرباعية شهادات الميلاد ووثائق وجوازات العبور إلى واقع العالمية.
نعم لم يبقَ من كل ذلك غير التحرّك من المدينة الرياضية إلى مقر القيادة وإستراحة القائد، وخطب فيهم حميدتي والكدمول يغطّي معالم وجهه المتورم من فرط الإثارة، وقال لهم : ( *المسافة بتاخد ربع ساعة عاوزكم تصلوا في عشرة دقايق وقشة ما بتعتّر ليكم* ) وإنطلقوا، كقطيع الكلاب البريّة وراء صيد ( *السُلطة* ) ولمتاريس الحديد صليل ووعيد ( *بسوء فليل الفلول* ) وأطراف المؤامرة ساهرة كالملدوغ تحملق في مؤشرة الساعة، تصيخ السمع لبيان ( *الأمير* ) بأن قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
واندلعت الحرب ودوى الرصاص، وكنا شهودًا ( *نحن المعاشيون* ) كل من حيثُ كان، فأعرضنا وحولنا وجوهنا بعيدًا، حتى لا نرى مصارع من نحب، حيثُ كُنا نعلم تمام العلم ( *برغم الثقة فيكم* ) أنّ المؤامرة أكبر من أن تكفكف، والنار أعظم من أن تُطفأ بالأكف، ولذلك تداعت أمامنا الصور الخالدة، والذكريات الغالية، والتواريخ المعتّقة بالعرق، الموشاة بالدماء، من لحظات تسلم الفريق محمد أحمد الجعلي علم سودنة الجيش، وهو يحدّق فيه بلهفة ويلتزمه إلتزام مشوق مستهام، وإلى ذكريات الكلية الحربية، الطوابير، المواويل، غرس الوطنيّة، تثقيف السهام ( *بريها* )، زفة التخريج، وكرنفالات الحماس، والذود عن حياض الوطن، وزمر الشهداء، التدريب، الكليّات والمعاهد، الرُتب والنشاشين، الأوسمة والأنواط، العلامات، والمجد الوظيفي، وسردٌ لا ينتهي، كل ذلك يوشك أن يبيد، ويحترق بنيران المليشيا الجنجويد الذين أرادوا ان يرتقوا هذا المرقى الصعب.
خشينا أن يتمزق سترنا، ويُداس شرفنا، وتقتلنا الحسرات قبل أن تقتلنا بنادق الجنجويد وتنهار منظومات وعينا وذكرياتنا كما انهارت بيوت، وأبراج، ومؤسسات، لم يبقَ منها إلا دمن لا تعرف معالمها إلا لأياً بعد التوهّم .
وعكفنا أيّها ( *الضبّاط العاملون الأماجد* ) عكفنا نبحث ( *فينا* ) عن مبرّرات تبرد نار الحشا، وعزاءًا في سابق سوالف الجيوش البائدة، العراقي، السوري، اليمني، الليبي ، التشادي وسائر دول أفريقيا، أنها جيوش سادت ثم بادت.
ولكن تفاجأنا بكم، وقد تفتّقت عبقرياتكم عن مهارات وأعاجيب في إدارة المعارك، وأساليب القتال، وتوظيف الموارد، والقُدرة على إستنزاف العدو، وإستدراجه لحتوفه، وقصقصة أجنحته حتى تلاحقت أنفاسه، وخارت قواه، ثم إنتقلتم إلى مرحلة الملاحقة والمطاردة بروح قتالية لم تضيّعوا ميراثها، وصبر جُبلتم عليه، وعهد كُنتم له حافظين، لم يردكم ظمأ الحصار الطويل، ولم يهدكم نصب الرباط، استحضرتم كل تجارب السابقين، ومعارف وعلوم المعاهد العسكرية، وأستعنتم بشعبكم بعد معيّة الله تعالى لتواجهوا أكبر مؤامرة على وطن في التاريخ الحديث ( *على المستوى العالمي* ).
تنفّسنا الصعداء، وإستراحت نفوسنا، وأُثلجت وشُفيت صدورنا، وحمدنا الله كثيرًا، أنكم أنقذتم الدين والوطن، والشعب مما كان يتربص به من شر، وسلّمتم شرف الجُندية من أن تطاله يد البغي الخبيثة التي لا تجيد غير السرقات، وأن تطأه أقدام عربان الشتات، ليقول التاريخ أنهم إستطاعوا هزيمة جيش معتق عمره أكثر من قرنٍ من الزمان .
الآن ونحن ( *معشر المعاشيين* ) ننظر نتائج الحرب، ومآلات القتال، ونسعد بإنتصارات جشنا، ونفرح بإنكسار الجنجويد، وتفرّقهم، ومصرع قياداتهم، ومحاصرتهم في الأقبية والأجحار.
خاتمة القول شهادة في حق كل الضُباط العاملين في الجيش، ويتسع المجال والذكر لكل ضابط في الشرطة وجهاز الأمن، فلكل سهم وافر في في هذا النصر الكبير.
شكرًا لكم أبناءنا، وإخوتنا على حُسن بلائكم.
شكرًا لكم على الإنجاز العظيم والمجد الباذخ الذي سطرتموه بالدماء، والعرق، والمكابدة.
شكرًا لكم على إنقاذ شرفنا العسكري الذي نفخر به ونباهي، بأننا من صُلب جيش السودان.
ويسلم جيش الهنا
٢٥ مارس ٢٠٢٥ م
لـواء رُكن (م) د. يـونس محمود محمد