أغسطس 11, 2024آخر تحديث: أغسطس 11, 2024

المستقلة/- حقق مصرف بغداد، الشركة المساهمة العامة، زيادة غير مسبوقة في صافي أرباحه للنصف الأول من عام 2024، حيث اقتربت نسبة الزيادة الـ 200% مقارنة بالعام السابق. هذه القفزة الهائلة في الأرباح تطرح تساؤلات جدية حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الأداء المالي المذهل، وما إذا كانت هذه الزيادة مستدامة أم ظرفية.

زيادة في الموجودات ورأس المال

حيث أظهرت البيانات المالية التي حللتها “المستقلة”، أن مبلغ الموجودات قد ارتفع بصورة ملفته للانتباه لتصل إلى أكثر من 3 تريليون و560 مليار دينار عراقي مقارنة بـ 2 تريليون و748 مليار دينار عراقي في نفس الفترة من العام الماضي. كذلك، لوحظت زيادة رأس المال من 300 مليار دينار إلى 400 مليار دينار عراقي. هذه الزيادة تثير تساؤلات مهمة ومشروعة حول مصادر هذه الأموال وكيفية تحقيق هذا النمو الهائل في فترة زمنية قصيرة.

الأرصدة لدى البنوك المركزية

من بين الأمور المثيرة للانتباه هو تضاعف المبالغ والأرصدة لدى البنوك المركزية، حيث وصلت إلى 2 تريليون و281 مليار دينار عراقي في 2024 مقارنة بـ 1 تريليون و294 مليار دينار عراقي في 2023. هذا الارتفاع الكبير يطرح أسئلة حول أسباب هذه الزيادة وكيفية استخدامها. هل هذه الأرقام تعكس تدفقات مالية قانونية ومنظمة أم أنها تشير إلى عمليات غير اعتيادية؟

الأرباح قبل الخسائر الائتمانية والضريبة

أشارت بيانات مصرف بغداد، إلى أن الأرباح قبل الخسائر الائتمانية قد تجاوزت 194 مليار دينار عراقي، في حين بلغت الأرباح قبل الضريبة أكثر من 183 مليار دينار عراقي. يُظهر هذا الأداء القوي قدرة المصرف على تحقيق أرباح عالية من أنشطته التشغيلية، لكن السؤال يظل: هل هذه الأرباح نتيجة لعوامل مستدامة أم أنها ناتجة عن ظروف مؤقتة؟ هل يمكن أن تكون هناك عوامل غير مرئية أو غير مدرجة تؤثر على هذه الأرقام؟

الضريبة وصافي الأرباح

بلغ مبلغ الضريبة أكثر من 26 مليار دينار عراقي، بينما تجاوز صافي الأرباح بعد الضريبة 154 مليار دينار عراقي. هذه الأرقام تثير التساؤلات حول ما إذا كانت هناك تغييرات في السياسات الضريبية أو عوامل أخرى قد ساهمت في تحسين صافي الأرباح بهذا الشكل. هل هناك تدقيق كافٍ لضمان أن هذه الأرباح تعكس الأداء الفعلي للمصرف وليست ناتجة عن تخفيضات ضريبية مؤقتة أو استثناءات ضريبية؟

حصة السهم من الأرباح

وصلت حصة السهم من الأرباح إلى 0.552 دينار عراقي، مما يشير إلى عوائد مجزية للمساهمين. لكن يجب النظر فيما إذا كانت هذه العوائد تعكس نموًا مستدامًا أم أنها نتيجة لعوامل غير متكررة. هل هذه الزيادة في حصة السهم تعكس حقًا النمو الاقتصادي للمصرف أم أنها نتيجة لتلاعبات مالية؟

ارتفاع في صافي الأرباح من العملات الأجنبية

أحد الجوانب البارزة في البيانات المالية هو الارتفاع الكبير في صافي الأرباح من التعاملات بالعملات الأجنبية. هل هذا الارتفاع ناتج عن تحركات مواتية في أسعار الصرف أم أن هناك عوامل أخرى تلعب دورًا في هذا النمو؟ هل يمكن أن تكون هناك استثمارات خطرة أو غير تقليدية تساهم في هذه الأرباح؟ هل يتماشى هذا الارتفاع مع سياسات المصرف التقليدية أم أنه انحراف عن استراتيجياته المعتادة؟

تشديد الرقابة وتحسين الإدارة؟

أحد العوامل المحتملة وراء هذه القفزة في الأرباح قد يكون تشديد الرقابة على أعمال المصرف وتحسين إدارة المخاطر والعمليات. لكن هل يمكن لهذه الإجراءات وحدها تفسير الزيادة الكبيرة في الأرباح؟ هل هناك تدقيق كافٍ للتأكد من أن هذه الإجراءات مستدامة وليست مجرد حلول مؤقتة؟ هل قامت الهيئات الرقابية بدورها في التحقق من صحة هذه البيانات المالية؟

الدعوة للهيئات الرقابية

ندعو الهيئات الرقابية إلى متابعة الأمر بدقة للتحقق من الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذه النتائج. هل هناك عمليات مشبوهة أو أموال دخلت بطريقة غير قانونية ورفعت الأرباح إلى هذا المستوى بالمقارنة مع السنوات الماضية؟ من المهم أن تقوم الجهات المعنية بفحص شامل ودقيق للتأكد من سلامة العمليات المالية للمصرف.

مطالبة إدارة المصرف وهيئة الأوراق المالية بتفسير واقعي

نطلب من إدارة المصرف ومن هيئة الأوراق المالية تقديم تفسير واقعي ومفصل لزيادة الأرباح بهذه الكمية. يجب توضيح الأسباب الكامنة وراء هذا النمو الهائل وهل يمكن الاعتماد عليه كمؤشر لأداء مستدام في المستقبل.

خاتمة: استدامة النمو؟

تظهر البيانات المالية للنصف الأول من عام 2024 أن مصرف بغداد قد حقق قفزة نوعية في أدائه المالي. لكن يبقى السؤال: هل هذه النتائج تعكس نموًا حقيقيًا ومستدامًا أم أنها ناتجة عن ظروف مؤقتة وإجراءات غير قابلة للتكرار؟ هل هناك ضمانات أن هذه الأرباح ستستمر في النمو في المستقبل؟ يجب على المستثمرين والمراقبين متابعة الأداء في الفترات المقبلة لتحديد مدى استدامة هذا النمو، والتحقق من أن هذه الأرباح ليست مجرد فقاعة ستنتهي بانتهاء الظروف المؤقتة.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: ملیار دینار عراقی البیانات المالیة صافی الأرباح هذه الأرباح هذه الزیادة فی الأرباح مصرف بغداد هذا النمو هل یمکن هل هناک ا النمو أم أنها أن هذه هل هذه

إقرأ أيضاً:

المالية: الدين الحكومي يواصل الهبوط واستثمارات الأجانب في أذون الخزانة 41.3 مليار دولار

هبط الدين الحكومي في مصر إلى 81.5% للناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنهاية ديسمبر 2024، وفق بيانات حديثة لوزارة المالية.

وفي الوقت نفسه، تراجع الدين العام المحلي في مصر إلى ما يعادل 59% من جملة الناتج المحلي بنهاية العام الماضي مقابل نسبة 62% بنهاية شهر يونيو 2024، في حين انخفض الدين الخارجي لما يوازي 22.7% بنهاية ديسمبر الماضي.

وأشارت بيانات وزارة المالية إلى أن الدين العام الخارجي لأجهزة الموازنة العامة انخفض لـ 77.2 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2024، مقارنة بـ 79.1 مليار دولار حتى ديسمبر 2023.

وتوقعت «المالية» أن يتحرك رصيد الدين العام العام المالي الحالي 2024 - 2025 عند مستويات بين 85 و86% للناتج المحلي الإجمالي، وذكرت أن إجمالي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي «أذون خزانة - سندات خزانة» بلغت 41.3 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2024.

اقرأ أيضاًبعد قرار تخفيض سعر الفائدة من البنوك.. أعلى عائد على شهادات ادخار بنك مصر

بنسبة 2.5%.. بنك HSBC مصر يخفض سعر الفائدة على شهادة الادخار الثلاثية

«قبل اجتماع المركزي المصري».. بنكا HSBC وQNB الأهلي يخفضان سعر الفائدة

مقالات مشابهة

  • بنسبة نمو 54%.. بنك نكست يحقق أرباحًا قياسية بـ1.77 مليار جنيه خلال 2024
  • المالية: الدين الحكومي يواصل الهبوط واستثمارات الأجانب في أذون الخزانة 41.3 مليار دولار
  • مصرف حكومي عراقي يطلق قروضاً لشراء وحدات الطاقة المتجددة
  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟
  • 2.5 مليار جنيه أرباح شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير بهبوط 67% عن العام السابق
  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟ - عاجل
  • السويح: الانقسام السياسي يُعمّق تضارب البيانات المالية في ليبيا
  • «جوجل تُلغي الدفع بالدولار».. موعد تطبيق استلام أرباح المحتوى بالجنيه المصري
  • أعطال النظام المعلوماتي بسوق الجملة بالدار البيضاء تثير الشكوك
  • اسعار الصرف تسجل 148 الف دينار لكل مئة دولار في بغداد