ترامب يتوعد إيران بعد تعرّض حملته الانتخابية للاختراق
تاريخ النشر: 11th, August 2024 GMT
قال المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب إن شركة مايكروسوفت أبلغته أن أحد مواقع حملته الإلكترونية تعرّض للاختراق من قبل الحكومة الإيرانية، وهو ما نفته إيران.
وأكد ترامب أن "إيران لن تتوقف"، وعزا ذلك إلى ضعف وعدم فعالية الإدارة الأميركية الحالية، ولكنه أكد أن ذلك "لن يستمر طويلا"، حسب قوله.
من جهتها، قالت حملة المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب أمس السبت إنه جرى اختراق بعض اتصالاتها الداخلية، واتهمت الحكومة الإيرانية بالمسؤولية عنها.
وثائق من حملة ترامبوجاء إعلان الحملة بعد أن قال موقع بوليتيكو الإخباري إنه بدأ في تلقي رسائل إلكترونية من حساب مجهول يحتوي على وثائق من داخل حملة ترامب، منها تقرير عن "نقاط الضعف المحتملة" لجي دي فانس المرشح نائبا للرئيس على بطاقة ترامب الانتخابية.
وحمّلت حملة ترامب المسؤولية عن هذا الاختراق لما وصفتها بمصادر أجنبية معادية للولايات المتحدة، مشيرة إلى تقرير أصدرته شركة مايكروسوفت هذا الأسبوع يفيد بأن قراصنة إيرانيين أرسلوا رسالة بريد إلكتروني احتيالية في يونيو/حزيران الماضي إلى مسؤول رفيع المستوى في حملة رئاسية، دون أن تحدد الشركة عن أي حملة تتحدث.
وأحجم متحدث باسم مايكروسوفت عن تسمية المسؤولين الذين جرى استهدافهم، أو تقديم تفاصيل إضافية بعد نشر التقرير.
من جهته، قال ستيفن تشيونغ المتحدث باسم حملة ترامب في بيان "هذه الوثائق حُصل عليها بصورة مخالفة للقانون من مصادر أجنبية معادية للولايات المتحدة بهدف التدخل في انتخابات 2024 وإثارة الفوضى في أرجاء عمليتنا الديمقراطية".
وأكد تشيونغ أن "الإيرانيين يعلمون أن الرئيس ترامب سيوقف حكمهم الإرهابي كما فعل في السنوات الأربع الأولى من وجوده في البيت الأبيض"، وفق تعبيره.
نفي إيرانيبالمقابل، قالت ممثلية إيران بالأمم المتحدة في نيويورك إنها تنفي الادعاءات بشأن قرصنة طهران الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي دونالد ترامب.
وشددت على أنه ليس لدى إيران أي غرض أو دافع للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
كما قالت الممثلية الإيرانية ردا على نتائج مايكروسوفت إن قدراتها السيبرانية "دفاعية ومتناسبة مع التهديدات التي تواجهها"، وإنها لا تعتزم شن هجمات سيبرانية.
وكانت العلاقات بين الرئيس الأميركي السابق ترامب وإيران قد شهدت توترا خلال فترة رئاسته التي شهدت اغتيال الولايات المتحدة للقائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في عام 2022، إضافة إلى انسحابها من الاتفاق النووي المبرم مع طهران.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات حملة ترامب
إقرأ أيضاً:
التعرفات الجمركية الأميركية.. بين الدعوات إلى الحوار والمواجهة الاقتصادية
أحمد عاطف (عواصم)
أخبار ذات صلةأصرت الإدارة الأميركية، أمس، على الجمارك الواسعة التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، وسط خسائر كبيرة لأسواق المال في أوروبا وآسيا، فيما فتحت الأسواق الأميركية على خسائر كبيرة، لا تقل عن تريليوني دولار.
وتراجع مؤشر «داو جونز» بنحو 2.8%، فيما انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 3.4%، وهبط «ناسداك 100» 4.1%، وتراجع سهم آبل بنسة 8.5%، ما محا 255 مليار من القيمة السوقية للشركة، وانخفض مؤشر بلومبرغ لأسهم شركات التكنولوجيا السبع الكبرى بنسبة 5.5%. وهبط مؤشر «بلومبرغ» للأسعار الفورية للدولار بأكثر من 2%.
وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالصدمة التي أحدثتها الرسوم الجمركية، لكنه قال إن «اقتصاد الولايات المتحدة سيخرج أقوى، حتى مع تراجع الأسواق العالمية».
وقال ترامب عبر منصته «تروث سوشال»: «انتهت العملية! المريض تعافى وهو الآن في مرحلة الشفاء، التوقعات تشير إلى أن المريض سيكون أقوى وأضخم وأفضل وأكثر مرونة من أي وقت مضى».
بدورها، سعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إلى طمأنة الأسواق الأميركية، قائلة: «ثقوا بالرئيس ترامب، إنه رئيس يُعزز استراتيجيته الاقتصادية المُثبتة».
وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، إنه يتوقع أن تبدأ معظم الدول في إعادة النظر بجدية في سياساتها التجارية تجاه الولايات المتحدة، بعد فرض الرئيس دونالد ترامب تعريفات جمركية واسعة على عشرات الدول أمس الأول، فيما جدد البيت الأبيض قوله، إن هذه «حالة طوارئ وطنية، وإن الدول الأجنبية، لن تغشنا بعد الآن».
وأضاف لوتنيك في تصريح صحفي، أن واشنطن تجري محادثات مع جميع الدول التجارية الكبرى، وشدد على ضرورة أن تباع المنتجات الأميركية في هذه الدول، وقال إن على الدول تغيير قواعدها للسماح بدخول المنتجات الزراعية الأميركية.
وفرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات ورسوماً أعلى على بعض أكبر الشركاء التجاريين للبلاد، في خطوة تذكي الحرب التجارية التي بدأها مع عودته إلى البيت الأبيض، فيما وصفه بـ«يوم التحرير في أميركا».
واستهدفت الرسوم عشرات الدول، منها الصين والهند، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وقال ترامب إن «اليوم هو يوم ولادة الصناعة الأميركية من جديد»، زاعماً أن «هناك دولاً سرقت ثروات بلادنا منذ سنوات». وحذر الاتحاد الأوروبي، أمس، من «ضربة قوية» للاقتصاد العالمي، وتعهد بالرد إذا فشلت المفاوضات، مع واشنطن، مع سعي عدد من العواصم الأوروبية للحوار مع ترامب، لتجنب حرب تجارية.
وقالت الصين إنها ستتخذ تدابير مضادة ضد الولايات المتحدة، بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 54% على جميع الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة.
بينما قال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، إن الرسوم الجمركية ستكون بالنسبة للمستهلكين الأميركيين، بمثابة «يوم التضخم»، وليس «يوم التحرير». أما الحكومة البريطانية، فقد عبّرت عن ارتياحها نسبياً بعد فرض تعريفات بنسبة 10% فقط، بدلاً من الـ20% التي كانت متوقعة. أما رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، فاعتبر أن بلاده «لا تريد حواجز تجارية متزايدة، ولا حرباً تجارية».
وقالت الرئيسة السويسرية كارين كيلر سوتر، إن «الحكومة ستحدد بسرعة الخطوات التالية»، مضيفة أن «المصالح الاقتصادية طويلة الأجل للبلاد لها الأولوية، ويظل الالتزام بالقانون الدولي والتجارة الحرة قيمتين أساسيتين».
وقالت اليابان، إنها ستسعى إلى إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية المفروضة، بينما تجنب المسؤولون اليابانيون أي ذكر للانتقام في ردهم على تلك الرسوم.
وعلى الرغم من أن أستراليا لم تكن ضمن الدول التي تعرضت لتعرفات مرتفعة، إلا أن رئيس وزرائها أنتوني ألبانيز وصف القرار بأنه يتعارض مع مبادئ الشراكة بين البلدين، مؤكداً أن التعرفات المتبادلة يجب أن تكون صفراً وليس 10%.
ووصف مجلس وزراء تايوان الرسوم بأنها «غير منطقية للغاية»، وأكد عزمه مناقشة الأمر مع واشنطن.
بدوره، أمر الرئيس الكوري الجنوبي المؤقت هان دك سو، الحكومة ببذل «كل ما في وسعها للتغلب على الأزمة التجارية»، في اجتماع طارئ عُقد أمس، واصفاً الوضع بأنه «خطير للغاية».
وقالت الخبيرة الأميركية، إيرينا تسوكرمان، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن التعرفات الجمركية سياسة اقتصادية استراتيجية تتبعها الحكومات لتنظيم التجارة وحماية الصناعات المحلية وتوليد الإيرادات، والتعرفات الجمركية المُعلنة حديثاً تسعى إلى تصحيح اختلالات التجارة وتعزيز الصناعات المحلية.
وأضافت تسوكرمان أنه من المتوقع أن تُحدث التعرفات تأثيرات كبيرة على الاقتصاد الأميركي، لأن زيادة الرسوم الجمركية سترفع تكاليف الواردات، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار على المستهلكين، خاصة على السلع الأساسية مثل الغذاء والوقود والإلكترونيات.
وأوضحت أن القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على سلاسل التوريد العالمية، مثل التصنيع وصناعة السيارات والتكنولوجيا ستتأثر بشكل مباشر، وقد تتعرض لضغوط مالية تدفعها لتقليص الوظائف أو نقل العمليات إلى دول أخرى. وترى الخبيرة الأميركية أن ارتفاع الأسعار قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، ما سيؤدي إلى تشديد أسواق الائتمان وإبطاء النمو الاقتصادي، موضحة أن كبار السن الذين يعتمدون على دخل ثابت سيواجهون صعوبة في مواجهة الزيادات في أسعار السلع الأساسية، مثل الرعاية الصحية والأدوية والغذاء والطاقة ومواد البناء، في وقت تتزايد فيه المخاوف من العجز في الميزانية الفيدرالية، ما يثير القلق بشأن إمكانية تقليص برامج الضمان الاجتماعي.
من جانبه، قال ديفين أوسوليفان، المحلل السياسي الأميركي، إن الولايات المتحدة تُعد أكبر سوق لمنتجات بقية العالم، ومعظم هذه السلع تتدفق بحرية إلى الأسواق الأميركية من دون أي رسوم جمركية أو تعرفات جمركية تُذكر، فيما تخضع المنتجات المصنعة في الولايات المتحدة لرسوم جمركية في العديد من الدول، وإن كانت في الغالب مخفية تحت بند «الضرائب» والرسوم الجمركية.
وذكر أوسوليفان لـ«الاتحاد» أن إدارة ترامب رأت أنه حان الوقت لاتخاذ إجراءات لتشجيع المصنعين الأميركيين على إعادة إنتاجهم إلى الولايات المتحدة، التي تقتصر صادراتها على تصنيع المواد الدفاعية وبعض الأدوية محلياً، وأصبحت مُصدراً رئيساً للخدمات، وهو ما لا يُسهم بالضرورة في تحسين القوى العاملة.
ويرى المحلل السياسي الأميركي أن المشكلة تكمن في الطريقة التي يتم التعامل بها مع القضية، والتي قد تؤثر بشكل عكسي على الولايات المتحدة، خاصة مسألة ردود الفعل من دول مثل الصين والاتحاد الأوروبي التي ستفرض تعرفات انتقامية على المنتجات الأميركية، ما يزيد من تعقيد المشهد التجاري العالمي.
الخبير في الشأن الأميركي، عاهد الهندي، قال، إن التعرفات الجمركية التي فرضها ترامب، تحت شعار «أميركا أولاً»، قد تكون لها تداعيات سلبية على الاقتصاد الأميركي نفسه، إذ سترفع أسعار السلع على المستهلكين، وتزيد تكاليف الإنتاج على الشركات الأميركية التي تعتمد على المواد المستوردة، وستسفر عن تقليص الوظائف بدلاً من حمايتها.