«الترجيحية» تُنقذ نابولي من «كأس العذاب»!
تاريخ النشر: 11th, August 2024 GMT
روما (أ ف ب)
أخبار ذات صلة
تخطّى نابولي ضيفه مودينا، ضمن دور الـ32 بكأس إيطاليا، بفوزه بركلات الترجيح 4-3، إثر تعادلهما سلباً، بعد نهاية الوقت الأصلي، على ملعب دييجو أرماندو مارادونا، ويواجه في دور الـ16 الفائز من مباراة بارما وباليرمو.
وعلى الرغم من سيطرته الواضحة خلال الدقائق التسعين، إلا أنّ فريق الجنوب لم ينجح بكسر التعادل بغياب نجمه النيجيري فيكتور أوسيمين، في مباراته الرسمية الأولى تحت قيادة مدربه الجديد أنتونيو كونتي.
وعيّن نابولي الذي عانى صعوبات كبيرة الموسم المنصرم، كونتي ليشرف عليه بعقدٍ حتى يونيو 2027، ليصبح خامس مدربٍ يرأس الجهاز الفني خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، بعد فرانتشيسكو كالتسونا، ووالتر ماتزاري، والفرنسي رودي جارسيا، ولوتشانو سباليتي الذي قاده إلى لقب الدوري عام 2023.
وفي باقي نتائج الدور عينه، صنع تشيزينا من الدرجة الثانية المفاجأة بتخطيه فيرونا 2-1، وفاز جنوى على ريجيانا 1-0، وساسوولو على تشيتاديلا 2-1، وأودينيزي على أفيلينو 4-0.
في حين تخطى كريمونيزي ضيفه باري بركلات الترجيح 5-4، إثر تعادلهما بعد نهاية الوقت الأصلي 1-1، وبالطريقة عينها تخطى مونزا، بقيادة مدربه الجديد المدافع الدولي السابق أليساندرو نيستا، ضيفه سودتيرول 9-8، إثر تعادلهما سلباً بعد نهاية الوقت الأصلي.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: إيطاليا نابولي فيكتور أوسيمين أنطونيو كونتي
إقرأ أيضاً:
ريكيلمي خليفة مارادونا الذي تحدى قواعد العصر
في عالم كرة القدم، يظهر بين الحين والآخر لاعب يخرق القواعد ويتحرّك على إيقاعه الخاص، كما لو كان يعزف منفردا في أوركسترا جماعية.
كان خوان رومان ريكيلمي، لاعب الوسط الأرجنتيني السابق، أحد أولئك السحرة الذين أصرّوا على أن كرة القدم يمكن أن تُلعب بروح الفنان، لا بالجري المستمر أو التعليمات الصارمة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بن عرفة موهبة شهد لها بلاتيني وأفسدتها الأزماتlist 2 of 2أغلى 20 حارس مرمى في العالم خلال 2025end of listوُلد خوان رومان ريكيلمي في 24 يونيو/حزيران 1978 بضاحية سان فيرناندو بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وانضم في سن الـ14 لفريق الأشبال في نادي أرجنتينوس جونيور، قبل أن ينتقل بعد أقل من عام إلى النادي العريق بوكا جونيور.
لم يكن ريكيلمي سريعا، ولا قوي البنية، لكنه كان يرى ما لا يراه غيره، فهو -كما وصفته الصحافة الأرجنتينية- يمتلك عيونا خلفية، وقدما لا تخطئ، وتمريراته لم تكن مجرد أدوات لبناء اللعب، بل رسائل فنية موقعة باسمه.
بدأ مسيرته من نفس النقطة التي بدأ منها أسطورته دييغو مارادونا، مع أرجنتينوس جونيور، قبل أن يحقق حلم الطفولة ويلعب لبوكا.
وعندما ورث القميص رقم 10 بعد اعتزال مارادونا، انطلقت المقارنات، لكنها كانت ظالمة، فريكيلمي كان حالة مختلفة، لا تبحث عن المجد بالضجيج، بل تصنعه بصمت.
في عام 2002 انتقل خوان إلى برشلونة الإسباني في صفقة قيل إنها سياسية، لكن المدرب الهولندي لويس فان غال لم يقتنع به يوما، إذ وصفه بأنه لاعب "أناني"، لا يناسب فرق الصفوة.
إعلانأُجبر ريكيلمي على اللعب في غير مركزه، فتلاشت ثقته بنفسه، وخفت بريقه مؤقتا، ليجد ذاته مجددا في فياريال، الفريق الصاعد الذي أصبح بفضله أحد أمتع فرق أوروبا.
تحوّل النجم الأرجنتيني إلى حجر الأساس في منظومة المدرب مانويل بيليغريني، وقاد الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2006.
لكن الحلم توقّف عند ركلة جزاء أضاعها في الدقيقة الأخيرة أمام أرسنال، وهي لحظة مؤلمة لخصّت مسيرته: قمة الإبداع، ممزوجة بلحظات من الحزن.
مع المنتخب الأرجنتيني، كان ريكيلمي مركز الثقل في كأس العالم 2006، وتألق كأبرز صانع ألعاب في البطولة بلا منازع بفضل تمريراته ولمساته وقراءته للملعب.
في عام 2009 اعتزل ريكيلمي دوليا بعد خلافات مع مارادونا، الذي كان حينها مدرب المنتخب، وقال حينها عن تلك الخلافات "نحن لا نتفق على المبادئ".
طوال مسيرته، كان ريكيلمي يثير الجدل. البعض رأى فيه فنانا لم يُقدَّر كما يجب، والبعض الآخر اعتبره لاعبا مزاجيا يختفي وقت الحاجة له.
لكن الحقيقة أنه كان مختلفا ببساطة. لاعب لا يمكن أن يُفهم من خلال الإحصائيات، بل من خلال ما يشعر به من يشاهده.
أنهى النجم الأرجنتيني مسيرته في 2015، بعد سنوات قضاها وهو يرسم الفن على العشب، فهو لم يكن اللاعب المثالي، لكنه برز كنسخة لا تتكرر وموهبة متفردة، عابسة أحيانا، ساحرة في الغالب، وأسطورة لم تسعَ للضوء، بل جعلته يتبعها.