الجديد برس:

أفاد مسؤولون أمريكيون، الجمعة، بأن إدارة الرئيس بايدن رفعت الحظر على بيع الأسلحة الهجومية للسعودية، والذي كان قد أُعلن قبل ثلاث سنوات بعد انتقادات واسعة لاستهداف المدنيين في اليمن باستخدام الأسلحة الأمريكية. ويأتي هذا القرار في سياق جهود متزايدة للتوصل إلى اتفاق تطبيع بين السعودية و”إسرائيل”، مقابل تفاهمات دفاعية وأمنية مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن خمسة مصادر أمريكية تأكيدها قرار إدارة بايدن رفع الحظر، وأكدت وسائل إعلام أخرى مثل وكالة “بلومبرغ” وصحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأمريكية نفس المعلومات.

ووفقاً لـ”رويترز”، صرّح مسؤول كبير في وزارة الخارجية أن الوزارة ألغت تعليق بعض عمليات نقل الذخائر جو – أرض إلى السعودية، مضيفاً: “سننظر في عمليات نقل جديدة ونتعامل مع كل حالة على حدة بما يتماشى مع سياسة نقل الأسلحة التقليدية”.

وأشارت “رويترز” إلى أن معاوناً في الكونغرس ذكر أن الإدارة الأمريكية أخطرت المشرعين هذا الأسبوع بقرار رفع الحظر، وأن المبيعات قد تُستأنف في الأسبوع المقبل على أقرب تقدير. كما أفاد مصدر مطلع آخر أن الحكومة الأمريكية أعدت يوم الجمعة إخطارات للكونغرس تتعلق بصفقة بيع أسلحة، بحسب رويترز.

وفي تقريرها، أشارت وكالة “بلومبرغ” إلى أنه لم تُحدد بعد الأسلحة التي قد يتم بيعها، لكنها لفتت إلى أن الحظر السابق شمل تعليق إصدار ترخيص تجاري رسمي لشركة رايثيون لبيع 7500 ذخيرة جو – أرض موجهة بدقة للسعودية بقيمة 478 مليون دولار.

وبرر مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية القرار بأن السعودية لم تشن أي غارة على اليمن منذ مارس 2022، مؤكداً أن هناك خطوات إيجابية اتخذتها وزارة الدفاع السعودية على مدى السنوات الثلاث الماضية لتخفيف الضرر على المدنيين، وذلك بفضل عمل المدربين والمستشارين الأمريكيين، على حد زعمه.

وكانت إدارة بايدن قد أعلنت في 2021 حظر بيع الأسلحة الهجومية للسعودية بعد انتقادات حادة بشأن استخدامها ضد المدنيين في اليمن. إلا أن هذا القرار يبدو مرتبطاً بشكل أكبر بالجهود الأمريكية لإبرام صفقة التطبيع بين السعودية و”إسرائيل”، والتي تتضمن تفاهمات دفاعية وأمنية بين الرياض وواشنطن. ويُفسر ذلك رفع الحظر عن بيع الأسلحة الهجومية أكثر من مجرد الالتزام بالتهدئة في اليمن، خاصة أن الدافع الرئيسي للسعودية للتهدئة هو الخوف من هجمات قوات صنعاء على المنشآت النفطية، وفقاً لتقارير من “بلومبرغ” و”رويترز” خلال الأشهر الماضية.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول أمريكي كبير قوله: “ظلت المملكة العربية السعودية شريكاً استراتيجياً وثيقاً للولايات المتحدة ونحن نسعى لتعزيز هذه الشراكة. هذا الأسبوع فقط، كان هناك وفد سعودي رفيع المستوى في واشنطن لمناقشة التعاون في التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، كما زار وفد أمريكي رفيع المستوى مدينة جدة للقاء ولي العهد والقادة السعوديين بشأن القضايا الإقليمية والدفاع الجوي والصاروخي المتكامل”.

ويؤكد هذا التصريح أن رفع الحظر عن بيع الأسلحة الهجومية للسعودية مرتبط بشكل أكبر باتفاقات التطبيع مع “إسرائيل” من ارتباطه بالتزام المملكة بالتهدئة في اليمن. وذكر تقرير “واشنطن بوست” أن “محاولات الإدارة الأمريكية لتوسيع التعاون الدفاعي مع السعوديين، التي بدأت قبل الحرب في غزة، كانت تهدف أيضاً إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، حيث عرضت الولايات المتحدة تحسين الصفقة من خلال توسيع مبيعات الأسلحة والتعاون النووي المدني”.

وأضاف التقرير أن العلاقات بين المملكة السعودية والولايات المتحدة تحسنت بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين، حيث عملت واشنطن بشكل أوثق مع الرياض بعد السابع من أكتوبر، لوضع خطة لقطاع غزة بعد الحرب.

وتؤكد هذه التقارير أن رفع الحظر عن بيع الأسلحة الهجومية للسعودية مرتبط بشكل وثيق بجهود التطبيع مع “إسرائيل”، في ظل سعي الولايات المتحدة لتعزيز تعاونها الدفاعي مع المملكة وتطبيع العلاقات بين الرياض و”تل أبيب”.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: بیع الأسلحة الهجومیة للسعودیة الولایات المتحدة رفع الحظر فی الیمن

إقرأ أيضاً:

واشنطن تحذّر أوروبا وبروكسل تردّ: ليس لدينا خطوط حمراء!

أكدت الولايات المتحدة لحلفائها في أوروبا “ضرورة استمرارهم في شراء الأسلحة الأمريكية”، محذرة من “أي استبعاد لشركاتها من العقود الأوروبية للتسلح”.

وقالت وكالة “رويترز”: “أبلغ مسؤولون أمريكيون حلفاءهم الأوروبيين أنهم يريدون منهم مواصلة شراء الأسلحة الأمريكية، وسط تحركات الاتحاد الأوروبي الأخيرة للحد من مشاركات الشركات المصنعة الأمريكية في مناقصات الأسلحة”.

وبحسب “رويترز”، “تأتي تلك الرسائل الأمريكية في الأسابيع الأخيرة على خلفية اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطوات لتعزيز صناعة الأسلحة في أوروبا مع احتمال تقييد مشتريات أنواع معينة من الأسلحة الأمريكية”.

ووفق مصدرين للوكالة، “أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وزراء خارجية ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، في اجتماع عقد أواخر مارس الماضي، أن الولايات المتحدة ترغب في مواصلة المشاركة في المشتريات الدفاعية للاتحاد الأوروبي”، وأشاروا إلى أن “الوزير الأمريكي حذر المسؤولين من أن أي استبعاد للشركات الأمريكية من العطاءات الأوروبية سوف ينظر إليه بشكل سلبي في واشنطن”.

وقال دبلوماسي من إحدى دول شمال أوروبا، لم يحضر الاجتماع، “إن بلاده تلقت مؤخرا إخطارا من مسؤولين أمريكيين بأن أي استثناء من مشتريات الأسلحة من الاتحاد الأوروبي ستعتبره الولايات المتحدة أمرا غير مناسب”.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية “إن روبيو يعتزم مناقشة هذه القضية خلال زيارة إلى بروكسل هذا الأسبوع، حيث سيحضر اجتماعا لوزراء خارجية حلف “الناتو”.

وقال المسؤول: “إنها قضية أثارها الوزير وسيستمر في طرحها”، فيما قال أيضا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرحب بالجهود التي يبذلها الحلفاء الأوروبيون “لتعزيز قدراتهم الدفاعية وتحمل مسؤولية أمنهم”، إلا أنه حذر من “إنشاء حواجز جديدة من شأنها استبعاد الشركات الأمريكية من مشاريع الدفاع الأوروبية”.

وكان ترامب، “فرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على جميع شحنات الصلب والألومنيوم إلى البلاد من الخارج، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي، وفي أواخر مارس، هدد ترامب، بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي وكندا إذا تعاونا بشأن الرسوم الجمركية، وبحسب تقارير إعلامية، يتوقع الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية موحدة “ذات خانتين” اعتبارا من الثاني من أبريل الجاري”.

وذكرت صحيفة “باييس”، نقلا عن مصدر رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي، أن “بروكسل ليس لديها “خطوط حمراء” للرد على الولايات المتحدة إذا فرضت رسوما جمركية على السلع الأوروبية في الثاني من أبريل، إضافة إلى تدابير متماثلة، واحتمال أن تقوم المفوضية الأوروبية بإغلاق سوق الاتحاد الأوروبي أمام بعض السلع والخدمات الأمريكية”، إضافة إلى ذلك، “قد يتم منع الشركات الأمريكية من المشاركة في المناقصات الخاصة بالعقود الحكومية أو في المشاريع الممولة من ميزانية الاتحاد الأوروبي”.

مقالات مشابهة

  • الصين ترفع شكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد الرسوم الأمريكية
  • رسوم ترامب الجمركية تهدد إنتاج الأسلحة الأمريكية
  • مستقبل تيك توك في أمريكا.. هل ينجح ترامب في إتمام الصفقة قبل الحظر؟
  • السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
  • بعد قرار ترامب.. فيراري ترفع الأسعار لتجاوز آثار الرسوم
  • الدنمارك: الولايات المتحدة الأمريكية لن تسيطر على جرينلاند
  • واشنطن تحذّر أوروبا وبروكسل تردّ: ليس لدينا خطوط حمراء!
  • دبا الحصن يعزّز «القوة الهجومية» للقاء خورفكان
  • تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الرسوم الجمركية
  • رويترز: ترامب يعتزم تخفيف قواعد تصدير الأسلحة الأمريكية