خبير عسكري: حزب الله زاد ضرباته حدّة وعمقا وإسرائيل تمارس الرد المتناسب
تاريخ النشر: 11th, August 2024 GMT
قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن حزب الله اللبناني يمارس ضربات أكثر حدة وعمقا في إسرائيل، مشيرا إلى أنه لم يصل إلى الرد على اغتيال القيادي فؤاد شكر، الذي يجب أن يتناول هدفا يساوي مكانة القائد الذي قتلته إسرائيل قبل أسبوعين.
وأضاف حنا أن حزب الله يركز على استهداف القواعد العسكرية وخصوصا مراكز الاستخبارات وجمع المعلومات، لافتا إلى أن عمليات أمس السبت طالت منطقة صفد المهمة وشراقة شمال عكا، التي تضم لواء غولاني ووحدة إيغوس الخاصة.
وأشار إلى أن هذه العملية "أكثر حدة وأعمق قليلا مما سبق، لكنها لا تمثل الرد الأساسي على مقتل فؤاد شكر، وإنما هي جزء من عملية الاستنزاف المتواصلة، إلا إذا كان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قصد في حديثه أن الرد سيكون مرحليا".
حزب الله لا يريد حربا واسعةوقال حنا إن عملية السبت "تعني أن حزب الله لديه استعلام جيد -كما ظهر في فيديوهات الهدهد- وإحداثيات وأنه قادر على الوصول إليها"، مضيفا "إذا كانت إسرائيل قادرة على الرد فمن الممكن إغراقها بالمسيّرات لضمان وصول مسيّرة واحدة على الأقل لهدفها".
وتابع "يجب أن يكون لدى حزب الله هدف يتناسب مع قيمة فؤاد شكر، بمعنى أن يكون رده قاسيا لكن دون الذهاب إلى حرب شاملة لا يريدها هو ولا إيران بينما تريدها إسرائيل لجر الولايات المتحدة إلى الحرب"، مضيفا "لا نعرف إن كان الحزب سيتحرك منفردا أم بالتعاون مع إيران".
وعن العمليات العسكرية في لبنان، قال الخبير العسكري إن جيش الاحتلال يواصل عمليات اغتيال قادة حزب الله ويستهدف مراكزه على طول الحدود مما يعني أنه يمارس "التناسب" في الرد.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات حزب الله
إقرأ أيضاً:
ما جديد خطة زامير لتوسيع العملية البرية بغزة؟ خبير عسكري يجيب
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يتبنى نهجا عسكريا صريحا يقوم على توسيع العمليات البرية داخل قطاع غزة، بهدف فرض واقع ميداني يخدم الأهداف السياسية لاحقا.
وأوضح حنا -في تحليل للمشهد العسكري بقطاع غزة- أن زامير، بصفته قادما من سلاح المدرعات، يؤمن بالقوة العسكرية التقليدية أكثر من التكنولوجيا، مما يجعله يميل إلى عمليات احتلال أوسع نطاقا بدلا من الاكتفاء بضربات جوية محددة.
وأضاف أن زامير يسعى إلى تحقيق هدف مزدوج يتمثل في توجيه ضربات قاسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتقسيم القطاع إلى مناطق معزولة تسهل على الجيش الإسرائيلي التحكم فيها.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال يعمل حاليا على تنفيذ عمليات تجزئة ميدانية عبر السيطرة على محاور رئيسية داخل غزة، مثل حي الشجاعية، بهدف شل قدرات المقاومة عبر تفكيك تواصلها الجغرافي والعسكري.
وقد وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي من عملياته البرية داخل قطاع غزة، إذ تعمل الفرقة 252 في حي الشجاعية شرقي غزة بالتوازي مع موجة واسعة من الغارات الجوية.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصادر مطلعة أن زامير يريد القضاء على حماس بشكل حاسم بهجوم بري واسع، قبل اتخاذ أي قرار بشأن حل سياسي، وهو مستعد لنشر قوات كافية لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى.
إعلانكما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع نطاق العمليات العسكرية في رفح جنوب القطاع، مؤكدا نيته السيطرة على مساحات واسعة وربطها بالمناطق الأمنية الإسرائيلية.
القضم المتدرجوأشار حنا إلى أن إستراتيجية زامير تعتمد على نهج "القضم المتدرج"، حيث يتم التوغل في مناطق محددة بعمق يصل إلى 1100 متر داخل غزة، في مناطق مثل الشجاعية وكوسوفيم، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية والهندسية لإضعاف البنية التحتية للمقاومة.
ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تطوير هذه العمليات من مستوى الكتيبة إلى اللواء، ثم إلى مستوى الفرقة، مما يشير إلى نية تصعيد العمليات العسكرية بشكل أكثر شمولية.
وأوضح حنا أن الاحتلال ينفذ خطة تقسيم القطاع إلى 5 محاور عمليات رئيسية، وهو أسلوب عسكري يهدف إلى عزل الفصائل عن بعضها بعضا ومنعها من التنسيق المشترك.
ووفقا لهذه الخطة -حسب حنا- تتحرك القوات الإسرائيلية في الشمال عبر محور نتساريم، في حين يتم تعزيز السيطرة على محاور كيسوفيم ومراج وفيلادلفيا، مما يتيح للجيش مرونة أكبر في التحرك وتوسيع رقعة العمليات.
ويرى حنا أن فصائل المقاومة في مرحلة مراقبة للوضع الميداني عن كثب، وهي في ذلك تتبنى سياسة "اقتصاد القوى"، مما يعني الامتناع عن التصعيد المباشر في هذه المرحلة والاحتفاظ بالقدرات القتالية لمعركة فاصلة إذا اقتضت الضرورة.
وأكد أن المقاومة تدرك أن الاحتلال لم يحشد بعد القوات الكافية لاحتلال غزة بالكامل، إذ يحتاج إلى 5 فرق رئيسية، وهو أمر غير متوفر حاليا ويتطلب أكثر من 6 أشهر للتحضير.
ويرى الخبير العسكري أن الجيش الإسرائيلي يحاول الضغط على المقاومة عبر استهداف البنية التحتية المدنية والعسكرية، إلا أن رد الفصائل سيظل مرهونا بالتطورات الميدانية، سواء من خلال تصعيد مفاجئ أو الالتزام بالتهدئة المؤقتة في انتظار وضوح نوايا الاحتلال الحقيقية.
إعلان