هل يجوز المسح على قبور الأنبياء والصالحين وتقبيلها من باب التبرك؟، قالت دار الإفتاء المصرية أن المسح على قبور الأنبياء والصالحين وتقبيلها جائزٌ شرعًا؛ فهذا من قبيل التبرك بصاحب القبر وتعظيمه واحترامه، ولا مانع منه شرعًا؛ فهذا ما دلت عليه الأدلة، وجرى عليه عمل المسلمين عبر الأزمان والبلدان.

 

دار الإفتاء توجه نصيحه للأزواج: إفشاء الأسرار يهدم جدار الثقة الإفتاء يكشف عن سبب إخفاء قبور الأنبياء إلا قبر النبي محمد

 

وجاء ذلك خلال رد دار الإفتاء على سؤال ورد لها عن جواز المسح على قبور الأنبياء والصالحين وتقبيلها من باب التبرك، حيث استشهدت بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما رمس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاءت فاطمة رضي الله عنها فوقفت على قبره، وأخذت قبضة من تراب القبر فوضعته على عينيها، وبكت، وأنشأت تقول:
ماذا على من شمّ تربة أحمد .

.. أن لا يشمّ مدى الزّمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها ... صبّت على الأيّام عــدن ليــاليـا

وأضافت أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف.. قال: ولا شك أن الاستغراق في المحبّة يُحمَل على الإذن في ذلك، والمقصود من ذلك كله الاحترام والتعظيم، والناس يختلف مراتبهم في ذلك، كما كانت تختلف في حياته، فأناس حين يرونه لا يملكون أنفسهم، بل يبادرون إليه، وأناس فيهم أناة يتأخرون، والكلّ محل خير.

وأكدت دار الإفتاء على أن ذلك جرى فعل السلف والمحدثين وهو المعتمد عند أصحاب المذاهب الفقهية المتبوعة؛ ووجَّه السادة الشافعية الإباحة بأن التقبيل إنما يُقصَد به التبرك بصاحب الضريح، وهو بهذا القصد لا يوجد ما يمنعه في الشرع؛ كما قال العلاَّمة الشمس الرملي: [إن قصد بتقبيل أضرحتهم التبرك لم يكره كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى.


وأشارت دار الإفتاء إلى أن  الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقبيل منبره فقال: لا بأس بذلك. قال: فأريناه للشيخ تقي الدين ابن تيمية فصار يتعجب من ذلك ويقول: عجبت! أحمدُ عندي جليلٌ يقوله؟ وهذا استفهامٌ إنكاري؛ أيْ: أيقوله؟ وقال زين الدين: وأيُّ عجبٍ في ذلك؛ وقد روينا عن الإمام أحمد أنه غسل قميصًا للشافعي وشرب الماء الذي غسله به.. قال المحب الطبري: يمكن أن يستنبط من تقبيل الحجر واستلام الأركان جواز تقبيل ما في تقبيله تعظيم الله تعالى، وعلى ذلك جرى عمل المسلمين عبر الأعصار والأمصار.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دار الافتاء المصرية قبور الأنبياء الأنبياء والصالحين دار الإفتاء ا قالت دار الإفتاء المصرية الضريح دار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

هل يجوز للمسلم الغني الإفطار في رمضان ويطعم عن كل يوم عدة مساكين؟

ظهر ادعاء يقول إنه يجوز للمسلم الغنى أن يفطر في رمضان، ويطعم عن كل يوم عدة مساكين، بحجة أن الله ليس في حاجة إلى صيامه، فهل يجوز له الإفطار مع الإطعام؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية.

وأجابت الإفتاء عن هذا السؤال قائلة: إن صيام شهر رمضان من أركان الإسلام المعلومة من الدِّين بالضرورة، فقد دلَّ على ذلك القرآن والسُّنَّة وإجماع الأمة، فصيامه فرضُ عينٍ على كلٍّ مسلم بالغ عاقل خالٍ عن موانعه، لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، فالله سبحانه تعالى أوجب علينا فرض الصيام بهذه الآية؛ لأن قوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ معناه: فُرِضَ عليكم.

كما جاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللهُ، وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» متفقٌ عليه، وقد أجمع العلماء على أن لا فرض في الصوم غير شهر رمضان.

وأكدت الإفتاء انه لا يجوز للمسلم الغنى الفطر في رمضان ما دام بالغًا عاقلًا خاليًا عن الأعذار الموانع.

وأوضحت ان الإفطار في شهر رمضان بغير عذر حرام شرعًا، وحرمته قطعية، فإذا أكل أو شرب في نهار رمضان عامدًا عالمًا بوجوب الصوم عليه من غير عذرٍ ولا ضرورةٍ من سفرٍ أو مرضٍ أو نحوهما، فقد ظلم نفسَهُ باقترافِ كبيرة من كبائر الذنوب، وعليه أن يتوب إلى اللهِ تعالى من هذا الذنب العطيم بالاستغفار والندم، مع وجوب قضاء الصيام لا الإطعام بإجماع الأئمة الأعلام.

وردت  على الدعوى التى تجيز  فطر المسلم الغنى في رمضان لان الله ليس في حاجة لصيام عبده، فيسوغ له الفطر مع الإطعام، وقالت: هذه الدعوى فسادة لفساد مبناها، لان الأصل في الصوم أنه شُرِعَ تعبدًا لله عزَّ وجلَّ ليتحقق التسليم لأمر الله عزَّ وجلَّ.

واستطردت قائلة : فالعبادات مبناها على التعبد، أي الطواعية والإذعان وعدم معرفة الحكمة والعلة في ذلك، وإنما تفعل إجلالًا لرب العباد وانقيادًا إلى طاعته وطلبًا لثوابه.

وبناء على ذلك يحرم على المسلم الفطر في رمضان ما دام بالغًا عاقلًا خاليًا عن الأعذار والموانع، ودعوى جواز ذلك بحجة أن الله ليس في حاجة إلى صيامه -دعوى فاسدة؛ لفساد مبناها؛ لأن الحق أن علة وجوب الصيام التعبد لله تعالى والطاعة والامتثال ليتحقق التسليم لأمر الله عزَّ وجلَّ.

مقالات مشابهة

  • أدعية رمضان من الكتاب والسنة.. ردد كلمات الأنبياء تفتح لك أبواب الرزق
  • حكم قضائى محصن لا يجوز الاستئناف عليه
  • حكم قضائى محصن لا يجوز الاستئناف عليه.. تعرف عليه
  • كيفية الوضوء في البرد الشديد.. هل يجوز التيمم بدلا منه؟
  • لماذا الأنبياء معصمون؟ عالم أزهري يجيب
  • لماذا الأنبياء معصومون؟.. عالم أزهري يجيب
  • أجر الوضوء بالماء البارد في الشتاء.. الإفتاء تجيب
  • هل يجوز لمن يداوم على السفر لظروف عمله أن يفطر في رمضان؟.. الإفتاء تجيب
  • حكم صيام قضاء رمضان بدون تعيين سنة القضاء لمن عليه عدة سنوات.. الإفتاء تجيب
  • هل يجوز للمسلم الغني الإفطار في رمضان ويطعم عن كل يوم عدة مساكين؟