«سدايا» تختتم برنامجين تدريبيين في أمريكا وبريطانيا للفائزين السعوديين بـ «داتاثون البيانات المفتوحة»
تاريخ النشر: 10th, August 2024 GMT
اختتمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" البرنامجين التدريبين اللذين أقيما في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا للفائزين بالمركزين الأول والثاني من السعوديين المشاركين في فعالية (داتاثون البيانات المفتوحة) الذي نظمته سدايا مؤخرًا بالرياض في خطوة تستهدف فيها رفع مستوى المعرفة لدى المتميزين في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي وتزويدهم بالمهارات اللازمة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي من أرقى الجامعات العالمية.
وشارك الفريق الفائز بالمركز الأول traffix AI في فعالية (داتاثون البيانات المفتوحة) بالبرنامج التدريبي Hero Training Program في جامعة Draper University الأمريكية، تعرف خلاله الفريق على تطوير المهارات الأساسية لإطلاق المشاريع التجارية الناجحة وتنمية الأفكار الإبداعية، والتعرف على الخبراء في مختلف المجالات والتواصل مع رواد الأعمال، وجاءت مشاركتهم نظير فوز مشروعهم الذي يهدف إلى التوقع بالأضرار ونسبة الأخطاء لحوادث المركبات باستخدام ميزات مثل: الصور وموقع الضرر، حيث تساعد هذه الخاصية على الكشف الفعّال عن المسؤولية في حوادث السير وتقليل الازدحام المروري.
كما شارك الفريق الفائز بالمركز الثاني Team 2030 في البرنامج التدريبي Data Science for Competitive Advantageبجامعة London Business School في بريطانيا، اطلع خلاله الفريق على كيفية تنمية مشاريعهم وتطويرها في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعرف على التحديات التي تواجه المشاريع واكتشاف الأساليب الحديثة القائمة على علوم البيانات لحل هذه التحديات، وجاءت مشاركتهم نظير فوز مشروعهم الذي تمحور حول تطوير نظام يستخدم مجموعة بيانات من صور السائق لتحديد العلامات المبكرة للإرهاق ومن خلال تحليل الإشارات الدقيقة مثل: إغلاق العين، حيث يوفر استجابة فورية للقيادة أثناء النعاس ويمكنه تنبيه خدمات الطوارئ تلقائياً بما يضمن سلامة السائق والآخرين على الطريق.
وكانت فعالية (داتاثون البيانات المفتوحة) التي أقيمت في أكتوبر 2023 م في الرياض قد شهدت حضوراً مميزاً من الخبراء والمختصين شارك فيها أكثر من 200 متسابق ومتسابقة يمثلون: المملكة، باكستان، اليمن، مصر، فلسطين، بنجلاديش، سوريا، الجزائر، نيجيريا، تحت إشراف خبراء محليين وعالميين في المجال، وذلك من خلال ورش عمل وساعات إرشادية لمساعدة المشاركين في تطوير حلولهم لمعالجة التحديات باستخدام البيانات المفتوحة.
وكان فريق traffix AI قد توج بالمركز الأول في فعالية (داتاثون البيانات المفتوحة) وقدمت لهم منحة لبرنامج تدريبي بقيمة 250 ألف ريال سعودي في Draper University بينما نال فريق Team 2030 المركز الثاني ومنحة لبرنامج تدريبي بقيمة 150 ألف ريال سعودي في London Business School.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود سدايا لبناء القدرات الوطنية من الشباب والشابات في مجال البيانات الذكاء الاصطناعي تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 وتهيئة السبل كافة التي تمكنهم من الاستفادة من هذا المجال التقني المتقدم وأن يصبحوا منافسين لنظرائهم في العالم وقادة الحاضر والمستقبل في هذه التقنيات.
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا داتاثون البيانات المفتوحة والذکاء الاصطناعی فی مجال البیانات
إقرأ أيضاً:
حرب الخيارات المفتوحة وتفتيت الجنجويد
تمكّن حميدتي من توحيد عرب الساحل والصحراء ودرء صراعاتهم الداخلية بخلق “أرض الميعاد” التي تقع عند مقرن النهرين، وحّدت هذه الأرض الموعودة -صُحبة خطاب المظلومية العنصري- جميع مَن في نفسه حقد وطمع، حملوا السلاح الذي اتاهم بالأطنان المؤلفة، وجدوا سرباً من المبيوعة ذممهم يمجدونهم، يخبرونهم بأنهم المُنقِزون، يوارون سوء جرائمهم بل يشرعنون لها، لم يكن عليهم سوى السير قدماً بقدم من أجل الحصول على هذه الوليمة.
اليوم يركضون فوق جسر عرضه بضعة أمتار، تحفه المياه من الجانبين ومن خلفهم مِغوارون لا يثنيهم عنهم سوى الله، تحطمت كل أساطيرهم، تبددت كل أحلامهم، ويصحون الآن من سكرة هذه المغامرة البائسة، تاركين خلفهم “إخوتهم” في القتال والإجرام، تاركين منهوباتهم، أسلحتهم، بل أن البعض ترك أسرته التي وعدهم بتوطينهم في الخرطوم.
خسارة أرض الميعاد هذه هي مفتاح الإنتصار في المرحلة القادمة، فالعائدون اليوم عائدون على مبدئٍ قبليٍ بحت، يأخذون ما أعتطهم الدويلة من سلاح لا إلى قيادة الدعم السريع بل إلى قُراهم وأهاليهم، سيتحولون من قوة قبلية وحدت هدفها إلى ميليشيات مُتفرقة بين الحواكير، كلٌ منها يقول نفسي نفسي.
سيصير تحريكهم بين الولايات المتباعدة أمراً صعباً، وعمليات الهجوم ستصير أكثر تعقيداً، فكيف لهم أن يقنعوا من يريد مهاجمة الفاشر بأهمية الهجوم على الأبيض، وذلك الذي يريد أن يدافع عن قريته كيف لك أن تقنعه بأن يدافع عن قرية آخر كانت لهم مشاكل واختلافات ممتدة عبر السنين.
نظام التفرقة العنصرية في داخل الميليشيا، من توزيع السلاح، الرعاية الطبية وأخيراً التفضيل في “التعريد” ستخلق اختلافات تتغلغل في أواصر الميليشيا، فأرض الميعاد تحولت إلى مقبرة جماعية لكل من لم تسمح لهم القيادة بالهروب، بل أنها ألقت بهم إلى المحرقة لينجو ذوي القرابة بآل دقلو.
مَن عقِل من الميليشيا سيسلم إلى أقرب وحدة عسكرية بقواته كما فعل البعض في الأبيض اليوم، فالصراعات الداخلية للميليشيا ستقضي على الأخضر واليابس فيما بينهم، وتحولهم لجزر معزولة يملأوها القلق من الآخر، لذلك فإن التسليم للجيش يصير الباب الذي يُقدم أفضل خيارات البقاء.
يملك الجيش طيفاً واسعاً من الخيارات في إدارة المرحلة القادمة من الحرب، فعلى المستوى الحربي التكتيكي يملك الجيش مسارات افتراضية عديدة للتحرك تخلق كابوساً لوجستياً للميليشيا.
واستراتيجياً يملك الجيش العديد من الخيارات في طريقة إدارة المعركة تتفاوت في مداها الزمني، ويحكم كل هذه القرارات الأهداف السياسية:
قد يسعى الجيش إلى تفتيت الميليشيا تدريجياً بدون الدخول في معارك تؤدي إلى إفراغ ما تبقى من مخزون بشري للقبائل العربية عن طريقة ضرب نقاط حساسة تؤدي إلى زيادة ضعف وتباعد الميليشيا مما يدفع قياداتها المتعددة إلى الاستسلام والخضوع للدولة أحاداً.
أو يمكن للجيش خوض معارك كسر عظام، إما أن تؤدي إلى إعلان الدعم السريع الاستسلام أو الدخول في خسائر بشرية هائلة تُهدد وجود بعض المجموعات مستقبلاً، حرب أرض محروقة طاحنة تُغير طبيعة المنطقة إلى الأبد.
يوجد أيضاً خيار التفاوض، الجلوس مع بقية قادة الدعم السريع للوصول إلى إتفاقية تُفضي باستسلام الدعم السريع بمقابل إعفاءات أو ضمانات، ولو كانت قيادة الدعم السريع يهمها أمر مَن تُقاتل باسمهم حقاً فأجدر بهم أن يعلنوا استسلامهم.
هناك عدد من الخيارات الأخرى التي تتراوح في المدة الزمنية والتكلفة ومن الصعب التكهن بأي استراتيجية سيعمل بها الجيش، ولكن باستقراء وضع الجيش يمكن أن نقول بأن خيار تفتيت الميليشيا تدريجياً قد يكون مُرجحاً أكثر.
تغيرت كُل موازين القوى وقوانين فوضى الحرب بصورة تامة منذ السادس والعشرين من سبتمبر (العبور العظيم) ولكن المستقبل لا يبدو مُشرقاً لميليشيا الدعم السريع بأي حالٍ من الأحوال.
نصر الله قوات شعبنا المسلحة وثبت أقدامهم وسدد رميهم.
#حرب_السودان
Ahmed Elkhalifa