إسرائيل تتوعد بإعادة لبنان إلى العصر الحجري
تاريخ النشر: 9th, August 2023 GMT
تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن تحسّب الدولة اليهودية لهجوم من حزب الله وفقا للسيناريو الأوكراني.
وجاء في المقال: تعتزم إدارة جوزيف بايدن الضغط على لبنان لإقامة حوار كامل مع إسرائيل. تم إرسال كبير مستشاري الطاقة في البيت الأبيض، عاموس هوشستين، إلى بيروت في هذه المهمة.
في حديثه، في 8 أغسطس، بعد اجتماع مع قادة الجيش الإسرائيلي، توعد وزير الدفاع اليهودي، يوآف غالانت، بأن بلاده، في حال وقوع مواجهة مسلحة، تستطيع أن "تعيد لبنان إلى العصر الحجري".
وعشية ذلك، ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم، نقلاً عن مصادر، أن إسرائيل تدرس أصعب سيناريوهات المواجهة بالقرب من حدودها الشمالية. وبحسب هذه التوقعات، قد لا تقتصر الاشتباكات العسكرية على ساحة واحدة فقط: فمن المتوقع حدوث تصعيد متزامن، بما في ذلك من قطاع غزة.
وهناك مسألة أخرى، هي أن المتحدثين إلى الصحيفة الإسرائيلية يخشون من أن الصراع الأوكراني يمكن أن يؤثر في حسابات حزب الله العسكرية. وبالتالي، يفكرون بشهية التنظيم العسكري السياسي الشيعي استخدام الطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد البنية التحتية الحيوية في إسرائيل. على وجه الخصوص، يشعر الخبراء بالقلق على سلامة مرافق الطاقة، والتي قد يؤدي ضربها إلى شل البلاد.
في الوقت الحالي، ليس من الواضح ما إذا كانت حكومة نتنياهو مستعدة لسيناريو عسكري شامل ضد الجيران أو ما إذا كانت تنوي اللعب بالتزامن مع مبادرات فريق بايدن، لكن هناك أمرًا واحدًا واضحًا: مبادرات تطبيع العلاقات بين إسرائيل ولبنان أصبحت الآن غير قابلة للتحقيق من الناحية الموضوعية. من المرجح أن تؤدي مهمة هوشستين في بيروت إلى غرس عدم الثقة لدى حكومة أرض الأرز في وساطة الولايات المتحدة، بدلاً من إقناع لبنان بجدوى عملية التفاوض وآفاق اتفاقيات حدودية جديدة.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أخبار لبنان تل أبيب
إقرأ أيضاً:
أبو شامة: أزمة لبنان ممتدة لعقود.. وإسرائيل تستفيد من الوضع الإقليمي
في توقيت دقيق تمر فيه الدولة اللبنانية بتحديات سياسية وأمنية واقتصادية كبرى، تأتي زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى دولة قطر كجزء من تحركات دبلوماسية نشطة تهدف إلى استعادة موقع لبنان على الساحة العربية والإقليمية.
وتأتي هذه الزيارة بعد محطات دبلوماسية مهمة، من بينها زيارته إلى السعودية مطلع مارس، ثم مشاركته في القمة العربية الطارئة في القاهرة في الرابع من الشهر نفسه، في مؤشر واضح على رغبة القيادة اللبنانية في إعادة لبنان إلى محيطه الطبيعي بعد سنوات من العزلة والانقسامات الداخلية.
وقال محمد مصطفى أبو شامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر، إنّ هذه الزيارات لا تأتي في سياق بروتوكولي فقط، بل تحمل رسائل واضحة حول سعي الدولة لإعادة ترميم علاقاتها الخارجية والاستفادة من الدعم العربي لإعادة بناء المؤسسات اللبنانية التي تضررت بفعل أزمات متراكمة، أبرزها الأزمة السياسية المتفاقمة، والانهيار الاقتصادي، والانقسام الداخلي الذي بلغ ذروته في السنوات الأخيرة، لافتًا، إلى أنّ أزمة لبنان ممتدة لعقود.
وأضاف "أبو شامة"، في تصريحات مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الدولة اللبنانية تسعى، منذ اتفاق الهدنة أواخر نوفمبر الماضي، إلى تثبيت الاستقرار والابتعاد عن سياسة المحاور، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية التي لم تتوقف، حيث تستغل تل أبيب الوضع الهش في الداخل اللبناني للقيام بعمليات عسكرية متفرقة تحت ذرائع مرتبطة بمحاربة حزب الله ومنع وصول أي إمدادات له.
وتابع، أن الجيش اللبناني يحاول بقدر الإمكان فرض سيطرته على الجنوب اللبناني، رغم محدودية الإمكانيات والتحديات التي يواجهها، خاصة فيما يتعلق بسلاح المقاومة.
وواصل: "إسرائيل تستفيد بشكل كبير من تفكك الوضع الداخلي اللبناني، سواء من خلال استمرار وجودها في خمس نقاط خلافية داخل الأراضي اللبنانية، أو عبر استغلال القرارات الدولية للضغط على الدولة اللبنانية، ومحاولة تقليص نفوذ حزب الله، لا سيما بعد العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة التي أفضت إلى تصفية عدد من قياداته البارزة في سبتمبر الماضي، وعلى رأسهم حسن نصر الله".
وأكد، أن لبنان لا يزال أمامه طريق طويل للخروج من أزماته المتراكمة، مشيرًا إلى أن قضية سلاح المقاومة، سواء المرتبط بحزب الله أو الفصائل الفلسطينية داخل المخيمات، ستظل إحدى أبرز نقاط الخلاف الداخلي، والتي من شأنها التأثير على مستقبل الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
وأتم، بأن التحركات الإقليمية التي يقودها الرئيس جوزيف عون تمثل نافذة أمل في إعادة التوازن للدولة اللبنانية، لكنها وحدها لا تكفي دون توافق داخلي حقيقي.