تعد الأكاديميات التعليمية المتخصصة ذات أهمية كبيرة في تقديم تعليم متخصص وعالي الجودة، إلى جانب توفير بيئة تعليمية منظمة تساعد الطلبة على اكتساب المعرفة والمهارات الضرورية لنجاحهم في حياتهم، كما تسهم في تطوير البحث العلمي والابتكار من خلال التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات.

وفي استطلاع لـ «عمان» أشار مواطنون إلى أهميتها في تنمية قدرات أبنائهم وإبراز مواهبهم في العديد من المجالات، حيث تقول فاطمة بنت محمد القيوضية: تمثل الأكاديميات الطلابية المنتشرة فرصة ثمنية لأبنائنا لاكتشاف مواهبهم في العديد من المجالات العلمية المختلفة، إلى جانب الأخذ بأيديهم للوصول لأعلى مراتب التفوق والنجاح لبناء مستقبل مثمر وإنشاء جيل متميز يرقى بمجتمعه العماني، مشيرة إلى أنها تركز على تعليم مبادئ الذكاء الاصطناعي الذي بات يعنى بالتطور في الكثير من المجالات، كما توفر منبرا تعليميا يقدم للطالب معلومة موثوقة بطريقة سلسة ميسرة ويعمل على زيادة المنافسة والتميز لدى الطلبة من خلال العمل على تطوير الذات، والتفكير خارج الصندوق.

أساليب عصرية

ويوضح عمار التوبي عن مدى استفادة أبنائه قائلا: تتميز الأكاديميات التعليمية بتنوع طرق التدريس وجعلها ذات محتوى متقدم وأفضل، مما جعل أبنائي يتحمسون للذهاب والاستمرار في متابعة الحصص أسبوعيا، حيث عملت الأكاديمية على تغير طرق التدريس التقليدية وتحويلها لأساليب عصرية مبتكرة تواكب التقدم العلمي المستمر، كما حرصت على تنمية الشعور بأهمية العلم والتميز فيه بغية الوصول إلى مجتمع علمي متكامل متزن نفسيا ودينيا وأخلاقيا ومحب لدينه ووطنه، من أجل أعداد جيل صاعد مستعد كامل الاستعداد للرقي والإنجاز وحب العلم والتعلم، إضافة إلى أنها تعمل على توفير بيئة علمية متكاملة لتحقيق أعلى معايير التقدم والنجاح عن طريق السعي إلى رفع المستوى التعليمي والثقافي والأخلاقي من خلال أنشطتها المتنوعة العالية المستوى والكفيلة بإخراج عقول ناضجة تفكر في المستقبل وتعمل على التميز والتفوق.

وتؤكد مريم بنت أحمد البلوشية على مدى فعالية الأكاديميات التعليمية في تقديم نماذج متنوعة في سبيل الارتقاء بمستوى الطلبة في جميع مراحلهم الدراسية، بالإضافة إلى تأمين كافة سبل الدعم للطلبة لأنهم هم بناة المستقبل وهم من نعول عليهم، مضيفة إلى أنه يشترك مئات الطلبة في البرامج الصيفية للأكاديميات، مما يدل على نجاحها وفعاليتها في إيصال المعلومات بطرق متنوعة ومختلفة، ويشهد الجميع على تفوقهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والرياضيات والعلوم الأخرى، بسبب وجود كادر تعليمي من مجموعة من المعلمين والمعلمات الأكاديميين والأكفاء لنقل المعلومات والمعارف المختلفة.

تنوع البرامج

من جانبه قال الدكتور سلطان اليحيائي استشاري ومدرب تقنيات حديثة بأكاديمية البرمجة: إن الأكاديمية متخصصة في تطوير مهارات الشباب وتعزيز القدرات في مجالات التقنية، ويتم تدريب الطلبة في كافة المراحل على المهارات التخصصية كالذكاء الاصطناعي، وعلم البيانات، والبرمجة، إلى جانب تدريبهم على المهارات الناعمة كالتواصل الفعال، وتعزيز الثقة بالنفس، بالإضافة إلى طرق العمل ضمن الفريق الواحد وقيادة الفريق، وإدارة المشاريع، مشيرا إلى أن برامج الأكاديمية تتنوع بين البرامج القصيرة التي تركز على موضوع محدد، وتتراوح مدتها من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، إلى جانب البرامج المطولة والمعسكرات البرمجية، وتحتوي على مجموعة كبيرة من المهارات وتقام في أماكن مختلفة داخل وخارج السلطنة، مع وجود مدربين متخصصين في كل المجالات، فالطلبة المشاركون يتلقون الدورات من أفراد ممارسين ومطلعين.

وأضاف: نحرص على أن يلتقي المتدربون بأفراد مختصين من قطاع الأعمال، من خلال استضافة مختص كل أسبوعين لعمل ندوات تعنى بأحدث التجارب والممارسات، من أجل تزويدهم بالثراء المعرفي التقني المطلوب، كما يتم إشراك المتدربين في الفعاليات المقامة بالسلطنة لتدريبهم على التفاعل مع المجتمع المحلي، كما تولي الأكاديمية أهمية خاصة للكادر الأكاديمي لإيجاد البيئة المناسبة للطلبة التي تضمن إيصال المعلومات بشكل بسيط وسلس، مشيرا إلى أن دور الأكاديميات التعليمية يعتبر جوهريا في تحسين وتطوير النظام التعليمي بطرق متعددة، من حيث تقديم مناهج متقدمة ومبتكرة، وتعتمد الأكاديميات على مناهج تعليمية حديثة تتكامل مع التكنولوجيا، مما يساهم في تعزيز تجربة التعلم للطلبة، وتقدم الأكاديمية الصيفية دورات تقوية تعليمية متخصصة، وهي مصممة لمساعدة الطلبة على سد الفجوات المعرفية، وتسمح لهم باكتساب المهارات اللازمة للاندماج، وتساهم في تطوير وتعزيز المهارات والمعرفة للطلبة، ويتم تزويدهم بالمعرفة والمهارات للنجاح في حياتهم الشخصية والمهنية، إلى جانب أنها تساعد على تحقيق إمكاناتهم الكاملة وتحقيق أهدافهم، وتمنحهم القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة والمشاركة الفاعلة في المجتمع، وتعزيز التسامح والتفاهم بين أفراد المجتمع، ويعرض الطلبة لآراء وثقافات مختلفة تساعدهم على فهم واحترام التنوع والاختلاف، وتعد محركا أساسيا للتقدم والابتكار في المجتمع، خاصة مع السعي إلى توفير الخبراء والمتخصصين في مجالات مختلفة سعيا وراء التميز والنجاح.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: إلى جانب من خلال

إقرأ أيضاً:

أيمن عاشور: الارتقاء بمسار التعليم التكنولوجي على رأس أولويات التعليم العالي

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن إعداد الإطار المرجعي العام للجان القطاع جاء استجابة للحاجة الملحة لتوحيد معايير التعليم العالي وضمان جودته وفق أحدث التطورات العالمية، وذلك في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، حيث أصبح من الضروري إعادة هيكلة المناهج والبرامج الدراسية بحيث تتماشى مع احتياجات سوق العمل، وتعزز قدرات الطلاب على الابتكار والتكيف مع التغيرات المستقبلية.

تقديم برامج دراسية حديثة لتعزيز قدرات الطلاب على الابتكار والتكيف مع التغيرات المستقبلية

وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن مسار التعليم العالي التكنولوجي يتكامل مع مسار التعليم الأكاديمي، لتشكيل منظومة تعليمية غنية ومتنوعة، حيث يُظهر كل من المسارين جوانب مختلفة وأساليب تعلم متباينة. يعكس المسار الأكاديمي الاهتمام بنقل المعرفة، وفهم النظريات، والبحث، والابتكار، بينما يستند المسار التكنولوجي إلى تجربة التعلم العملية والتدريب، وتنمية المهارات التطبيقية، والتطبيق الفعال للمفاهيم. يتميز هذا التباين بوجود تداخلات تثري قطاع الأعمال وتعزز تنوعه وتكامله، كما يمكن تحقيق التكامل بين المسارين من خلال عقد ورش العمل وتنفيذ المشاريع المشتركة، مما يضمن تكوين تجربة تعلم شاملة تجمع بين الأسس النظرية، والبحث، والابتكار، والتطبيقات العملية. في هذا السياق، يبرز أن الخريجين من كلا المسارين يكملون بعضهم البعض، حيث يتمتعون بقدرات متعددة وشاملة تمكنهم من التأقلم مع متطلبات قطاع الأعمال وسوق العمل.

وزير التعليم العالي الفلسطيني: الاحتلال يستهدف المستقبل بتدمير مدارس غزةوزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني: الاحتلال دمر معظم مدارس غزة

ونوّه الوزير إلى وجود تنوع في مجالات الدراسة بالمسار التكنولوجي، ومنها: تكنولوجيا الصناعة والطاقة، النسيج والنقل والتصنيع المتقدم، تكنولوجيا الحاسب، علوم البيانات والفنون، تكنولوجيا إدارة المؤسسات المالية، برامج الأعمال التجارية والتسويق، تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية مثل: "المستلزمات الدوائية، والأجهزة الطبية، والمهن الصحية، والمساعدة في التمريض، والمختبرات الطبية، والرعاية الصحية، والسلامة العامة، وغيرها"، تكنولوجيا الضيافة والفندقة والإرشاد السياحي، وتكنولوجيا الزراعة والحيوان والأعشاب، مشيرًا إلى أن الطالب يكتسب العديد من المهارات، ومنها: المهارات التقنية، والتفكير النقدي، ومهارات التشغيل والصيانة والاختبار.

من جهته، أكد الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن الإطار المرجعي العام يمثل خطوة هامة نحو تطوير منظومة التعليم العالي في مصر، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز من قدرة المؤسسات الأكاديمية على تخريج كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والمعرفة اللازمة لمواكبة تحديات المستقبل. وأوضح أن الإطار المرجعي يولي اهتمامًا خاصًا بالتكامل بين التعليم والتكنولوجيا، حيث يتم دمج أحدث التقنيات في العملية التعليمية؛ لتعزيز تجربة التعلم وجعلها أكثر كفاءة ومرونة.

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، أن مدة الدراسة بالمسار التكنولوجي تبلغ أربع سنوات، ويُتاح للطالب بعد أول عامين الحصول على دبلوم مهني فوق المتوسط، أو استكمال عامين آخرين للحصول على البكالوريوس، موضحًا أن مسار التعليم التكنولوجي يمنح أيضًا درجتي الماجستير في مجالات التكنولوجيا والعلوم التطبيقية، والدكتوراه المهنية في التخصص، مشيرًا إلى أن أساليب التدريس في الجامعات التكنولوجية تقوم على أساس الربط بين نظم التعليم والتدريب، بالإضافة إلى التعليم التعاوني الذي يتناول الدراسة النظرية، بينما يتم الجانب العملي في المؤسسات، والمصانع، والشركات التي تعمل في مجال التخصص، إضافة إلى المؤسسة التعليمية ذاتها، وتبلغ نسبة الجانب العملي نحو 60%، بينما لا يتخطى الجانب النظري في الكلية 40%.

مقالات مشابهة

  • 5 أنشطة ترفيهية لتسلية الأطفال ذوي الإعاقة البصرية في العيد
  • والي الجزيرة: استراتيجيات القوات النظامية في حرب الكرامة تُدرَّس في الأكاديميات العسكرية
  • بعد انتقادات من الأعضاء.. الأكاديمية تعتذر للمخرج الفلسطيني الحائز على الأوسكار بلال حمدان
  • فوز الزوراء على مضيفه الطلبة
  • أيمن عاشور: الارتقاء بمسار التعليم التكنولوجي على رأس أولويات التعليم العالي
  • سلطان بن أحمد القاسمي يُمْنح وسام الشرف الذهبي من الأكاديمية الملكية الأوروبية
  • سلطان بن أحمد يُمْنح وسام الشرف الذهبي من الأكاديمية الملكية الأوروبية في إسبانيا
  • "متجر لوت" يفتتح فرعًا جديدًا في "لولو هايبر ماركت" بوادي اللوامي
  • «الرقابة الصحية» تحصل على اعتماد ISQua لمعايير الرعاية الممتدة ومراكز الاستشفاء الطبي
  • مناقشة تطورات الأوضاع.. تعزيز التعاون مع أمريكا بمختلف المجالات