أصبح الإسباني جوردان دياس بطلاً أولمبيًا في الوثبة الثلاثية في منافسات ألعاب القوى ضمن نسخة باريس بعد ثلاث سنوات من مغادرة بلده الأصلي كوبا ما حرمه من المشاركة في دورة طوكيو.

وغادر الرياضيون الثلاثة الذين تواجدوا على منصة التتويج، كوبا للدفاع عن ألوان دول أخرى، حيث احتل دياس المركز الأول بقفزه 17.86 متر، أمام بيدرو بابلو بيتشاردو المدافع عن ألوان البرتغال (17.

84 م) وآندي دياس الذي شارك بالعلم الإيطالي (17.64 م).

وفرَّ دياس من صفوف منتخب بلاده خلال رحلة إلى أوروبا عام 2021 قبل أسابيع قليلة من أولمبياد طوكيو، وأصبح مؤهلا لتمثيل إسبانيا منذ السابع من يونيو الماضي، لأن الاتحاد الدولي لألعاب القوى يفرض فترة انتظار مدتها ثلاث سنوات على الرياضيين لتغيير جنسيتهم الرياضية.

ومنذ ذلك الحين، فاز بلقب بطل أوروبا في يونيو في روما، متقدما على بيتشاردو، ثم اللقب الأولمبي.

ويتدرب دياس في إسبانيا على يد أسطورة الوثب الطويل الكوبي إيفان بيدروسو، بطل أولمبياد 2000 في سيدني.

حقق قفزته التي منحته الذهبية في محاولته الأولى (17.86 متر)، في حين سجل بيتشاردو قفزة الفضية في المحاولة الثانية (17.84 متر)، وانتظر آندي دياس المحاولة السادسة الأخيرة لخطف البرونزية (17.64 متر).

وكان بيتشاردو توج بذهبية طوكيو 2021 أمام الصيني يامينج جو والبوركينابي أوج فابريس زانجو.

وأنهى الصيني جو الدور النهائي في المركز العاشر (16.76 متر)، فيما حل فابريس خامسا (17.50 متر).

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

منتدى التنمية الصيني

 

 

تشو شيوان **

منصة لتعزيز التعاون العالمي في مواجهة التحديات الاقتصادية

مع تزايد حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي، يُبرِز "منتدى التنمية الصيني 2025" أهمية الحوار والتعاون كأدوات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة؛ إذ إن حضور أكثر من 750 ممثلًا دوليًا لهذا الحدث في بكين يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بنهج الصين التنموي، خاصة في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية والتكنولوجية التي يواجهها العالم اليوم.

ومن خلال المنتدى، تؤكد الصين مجددًا التزامها بالانفتاح والتعاون؛ حيث تعهد رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ بتوسيع نطاق الوصول إلى السوق ومعالجة شواغل الشركات الأجنبي، وهنا يعكس إدراك الصين العميق لدورها كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل التباطؤ الذي تشهده العديد من الاقتصادات الكبرى. وفي الحقيقة، أجدُ أن المنتدى تكمن في قدرته على توفير أرضية مشتركة للحوار بين الصين والعالم، وهو أمر تزداد الحاجة إليه في ظل تصاعد الحمائية الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية؛ فبدلًا من الانغلاق، تقدم الصين نموذجًا يدعو إلى التكامل والتعاون والتشارك في الموارد، وهو ما يتماشى مع طموحات العديد من الدول الساعية إلى تحقيق تنمية مستدامة.

بالنسبة للدول العربية، يُمثل المنتدى فرصة ثمينة لتعزيز التعاون مع الصين، سواء عبر التكامل مع مبادرة "الحزام والطريق" أو عبر تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر؛ فالتجربة الصينية في التنمية التكنولوجية والابتكار الصناعي يمكن أن تكون مصدر إلهام للدول العربية في سعيها لتنويع اقتصاداتها وبناء قطاعات مستقبلية أكثر استدامة.

وفيما يخص الموضوعات المطروحة في المنتدى؛ فهي تركز على الذكاء الاصطناعي والتنمية الخضراء، تعكس اتجاهًا عالميًا نحو إعادة تعريف مفهوم التنمية، ليكون أكثر تركيزًا على الابتكار والاستدامة، كما أن التركيز على تحول الطاقة والاقتصاد الرقمي يتماشى مع الأجندة الاقتصادية الطموحة للكثير من الدول العربية التي تسعى إلى تنويع اقتصاداتها بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط. ولذلك، فإنَّ المنتدى يمثل فرصة لتفعيل شراكات جديدة، والاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير البنية التحتية الذكية والتكنولوجيا المتقدمة، وفي هذا السياق، فإن التفاعل بين الشركات متعددة الجنسيات وصانعي القرار في الصين سيساعد على تشكيل رؤية اقتصادية أكثر تكاملًا للعالم، وهو ما قد يكون مفتاحًا لإعادة إحياء الاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة.

وفي وقت تتصاعد فيه النزعات الحمائية في الغرب، تقدم الصين نموذجًا مضادًا عبر تعهدها بحماية التجارة الحرة وتسهيل اندماج الشركات الأجنبية في سوقها. وقد كان خطاب رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ واضحًا؛ حيث قال إن الصين لن تنغلق على نفسها؛ بل ستعمق شراكاتها. وهذا الموقف ليس إيثارًا، بل إدراكًا أن النمو العالمي المترابط هو الضامن الوحيد للازدهار المشترك في عصر الأزمات المتتالية.

الدرس الأهم من "منتدى 2025" هو أن التعاون الدولي لم يعد خيارًا؛ بل ضرورة وجودية، والصين تقدم نفسها كقائدة لهذا المسار، لكن نجاحها مرهون بقدرتها على تحويل الخطاب إلى مشاريع تُحدث فرقًا في حياة الناس، وبالنسبة للعالم فإن المنتدى فرصة لتعزيز الشراكة مع بكين في مجالات نوعية كالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الدائري، بعيدًا عن النموذج التقليدي للعلاقات التجارية.

منتدى التنمية الصيني ليس مجرد اجتماع اقتصادي؛ بل حدث استراتيجي يعيد رسم خريطة التعاون العالمي، فبينما تواجه الاقتصادات العالمية تحديات متزايدة، فإن مثل هذه المنصات توفر فرصًا لإيجاد حلول مشتركة ومستدامة. ويبقى السؤال الأهم: هل سيستفيد العالم من هذا الزخم لإعادة بناء نظام اقتصادي أكثر عدالة وشمولًا، أم ستظل التحديات السياسية والاقتصادية عقبة أمام تحقيق التكامل المنشود؟، هذا التساؤل الذي ينتظره العالم إجابته والتي لن نصلها إلّا لو وَضَعَ العالم يده مع بعضه البعض والعمل نحو مستقبل أفضل، وهذا جوهر ما تريده الصين من مثل هذه المنتديات العالمية، والأهمية الحقيقية للمنتدى تكمن في كونه اختبارًا عمليًا لإمكانية بناء تحالفات تنموية في عالم مُمزَّق.

** صحفي في مجموعة الصين للإعلام، متخصص بالشؤون الصينية وبقضايا الشرق الأوسط والعلاقات الصينية - العربية

 

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • الرئيس الصيني: النظام التجاري العالمي يواجه تحديات
  • مليشيا الحزام الأمني تقتحم ساحة الشهداء وتمنع فعالية للقوى المدنية في عدن
  • «إقامة دبي» تنظم احتفالية للقوى العاملة في القوز
  • الأولمبية الدولية: الشيخ أحمد الفهد لم يعد عضواً في اللجنة
  • طوكيو: الرسوم الجمركية على السيارات ستكون تداعياتها كبيرة على الاقتصاد العالمي
  • طوكيو: الرسوم الأمريكية "مؤسفة للغاية"
  • وجّه رسالة للقوى السياسية.. ساكو يعتبر تمثيل المسيحيين خاطئ ويطالب بسجل انتخابي خاص
  • وزير الداخلية يبلغ المحكمة الدستورية وفاة بنعيسى و السعدي قيادية البام تخلفه في البرلمان
  • التأمينات تبدأ صرف النصف الثاني من معاش يناير 2021 وفق الآلية الاستثنائية
  • منتدى التنمية الصيني