مجزرة الفجر.. تنديد عربي وإيراني وتأكيد أممي أن إبادة غزة تتم بأسلحة أميركية
تاريخ النشر: 10th, August 2024 GMT
دانت السلطة الفلسطينية ودول أخرى المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل فجر اليوم السبت في مدرسة تؤوي نازحين بحي الدرج وسط مدينة غزة، وطالبت إسرائيل بوقف عدوانها المستمر منذ أزيد من 10 أشهر على قطاع غزة.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن "المجزرة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا الأعزل في مدرسة التابعين بحي الدرج التي تؤوي نازحين تتحمل الإدارة الأميركية مسؤوليتها جراء دعمها المالي والعسكري والسياسي للاحتلال".
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن أبو ردينة قوله إن "هذه الجريمة تأتي استمرارا للمجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة وكذلك في الضفة الغربية، والتي تؤكد مساعي دولة الاحتلال لإبادة شعبنا عبر سياسة المجازر الجماعية وعمليات القتل اليومية، في ظل صمت دولي مريب".
وأضاف أنه "في الوقت الذي تعلن فيه الإدارة الأميركية الإفراج عن 3.5 مليارات دولار لصالح إسرائيل، لإنفاقها على أسلحة وعتاد عسكري أميركي تقوم فورا بارتكاب جريمة نكراء ومجزرة بحق أهلنا في غزة، النازحين في مدرسة بمدينة غزة، تتحمل الإدارة الأميركية المسؤولية المباشرة عن هذه المجزرة، وعن تواصل العدوان الإسرائيلي السافر على قطاع غزة في شهره العاشر".
إدانة مصرية
من جهتها، دانت مصر، اليوم السبت، قصف إسرائيل مدرسة التابعين بحي الدرج وسط مدينة غزة، وأكدت مواصلة جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في القطاع مهما تكبدت من مشاق.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية، عقب إعلان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مذبحة داخل مدرسة التابعين بمدينة غزة راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد وعشرات الإصابات.
وطالبت مصر -في بيان لوزارة خارجيتها- بموقف دولي موحد ونافذ يوفر الحماية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويضع حدا لمسلسل استهداف المدنيين العزل.
واعتبرت أن استمرار ارتكاب تلك الجرائم واسعة النطاق، وتعمد إسقاط تلك الأعداد الهائلة من المدنيين العُزّل، كلما تكثفت جهود الوسطاء لمحاولة التوصل إلى صيغة لوقف لإطلاق النار في القطاع، هو دليل قاطع على غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي لإنهاء تلك الحرب الضروس.
وأكدت أنها ستستمر في مساعيها وجهودها الدبلوماسية، وفي اتصالاتها المكثفة مع جميع الأطراف المؤثرة دوليا، لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشتى الطرق والوسائل، والعمل على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مهما تكبدت من مشاق أو واجهته من معوقات.
تغطية صحفية: آثار مجزرة مدرسة التابعين التي ارتكبها الاحتلال في حي الدرج بغزة. pic.twitter.com/9f0pr7wWMK
— الجرمق الإخباري (@aljarmaqnet) August 10, 2024
إدانة أردنيةوبدوره، دان الأردن القصف الإسرائيلي لمدرسة التابعين بحي الدرج، معتبرا ذلك خرقا للقانون الدولي واستهدافا ممنهجا للمدنيين.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إنها تدين بأشد العبارات قصف إسرائيل مدرسة التابعين التي تؤوي نازحين في حي الدرج في غزة، فجر اليوم، مما أسفر عن ارتقاء أكثر من 100 فلسطيني وإصابة العشرات.
واعتبرت القصف الإسرائيلي خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي، وإمعانا في الاستهداف الممنهج للمدنيين ومراكز إيواء النازحين.
وأكدت إدانة المملكة واستنكارها المطلق لاستمرار إسرائيل في انتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في ظل غياب موقف دولي حازم يلجم العدوانية الإسرائيلية ويجبرها على احترام القانون الدولي ووقف عدوانها على غزة، وما ينتجه من قتل ودمار وكارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأشارت إلى أن الاستهداف يأتي في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى استئناف المفاوضات على صفقة تبادل تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، واعتبرت ذلك مؤشرا على سعي الحكومة الإسرائيلية لعرقلة تلك الجهود وإفشالها.
ودعت الخارجية الأردنية إلى ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، وخاصة مجلس الأمن، لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة بشكل فوري، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عنها.
مواصلة الحرب وإفشال المفاوضات
وفي إيران، قال علي شمخاني المستشار السياسي للمرشد الإيراني إن هدف النظام الإسرائيلي من قتل المصلين في مدرسة التابعين بغزة واغتيال الشهيد إسماعيل هنية في طهران هو إثارة الحرب وإفشال مفاوضات وقف إطلاق النار.
ومن جهتها، قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز إن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في المدرسة تلو الأخرى بغزة.
وأضافت أن إسرائيل تبيد الفلسطينيين في غزة بأسلحة أميركية وأوروبية، وسط عدم اكتراث من كل "الأمم المتحضرة".
وفجر اليوم السبت، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مذبحة داخل مدرسة التابعين بمدينة غزة راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد وعشرات الإصابات.
وأقر الجيش الإسرائيلي بقصفه المدرسة، زاعما أن عناصر حماس استخدموا المدرسة مقر قيادة "للاختباء والترويج لاعتداءات إرهابية مختلفة ضد قوات جيش الدفاع وإسرائيل".
وباستهداف مدرسة التابعين يرتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين وقصفها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة فقط خلال أسبوع واحد فقط إلى 6 مدارس، مما خلف أعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى، وفق رصد مراسل الأناضول.
وبدعم أميركي، تشن إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات مدرسة التابعین تؤوی نازحین بحی الدرج فی مدرسة قطاع غزة أکثر من فی غزة
إقرأ أيضاً:
الحراك الثوري في أبين ولحج ينظم تظاهرات حاشدة تنديدًا بتدهور الأوضاع المعيشية ويدعو للإفراج عن المعتقلين
نظم مجلس الحراك الثوري الجنوبي في محافظتي أبين ولحج اليوم تظاهرات شعبية حاشدة للتنديد بتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في الجنوب، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعتقلين وعلى رأسهم المناضل عبدالولي الصبيحي رئيس المكتب السياسي للمجلس ورفاقه الذين يعانون من الاعتقال والإخفاء القسري في السجون السرية التابعة لمليشيا الانتقالي المدعومة اماراتيا.
في محافظة أبين، انطلقت التظاهرة في مدينة زنجبار عاصمة المحافظة، حيث شارك فيها قيادات وأعضاء المجلس وأنصاره إلى جانب شخصيات اجتماعية ومنظمات المجتمع المدني، رافعين الأعلام الجنوبية والفلسطينية وشعارات غاضبة ضد تدهور العملة المحلية، والغلاء الفاحش، وفقدان الخدمات الأساسية.
وتوجه المشاركون في التظاهرة بتنديد قوي ضد استمرار الاحتلال السعودي الإماراتي وتحميله المسؤولية الكاملة عن تدمير الاقتصاد المحلي وتفاقم معاناة المواطنين.
وأكد المشاركون أن الحملات التعسفية ضد قيادات الحراك الثوري والنشطاء لن تثنيهم عن مواصلة نضالهم، مؤكدين دعمهم الكامل للمعتقلين والمخفيين قسرًا، ومطالبين بإطلاق سراحهم فورًا، مجددين تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في نضاله ضد العدو الصهيوني.
وفي محافظة لحج، نظمت التظاهرة في مدينة الحوطة حيث رفع المحتجون صور المعتقلين، مطالبين بالإفراج عنهم، خصوصًا رئيس المكتب السياسي عبدالولي الصبيحي ورفاقه، حيث شارك في التظاهرة قيادات الحراك الثوري وأعضاء المجلس وعدد من الشخصيات الاجتماعية والحقوقية. وأشار المتظاهرون إلى أن معاناتهم الاقتصادية تزداد يومًا بعد يوم في ظل تدهور العملة، وغياب الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه.
وأدان المتظاهرون حملات الاعتقال والإخفاء القسري التي طالت قيادات الحراك الثوري، محملين الاحتلال السعودي الإماراتي مسؤولية الوضع الراهن وما يتعرض له المعتقلون من تعذيب وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، كما دعوا منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية للضغط على سلطات الأمر الواقع للإفراج عنهم.
وشدد المحتجون في كلا المحافظتين على أن نضالهم سيستمر بكل الوسائل المتاحة حتى تحقيق التحرير والاستقلال للجنوب، ودحر الاحتلال الأجنبي من أرضه.