قالت إيران إنها تأمل ألا يؤدي ردها المرتقب على إسرائيل، إلى تضرر مساعي وقف إطلاق النار المحتمل في غزة.

 

جاء ذلك في بيان للبعثة الدائمة الإيرانية في الأمم المتحدة، الجمعة، بحسب وكالة "إرنا"، ردا على سؤال فيما إذا كانت طهران ستؤجل خططها لمهاجمة إسرائيل حتى محادثات وقف إطلاق النار في غزة المقرر عقدها الأسبوع المقبل.

 

والخميس الماضي، دعا قادة مصر وقطر والولايات المتحدة، إسرائيل وحركة حماس إلى استئناف محادثات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، الأربعاء أو الخميس المقبلين، بالدوحة أو القاهرة، وذلك في بيان مشترك وقعه قادة الدول الثلاثة المصري عبد الفتاح السيسي، والقطري تميم بن حمد آل ثاني، والأمريكي جو بايدن.

 

وأوضح البيان الإيراني، أن "تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في غزة هو أولويتنا، وأي اتفاق تقبله حماس سيكون مقبولا لنا أيضا".

 

وأكد أن اغتيال إسرائيل لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، هو "انتهاك للأمن القومي والسيادة الإيرانية".

 

وأضاف: "لدينا الحق في الدفاع عن النفس وهذا لا علاقة له بوقف إطلاق النار في غزة، لكننا نأمل الرد في الوقت المناسب وبطريقة لا تضر بوقف إطلاق النار المحتمل بالقطاع".

 

وتترقب إسرائيل هجوما عسكريا محتملا من إيران و"حزب الله"، بعد اغتيال هنية في طهران في 31 يوليو/ تموز الماضي، وإعلان الجيش الإسرائيلي قبل ذلك بيوم اغتيال القيادي البارز في الحزب فؤاد شكر بغارة على بيروت.

 

وتأتي التوترات المتصاعدة بالمنطقة على خلفية حرب تشنها إسرائيل على غزة بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

 

وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار فی غزة

إقرأ أيضاً:

تفاقم الأوضاع في غزة مع وقف إسرائيل دخول المواد الغذائية والمساعدات

عواصم - رويترز

 بدأ تأثير وقف إسرائيل دخول البضائع إلى غزة في الظهور داخل القطاع الفلسطيني حيث أغلقت بعض المخابز أبوابها بينما حذر مسؤولون فلسطينيون من مخاطر بيئية متزايدة، منها احتمال تصريف مياه الصرف الصحي في البحر دون معالجتها.

ويهدف هذا التعليق إلى الضغط على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في محادثات وقف إطلاق النار، ويطبق الوقف على واردات الغذاء والدواء والوقود. وتصف حماس الإجراء بأنه "عقوبات جماعية" وتصر على أنها لن تُرغم على تقديم تنازلات خلال المحادثات.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة إن قرار وقف دخول المساعدات الإنسانية يهدد حياة المدنيين المنهكين بعد 17 شهرا من اندلاع الحرب "الوحشية"، مضيفة أن معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات.

وقال عبد الناصر العجرمي رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة لرويترز إن ستة مخابز، من بين 22 ما زالت قادرة على العمل في القطاع، أُغلقت بالفعل بعد نفاد غاز الطهي لديها.

وأضاف "المخابز المتبقية من الممكن أن تغلق أبوابها بعد أسبوع أو أكثر إذا ما نفد الوقود أو الطحين، إلا إذا تم إعادة فتح المعبر".

وأردف قائلا "حتى قبل أن تغلق المخابز الست، لم يكن 22 مخبزا كافيا لتلبية احتياج الناس من الخبز. وبعد أن أغلقت ستة مخابز أبوابها، فإن الطلب على الخبز سوف يزداد والوضع سيزداد سوءا".

ومنعت إسرائيل الأسبوع الماضي دخول البضائع إلى القطاع في ظل تفاقم الأزمة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال خلال الأسابيع السبعة الماضية.

وأدت هذه الخطوة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية والوقود، مما أجبر العديد من الناس على ترشيد استهلاكهم من الطعام.

وقالت غادة الركاب (40 عاما)، التي نزحت من منزلها المدمر وتعيش في خيمة في خان يونس، إنها تكافح من أجل تأمين الاحتياجات الأساسية. وتصنع غادة، وهي أم لستة أطفال، بعض المخبوزات لعائلتها وجيرانها، وفي بعض الأحيان تستأجر فرنا مؤقتا من الطين مقابل سعر رمزي.

وقالت "إيش الحياة اللي احنا فيها؟ لا كهربا ولا مايه ولا حياة ولا حتة نعيش زي الخلق. إيش فيه في الحياة؟ حلال ربنا ياخدنا ويريحنا".

* "مخاطر بيئية وصحية"

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أمس الأحد إنه أصدر تعليمات لشركة الكهرباء بعدم بيع الطاقة إلى قطاع غزة في أحدث إجراء عقابي تتخذه إسرائيل ووصفه الوزير بأنه وسيلة للضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن.

ولن يكون لهذا الإجراء تأثير كبير على قطاع غزة حيث قطعت إسرائيل بالفعل إمدادات الكهرباء عند اندلاع الحرب. لكنه سيؤثر على محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي يجري تزويدها حاليا بالطاقة وفقا لشركة الكهرباء الإسرائيلية.

وقالت سلطة المياه الفلسطينية إن القرار أوقف العمليات في محطة لتحلية المياه تنتج 18 ألف متر مكعب يوميا للسكان في المناطق الوسطى والجنوبية من قطاع غزة.

وقال محمد ثابت، المتحدث باسم شركة توزيع الكهرباء في غزة، لرويترز إن القرار سيحرم سكان تلك المناطق من المياه النظيفة مما سيعرضهم "لمخاطر بيئية وصحية".

وأضاف "القرار كارثي، بعض البلديات قد تضطر لترك مياه الصرف الصحي تتدفق إلى البحر وهذا ينذر بمخاطر بيئية وصحية قد تتعدى حدود قطاع غزة".

وأضاف أنه لا يوجد وقود كاف لتشغيل المولدات الاحتياطية في محطات التحلية والصرف الصحي وأن المولدات المتاحة قديمة وغير صالحة للعمل.

* الوسطاء يحاولون إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار

توقف القتال في غزة منذ 19 من يناير كانون الثاني بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وأطلقت حماس سراح 33 رهينة إسرائيلية وخمسة تايلانديين مقابل الإفراج عن نحو ألفي سجين ومعتقل فلسطيني.

لكن المرحلة الأولى من الاتفاق والتي استمرت 42 يوما انتهت، ولا تزال حماس وإسرائيل بعيدتين عن الاتفاق بشأن قضايا أوسع نطاقا بما في ذلك حكم غزة بعد الحرب ومستقبل حماس نفسها.

وتحاول مصر وقطر والولايات المتحدة إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار. وأجروا محادثات مع قادة حماس ومن المقرر أن يستقبلوا مفاوضين إسرائيليين في الدوحة اليوم الاثنين.

وقال المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع لرويترز اليوم الاثنين "التزمنا تماما بالمرحلة الأولى من الاتفاق... تعاملنا بمرونة مع جهود الوسطاء ومبعوث ترامب وننتظر نتائج المفاوضات المرتقبة وإلزام الاحتلال بالاتفاق والذهاب للمرحلة الثانية".

وتهدف المرحلة الثانية إلى التركيز على الاتفاقات بشأن إطلاق سراح الرهائن المتبقين وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتطالب إسرائيل حماس بإطلاق سراح الرهائن المتبقين دون البدء في المرحلة الثانية من المفاوضات.

وقال القانوع "حديث الاحتلال عن خطط عسكرية لاستئناف القتال في غزة وقرار قطع الكهرباء خيارات فشلت وتشكل تهديدا على أسراه ولن يحررهم إلا بالتفاوض".

مقالات مشابهة

  • وزراء خارجية مصر وقطر يبحثان جهود تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بغزة
  • الناطق باسم حماس: إسرائيل تنصلت من اتفاق وقف إطلاق النار
  • إسرائيل تقترح تمديد وقف إطلاق النار بغزة 60 يوما
  • "حماس" تعلن بدء جولة جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة
  • “حماس” تعلن بدء جولة جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة
  • الأورومتوسطي: إسرائيل قتلت 145 فلسطينيا بغزة منذ وقف إطلاق النار
  • حماس: ملتزمون بوقف النار والعدو الصهيوني يواصل الانقلاب على الاتفاق
  • تفاقم الأوضاع في غزة مع وقف إسرائيل دخول المواد الغذائية والمساعدات
  • حماس: ملتزمون بوقف إطلاق النار بغزة ونتنياهو يعرقل تنفيذ الاتفاق
  • “حماس” تؤكد التزامها بوقف إطلاق النار والشروع فورا بمفاوضات المرحلة الثانية