سودانايل:
2025-04-06@12:36:50 GMT

القمح ،، والبارود

تاريخ النشر: 10th, August 2024 GMT

المغيرة التجاني علي

mugheira88@gmail.com

لا أعرف أحداً من أبناء بلدي السودان يشك لحظة في أن سياسيينا و قادتنا الذين تشربوا الفشل جيدا ,ثم أدمنوه , هم سبب كل مصيبة حاقت بنا و كل بلوة أصابتنا و كل كبوة أعاقت مسيرتنا نحو النهضة و التقدم و الازدهار . و هذه التهمة التي ظلت تطاردهم , هي تهمة بائنة لا تحتاج الي جهد لكي يحقق ثبوتها و لا تنتطح في برهان صدقيتها عنزتان.



كما أنه لا يساورني أدني شك في أن قادة دولتنا و من قبل الاستقلال الي يوم الناس هذا , يفضلون الاحتراب و التجاذب التي تقود الي القتل و السحل و جزء الروؤس و تقليم الرقاب, أكثر من حبهم و سعيهم لبناء مشفي أو تأسيس مدرسه أو زراعة حقل أو تشييد جسر أو حفر بئر ليعملوا علي إعمار البلاد و إسعاد العباد و لينتشلوها البلاد من وهدتها و ينقلوها من حالة العيش في خصام و كراهية الي فضاءات النهضة والتطور و الحداثة .

و غني السودان بموارده من أراض و أمطار وأنهار و معادن وغابات و حيوانات لهو من المعروف الذي لا يحتاج الي اثبات و لا الي تذكرة , فهو موثوق في مخيلة ابنائه ومرصود في مدونات المنظمات و المؤسسات العالمية ولدي الدول و الشركات و رؤوس الأموال القريبة والبعيدة و يصبح التحدث به من جديد محض ثرثرة وباباً من ابواب التكرار الممل الذي ظللنا نمضغه في مجالس الأنس و صوالين الثقافة و مهرجانات السياسة . حتي صار ينطبق علينا قول الشاعر " كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ *** و الماء فوق ظهورها محمول "

بل أنني و في تتبعي لوصفة الكسل التي نسمعها من جيراننا , لا ترد الي العوامل الثقافية و الجغرافية و لون بشرتنا الأسمر أو الأسود أو ترجع الي حالة الطقس عندنا , بل لأن بلادنا في مخيلة الآخر أرض تتوافر فيها كل الامكانات و الموارد الطبيعية وتصعد فيها فرص الوفرة و الرخاء و مع ذلك يعيش انسانها حالة البؤس و الشقاء و يضطر ليهجرها , فتزداد بؤساً و فقراً مما يعظم من أسباب الصراع و الخصومة و الفتن التي تتعدي ذلك الي الاحتراب و الدمار الشامل .

و للفرد منا أن يتصور مألات أحوالنا لو أن قادتنا و سياسيينا غرسو شجرة أو رعوا حيوانا مكان كل قتيل أزهقت روحه و أهريق دمه في حروبنا المستدامة , أو زرعوا حبة قمح بدل كل رصاصة او عبوة بارود , , ليجعلوا من هذا البلد العظيم دولة وفرة , حديثة متطورة غنية بخيراتها , تعتمد علي نفسها و توفر احتياجات ابنائها و ينتفع بخيرها جيرانها بما يتوافر لها من مقومات و موارد متنوعة. ان خيرات بلادنا الوفيرة تحتاج الي الاستقلال الأمثل بما يعمل علي زيادة الانتاج الزراعي و الحيواني و ترشيد انتاج البلاد من المعادن و كل الثروات الطبيعية التي تتمتع بها .

ان الحروب التي ظلت تدور في بلادنا لا تقوم الا بسبب عجز الساسة عن استقلال الموارد لينعم الشعب بالاستقرار و الرفاه و لتنتفي اسباب التنازع و تزهر في ربوعه القناديل و يبتسم في حقوله النوار و تنبت بدل كل رصاصة حبة قمح , فتنتج كل حبة سنبلة و في كل سنبلة مائة حبه يضاعفها الله ما يشاء بفضل حقن الدماء و اشاعة السلام و تكريس المحبة والوئام .  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

الحكومة الصينية: الولايات المتحدة يجب أن توقف استخدام التعريفات الجمركية ضد اقتصاد بلادنا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت الحكومة الصينية، اليوم السبت، إنه يجب على الولايات المتحدة التوقف عن استخدام التعريفات الجمركية كسلاح لقمع اقتصاد الصين وتجارتها، وفقا لما أفادت به قناة "القاهرة الإخبارية".

وأكدت الحكومة الصينية أنها ستواصل اتخاذ إجراءات حازمة لحماية سيادتنا ومصالحنا التنموية.

وفي وقت سابق، أكدت وزارة التجارة الصينية رفضها القوي للإجراءات الأمريكية المتعلقة بفرض "التعريفات الجمركية المتبادلة"، مشيرة إلى أنها ستتخذ إجراءات مضادة لحماية حقوقها ومصالحها. 

وأوضحت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، أن التاريخ يثبت أن زيادة التعريفات الجمركية لا تحل مشكلات الولايات المتحدة، بل تلحق الضرر بمصالحها وتهدد النمو الاقتصادي العالمي، كما تؤثر سلبا على استقرار سلاسل الإمداد والصناعة، مضيفةً أن "لا أحد يربح في الحروب التجارية، والحمائية لن تؤدي إلى نتائج إيجابية".

كما دعت الولايات المتحدة إلى إلغاء إجراءاتها الجمركية الأحادية فورا، والعمل على حل النزاعات التجارية مع شركائها بشكل منصف من خلال الحوار المتكافئ.

وفي تعليق على مزاعم الولايات المتحدة بأنها تأثرت بالتجارة الدولية، وأنها رفعت التعريفات الجمركية على جميع شركائها التجاريين تحت شعار "المعاملة بالمثل"، أكدت الوزارة أن هذا النهج يتجاهل التوازن الذي تحقق عبر مفاوضات تجارية متعددة الأطراف على مدار سنوات، بالإضافة إلى أنه يتناسى أن الولايات المتحدة قد استفادت منذ فترة طويلة من التجارة الدولية.

كما أشارت الوزارة إلى أن الولايات المتحدة فرضت "التعريفات الجمركية المتبادلة" بناءً على تقييم أحادي الجانب، وهو ما يتناقض مع قواعد التجارة الدولية ويضر بحقوق ومصالح الأطراف المعنية، واصفة هذا السلوك بأنه نموذج للتنمر أحادي الجانب، موضحةً أن العديد من الشركاء التجاريين قد عبروا عن استيائهم الشديد ورفضهم الواضح لهذه الإجراءات الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • العالم لا يحترم إلا الأقوياء
  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: معظم ما يصدر من إشاعات على هذا الاتفاق، مصدره قوى وجهات تريد تعكير الأجواء السياسية، وهي متضررة من حالة الاستقرار التي يهدف إلى تحقيقها هذا الاتفاق
  • حالة من الصدمة في إطسا بالفيوم.. .وفاة ربة منزل وابنتيها بسبب حبة سوس القمح القاتلة
  • الحكومة الصينية: الولايات المتحدة يجب أن توقف استخدام التعريفات الجمركية ضد اقتصاد بلادنا
  • المكسيك تؤكد أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور في البلاد لطفلة 3 أعوام
  • حالة الطقس غدا.. أجواء مستقرة وهدوء الرياح بجميع المحافظات
  • مليشيا آل دقلو الدرب راح ليهم فی أَلْمِی !!
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • حالة الطقس… أجواء مستقرة والحرارة حول معدلاتها في أغلب المناطق
  • كيف يمكننا تلافي آثار الحرب الكارثية على وحدة بلادنا وتماسك نسيجها المجتمعي؟