تقرير جديد يكشف تداعيات حرب غزة على الاقتصاد الإسرائيلي
تاريخ النشر: 10th, August 2024 GMT
رصد- أثير
قال مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بأن التداعيات الاقتصادية السلبية للحرب على غزة أثرت على مختلف جوانب الاقتصاد الإسرائيلي، إذ تجاوزت تكلفة الحرب 60 مليار دولار حتى الآن. ووفقاً للتقرير الذي نشرته قناة الجزيرة، فإن التكلفة تشمل النفقات العسكرية والمدنية التي تتضمن عمليات التجهيز العسكري والنفقات اللوجستية وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة داخل إسرائيل.
وجاء في التقرير بأن الأرقام تكشف عن حجم التأثير السلبي للحرب على الاقتصاد، إذ انخفض الناتج المحلي الإجمالي للاجتلال 1.4% في الربع الأول من عام 2024 مقارنة بالربع المقابل من العام السابق، إذ تراجع من 420 مليار دولار إلى 414 مليار دولار، كما انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.1%، من 36 ألف دولار إلى 34.9 ألف دولار.
زيادة تكاليف الاقتراض
توقعت وكالة “ستاندرد آند بورز” أن يتسع العجز الحكومي العام إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، مقارنة بـ5.5% في عام 2023، كما خفضّت وكالة موديز التصنيف الائتماني لدولة الاحتلال إلى “إيه 2” مع نظرة مستقبلية سلبية، وأدى ذلك وفقاً للدراسة إلى زيادة تكاليف الاقتراض، إذ ارتفعت معدلات الفائدة على السندات الحكومية من 3.5% إلى 4.2%.
انخفاض قيمة الشيكل
انخفضت قيمة الشيكل لأدنى مستوياته مقابل الدولار في السنوات الثماني الأخيرة، حيث بلغت قيمة الدولار 3.85 شياكل في بداية 2024، ولكنها ارتفعت إلى 4.20 شياكل في نهاية يوليو 2024، مما زاد من تكلفة الاستيراد وأثر سلبًا في الأسعار المحلية. هذه التغيرات أدت إلى ارتفاع تكلفة الديون السيادية بمقدار 1.2 مليار دولار سنويا.
انهيار الشركات والمشاريع
وأظهرت بيانات شبه رسمية أن 726 ألف شركة إسرائيلية أغلقت منذ بدء الحرب، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 800 ألف بحلول نهاية العام. وهذا الرقم يعادل نحو 10% من إجمالي الشركات المسجلة في إسرائيل وفقاً للتقرير، كما أن العديد من الشركات العالمية مثل “نستله” و”زارا” انسحبت جزئيا أو كليا من السوق الإسرائيلية، لتتأثر بدورها التجارة الداخلية والخارجية.
وتراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 40%، من 25 مليار دولار في عام 2023 إلى 15 مليار دولار في النصف الأول من عام 2024، وذلك يعكس تراجع ثقة المستثمرين الأجانب في السوق الإسرائيلية. كما انخفض حجم الصادرات بنسبة 15% في الربع الأول من عام 2024 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فأثر ذلك سلبًا على العائدات.
تدهور الظروف المعيشية
ارتفعت معدلات البطالة والفقر، وانخفض إنفاق المستهلك بنسبة 0.7%، وارتفع مؤشر الأسعار للمستهلك بنحو 12%، وأدى ذلك إلى تدهور الوضع الاقتصادي للأسر الإسرائيلية.
ووفقاً للتقرير، تعاني 85% من الأسر الإسرائيلية نقصاً في الطاقة، و81% يُعانون من ديون متراكمة، وارتفع معدل الفقر في إسرائيل إلى 25.3% في منتصف 2024م، وساهم ما سبق في ارتفاع معدلات الجريمة بنسبة 7%.
انكماش سوق العمل
تضررت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والبنوك والسياحة بشكل كبير، فارتفع معدل البطالة من 4.5% في يناير 2024 إلى 6.2% في يوليو 2024، وهذا يعني فقدان مئات الآلاف من الوظائف، وتحديداً، فقدت صناعة التنكولوجيا الفائقة نحو 30 ألف وظيفة، وتراجع عدد العاملين في السياحة 25%، وارتفع معدل البطالة بين الشباب إلى 15.8%.
شلل قطاع العمل ونزيف قطاع الزراعة
تضمن تقرير مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات إلى معاناة قطاع العمل من شلل شبه تام، إذ أدى استدعاء أكثر من 300 ألف جندي احتياط إلى زيادة التحديات وتوقف 14 ألف ورشة عن عمل، كما انخفضت مبيعات العقارات 35% وتراجعت قيمة العقارات 10%.
وأشار التقرير الذي نشرته قناة الجزيرة إلى نزيف قطاع الزراعة الذي بلغت خسائره نحو ملياري شيكل شهريا أي ما يعادل 520 مليون دولار، فإخلاء المزراع قلّص إنتاج الحليب والبيض بنسبة 80%، وخسرت ما قيمته 2,6 مليار دولار منذ بدء الحرب.
تراجع إنتاج الغاز وشلل السياحة
كما إن القطاعات الأخرى ليست أفضل حالاً، فتراجع إنتاج الغاز، وعلّقت شركة “شيفرون” صادراتها من الغاز عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط إلى مصر، وارتفعت تلكفة الكهرباء 10%، كما تراجع حجم الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا 50%، وتوقف الشحن البحري وارتفعت تكاليف التأمين 25%، وشهد قطاع السياحة ضرراً كبيراً لتصل خسائرة 1,5 مليار دولار شهرياً، إذ توقفت العديد من الرحلات الجوية وألغيت الحجوزات الفندقية.
*مصدر الصورة: قناة الجزيرة
المصدر: صحيفة أثير
كلمات دلالية: ملیار دولار عام 2024
إقرأ أيضاً:
17 مليار دولار خسائر اليابان المتوقعة بسبب الجمارك الأمريكية
جنيف- رويترز
قدر مركز التجارة الدولية اليوم الجمعة أن اليابان قد تخسر صادرات سيارات محتملة إلى الولايات المتحدة بقيمة 17 مليار دولار بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على قطاع السيارات.
وقالت جوليا سبايز مديرة قطاع التجارة ومعلومات السوق في مركز التجارة الدولية للصحفيين في جنيف "يشكل قطاع السيارات الياباني 20 بالمئة من إجمالي صادرات البلاد، وتتجه غالبية الصادرات إلى السوق الأمريكية".
وتابعت قائلة "الآن، تعني الرسوم الجمركية المحددة بنسبة 25 بالمئة على هذا القطاع والتي دخلت حيز التنفيذ أمس أن اليابان قد تخسر ما قيمته 17 مليار دولار من إمكانات التصدير إلى الولايات المتحدة وفقا لحساباتنا".
وأظهرت تحليلات أجرتها رويترز أن الرسوم الجمركية تشمل ما تفوق قيمته 460 مليار دولار من واردات المركبات وقطع غيار السيارات سنويا.
وذكر مركز التجارة الدولية أن سلوفاكيا واليابان وهندوراس من بين الدول الأكثر تعرضا للآثار السلبية للرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات. وتمثل السوق الأمريكية حصة كبيرة من صادرات قطاع السيارات في هذه الدول. وأشار المركز إلى أن اليابان قد تسعى إلى تنويع وجهات تصدير السيارات.
وقالت شركة أندرسون إيكونوميك جروب الاستشارية في تقرير أمس الخميس إن الرسوم الجمركية الجديدة على السيارات قد تكلف المستهلكين الأمريكيين أكثر من 30 مليار دولار من زيادة في أسعار السيارات وانخفاض في مبيعاتها في العام الأول من تطبيق الرسوم.
ومركز التجارة الدولية هو وكالة مشتركة بين منظمة التجارة العالمية والأمم المتحدة. وهدفه هو مساعدة الدول النامية والدول التي تمر بمرحلة انتقالية على تحقيق التنمية البشرية المستدامة من خلال الصادرات.