أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة لن تفرض عقوبات على كتيبة في الجيش الإسرائيلي متهمة بانتهاكات لحقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة، بزعم أنه "جرى إصلاحها على نحو فعال"، مشيرة إلى أنها "اطلعت على معلومات جديدة قدمتها إسرائيل".

وقال المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر في بيان، إن الوحدة المعنية، وهي كتيبة “نيتسح يهودا"، "يمكنها مواصلة تلقي المساعدات الأمنية الأميركية".

وأظهرت العديد من التقارير أن كتيبة "نيتسح يهودا" متورطة في انتهاكات عدة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وهذه الكتبية مشكلة من يهود متطرفين، وتتمركز في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات، وتعمل على حماية المستوطنين الذين يعتدون على أراضي ومنازل الفلسطينيين.

وبدأت وزارة الخارجية الأميركية التحقيق بشأن "نيتسح يهودا" في أواخر عام 2022، بعد تورط جنودها في عدة حوادث عنف ضد المدنيين الفلسطينيين، حسب ما ذكرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

ودعت الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق جنائي، بعد اتهام جنود الكتيبة بالتورط في قتل رجل أميركي من أصل فلسطيني، يبلغ من العمر 78 عامًا.

ضغوط نتنياهو

وضغطت الحكومة الإسرائيلية من أجل ثني الولايات المتحدة على فرض عقوبات على  كتيبة "نيتسح يهودا"، إذ ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أبريل الماضي، باعتزام واشنطن فرض عقوبات على الكتيبة، واصفًا الخطوة بأنها "قمة العبثية وانحطاط أخلاقي"، مشيرًا إلى أنه عمل مع الإدارة الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة على عدم معاقبتهم.

ويحظر قانون صدر عام 1997 من قبل السيناتور الأميركي السابق باتريك ليهي، تقديم المساعدات الخارجية الأميركية أو برامج التدريب التابعة لوزارة الدفاع "البنتاجون" إلى وحدات الأمن والجيش والشرطة الأجنبية التي يثبت بشكل موثوق أنها ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان. 

وتشكلت "نيتسح يهودا" في عام 1999، وكانت في البداية وحدة صغيرة أنشئت بهدف تشجيع الرجال الحريديم على التجنيد في الجيش الإسرائيلي، على أساس أنهم سيكونوا قادرين على الحفاظ على أسلوب حياتهم الديني. وكثيرًا ما يشار إليها في وسائل الإعلام الإسرائيلية باسم "الكتيبة الحريدية"، وفي عام 2005 أصبحت جزءًا من "لواء كفير" الجديد.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلى الضفة الغربية المحتلة الفلسطينيين الضفة الغربية انتهاك حقوق الإنسان منازل الفلسطينيين وزارة الخارجية الأميركية نیتسح یهودا

إقرأ أيضاً:

منظمات مؤيدة للاحتلال تشن حملة للإطاحة بفرانشيسكا ألبانيز من الأمم المتحدة

تشن منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية، فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.

وتسعى هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت المقرر إجراؤه اليوم الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.

وتدعي منظمة "يو ان واتش " (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.

ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في فبراير/ شباط الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.



وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، والخبير القانوني إحسان عادل، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.

ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.

وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".

وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، تسعى المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.

وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان تدعم استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة تقتصر على عدد قليل من الدول الغربية.

وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".

وفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.

وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".

وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.

وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".

ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجري على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال إسرائيل وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.

وعن مستقبل الحملة ضد ألبانيز، قال: "أعرفها جيدا، وأخشى أحيانا على سلامتها الشخصية. لا أعتقد أن إسرائيل ومؤيديها سيتوقفون عن مضايقتها".

من جهته، وصف إحسان عادل، مؤسس منظمة "القانون من أجل فلسطين"، إلغاء محاضرات ألبانيز في ألمانيا بأنه: "انتهاك صارخ للحرية الأكاديمية".

وأضاف: "فرانشيسكا ألبانيز، باحثة قانونية مرموقة ومعينة من قبل الأمم المتحدة، وما تعرضت له ليس استهدافا شخصيا فقط، بل يعد اعتداء على نزاهة النظام القانوني الدولي والحرية الأكاديمية".

وقال: "ما نشهده هو حملة إسكات سياسية تهدف لقمع التحليلات القانونية التي تتحدى إفلات إسرائيل من العقاب. وقد سبقتها هجمات على المقررين السابقين مثل مايكل لينك وريتشارد فولك، وعلى جميع من تولوا هذا المنصب".

وتابع: "ما يجعل الهجوم الحالي على ألبانيز أكثر أهمية هو أن تقاريرها تتحدى بشكل مباشر استراتيجية إسرائيل الطويلة لتفادي المساءلة القانونية".

وأضاف أن تقارير ألبانيز تكشف بالتفصيل طبيعة هجمات الاحتلال على غزة التي تتعمد ارتكاب إبادة جماعية، ونظام الفصل العنصري المفروض على الفلسطينيين، وانتهاكات الاحتلال للقانون الدولي.


وأشار عادل إلى أن إحدى أهم النقاط التي تضمنتها تقارير ألبانيز هي "رفض اعتبار هجمات إسرائيل على غزة نوعا من الدفاع المشروع عن النفس".



كما أكدت في تقاريرها أن "قتل أكثر من 20 ألف طفل لا يمكن تبريره كخسائر مدنية جانبية، ولا يمكن اعتبار السكان المدنيين جميعا دروعا بشرية، لأن ذلك يمثل تحريفا سافرا للقانون الدولي".

ولفت عادل إلى أن هذه التقارير اتهمت دولا ثالثة بدعم الاحتلال رغم التزاماتها القانونية بمنع الإبادة الجماعية، مما يجعلها شريكة في الجريمة.

وقال: "نواجه الآن ما يمكن تسميته بالعنصرية المناهضة للفلسطينيين. وإن محاولات إسكات ال هي رد مباشر على نجاح المساعي في تأطير أفعال إسرائيل ضمن جرائم الإبادة الجماعية".

واختتم محذرا "إذا سمحنا للمصالح السياسية أن تحدد ما يمكن للخبراء القانونيين قوله، حتى لو كانت استنتاجاتهم قائمة على الأدلة والمعايير القانونية الدولية، فهذا يعني أننا نقف على أعتاب سابقة خطيرة".

وزاد: "هذه السابقة ستمنح الدول القوية حرية إسكات من يعارض انتهاكاتها، وهو ما يؤدي إلى تقويض النظام العالمي لحقوق الإنسان، الذي بني لمنع الفظائع التي نشهدها اليوم في غزة."

تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".

مقالات مشابهة

  • فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
  • فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقي بموقعها حتى 2028
  • مجلس حقوق الإنسان يستقبل المعطي منجب المضرب عن الطعام بعد منعه من السفر
  • مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان
  • الدمار في غزة عظيم| مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان
  • منظمات مؤيدة للاحتلال تشن حملة للإطاحة بفرانشيسكا ألبانيز من الأمم المتحدة
  • وزير الخارجية أسعد الشيباني: أرحب بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بإنشاء الحكومة الجديدة، وتناول العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية، وألم بجهودنا المحلية والدولية لحماية حقوق الإنسان رغم التحدي
  • من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين