عمّان- رغم أن نتائج الثانوية العامة "التوجيهي" في الأردن تعد حدثا اجتماعيا تترقبه الأسر الأردنية بفارغ الصبر وترافق إعلانها عادة احتفالات كبيرة في مختلف مناطق البلاد فإن الحرب المستمرة على قطاع غزة ألقت بظلالها هذا العام على مظاهر الفرح والاحتفاء بالناجحين على غير المعتاد.

وشهدت بعض قطاعات الأسواق الأردنية المرتبطة بالأجواء الاحتفالية إقبالا أقل نسبيا من مثيله في الأعوام السابقة، ولا سيما ما يتعلق بشراء الحلويات ومستلزمات الاحتفالات والولائم وكذلك المفرقعات والألعاب النارية.

الحاج توفيق يقول إن هناك تغيرا شمل طبيعة حياة الأردنيين بسبب ما يجري في قطاع غزة (مواقع التواصل) "نفرح ولا نحتفل"

وفي ضوء حالة التضامن العامة مع ما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة، قال رئيس غرفة تجارة الأردن خليل الحاج توفيق في حديثه للجزيرة نت إن النمط الاستهلاكي للأردنيين شهد تغيرا واضحا عن السنوات الماضية في ما يتعلق بالاحتفالات بالنتائج.

وأضاف الحاج توفيق أن هناك إحساسا عاما بين المواطنين بضرورة ضبط النفس وتخفيض مظاهر الاحتفال، وذلك على مبدأ "نفرح ولا نحتفل"، مشيرا إلى رصد غرفة تجارة الأردن تراجعا في الإقبال على محال الحلويات أو مستلزمات إعداد الولائم والحفلات، وكذلك الحال مع قاعات المناسبات.

وأكد أن ما تشهده هذه المناسبة ليس أول ما عبر عن هذه الحالة من التضامن، إنما هي جزء من تغير شمل طبيعة الحياة لدى الأردنيين وتعاطيهم مع الأحداث، مستشهدا بمهرجان جرش الذي أقيم في الآونة الأخيرة ولم يشهد إقبالا كثيفا مقارنة بالسنوات السابقة.

وقال عادل محمد -وهو صاحب محل للحلويات- للجزيرة نت إن الإقبال على شراء الحلويات كان مختلفا بحجمه عن الوقت ذاته في السنوات السابقة التي كانت تشهد "إقبالا قياسيا"، وهو ما يعكس ربما رغبة العائلات في إظهار التضامن مع أهل غزة من خلال تقليل حجم الفرح والمظاهر الاحتفالية المبالغ فيها.

غزة حاضرة

لم تخلُ كلمات الأوائل على المملكة في فروع الثانوية العامة هذا العام من الحديث عن غزة وما يعانيه أهل القطاع، حيث قالت سلمى سلامة الحاصلة على الترتيب الأول في المملكة في الفرع الأدبي بمعدل 99.9% "أهدي هذا النجاح لأهلنا في غزة فرّج الله كربهم، ولبلدنا الحبيب".

كما ارتبط ذكر غزة والدعاء لها بمنشورات التهنئة على مواقع التواصل الاجتماعي، وشهدت بعض خطب الجمعة تذكيرا بضرورة الاحتفال بشكل يأخذ بالحسبان ما يجري من عدوان في قطاع غزة، فقد قال الإمام والخطيب محمد أبو همام للجزيرة نت إنه أكد خلال خطبة الجمعة على أن الفرح بنجاح الأبناء يجب ألا يتجاوز مشاعر الحزن والتضامن مع أهل غزة.

وأشار أبو همام إلى ضرورة أن يحث الخطباء الناس على احترام "حرمة الدم المسلم" الذي يراق في القطاع بفعل آلة الإجرام الإسرائيلية، وأن يعبروا عن فرحتهم بنجاح أبنائهم بطريقة لائقة ومحترمة وبشكل لا يجرح مشاعر الذين يعيشون الحرب.

وأكد على أن الفرح لا يعني بالضرورة الإغراق في مظاهر الاحتفال الصاخب، وأن هناك طرقا كثيرة يمكن من خلالها التعبير عن السعادة بالإنجاز.

ومع أجواء الفرح بنتائج الثانوية العامة كان لافتا استمرار خروج الأردنيين في المظاهرات الأسبوعية بمراكز المدن، والتي شهدت مشاركة الآلاف تضامنا مع غزة، مطالبين بوقف الحرب المستمرة منذ أكثر من 10 أشهر.

وهتف المتظاهرون ضد العدوان على غزة، كما رفعوا شعارات تدعو إلى الابتعاد عن المبالغة في الاحتفال، وتوجيه الجهود نحو دعم أهل غزة، سواء كان ماديا أو معنويا، كقول أحد المشاركين "نجاحنا من نجاحكم، وفرحتنا من فرحتكم"، في إشارة إلى وحدة المصير والتضامن بين الشعوب العربية، والشعب الفلسطيني خصوصا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

«عيال الفريج» تستكمل أجواء الفرح حتى نهاية رمضان

دبي: «الخليج»
اختتمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، فعالية «عيال الفريج» في العشرين من شهر رمضان المبارك، بعد أن رسمت البسمة على وجوه الأطفال والأسر، وأسهمت بشكل ملموس في تعزيز الوعي الديني، وتنمية القيم الإسلامية لدى النشء، من خلال أنشطة تفاعلية وتربوية نظمت في المساجد والمراكز المجتمعية بأجواء رمضانية دافئة، وذلك تزامناً مع عام المجتمع وتماشياً مع استراتيجية الدائرة أقرب إلى المجتمع.
ورغم انتهاء الفعالية الرئيسية، تستمر المبادرات المصاحبة التي أطلقتها الدائرة تحت مظلة «رمضان في دبي»، وفي مقدمتها مبادرة «فطرة عيال الفريج» الممتدة حتى 28 رمضان، والتي تهدف إلى غرس مفهوم زكاة الفطر لدى الأطفال بطريقة عملية، عبر مشاركتهم في إعداد الفطرة وتقديمها تحت إشراف نخبة من الوعاظ والمشرفين، لترسيخ معاني التكافل والرحمة في نفوسهم منذ الصغر في مسجد مختار خلال الفترة.
كما تتواصل فعالية «سيارة الآيس كريم» التي تضفي أجواء الفرح في الأحياء السكنية من خلال حافلة تجوب الأحياء لتوزيع الحلويات على الأطفال، في مشهد مجتمعي ينبض بالبهجة.
وفي إطار الاستعدادات لعيد الفطر المبارك، أعلنت الدائرة عن تنظيم فعالية «توزيع العيدية» في مركزي أم الشيف الثقافي الإسلامي ومركز المزهر الثقافي الإسلامي، خلال الفترة من 24 إلى 27 رمضان، من الساعة 4:00 عصراً حتى 5:30 مساءً.
وأكد محمد مصبح ضاحي، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري والمنسق العام لمبادرة «رمضان في دبي» أن فعاليات «عيال الفريج» تشكل نموذجاً حياً للدور التربوي والإنساني الذي يمكن أن تؤديه المبادرات المجتمعية، حيث لا نكتفي بتقديم الفرح بل نغرس معاني الرحمة والتكافل في قلوب الأجيال.
فيما دعت الدائرة جميع أفراد المجتمع إلى المشاركة في هذه الفعاليات المتبقية، والمساهمة في نشر الفرح والسعادة خلال الأيام المباركة.

مقالات مشابهة

  • عالم أزهري: توديع رمضان بالفرح والشكر لا بالحزن.. فيديو
  • حين يمُر العيد من القلب
  • عيد الفطر .. أمنيات ترسم مشاعر الفرح والإبتهاج
  • الأردن يستعيد قطعا أثرية جمعها طبيب امريكي اقام في المملكة لثلاثين عاما
  • الأردن يدعو لالتزام “دائم وشامل” بوقف اطلاق النار في قطاع غزة
  • وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين المصريين تضامنا مع غزة (شاهد)
  • وزير الخارجية الأردني يدعو لالتزام "دائم وشامل" بوقف اطلاق النار في قطاع غزة  
  • إفرح بشعائر الله فهي زاد لك أيها المؤمن
  • هيئة الاستعلامات تنفي مزاعم قيام مصر بمد الاحتلال بمساعدات عسكرية
  • «عيال الفريج» تستكمل أجواء الفرح حتى نهاية رمضان