خنادق الحوثي وسواتره الترابية وراء إغراق جنوب الحديدة
تاريخ النشر: 9th, August 2024 GMT
تسببت الخنادق التي حفرتها مليشيا الحوثي الإرهابية في الحديدة، والسواتر الترابية التي أقامتها، بغرق الأحياء الجنوبية في مدينة الحديدة، جراء السيول التي شهدتها المحافظة نتيجة هطول الأمطار الغزيرة الأربعاء الماضي.
ونقلت جريدة الشرق الأوسط عن مصادر في القوات الحكومية التي تسيطر على مناطق من جنوب المحافظة "أن سبب غرق الأجزاء الجنوبية من مدينة الحديدة، وبالذات حي غليل هي حفريات الحوثيين في منطقة كيلو 16 والسواتر القتالية التي استحدثوها من خلال تعبئة حاويات البضائع بالرمال وتوزيعها في شوارع المدينة، ما حال دون انسياب السيول باتجاه البحر كما هو مخطط المدينة منذ عقود طويلة".
وبحسب المصادر فإن الاستحداثات التي أقامها الحوثيون، وتحويل جنوب المدينة إلى خنادق لاختباء المقاتلين وتنقلهم، ووضع سواتر ترابية لمنع دخول المياه إلى هذه الخنادق، أدى إلى تغيير مسار السيول نحو المساكن والمنشآت المدنية، وتضررت منها التجمعات السكنية الواقعة خارج الحديدة، وأدت إلى غرق منازل ومزارع وجرف طرقات.
وفي وقت سابق، قالت منظمة الصحة العالمية إن الأمطار الغزيرة التي هطلت على أجزاء من اليمن، ليلة 6 أغسطس تسببت في حدوث فيضانات شديدة في محافظة الحديدة، بما في ذلك عاصمة المحافظة، وأسفرت الفيضانات عن مقتل 30 شخصاً وفقد 5 آخرين، وهي أرقام غير نهائية حتى الآن.
ووفق تقرير للمنظمة تسببت السيول في أضرار جسيمة للبنية التحتية، ونزوح العديد من السكان، معظمهم من النازحين داخلياً، وأسفرت عن إغلاق الطرق والخدمات العامة. وتم الإبلاغ عن أضرار جسيمة في القرى في جميع أنحاء المحافظة، حيث تشير التقارير الأوّلية إلى أن إحدى القرى اجتاحتها الفيضانات بالكامل.
وغمرت المياه الشوارع والمنازل، مما أجبر السكان على الانتقال إلى مناطق أكثر أماناً. كما انقطع التيار الكهربائي بشكل كامل أو جزئي. وغمرت المياه أيضاً مستشفى باجل، والمراكز الصحية في مديريات المراوعة والزيدية والزهرة، وتعرض مركز السل لأضرار جسيمة، حيث تم تدمير جميع المعدات والأدوية. وفق المنظمة الأممية.
كما أبلغت عدة أقسام في مستشفى الثورة، أحد المستشفيات المرجعية الرئيسية في الحديدة، عن أضرار، رغم أن المستشفى لا يزال يعمل. وتعمل خدمات الطوارئ الصحية على ضمان استمرار الرعاية الطبية.
ونبهت المنظمة إلى أن المياه الملوثة وظروف الصرف الصحي السيئة أدت إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه، كما أن المياه الراكدة التي خلفتها الفيضانات تخلق أرضاً خصبة لتكاثر البعوض، مما يثير المخاوف بشأن تفشي الأمراض المنقولة بالنواقل مثل الملاريا وحمى الضنك، وحذرت من أن هذه المخاطر الصحية تشكل تهديداً كبيراً للسكان المعرضين للخطر بالفعل.
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.
لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا". عرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.
ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.
زيارة قلبت المشهد
يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:
برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.
توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.
ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.
وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.
وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.
من فتح لها الأبواب؟
اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.
وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.