Figure 02.. روبوت بشري بقدرات ذكاء صناعي مضاعفة
تاريخ النشر: 9th, August 2024 GMT
كشفت شركة Figure، إحدى الشركات الناشئة في وادي السيليكون، الستار عن روبوتها البشري الجديد FIGURE 02، الذي يتميز بتقنيات ذكاء صناعي متقدمة.
والروبوت الجديد يعتمد على منصة NVIDIA Omniverse ، ووحدات معالجة الرسوميات NVIDIA GPUs لإنجاز المهام بشكل كامل ومستقل.
ويضم الروبوت Figure 02 أيدٍ قادرة على التعامل مع المهام الدقيقة، وست كاميرات RGB، ونماذج ذكاء صناعي للتصور تم تدريبها باستخدام بيانات مصطنعة تم إنشاؤها في Isaac Sim، مما يمكنها من أداء مهام التحميل والتفريغ بدقة عالية، وهو ما يلائم تطبيقات التصنيع الذكي.
وقد أجرت شركة Figure مؤخراً اختبارات على Figure 02 في خط الإنتاج لشركة BMW في سبارتانبورغ بولاية كارولاينا الجنوبية، حيث تم استخدامه لجمع البيانات وتدريب حالات الاستخدام.
ويأتي هذا النموذج الجديد بعد 10 أشهر فقط من إطلاق النسخة الأولى من الروبوت البشري العام من الشركة.
ويمتاز روبوت Figure 02 بإضافة وحدة معالج NVIDIA RTX GPU الثاني، التي تعزز القدرة على معالجة البيانات ثلاث مرات أكثر مقارنةً بالإصدار الأول، مما يجعل الروبوت قادراً على التعامل مع المهام المستقلة في الوقت الحقيقي بشكل أكثر فعالية.
وقال بريت أدكوك، الرئيس التنفيذي لشركة Figure: "تقدمنا السريع في مجالات الصوت والرؤية والمهارة وقوة الحوسبة يقرّبنا من تحقيق هدفنا في تقديم روبوتات بشرية تسهم في سد نقص العمالة في العديد من الصناعات".
وتسعى الشركة إلى تسويق روبوتاتها الصناعية لمعالجة نقص العمالة، وتخطط أيضاً لإنتاج نسخ مخصصة للمستهلكين.
وتأسست الشركة في عام 2022، وهي تتعاون مع OpenAI لتطوير نماذج ذكاء صناعي مخصصة على وحدات معالجة NVIDIA H100، مما يعزز قدرات الروبوتات في المحادثات.
وفي تصريح له، قال ديبو تالّا، نائب الرئيس لقسم الروبوتات والحوسبة الطرفية في NVIDIA: "تطوير الروبوتات البشرية يتطلب دمج ثلاث تقنيات حاسوبية: NVIDIA DGX لتدريب الذكاء الصناعي، NVIDIA Omniverse لمحاكاة البيانات، وNVIDIA Jetson داخل الروبوت". وأضاف: "الشركات الرائدة مثل Figure تستفيد من تقنيات NVIDIA لتعزيز الابتكار في مجال الروبوتات البشرية".
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
شاهد.. روبوتات تمشي بثبات وتفتح آفاق التعاون بين والذكاء الاصطناعي والبشر
لطالما أذهلتنا الروبوتات بقدرتها على الركض، والتشقلب، وأداء الحركات البهلوانية، بل وحتى التفوق علينا في الشطرنج. ومع ذلك، لا تزال بعض المهام البسيطة التي يؤديها البشر بسهولة، مثل المشي في خط مستقيم، والإمساك بالأشياء، وربط الحذاء، والتفاعل الاجتماعي، تمثل تحديًا كبيرًا لها.
اقرأ أيضاً..روبوتات في بيئة الحياة اليومية
يرجع ذلك إلى ما يُعرف بمفارقة مورافيك، وهي نظرية معروفة بين علماء الروبوتات تقول إن ما هو صعب على البشر سهل على الآلات، وما هو سهل على البشر صعب على الآلات. حيث تتميز الحواسيب بقدرتها على إجراء العمليات الحسابية المعقدة ومعالجة البيانات الضخمة، لكنها تفتقر إلى المهارات الحسية التي اكتسبها البشر عبر ملايين السنين من التطور. وهذا هو السبب وراء الحركة غير الطبيعية للروبوتات، والتي قد تبدو أحيانًا وكأنها تفقد توازنها بالكامل.
لمعالجة هذه المشكلة، استخدم مهندسو شركة Figure تقنية التعلم المعزز، حيث يتم وضع آلاف الروبوتات الافتراضية داخل محاكٍ فيزيائي يُعيد تكوين بيئات مختلفة. ومن خلال تكرار التجارب والأخطاء، يتم تحسين قدرة الروبوتات على المشي بسلاسة، مما يجعل حركتها أكثر طبيعية وتكيفًا مع التضاريس المتنوعة. وفقاً لموقع livescience.
فيديو توضيحي لروبوتات افتراضية داخل نموذج محاكاة
الروبوتات تكتسب مشية طبيعية
من خلال مكافأة جيش الروبوتات الافتراضي على الحركات الطبيعية، تمكن المهندسون من تحسين طريقة مشيها لتبدو أكثر شبهاً بالبشر. وبعد تحقيق هذا الإنجاز، تم تحميل نموذج "المشي الطبيعي المكتسب" على الروبوت الحقيقي Figure 02، مما أدى إلى حركات أكثر سلاسة، تتضمن ضربات الكعب، ودفع أصابع القدم، وتزامن حركة الذراعين أثناء المشي.
تُعد تقنية التعلم المعزز التي طورتها Figure عنصرًا أساسيًا في خطط الشركة الكاليفورنية لنشر روبوتاتها في المصانع. فقد تم بالفعل اختبار روبوتاتها البشرية في مصنع BMW عام 2024، مع خطط لتوسيع استخدامها هذا العام.
وفي هذا السياق، كشفت الصين عن روبوتها البشري الذي يُوصف بأنه "الأسرع في العالم"، مستفيدًا من تقنيات جديدة تجعله أكثر كفاءة في الحركة، بفضل "حذاء رياضي" متطور، وفقًا للتقارير.
أخبار ذات صلةوتعمل شركة Apptronik في تكساس على إدخال روبوتها Apollo إلى مصانع Mercedes-Benz بحلول نهاية 2025، بينما تستعد Agility Robotics لإطلاق روبوتها Digit في المستودعات خلال هذا العام.
وتم تصميم روبوتات "فيجر" لتولي المهام الصعبة وغير الآمنة والمتعبة في خطوط الإنتاج؛ مما يتيح للموظفين البشر التركيز على المهام التي تتطلب مستويات عالية من الإبداع ومهارات حل المشكلات، بما يسهم في تحسين الكفاءة ويعزز معايير السلامة في مكان العمل، حيث يتم تفويض المهام الخطرة أو التي تتطلب جهداً بدنياً إلى الروبوتات.
اقرأ أيضاً...«ميتا» تطور روبوتات بشرية بتقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة
وتقوم الشراكة بين "فيجر" و"بي إم دبليو" على نهج يعتمد على تحديد حالات الاستخدام المحددة للروبوتات، حيث يتم تنفيذ مشروعات تجريبية في مصنع "بي إم دبليو" في سبارتانبورغ بولاية ساوث كارولينا الأميركية.
وخلال تجربة استمرت عدة أسابيع في مصنع "بي إم دبليو"، نجح الروبوت (Figure 02) في تنفيذ عمليات إدخال أجزاء من الصفائح المعدنية في تركيبات محددة، والتي تُستخدم لاحقاً في تجميع الهيكل. وتُمثل هذه المهمة تحدياً كبيراً، حيث تتطلب مهارة ودقة عالية؛ مما يعكس الإمكانات المتقدمة التي تتمتع بها هذه الروبوتات.
عصر الروبوت البشري:
الروبوتات البشرية، مصممة لتحاكي البشر في بنيتها وسلوكها، فهي ليست مجرد أدوات ميكانيكية؛ بل تُمثل إطاراً جديداً يتيح تفاعلاً أكثر تطوراً وعمقاً بين التكنولوجيا والمجتمع الإنساني، ومن المُتوقع أن تؤدي الطفرات التقنية في تصنيع مثل هذه الروبوتات إلى إعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعيلكي تسمح بظهور علاقات اجتماعية بين الطرفين.
وشهدت الأعوام القليلة الماضية عدة مبادرات للتوجه نحو بناء الروبوت البشري، منها روبوت "أوبتيموس" من شركة "تسلا" الذي سيكون متاحاً في خلال 2025، وروبوتات "فيجر" والتي أصبحت متاحة بالفعل في بعض الأسواق، فضلاً عن توقيع شراكة بين شركة "إنفيديا" وعدة شركات تايوانية لبداية الإنتاج الضخم للروبوتات البشرية؛ مما يمهد الطريق نحو بداية عصر الروبوتات اليومية ؛ أي روبوت يمكنه القيام بالمهام اليومية والمعتادة التي يقوم بها البشر.
مثل هذه الروبوتات بمثابة لمحة عن المستقبل الذي قد يصبح واقعاً في الأمد القريب، حيث يغدو الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من بيئة حياتنا اليومية في المستشفيات والمنازل والشوارع والمصانع والمقاهي والمحلات وغيرها.
لمياء الصديق (أبوظبي)