قُتل مسؤول أمن حركة حماس في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، الجمعة، في غارة إسرائيلية استهدفته في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر أمني لبناني وكالة فرانس برس.
ومنذ بدء التصعيد بين حزب الله وإسرائيل على وقع الحرب المستمرة في غزة منذ عشرة أشهر، استهدفت إسرائيل مراراً قياديين من حركة حماس أو متعاونين معها في لبنان.
وقال المصدر إن "غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول الأمن لدى حركة حماس في مخيم عين الحلوة، بينما كان داخل سيارته في مدينة صيدا".
وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أن مدنيين جرحا في الغارة، هما نسيم ناصر وأيمن عودة الذي يعمل في إحدى محطات البنزين في المكان، وتم نقله إلى مستشفى الهمشري صيدا.
وشاهد مراسل فرانس برس في المكان سيارة اندلعت فيها النيران على طريق في جنوب مدينة صيدا، بمحاذاة مخيم عين الحلوة، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وقال إن سيارات الإطفاء عملت على إخماد النيران قبل أن ينتشل المسعفون جثة متفحمة من السيارة، بينما فرضت وحدات من الجيش اللبناني طوقا في المكان.
وهذه أول مرة تستهدف فيها إسرائيل سيارة داخل مدينة صيدا، منذ بدء التصعيد عبر الحدود قبل عشرة أشهر.
وفي يناير، قتل نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري مع ستة من رفاقه في قصف جوي استهدف شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت. وأكدت مصادر لبنانية وفلسطينية وأميركية أن إسرائيل هي التي شنّت هذه العملية.
وفي 13 مارس، قتل عضو في حركة حماس بغارة اسرائيلية استهدفت سيارته في منطقة صور.
ونعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، في 17 مايو قيادياً عسكرياً قضى بضربة إسرائيلية في شرق لبنان.
وكانت إسرائيل وسّعت ميدان مواجهتها مع حماس وحزب الله، حيث تخطّت تبادل قصف المواقع والبنى التحتية إلى عمليات الاغتيال، ونجحت باستهداف قادة لما يعرف بـ"محور الممانعة"، عبر عمليات عسكرية وأمنية، تجاوزت حدود غزة وجنوبي لبنان إلى سوريا ومعقل الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار عبر الحدود منذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر. لكنّ منسوب التوتر ارتفع مؤخراً بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في طهران والقائد العسكري البارز في حزب الله فؤاد شكر قرب بيروت، خلال الأسبوع الماضي.
وتوعّدت إيران وحلفاؤها وبينهم حزب الله بالرد على مقتلهما.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية:
حرکة حماس
حزب الله
إقرأ أيضاً:
وصلت.. حزب الله يتلقى رسالة إسرائيلية!
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدَّثت فيه عن تشييع أمين عام "حزب الله" السّابق الشهيد السيد حسن نصرالله في بيروت، يوم الأحد 23 شباط، متطرقاً إلى التحليق الجوي الإسرائيلي فوق مكان التشييع. ويقول التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" إنَّ "حزب
الله حوّل الحدث إلى عرض للقوة"، وأضاف: "رغم أن سلاح الجو الإسرائيليّ لم يكن مدعواً إلى الحدث إلا أنه وصل إلى هناك وقام بطلعة استطلاعية على ارتفاع مُنخفض". ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيليّ إن الهدف من الزيارة هو نقل الرسالة إلى "حزب الله" وجميع الضيوف الذين قدموا من طهران واليمن ومفادها: "نحنُ نتابعكم طوال الوقت ومستعدّون للهجوم في أي لحظة". من ناحيتها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنَّ "هناك تفوقت جويا إسرائيليا في
لبنان وسوريا"، وأضاف: "إننا نتحرك بقوة كبيرة ضد كل أهداف حزب الله وهذا ما ظهر جلياً في الأيام الأخيرة". وتابع: "لقد جرى تقسيم الهجمات في لبنان إلى 3 فئات: هجمات على الحدود مع سوريا ضد نقل الأسلحة؛ الاعتداءات على خروقات حزب الله والتي لم تتناولها آلية المراقبة الدولية لاتفاق وقف إطلاق النار؛ إحباط ناشطين في جنوب لبنان مثل الذي تم تصفيته الأسبوع الماضي في جرجوع". ولفت التقرير إلى أن جنازة نصرالله تأجلت لفترة طويلة بسبب انتظار "حزب الله" استكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد الاغتيالات، في حين لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على 5 نقاط استراتيجية على الحدود.
قوة سياسية من ناحيته، يقول تقرير آخر لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إنَّ "الحقيقة المؤلمة القائمة هي أنه على الرغم من الهزائم العسكرية التي تلقاها حزب الله أمام الجيش الإسرائيلي، فإنّ المنظمة لا تزال تمتلك قوة سياسية كبيرة داخل لبنان". وأكمل: "في السابع من شباط، وخلال زيارة إلى بيروت، سلطت نائبة المبعوث الاميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الضوء على المخاوف بشأن نفوذ الحزب وأنشطته، وذكرت أن الولايات المتحدة وضعت خطًا أحمر ضد مشاركة حزب الله في الحكومة اللبنانية المقبلة. وفي حديثها بعد اجتماع مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، أكدت وجهة النظر الأمريكية بأن حزب الله لا ينبغي أن يكون جزءًا من الإدارة الجديدة بأي شكل من الأشكال". وأردف: "لكن عون، الذي كان يعاني من ضغوط سياسية داخلية مكثفة، تجاهل ببساطة رغبات الولايات المتحدة. وفي اليوم التالي أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن تشكيل حكومة تتألف من 24 عضواً، وتضم في الواقع ممثلين عن التحالف السياسي المعروف باسم الثنائي الشيعي ــ أي حزب الله وحليفته حركة أمل، وقد حصلا معاً على 5 حقائب وزارية". وتابع: "من المؤسف أن حزب الله أعاد تأكيد قوته السياسية داخل الحكومة اللبنانية، لكنه يطالب الآن بالعودة إلى سيطرته الصارخة على مطار رفيق الحريري في بيروت، فقد تعامل أفراد حزب الله لفترة طويلة مع المطار وكأنه ملكية خاصة". وأضاف: "إن حزب الله في حاجة ماسة إلى الأسلحة الإيرانية لتجديد مخزوناته العسكرية التي استنفدت. ففي الرابع عشر من شباط، أبلغت إسرائيل الحكومة اللبنانية أن إيران على وشك إرسال طائرة مدنية إلى
بيروت محملة بالمعدات والأسلحة العسكرية. وفي محاولة لتأكيد سلطتها، منعت الحكومة اللبنانية تلك الطائرة من الهبوط في بيروت وفرضت حظراً على استيراد المعدات والإمدادات العسكرية الإيرانية. ورداً على ذلك، بدأ حزب الله في تنظيم مشاهد من التحركات الاحتجاجية في بيروت". وأكمل: "يبدو أن حزب الله يحتفظ بقوة عسكرية وسياسية كبيرة في لبنان، وما زال السكان الإسرائيليون المتفرقون في منطقة الحدود الإسرائيلية اللبنانية غير قادرين على العودة إلى ديارهم. وفي كانون الأول 2024، مددت الحكومة الإسرائيلية فترة الإجلاء لسكان الشمال البالغ عددهم نحو 60 ألف نسمة لمدة ثلاثة أشهر إضافية". وقال: "لقد أدى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في كانون الأول 2024 إلى بعض التفاؤل الحذر بين مواطني الشمال؛ حيث قام البعض، وخاصة من مستوطنات مثل المنارة والمطلة، برحلة العودة. لسوء الحظ، وجد الكثيرون ممتلكاتهم متضررة أو مدمرة على نطاق واسع. فعلياً، فقد قد بدأت بعض أعمال إعادة الإعمار، ولكن من المتوقع أن تستغرق سنوات وبتكلفة باهظة، وتقدر تكلفة إعادة بناء مستوطنة المنارة وحدها بما لا يقل عن 150 مليون شيكل (حوالى 40 مليون دولار)". وختم: "وسط ذلك، يخشى العديد من الأسر النازحة من تجدد أعمال العنف، ويتردد الكثيرون في العودة إلى ديارهم، وتشير الدراسات الاستقصائية إلى أن ما يقرب من نصف الأسر النازحة تتردد في العودة إلى ديارها في ظل الظروف الحالية. ومع الأخذ في الاعتبار مخاوف واهتمامات سكان الشمال النازحين، فمن المؤكد أن إسرائيل محقة في ممارسة أقصى درجات الحذر قبل أن تقرر أنه من الآمن مغادرة لبنان إلى الأبد". المصدر: ترجمة "لبنان 24"