الجبالي: لا يمكن اصلاح الصحافة قبل إصلاح أوضاعها الاقتصادية
تاريخ النشر: 9th, August 2024 GMT
أكدَّ الكاتب الصحفي عبد الفتاح الجبالي، منسق لجنة «اقتصاديات الصحافة» بالمؤتمر العام السادس للصحفيين رئيس مجلس ادارة مدينة الانتاج الإعلامى ، أنَّه لا يمكن أن يتم إصلاح أوضاع الصحافة دون العمل على علاج وإصلاح الأوضاع الاقتصادية الخاصة بها، وتحقيق الاستقلال المالي للمؤسسات الصحفية.
وأضاف «الجبالي» خلال مشاركته في اجتماع لجنة «اقتصاديات الصحافة» ضمن الجلسات والاجتماعات التحضيرية للمؤتمر العام السادس للصحفيين، أنَّ موضوع ملكية الصحف «معقدٌ» (في إشارةٍ إلى الصحف القومية، الخاصة، الحزبية)، لافتاً إلى أنَّ هذا الأمر جعل لكل مؤسسةٍ صحفية مشكلات خاصة بها.
وأوضح أنَّ هناك مشكلاتٍ بالمؤسسات تتعلق بضعف الإيرادات أمام المصروفات، فضلاً عن أنَّ الحديث الدائم عن «موت الصحافة» يجعل المعلنون يتراجعون تلقائياً عن مدّ تلك المؤسسات الصحفية بالمواد الإعلانية، خاصةً أنه في الوقت الجاري صارت تواجه منافسةً غير عادلةٍ في هذا المجال.
بنود «خطة» إصلاح أوضاع المؤسسات الصحفية القومية
وكشف منسق لجنة «اقتصاديات الصحافة»، عن أنَّه يمكن الحديث عن مشكلات الصحف القومية في عدة نقاطٍ مختصرة مثل: «مشكلات تتعلق بالإدارة، مستحقات الضرائب، الموارد غير المستغلة، بعض الأراضي المملوكة للمؤسسات والتي يتم السطو عليها بوضع اليد، سوء السياسة الاستثمارية في إدارة الأصول المملوكة للمؤسسات، غياب متابعة الأحوال المالية لها، تحجيم دور الجمعيات العمومية في تلك المؤسسات لدرجة أنها تُعقد مرةً واحدةً، غياب الشفافية، تعيين أعضاء في مجلس إدارة تلك المؤسسات، وهذا يعيق عملية الرقابة على أداء تلك المؤسسات».
وتناول «الجبالي» باختصارٍ شديدٍ عن بنود «خطة» لإصلاح أوضاع المؤسسات الصحفية القومية، وتشمل: «الحفاظ على حقوق العاملين في تلك المؤسسات، رفع كفاءة الخدمة الصحفية، إصلاح الهيكل التمويلــــي، تحديث المحتوى الصحفي المقدم للقارئ، حسن إدارة الأصول المملوكة لتلك المؤسسات القومية».
وأضاف أنه من البنود الأخرى: «حل مسألة الضرائب المستحقة للدولة، إسقاط الديون القديمة، رفع كفاءة المطابع والآلات، إنشاء نظام رقابة فعال بالمؤسسات الصحفية».
وفي وقتٍ سابقٍ، قرر مجلس نقابة الصحفيين اختيار الدكتور وحيد عبد المجيد، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أمينًا عامًا للمؤتمر العام السادس للصحفيين، والكاتب الصحفي عبد الله عبد السلام منسقًا للجنة مستقبل الصحافة، وعبد الفتاح الجبالي رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي والعضو المنتدب، منسقًا للجنة اقتصاديات الصحافة، ومحمد بصل، مدير تحرير جريدة «الشروق»، منسقًا للجنة التشريعات.
واختار المجلس لجنة استشارية للمؤتمر تُمثّل مختلف التيارات والمؤسسات الصحفية، ضمت ما يقرب من 100 صحفي، وتضم جميع النقباء السابقين: جلال عارف، وممدوح الولي، وضياء رشوان، ويحيى قلاش، وعبد المحسن سلامة.
وخلال الفترة الماضية عقدت النقابة عددًا من الاجتماعات التحضيرية، حيث عقدت اجتماع مع رؤساء تحرير، ورؤساء مجالس إدارات الصحف والمواقع المصرية، ونواب مجلسي الشيوخ والنواب من أعضاء النقابة، وأعضاء مجالس الإدارات والجمعيات العمومية للصحف القومية.
يأتي ذلك في إطار التحضير للمؤتمر والنقاش حول كل الرؤى المتعلقة بالصحافة المصرية، بالتزامن مع بدء اللجان الرئيسية للمؤتمر السادس للصحافة المصرية عملها خلال الفترة الماضية، وسط مشاركة العشرات في النقاشات ووضع تصورات للتوصيات، التي يرى الصحفيون ضرورة العمل على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.«اقتصاديات الصحافة» بالمؤتمر العام السادس للصحفيين، أنَّه لا يمكن أن يتم إصلاح أوضاع الصحافة دون العمل على علاج وإصلاح الأوضاع الاقتصادية الخاصة بها، وتحقيق الاستقلال المالي للمؤسسات الصحفية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عبد الفتاح الجبالي اصلاح الصحافة مؤتمر السادس نقابة الصحفيين العام السادس للصحفیین اقتصادیات الصحافة المؤسسات الصحفیة تلک المؤسسات
إقرأ أيضاً:
بيدرو سانشيث … والرهان الشجاع على المغرب
بقلم : فكري سوسان – Rue20 Español
في ردي على مقال الأستاذ كارلوس خيمينيث بيرناس الذي نُشر في صحيفة ABC بعنوان «سانشيث ومحمد السادس»، شعرتُ كمغربي ومتابع للشأن الإسباني أن من واجبي توضيح بعض النقاط. لا بد من قول الحقيقة، لا بد من تصحيح الرواية، لا بد من إنصاف خيار سياسي لا يقوم على التنازل، بل على البصيرة.
سانشيث لم يتنازل… بل اختار
ما يسميه البعض “تنازلات” ليس إلا اختيارات سياسية واقعية مبنية على المصالح المتبادلة. لقد أدرك بيدرو سانشيث أن المغرب ليس تهديدًا، بل شريك لا غنى عنه لإسبانيا. فمنذ 2022، بدأت العلاقات الثنائية في التعافي، وشهدنا تعاونًا مثمرًا في مجالات الاقتصاد، الهجرة، الأمن، والتجارة.
فهل نُسمي هذا خضوعًا؟ أم نُسميه سياسة خارجية واقعية وفعالة؟
الرسالة إلى الملك محمد السادس: خطوة شجاعة ومسؤولة
أعترف أن الرسالة التي وجّهها سانشيث إلى الملك محمد السادس في مارس 2022 كانت حاسمة. هل كانت فردية؟ ربما. هل كانت تحتاج إلى مزيد من التوضيح؟ بالتأكيد. لكنها كانت قبل كل شيء مبادرة سياسية جريئة سمحت بتطويق أزمة وإعادة بناء الثقة. واليوم، أصبحت هذه الرسالة جزءًا من سياسة دولة لن يتراجع عنها أي حزب حاكم بسهولة، لأنها ببساطة تخدم المصالح العليا لإسبانيا.
عن مفهوم “الشعب الصحراوي”: تفكيك خرافة استعمارية
تساءلتُ في مقالي: ما المقصود أصلًا بـ“الشعب الصحراوي”؟ ووجدت أن هذا المفهوم، كما بيّن الباحث رحال بوبريك، هو صناعة استعمارية صاغها نظام فرانكو لتمييز سكان الصحراء عن باقي المغاربة بهدف تقويض مطالب المغرب الشرعية. هذا المفهوم انتقل إلى اليسار الراديكالي الإسباني دون تمحيص، وها هو يُستَعمل اليوم لتبرير مواقف تجاوزها الزمن.
أنا لا أنكر وجود هوية صحراوية محلية، لكن يمكن احترامها ضمن حلٍّ سياسي متوازن كالحكم الذاتي، دون التورط في تقسيم ترابي خطير.
الصحراء مغربية: بالحجج التاريخية والقانونية
أبرزت في مقالي عدة أدلة تؤكد مغربية الصحراء:
• روابط البيعة بين القبائل الصحراوية والسلاطين المغاربة.
• رأي محكمة العدل الدولية عام 1975 الذي أقر بوجود علاقات سيادة.
• وثائق فرنسية رفعت عنها السرية تؤكد مغربية تندوف.
• دعم أكثر من 60 دولة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها “جدية وذات مصداقية”.
إن إنكار هذه الحقائق يعني الاستمرار في خطاب استعماري فقد شرعيته.
ربح للطرفين لا خسارة
قلت بوضوح: إسبانيا لم تخسر شيئًا. بل ربحت استقرارًا، دورًا محوريًا في شمال إفريقيا، وشريكًا موثوقًا في ملفات معقدة. أما المغرب، فقد أثبت حسن نواياه بالعمل لا بالخطاب.
وأضفت: لا يمكن لبلدين مثل المغرب وإسبانيا أن يعيشا متقابلين الظهر. بل عليهما أن ينظرا إلى بعضهما البعض وجهًا لوجه، كما دعا الدبلوماسي الإسباني ألفونسو دي لا سيرنا.
خاتمة شخصية… وفيها شيء من الدعابة
أنهيت مقالي بتحية خفيفة الظل موجهة إلى الأستاذ بيرناس. قلت فيها:
(قد أكون جريئًا – pecata minuta – إذا سمحت لنفسي بإضافة عبارة بسيطة إلى عنوانه: «سانشيث ومحمد السادس… عندما تُمارَس السياسة الخارجية ببعد نظر، لا من مرآة الماضي».
وختامًا، بما أننا نتحدث عن القانون، لا بأس أن أستعير حكمة فلسفية من هيغل: Fiat iustitia ne pereat mundus – «لتُطبَّق العدالة… لكي لا يهلك العالم»).
إسبانياالمغرببيدرو سانشيز