يمن مونيتور:
2025-04-06@12:06:42 GMT

حرب المجاعة في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 9th, August 2024 GMT

حرب المجاعة في الشرق الأوسط

يُحذّر أحدث تقرير عالمي للتصنيف المتكامل من انعدام الأمن الغذائي الحاد، الذي يُعرّض الأطفال دون سنّ الخامسة في قطاع غزّة (355 ألف طفل) لخطر الإصابة بسوء التغذية والوفاة. ذكر التقرير أنّ أسرةً واحدةً في الأقلّ، من كلّ أربع أُسَر في القطاع، تواجه مستوياتٍ كارثيةً من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو أعلى مستوىً من الإنذار، إذ يعاني نحو 2.

1 مليون شخص (96% من سكّان غزّة) من مستويات طارئة/ مرتفعة من الجوع وفقدان الرعاية الصحّية (أكثر من ثلثي المستشفيات لم تعد تعمل بسبب نقص الوقود والمياه والإمدات الطبية الحيوية). هذا، في وقت يقترح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش استمرار الوضع والحرب و”تجويع مليوني فلسطيني في غزّة حتّى الافراج عن الرهائن الإسرائيليين”.

يموت في السودان طفل كلّ ساعتَين بسبب سوء التغذية، ويعاني 24 مليون طفل تضرُّراً، في حين يعاني 730 ألف طفل من سوء التغذية الحاد. والمجاعة تُهدّد حالياً نصف سكّان البلاد، وتتفاقم الأزمة في أجزاء من دارفور، حيث يعاني السكّان في مخيّمات النزوح من نقص حادٍّ في الغذاء والخدمات الأساسية، بسبب النزاع المحلّي المستمرّ بين جنرلات الحرب، والمدفوع بمصالح اقتصادية وسياسية. ليس بعيداً عن مخاطر المجاعة في البلد المجاور، تشاد، هناك نحو 120 ألفاً يعانون من سوء التغذية. ولا يجرى الحديث في مصر عن أشكال من سوء التغذية، وأرقام وصلت حتّى ملايين الأطفال، يعانون من الهزال الشديد مع توقّف النموّ.

وتُبيّن المسوحات في لبنان أنّ 30% من الأطفال ينامون جَوعى لعدم حصولهم على عدد كافٍ من وجبات الطعام. 79% من الأُسَر، مع الأزمة الاقتصادية منذ 2019، لا تملك ما يكفي من مال لشراء الغذاء، وترتفع هذه النسب بين الأُسَر السورية النازحة.

وتعمل منظّمة الأمم المتّحدة للطفولة (يونيسف) في اليمن لتأمين العلاجات لنحو 400 ألف طفل يعانون أيضاً. وفي الصورة 17 مليون شخص على حافّة المجاعة في اليمن، في حين ترك النزاع السوري الذي دخل عامه الـ13، مع الزلزال الأخير، أثره في ملايين الأطفال، وخطراً متزايداً من الإصابة بسوء التغذية، لا سيّما في الشمال الغربي من سورية.

تعاني حالياً العديد من مناطق النزاعات من مستويات مختلفة من سوء التغذية والمجاعة، ووفقاً لتقرير 2024، هناك حوالي 282 مليون شخص في 59 دولة يعانون من الجوع الحاد ومن الفساد داخل الدول، الذي يزيد من تعقيد الوضع ويحول دون استخدام الموارد بفعّالية لمساعدة المحتاجين. الأطفال والنساء هم الأكثر تضرّراً، إذ يوجد أكثر من 36 مليون شخص يعانون من سوء التغذية الحادِّ في 32 دولةً بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية ومستويات الدَّين العالية، التي تُؤثِّر في رفاهية الأطفال، وتشمل نهجاً شاملاً لتنميتهم الجسدية والعقلية والروحية والاجتماعية، وكذلك رضاهم العام. ويتضمّن ذلك ضمان أن يحصل الأطفال على الغذاء الصحّي، والمأوى، والرعاية الصحّية، والتطور العاطفي والنفسي، وفرص التعلّم والتطور الإدراكي، وتشجيع الشعور العام بالاتجاه نحو القيم الإنسانية. هذا يعني أنّ أدمغة الأطفال من المُحتمل أن تعاني من الانكماش (دراسة عن صلة الأمعاء بالدماغ والجهاز العصبي لجان جاك هوبلين)، فيعاني نصف أطفال العالم من نقص المُغذّيات الدقيقة، وهو ما يعيق نمو الدماغ، وما يمكن أن يُؤدّي إلى نقص التحفيز وخسارة ما يصل إلى 15 نقطة من مُعدَّلات الذكاء، وهذا له عواقب وخيمة تُؤدّي وفق دراسات إلى انخفاض الدخل بنسبة 25%، ويحدث الضرر في الطاقة الذهنية في أول ألف يوم من الجوع. فالذكاء “هو الرياح الخلفية في الحياة” (ستيفن بينكر)، يساعد الناس على التكيّف مع التحدّيات الجديدة أو الثبات المُنقذ، وبإمكانيات متواضعة تدفعها إلى الأمام.

لا يستطيع الناس أن يحتموا من الحرب والمغامرة بالخروج إلى الزراعة أو الحصاد (أوكرانيا)، وبعض الحكومات تلجأ إلى تجويع المناطق المضطربة لإجبارها على الاستسلام، وهو ما تفعله إسرائيل في غزّة. تتراكم في أطراف القطاع (ولا تزال) آلاف الأطنان من المواد الغذائية والأدوية في انتظار الدخول، وصلت إلى الجانب المصري من الحدود مع غزّة، وتمتلئ المستودعات بالأدوية والأغذية والمستلزمات الطبّية، وتقصف إسرائيل الشاحنات المحمَّلة في جوانب الطرق. مع ذلك، كلُّ هذه الأشياء التي تقدّر قيمتها بملايين الدولارات تنتظر عبثاً منذ الأول من شهر مايو/ أيّار، عندما شنتّ إسرائيل هجومها على رفح، بشكل يناقض تماماً آخر تصريحات رئيس الوزراء بنيامن نتنياهو في الكونغرس عن مرور المساعدات وحركة العبور. والنتيجةُ؛ أطفال ونساء يموتون ولا تستطيع المُنظّمات الإنسانية الوصول إليهم. ليس معبر رفح وحده، الرصيف البحري الذي بنته أميركا بكلفة هائلة أُغلق نهائياً، في وقت أعلنت إسرائيل أكثر من منطقة عسكرية مغلقة، وأوقفت عمليات إسقاط المساعدات من الجو.

تخوض وكالات الأمم المتحدة حروباً للنفاذ إلى القطاع، وتجادل حول القيود، وما تتسبب به من إعاقات. فيما تحرّض دولة الاحتلال جماعات المستوطنيين على القيام بأعمال الشغب، وسرقة المواد، واحتجاز قوافل المساعدات، لمنع وصولها إلى المدنيين. يرفض عمّال الإغاثة في الأمم المتّحدة التنقلّ بمركبات مدرَّعة، سقط منهم إلى الآن 197، والجدار الأمني الذي أقامته مصر يجعل المعبر غير قابل للاختراق تقريباً، ولا يستطيع الناس شراء ما يأتي من الطعام مع الانخفاض الحاد في تقديم المساعدات. وتهدف إسرائيل إلى الضغط على “حماس” للموافقة على شروط وقف إطلاق النار. هذا عدا التهديد والقتل وسقوط الآلاف من الأطفال والنساء، والجروح غير المُضمَّدة، وغير المُعالجة في الأرض.

وجدت دراسة أجريت على 72 دولة أنّ متوسّط مُعدَّل الذكاء ارتفع بمقدار 22 نقطة ما بين العامين 1948 و2020. لقد استغرق تطوير الدماغ البشري ملايين السنين، كيف يمكن أن يتحسن بهذه السرعة؟… الجواب أنّ الناس يحصلون على تغذية أفضل وخاصّة الأطفال منهم، ما يمكّنهم من مواجهة التحدّيات المعرفية أكثر من الجيل الحالي. ستكون نتيجة التجويع مخيفة خاصّة في الدول التي تحرّرت من الاستعمار والاحتلال والتبعية الاقتصادية، مع أنّه من السهل تجنّبها. ويُقدِّر البنك الدولي أنّ مكافحة سوء التغذية على نطاق واسع سيكلّف 12 مليار دولار فقط سنوياً. هذا يزيد قليلاً على ثلث ما تهدره أميركا في الإعانات الزراعية.

ما يحتاجه الأطفال، حتّى خلال الحروب والأزمات، بعض التركيبات في الأطعمة الأساسية، التي تحتوي موادَّ الحديد والزنك والفولك (معظمم النساء في الأحياء الفقيرة في بنغلادش يعانين من التهاب الأمعاء بسبب امتصاص المواد الغذائية، ويعمل الباحثون في أفريقيا لعلاج فقر الدم)، وإضافة اليود إلى الملح، أو استخدام الأرز الذهبي، أو إيصال مبالغ صغيرة إلى الأُسَر النازحة أو الفقيرة التي لديها أطفالٌ رضَّعٌ أو أُمَّهاتٍ حواملَ، أفضل من توزيع الأطعمة وكلفة التوزيع، وعلى الأقلّ يمكن مراقبتها.

 

نقلاً عن موقع العربي الجديد 

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: السودان المجاعة سوريا غزة فلسطين لبنان من سوء التغذیة ملیون شخص یعانون من أکثر من

إقرأ أيضاً:

5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط

ترجمة وتحرير: “يمن مونيتور”

المصدر: معهد الشرق الأوسط (واشنطن)، كتبه: بريان كاتوليس، زميل أول في المعهد.

أكد الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع عزمه زيارة المملكة العربية السعودية ودولًا أخرى في الشرق الأوسط في وقت لاحق من ربيع هذا العام (مايو/أيار القادم). ستُسلط هذه الزيارة الضوء على المنطقة بشكل أكبر، في وقت تُركز فيه أولويات ترامب على الشؤون الداخلية وأسلوبه الفريد في الحرب الاقتصادية.

يأتي تأكيد هذه الزيارة في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، مع إرسال الولايات المتحدة المزيد من السفن والطائرات الحربية إلى المنطقة، في ظل تهديد ترامب لإيران بشن هجمات، وشنه حملة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، وتصعيد إسرائيل لهجماتها العسكرية في قطاع غزة ولبنان. تتزامن هذه الديناميكيات الإقليمية المتصاعدة مع تصاعد الحرب الاقتصادية العالمية التي يشنها ترامب ضد الأصدقاء والأعداء على حد سواء، في الوقت الذي تتعثر فيه جهوده لإحلال السلام مع روسيا وأوكرانيا.

لا يبدو أن الوضع الأمني المتدهور بسرعة في الشرق الأوسط، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين في المشهد الجيوسياسي الأوسع، يشكلان ظروفًا مواتية لزيارة دبلوماسية ناجحة للرئيس الأميركي، ولكن الكثير يمكن أن يحدث بين الآن وحتى موعد هذه الرحلة.

تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟ هل تسقط ضربات واشنطن الحوثي؟ حملة عسكرية أم ضغط سياسي؟ معهد واشنطن يقيّم الحملة الأمريكية ضد الحوثيين

قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب المُخطط لها للشرق الأوسط

عندما تولى ترامب منصبه في وقت سابق من هذا العام، واجه مشهدًا في الشرق الأوسط مختلفًا بشكل كبير عن المشهد الذي تركه وراءه في عام 2021، كما لاحظ خبراء معهد الشرق الأوسط في نهاية عام 2024. كان التحولان الأكبر في المشهد هما العودة إلى حرب كبرى بين إسرائيل وبعض جيرانها، وتهديد متضائل، ولكنه لا يزال قائمًا من إيران وما يسمى بمحور المقاومة.

قبل زيارة ترامب المُخطط لها، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت المنطقة ستتخذ خطوات نحو مزيد من الاستقرار على هاتين الجبهتين الرئيسيتين، العلاقات العربية الإسرائيلية وإيران؛ ولكن في غضون ذلك، من المؤكد أن قضايا إقليمية وعالمية مُختلفة ستُؤثر بشكل أكبر على ديناميكيات الشرق الأوسط. فيما يلي خمس قضايا رئيسية ينبغي مراقبتها في الأسابيع التي تسبق زيارة الرئيس المُحتملة.

مستشار الأمن القومي مايكل والتز في المكتب البيضاوي مع الرئيس ترامب.

١. حرب أم سلام على الجبهة العربية الإسرائيلية؟

إن طموح ترامب لأن يكون صانع سلام وموحدًا، ورغبته المزعومة في الفوز بجائزة نوبل للسلام، تُشكل نهجه في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جهوده المتعثرة لتحقيق سلام سريع ورخيص في حرب أوكرانيا. تولى ترامب منصبه مع وجود وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحماس وحزب الله – فقد انهار وقف إطلاق النار في غزة تمامًا، بينما لا يزال وقف إطلاق النار في لبنان على حافة الانهيار.

في الرياض، سيستمع ترامب إلى خطابٍ متواصل من القادة السعوديين حول ضرورة إيجاد مسارٍ واضحٍ لحل الدولتين على الصعيد الإسرائيلي الفلسطيني، وهي رؤيةٌ مشتركةٌ على نطاقٍ واسعٍ في العالم العربي، وإن كانت لا تتوافق مع عقلية الحكومة الإسرائيلية الحالية. لم تضيق الفجوة بين إسرائيل وشركاء أمريكا العرب المقربين في الأشهر التي تلت تولي ترامب منصبه، وهدفه في التوسط في اتفاق تطبيعٍ سعوديٍّ إسرائيليٍّ لا تدعمه حاليًا أي استراتيجيةٍ واضحةٍ لتضييق الفجوة أو منع تفاقم الصراعات.

 

٢. الحرب أم الدبلوماسية مع إيران؟

عادت إدارة ترامب إلى تكتيكاتها المتمثلة في “الضغط الأقصى” على إيران، مع استمرار كل من واشنطن وطهران في إرسال إشارات متضاربة حول ما إذا كان هناك اتفاق يمكن التوصل إليه أو ما إذا كان صراع أوسع قد يحدث. وكما توجد فجوة بين الحكومة الإسرائيلية الحالية والرأي الإجماعي بين شركاء أمريكا العرب بشأن فلسطين، فهناك انقسام كبير بين هذين المعسكرين بشأن إيران. يسعى معظم شركاء الولايات المتحدة القدامى في الخليج إلى خفض التصعيد مع طهران، مما يمثل تحولًا كبيرًا في موقف بعض الدول الرئيسية مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقد من الزمان؛ لكن الحكومة الإسرائيلية قد تستعد لمزيد من الهجمات ضد شبكة إيران الإقليمية، ربما كمقدمة لضربة مباشرة أوسع نطاقًا على إيران وبرنامجها النووي.

يبدو من غير المرجح أن يُخاطر ترامب بجولة مهمة في الشرق الأوسط دون وضوح أكبر بشأن هاتين القضيتين الرئيسيتين، الجبهة العربية الإسرائيلية وإيران، لكن ترامب هو الرئيس الأقل قابلية للتنبؤ على الإطلاق. ويُعدّ السؤال الرئيسي الثاني في الأسابيع المقبلة هو ما إذا كان سيسعى إلى إجراء محادثات أو اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل.

خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب الحوثيون وإيران وأمريكا.. هل يتجه صدام البحر الأحمر نحو المجهول؟! صنعاء بعد القنابل الأميركية.. خوف السكان وتحدي الحوثيين

٣. التهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية

المسألة الثالثة التي يجب مراقبتها في الفترة التي تسبق الزيارة المحتملة هي انتشار التهديدات المزمنة والمستمرة من جماعات إرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، بما في ذلك تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (الذي يتخذ من اليمن مقراً له)، حسبما أبرزتها تقييمات التهديدات الأخيرة التي أجراها مجتمع الاستخبارات الأمريكي ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. لم تتصدر هذه الجماعات دائرة الأخبار في أمريكا مؤخرًا، لكن تحركاتها المحتملة قبل زيارة الرئيس الأمريكي قد تُشكل المشهد الإقليمي بطرق غير متوقعة.

 

٤. العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية وعلاقات الطاقة مع المنطقة

تبدو إدارة ترامب مهتمة بشدة بتعزيز العلاقات الاقتصادية وعلاقات الطاقة مع حلفائها المهمين في الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كما يتضح من الاجتماعات والإعلانات الأخيرة المتعلقة بهاتين الدولتين. ومن العوامل غير المتوقعة تأثير سياسات ترامب الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تصعيد حروبه التجارية، على العلاقات مع شركائه الرئيسيين في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والتكنولوجية وسياسات الطاقة.

، يُرسل تجديد واشنطن تصنيفها للحوثيين كمنظمة إرهابية رسالةً مهمةً بالاعتراف بالمشكلة الجيوسياسية في البحر الأحمر

٥. الشرق الأوسط كجبهة محورية في منافسة جيوسياسية أوسع

المجال الخامس الذي يجب مراقبته عن كثب على المدى القريب هو كيفية تطور العلاقات الأوسع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وما قد يكون لذلك من تأثير على الشرق الأوسط. شهدت الأشهر الأولى لترامب في منصبه مناورة لتوطيد العلاقات مع روسيا وتكثيف المنافسة مع الصين، لكن لكِلا البلدين نهجه الخاص وعلاقاته الخاصة مع الشرق الأوسط. انتقدت روسيا بشدة تهديدات ترامب ضد إيران هذا الأسبوع، وتواصل الصين مسيرتها الطويلة في بناء العلاقات في جميع أنحاء المنطقة.

في ظل هذا المشهد المعقد، تتاح للولايات المتحدة فرصٌ مهمةٌ لإيجاد مساراتٍ للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، سواءً على الصعيد العربي الإسرائيلي أو على الصعيد الإيراني، حتى في ظل استمرار المنطقة في مواجهة مخاطر توسع الصراعات القائمة والتهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية. ولكن، لاغتنام هذه الفرص، تحتاج إدارة ترامب إلى استراتيجيةٍ أوضح لمعالجة مخاوف الشركاء الإقليميين الرئيسيين بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لم يُحل بعد، بما في ذلك الحرب الدائرة في غزة التي تُهدد بتشريد الملايين، واحتمال نشوب صراعٍ أكبر مع إيران. كما تتاح للولايات المتحدة فرصةٌ لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع القوى الإقليمية الرئيسية، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كانت سياسات ترامب الاقتصادية العالمية الأوسع نطاقًا ستُسهّل أو تُعقّد الجهود المبذولة لاغتنام هذه الفرصة.

من شأن الإعلان عن زيارة رئاسية إلى الشرق الأوسط أن يُطلق سلسلة من الجهود السياسية المنسقة على جبهات متعددة لضمان إحراز تقدم قبل الرحلة وأثناءها. ولكن مع رئيس أمريكي يفتخر بتقلباته، وفي ظل هذه الفترة المليئة بعدم اليقين، من المنطقي طرح السؤال التالي: هل ستتم هذه الزيارة أصلًا

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يجر الشرق الأوسط إلى نكبة ثانية
  • قنبلة الشرق الأوسط الموقوتة تهدد بالانفجار
  • دبلوماسي : استقرار الشرق الأوسط مفتاح أمان أوروبا
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • 28 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب النزاع المسلح في شرق الكونغو الديمقراطية
  • الحوثيون هدف مرجح.. أميركا تنقل منظومة باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا هاجمت طهران؟
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
  • الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال
  • “أطباء بلا حدود” تحذر من النقص الحاد بأدوية الأطفال في غزة