السقوف العالية للأحزاب بشأن المناصب تدفع نحو الانتخابات المبكرة
تاريخ النشر: 9th, August 2024 GMT
9 أغسطس، 2024
بغداد/المسلة لا يزال ملف الانتخابات البرلمانية المبكرة في العراق محورًا للنقاش بين القوى السياسية، حيث تصاعدت التوترات والصراعات على المناصب الرئيسية، مما أدى إلى تعقيد المشهد السياسي في البلاد. من بين أبرز الملفات العالقة والتي تعكس هذا التعقيد هو ملف محافظة كركوك، حيث لم تتمكن المكونات السياسية من التوصل إلى توافق بشأن تشكيل الحكومة المحلية، مما أدى إلى التفكير مجددا في الانتخابات المبكرة.
في هذا السياق، يواجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تحديات كبيرة، إذ قد يضطر إلى اختيار شخصية من طرفه لإدارة المحافظة، وذلك نتيجة لفشل الأطراف السياسية في التوصل إلى حل توافقي. فالخلافات العميقة بين مكونات كركوك والتمسك بالشروط الصارمة من قبل كل طرف، مع عدم وجود تنازلات متبادلة، جعلت من الصعب تجاوز هذا الملف.
وفي ظل هذه التوترات، برز مقترح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، والذي على الرغم من مواجهته اعتراضات من قبل قوى سياسية داعمة لاستكمال فترة حكومة السوداني القانونية، إلا أنه يظل احتمالاً قائماً مع تصاعد الأزمات السياسية.
تشير التحليلات إلى أن المالكي قد يستغل الانقسامات والصراعات على المناصب، خاصة فيما يتعلق بمنصب رئيس البرلمان، لدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة. فالصراع الشرس بين القوى السنية حول هذا المنصب قد يدفع بعضها للانضمام إلى مساعي المالكي في حال رأت أن فرصها في الحصول على المنصب ضعيفة. وبهذا السياق، يبدو أن قياديي حزب “تقدم” يلوّحون بإمكانية الذهاب نحو انتخابات مبكرة إذا لم يتمكنوا من تحقيق مطلبهم بالحصول على منصب رئيس مجلس النواب.
من جهة أخرى، قد يجد تحالف “العزم” نفسه في موقف مشابه، حيث يمكن أن يؤيد خيار الانتخابات المبكرة إذا تعذر التوصل إلى اتفاق حول اختيار رئيس جديد للبرلمان.
وبناءً على المعطيات الحالية، يبدو أن ملف الانتخابات المبكرة في العراق يعتمد بشكل كبير على كيفية تطور الصراعات السياسية حول المناصب الرئيسية، وخاصة في ظل استمرار أزمة كركوك وتعقد المشهد في البرلمان.
وإذا استمر الجمود السياسي والفشل في التوصل إلى حلول توافقية، قد يجد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني نفسه مضطرًا للتوجه نحو الانتخابات المبكرة كخيار لتجاوز الأزمة.
ومع ذلك، فإن هذا السيناريو لا يخلو من التحديات، إذ أن قوى الإطار التنسيقي وشخصيات بارزة في الحكومة الحالية تفضل استكمال الفترة القانونية لحكومة السوداني، مما يعني أن خيار الانتخابات المبكرة قد يواجه مقاومة شديدة من هذه الأطراف.
ويبقى مصير الانتخابات المبكرة في العراق مرتبطًا بمدى قدرة القوى السياسية على تجاوز خلافاتها والوصول إلى تسويات تحفظ استقرار البلاد وتحقق التوازن بين مصالح مختلف الأطراف. لكن إذا استمر الانسداد السياسي، فقد تكون الانتخابات المبكرة الخيار الوحيد للخروج من الأزمة، وهو ما سيتطلب توافقًا واسعًا ودعمًا من جميع الأطراف لضمان نجاحه.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الانتخابات المبکرة التوصل إلى
إقرأ أيضاً:
القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية يتعهد ببذل الجهود لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تعهد القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية هان داك سو، اليوم الجمعة، ببذل الجهد لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة لكي تتمكن الحكومة القادمة من الانطلاق بسلاسة.
جاء ذلك في بيان وجهه هان، للأمة عقب تأييد المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية لعزل الرئيس السابق يون سوك يول، وأوردته هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) في نشرتها.
وقال هان" إن البلاد تشهد عزل رئيس للمرة الثانية في تاريخها، مؤكدا أنه بصفته القائم بأعمال الرئيس، سوف يحافظ على موقف أمني قوي لمنع حدوث أي فراغ في أمن البلاد أو شئونها الخارجية، كما تعهد ببذل أقصى ما في وسعه لمعالجة القضايا العالقة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة، مع الحفاظ على النظام العام بشكل صارم وضمان استعداد البلاد بشكل كامل لمواجهة الكوارث الطبيعية المختلفة".
وحث القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية المجتمع السياسي والجمعية الوطنية، على وضع خلافاتهم جانبا وتوحيد جهودهم من أجل مستقبل البلاد، مشيرا إلى أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها للإيفاء بالتزاماتها حتى لا يتضرر الاقتصاد ورفاهية الشعب.
وكانت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية قد أيدت بالإجماع في وقت سابق اليوم مقترح عزل الرئيس يون سوك يول من منصبه، مشيرة إلى أنه قام بانتهاك الدستور بحشده القوات ضد السلطة التشريعية وانتهاكه الحقوق المدنية الأساسية.
وقال القائم بأعمال رئيس المحكمة مون هيونج باي عند إصداره الحكم - حسبما نقلت هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) في نشرتها - إن تصرفات يون تعد خيانة كبيرة لثقة المواطنين، وأيضا انتهاكا خطيرا للنظام الدستوري والذي لا يمكن التسامح معه.
وأضاف مون، أن يون أغرق البلاد في حالة من الفوضى اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا، وذلك بتجاوزه الإجراءات القانونية وإساءة استخدام سلطته.
يشار إلى أن رئيس كوريا الجنوبية السابق يون سوك يول قد أعلن في الثالث من ديسمبر الماضي حالة الطوارئ في البلاد في خطاب متلفز للأمة، وقال إن الأحكام العرفية ضرورية لحماية النظام الدستوري والقضاء على القوى الموالية لكوريا الشمالية في البلاد.. إلا أنه رفعها عقب مرور وقت قصير بعد رفض الجمعية الوطنية لها.