فتحت شركة الصين العامة للطاقة النووية (China General Nuclear Power Corp)، أكبر شركة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في البلاد، نظاماً للحجز الإلكتروني يتيح للسياح إمكان التخطيط لزيارة 9 محطات طاقة نووية في الصين.
ونشرت الشركة كُتيباً بالمعلومات السياحية، يضم خرائط استرشادية مرسومة يدويًا لمحطات الطاقة النووية الـ9، بحسب ما نشرته الشركة على حسابها على منصة "وي تشات" الصينية للتواصل الاجتماعي.

وخلال مراسم حفل إطلاق نظام الحجز الإلكتروني التي جرت في 7 أغسطس/آب (2024) في محطة "نينغدي" للطاقة النووية بمحافظة فوجيان جنوب شرق الصين، دعا المسؤولون الزوار إلى القدوم لمشاهدة مفاعلاتها الأربعة من طراز سي بي آر 1000 (CPR-1000).

وتضمنت الخيارات المتاحة أمام الزائرين زيارة إلى محطة "فانغتشنغغانغ" النووية الواقعة في مقاطعة قوانغشي، التي تقع مفاعلاتها من طراز "هولونغ وان" بالقرب من جزر سياحية شهيرة تُعد موطنًا لأقلية جينغ العرقية.

كما زعم المسؤولون أن مفاعل "ساناو" الذي يُبنى بالقرب من ساحل ونتشو قد أصبح خلفية تصوير معروفة يستغلها المؤثّرون على وسائل التواصل الاجتماعي.

بالإضافة إلى دعمها السياحة المحلية، تأمل شركة الصين العامة للطاقة النووية في أن تُسهم مبادرة فتح المنشآت النووية للسائحين بتعزيز الثقة العامة بهذا القطاع المهم عبر مشاركة المعلومات المتعلقة بموضوعات حيوية مثل التسرب الإشعاعي وضوابط السلامة.

ويكتسب الدعم العام لقطاع الطاقة النووية في الصين أهمية متنامية في الوقت الذي توسع فيه الحكومة أسطولها النووي لمساعدتها في تحقيق أهداف الحياد الكربوني بحلول 2060.

وتبني الصين، حالياً، 30 مفاعلًا نووياً، تمثل قرابة نصف المفاعلات العالمية التي ما تزال قيد البناء.

وقال المتحدث باسم شركة الصين العامة للطاقة النووية، جو شينغانغ، خلال تصريحات أدلى بها أثناء مراسم حفل إطلاق نظام الحجز الإلكتروني، إن "تلك المبادرة ليست مجرد نشاط يستهدف الترويج للعلوم للعامة، وإنما هي كذلك استكشاف مهم في مجال السياحة النووية".
وأضاف شينغانغ: "لن يساعد هذا في زيادة الفهم العام وتعزيز الثقة بقطاع الطاقة النووية في الصين فحسب، وإنما سيُسهم في تطوير ذلك القطاع أيضاً".

ويشهد قطاع الطاقة النووية في الصين توسعاً كبيراً في الوقت الراهن، ويُتوقع أن يتجاوز نظيره في فرنسا والولايات المتحدة الأميركية بحلول نهاية العقد الحالي، وفق تقديرات منصة "بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس إن إي إف (NEF)".

ويأتي هذا النمو الصيني المطرد في صناعة الطاقة النووية في إطار سعي بكين لتنفيذ ما تعهّدت به بالوصول إلى ذروة الانبعاثات قبل نهاية العقد الحالي (2030)، وتحقيق الحياد الكربوني في عام 2060.

وكانت الصين قد منحت ترخيصاً لإنشاء أول محطة طاقة نووية لديها في عام 1981؛ لكن هذا الشغف النووي توقف حتى عام 2019 حينما شرعت بكين في إنفاق ملايين الدولارات على قطاع البحوث والتطوير والتجارب لبناء المفاعلات مثل "لينغلونغ وان" التي تشغله "الشركة الوطنية الصينية للطاقة النووية (China National Nuclear Power Co)".

ويُعد "لينغلونغ وان" المفاعل المعياري الصغير الوحيد الذي وافقت على إنشائه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى الآن، ومن المقرر إنجازه بحلول نهاية العام المقبل (2025).

ووصل عدد المفاعلات النووية قيد التشغيل -حالياً- في الصين إلى 55 مفاعلًا بنهاية أبريل/نيسان (2024)، بسعة صافية تُقدر بـ53.2 غيغاواط، نظير 19 غيغاواط فقط في عام 2014، بارتفاع نسبته 180% خلال 10 سنوات.

وخلال العقد المقبل، يُتوقع أن تشرع الصين في تشغيل 23 مفاعلًا قيد الإنشاء، ما يعني إضافة نحو 24 غيغاواط إلى سعة توليد الكهرباء من الطاقة النووية.

ويُشار إلى أن قطاع الطاقة النووية في الصين يستفيد من دعم الدولة المتواصل وإستراتيجيات التوطين التي أتاحت لبكين الهيمنة على قطاعات مثل الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية.

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الطاقة النوویة فی للطاقة النوویة فی الصین مفاعل ا

إقرأ أيضاً:

روسيا توجه اتهاما إلى أوكرانيا بشأن منشآت الطاقة

قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، إن أوكرانيا صعدت هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة، إذ قصفت أهدافا 14 مرة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، على الرغم من اتفاق لوقف الضربات على منشآت الطاقة توسطت فيه الولايات المتحدة.
ونفى الجيش الأوكراني صحة هذه الاتهامات.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان على تطبيق "على تلغرام"، إن أوكرانيا "ضاعفت عدد الهجمات أحادية الجانب باستخدام الطائرات المسيرة وقذائف المدفعية على البنية التحتية للطاقة في المناطق الروسية".
وأضافت أن الضربات تسببت في أضرار في مناطق بريانسك وبيلغورود وسمولينسك وليبيتسك وفارونيش في روسيا، إلى جانب منطقتي لوغانسك وخيرسون في أوكرانيا.
وقال الجيش الأوكراني، في بيان على "تلغرام"، إن هذه التقارير زائفة.
وأعلن الجيش الأوكراني، في وقت سابق، أنه أوقف الضربات على منشآت الطاقة الروسية منذ 18 مارس الماضي وفقا للاتفاق.
ووافقت روسيا وأوكرانيا الشهر الماضي على مقترح أميركي بوقف لمدة 30 يوما للقصف المتبادل على البنية التحتية للطاقة. ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مرارا الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

أخبار ذات صلة فرنسا وبريطانيا تبحثان الضمانات الأمنية مع أوكرانيا موسكو: حققنا تقدماً ملحوظاً مع واشنطن بشأن أوكرانيا المصدر: رويترز

مقالات مشابهة

  • الكهرباء تكشف عن مشاريع لإنتاج 14 ألف ميغاواط
  • البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية
  • جمال القليوبي يستعرض جهود الدولة للارتقاء بقطاع الطاقة
  • جمال القليوبي: مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017
  • الصين تتجه نحو تراقيا: بناء محطة الطاقة النووية الثالثة في تركيا
  • الصين تفرض عقوبات على 27 شركة أميركية
  • روسيا توجه اتهاما إلى أوكرانيا بشأن منشآت الطاقة
  • الدفاع الروسية: أوكرانيا تضاعف هجماتها على منشآت الطاقة
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • أكثر من نصف الألمان يؤيدون إعادة الطاقة النووية