شراكة بين جمعية حماية الطبيعة والقطاع الخاص لإنقاذ الطيور المهاجرة في مصر
تاريخ النشر: 9th, August 2024 GMT
شهدت القاهرة ٦ أغسطس الماضى حفل توقيع عقد شراكة بين الجمعية المصرية لحماية الطبيعة وشركة "إيميا باور" لإطلاق مشروع لحماية الطيور المهاجرة من خطر التصادم مع خطوط الكهرباء في منطقة خليج السويس، وذلك تتويجًا للجهود المشتركة للحفاظ على التنوع البيولوجي، وبما يتماشى مع التزام كل من الجمعية المصرية لحماية الطبيعة وشركة إيميا باور.
حيث يجسد هذا التعاون استمرار الشراكة المثمرة بين الجمعية المصرية لحماية الطبيعة وشركة إيميا باور في مجال حماية البيئة. فبعد نجاح تجربة إنقاذ الضب المصري، يثبت الطرفان مجددًا التزامهما بالحفاظ على التنوع البيولوجي. مما يؤكد أن التنمية الاقتصادية يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب مع الحفاظ على البيئة، وأن الشركات يمكن أن تلعب دورًا حيويًا في حماية الأنواع المهددة بالانقراض."
وإدراكًا من الجانبين للمخاطر الكبيرة التي تتعرض لها الطيور سنويًا أثناء رحلات الهجرة، تم الاتفاق خلال هذا المشروع على الالتزام باتخاذ تدابير شاملة للتخفيف من مخاطر التصادم مع كابلات الكهرباء في منطقة خليج السويس. حيث أظهرت الدراسات العلمية التي أجريت خلال مواسم الهجرة أن تصادم الطيور بخطوط الكهرباء يشكل تهديدًا كبيرًا على العديد من الأنواع، بما في ذلك اللقلق الأسود، والنسر المصري، والبجعة البيضاء، وغيرها من الأنواع الهامة.
هذا ويمثل هذا المشروع نقلة نوعية في مصر للاستعاضة الفقد في التنوع البيولوجي في مجال الطاقة، وتوسيع لمجال الشراكة لتشمل حماية الطيور المهاجرة، حيث تلتزم جهات تمويل إستثمارات الطاقة العالمية بعمل إجراءات حماية تعويضية لما قد تسببه إستثماراتها بفقد كميات ما من التنوع البيولوجي. الأمر الذي أكده الهدف ١٩ للإطار العالمي للتنوع البيولوجي في كونمينغ-مونتريال. ويأمل العالم بهذه التدابير الوصول الي وقف الفقد المستمر في التنوع البيولوجي بسبب الأنشطة البشرية. وسيقوم المشروع بتركيب أجهزة حماية متطورة على خطوط الكهرباء، خاصةً في المناطق ذات الخطورة العالية، لتقليل فرص التصادم، مما يضمن بيئة آمنة لهذه الكائنات الحية التي تلعب دورًا حيويًا في نظامنا البيئي.
كما يقترح المشروع وسائل وآليات غير تقليدية لتعويض الأثر البيئي من خلال إعادة تركيب عواكس على خطوط نقل الكهرباء العلوية على طول القطاعات ذات الخطورة العالية في منطقة خليج السويس، لتقليل معدلات وفيات الطيور، بهدف تحقيق عدم فقدان صافٍ، وربما تحقيق مكاسب صافية في التنوع البيولوجي.
ومن الجدير بالذكر ان هذا التعاون ليس الأول من نوعه بين الجمعية المصرية لحماية الطبيعة وشركة إيميا باور. فسبق للطرفين أن حققا نجاحًا باهرا في إنقاذ عشيرة من الضب المصري وهو من الحيوانات المهددة بخطر الانقراض والذي ثبت تكاثره في موقع محطة الطاقة التابعة للشركة ، حيث تمكنت الجمعية بالتعاون مع فريق من الخبراء والمتخصصين، في تحديد جحور هذا الكائن ونقله بشكل آمن من بيئته الطبيعية الى مرفق مؤقت تم تجهيزه بعناية ليحاكي بيئتها الطبيعية، وذلك لحمايتها خلال فترة إنشاء محطة الطاقة. وبعد الانتهاء من أعمال البناء، تم إعادة إطلاق الكائنات جميعًا وعددهم 13 وبشكل آمن إلى بيئتهم الاصلية، بما يضمن عدم تعرضهم لأي خطر لاحق أو متوقع أثناء عملية إنشاء التوربينات في إنجاز يُعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة،
نحن فخورون بهذه العملية، حيث إن نقل وإعادة نقل الزواحف لم يكن بالشيء السهل، وعادةً ما تحدث حالات نفوق أثناء النقل، ولكن لم يحدث أي حالات نفوق في هذه العملية.
هذه التجربة الناجحة تثبت جدوى الشراكات بين القطاع الخاص والمنظمات البيئية في الحفاظ على التنوع البيولوجي
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التنوع البيولوجي إيميا باور التنوع البیولوجی إیمیا باور
إقرأ أيضاً:
معهد تيودور بلهارس للأبحاث يفتتح عيادة للعلاج البيولوجي ووحدة للتغذية العلاجية
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية دور المراكز والمعاهد البحثية كركيزة أساسية في تنفيذ خطط التنمية المستدامة بمختلف القطاعات، خاصة القطاع الصحي، من خلال ما تقدمه من أبحاث وجهود تدعم منظومة الرعاية الطبية في مصر.
وفي هذا الإطار، شهد معهد تيودور بلهارس للأبحاث افتتاح عيادة العلاج البيولوجي لمرضى التهاب الأمعاء المناعي، بما في ذلك داء كرون والقولون التقرحي، وذلك لأول مرة على مستوى المراكز البحثية في مصر. ويُعد افتتاح العيادة نقلة نوعية في تطوير خدمات الرعاية الصحية، حيث توفر أحدث أساليب التشخيص والعلاج لمرضى الأمعاء المناعية، وتسهم في تعزيز البحث العلمي وإيجاد حلول علاجية فعالة، بما يعزز التعاون بين المؤسسات البحثية والطبية للارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
كما تم تدشين وحدة التغذية العلاجية بالمعهد، في خطوة مهمة نحو تعزيز الرعاية الصحية المبنية على أسس علمية حديثة. وتعمل الوحدة على تحسين صحة المرضى من خلال تقديم خطط تغذوية متكاملة، ونشر الثقافة الغذائية الصحية، ورفع الوعي التغذوي بمختلف فئات المجتمع، بما يسهم في الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة. وتضم الوحدة نخبة من المتخصصين في مجال التغذية العلاجية لضمان تقديم أفضل الخدمات للمرضى.
وفي هذا السياق، أكد د. محمد عباس شميس، مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث، أن افتتاح العيادة البيولوجية يمثل خطوة جديدة نحو تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، حيث توفر العيادة أحدث وسائل التشخيص والعلاج لمرضى الأمعاء المناعية، إلى جانب تعزيز البحث العلمي لإيجاد حلول علاجية أكثر فاعلية.
وأوضح أن التنسيق يجري مع الإدارات المعنية بوزارة الصحة لضمان تغطية تكاليف العلاج وتقديم مستوى متميز من الرعاية الصحية للمرضى، مضيفًا أن تدشين وحدة التغذية العلاجية يعد خطوة رائدة في تعزيز الاهتمام بالتغذية العلاجية داخل المؤسسات البحثية ويسهم دعم الأبحاث العلمية في هذا المجال الحيوي.