#التفويض واقع في #القضايا_العلمية كما هو في #الامور_الدينية

د. #عبدالله_البركات

التفويض في #الاسلام هو انه ان لم نفهم الحكمة أو الكيفية في امر ديني او كان المعنى الظاهري لا يليق بمقام الله تعالى مما ورد في النصوص الشرعية مما يتعلق بالذات والصفات او عند تعارض المنقول للمعقول فيما يتعلق بالاخبار عن الماضي او الانباء عن الآتي .

. ان نتوقف عن البحث فيه ونؤمن به ونفترض انه من المتشابه وانه إما سيأتي يوم يكشف سره او يبقى كذلك الى يوم القيام يوم يأتي تأويله.
كثير من الامور التي أشكل فهمها في الماضي تبينت حقيقتها لاحقاً. وكثير منها لم يتبين أمرها بعد وقد لا يتبين.
وقد يعتبر البعض ذلك نقطة ضعف في الحجج الدينية. ولكن المطلع على عامة العلوم الطبيعية ونظرياتها يكتشف أن التفويض ليس خاصًا بالامور الدينية بل هو شائع في الامور العلمية الطبيعية كذلك. واذا قُبل ذلك في النظريات العلمية وتم احتمالها وانتظار انجلاء الشبهات حولها، فمن باب أولى ان يقبل في الامور الدينية. فهي اي الدينية مظنة غموض اكثر وغيوب اعمق.
ولا أجد حاجة للتمثيل على التفويض في الامور الدينية لكثرتها ومعلوميتها للناس مثل الاستواء على العرش ونزول الله الى السماء الدنيا واحوال يوم القيامة وترتيبها وتنوعها وغير ذلك كثير. ولكن ما هو غير معلوم للعامة ولا الى كثير من الخاصة ان اصحاب النظريات العلمية ومعتقديها يلجأون الى التفويض فيما لا يُفهم من ظواهر او ما يناقض اسس نظرياتهم.
فمثلاً هناك كثير من القضايا التي كانت ومازالت تعارض نظرية النسبية وبعضها تم حلها مثل كتلة الكون التي لم تكن كتلة المادة المعروفة كافية لتفسير الظواهر الكونية وباكتشاف المادة السوداء والطاقة السوداءتم حلها وبقي الكثير الذي ينتظر الحل. ومع ذلك تمسك بها اتباعها ويتمسكون بها اي النظرية النسبية على امل ان ينجلي الغموض فيما بقي من شؤونها. وكذلك الامر بخصوص نظرية التطور فمازال تفسير وجود التركيبات التي لا تقبل الظهور التدريجي (Irreducible complexity( تحير علماء التطور وغيرها كثير. واشكالات نظريات نشأت الكون. ومع ذلك تجد اتباع هذه النظريات يصبرون عليها وينتظرون الاكتشافات العلمية ان تجيب على هذه التناقضات. وهم ليسوا في عجلة من امرهم ان يرفضوها. ولا يضير طرحي هذا ان يقال ان كذا وكذا قد تم حل الاشكال فيه. فهناك العشرات من الاشكالات التي ما ان يحل احدها حتى تظهر اشكالات اكبر واكثر.بل ان العلم يقبل ما لا يقبله العقل مثل نظرية الاوتار او الابعاد الاحد عشر فعقدنا لا يعرف عملياً الا الابعاد الثلاثة وفي احسن الاحوال الابعاد الاربعة. كل ذلك دون ان يفقد العلماء ثقتهم بالعلم.
أوليس المسلم هو الاولى بان يفوض امر المتشابه وغير المعقول الى الله.
أخيراً لا أريد ان يُفهم من هذا اننا لسنا مكلفين بمحاولة فهم افضل للنصوص الشرعية، وان لا نعتبر فهم السلف نهاية المطاف. فالقران الكريم لا تنقضي عجائبه. وكونه صالح لكل زمان ومكان فهو يتفتح على العقول الباحثة حسب قدراتها وحاجاتها ومعطيات العلوم الحديثة.

مقالات ذات صلة جمهور الشعر إلى انقراض!! 2023/08/09

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الاسلام فی الامور کثیر من

إقرأ أيضاً:

رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة في قطاع غزة تحمل أهدافًا جديدة تتغير مع كل مرحلة من الحرب، موضحًا أن الاحتلال يسعى إلى إعادة احتلال غزة جزئيًا أو كليًا، وتعميق المناطق العازلة، بالإضافة إلى فصل مدينة رفح الفلسطينية عن باقي القطاع في محاولة لتهيئتها لما يسمى "التهجير الطوعي".

وأضاف “عوض”، خلال مداخلة مع الإعلامي عمر مصطفى، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها من حيث الأهداف والأدوات، حيث تشمل عمليات قتل مستمرة، وتنكيل وحشي، وتهجير قسري، إلى جانب تدمير البنية العسكرية والسياسية لحركة حماس، وهو ما يجعلها حربًا تهدف إلى فرض واقع أمني جديد بدلاً من البحث عن تسوية سياسية.

وأوضح الدكتور عوض أن ضم لواء "جولاني" إلى الفرق العسكرية المشاركة في العمليات داخل غزة يعكس نية الاحتلال لتنفيذ عمليات برية أعمق وأكثر شراسة، مشيرًا إلى أن دخول القوات الإسرائيلية إلى حي الشابورة في رفح الفلسطينية يعد بداية لمرحلة جديدة من الاجتياح البري، حيث تحاول إسرائيل توسيع المناطق العازلة وفرض سيطرتها على القطاع بشكل أوسع.

ويرى الدكتور عوض أن إسرائيل تعود إلى الحرب كوسيلة للهروب من أزماتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم ينجح في تحرير المحتجزين إلا عبر التفاوض، لكنه يواصل القتال لاستثمار الأوضاع الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية.

كما أوضح أن من بين هذه الأهداف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، مما يقضي فعليًا على أي فرصة لحل الدولتين، السيطرة الأمنية الكاملة على غزة وإضعاف حركة حماس، فرض تسوية سياسية تخدم إسرائيل على الفلسطينيين وعلى الإقليم بأسره.

وأشار إلى أن إسرائيل تشعر بأنها تحظى بدعم أمريكي قوي، في ظل إدارة لا تعارض سياساتها المتطرفة، كما أن ضعف الموقف الإقليمي والانقسام الفلسطيني يمنحها فرصة ذهبية لتحقيق أهدافها بأقل تكلفة.

مقالات مشابهة

  • "محور ميراج": إسرائيل تتحرك لرسم واقع جديد جنوب غزة… ما القصة؟
  • خبير اقتصادي: العراق قد لا يتأثر كثيرًا برفع ترامب للرسوم الكمركية
  • رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • رئيس الوزراء اللبناني يعتزم زيارة سوريا لبحث القضايا المشتركة
  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • غارة إسرائيلية تستهدف محيط البحوث العلمية في دمشق (شاهد)
  • سوريا.. غارة إسرائيلية على مبنى للبحوث العلمية بدمشق
  • غارة إسرائيلية تستهدف محيط البحوث العلمية في العاصمة السورية دمشق (شاهد)
  • جرائم القتل.. الأمن يعتقل مشتبهين بأحدث القضايا في ميسان
  • وزيرة البيئة شاركت في مؤتمر في باريس حول الدبلوماسية العلمية