«الدولة الفلسطينية» أزمة جديدة بين تل أبيب وأوسلو حرمان «عكرمة صبرى» من دخول الأقصى وطهران تطالب بوقف الإبادة
انتصرت أمس مدينة نجازاكى اليابانية لقطاع غزة الذى يقاوم ابادة جماعية على يد حكومة الاحتلال الصهيونى منذ اكثر من 10 شهور.
ورفض عمدة المدينة اليابانية «شيرو سوزوكي» دعوة إسرائيل للمشاركة اليوم فى إحياء ذكرى إلقاء القنبلة النووية على المدينة فى 1945.
وكان عمدة المدينة قد ارسل خطاباً إلى إسرائيل فى يونيو الماضي، دعا فيه إلى وقف إطلاق النار فى غزة، وعلق الدعوة السنوية لإسرائيل للمشاركة فى الحدث السنوى الداعى إلى السلام بسبب خطر مواقف غير متوقعة مثل التظاهرات.
وقال العمدة شيرو سوزوكى، إنه لم ير أى تغييرات تقلل من تلك المخاطر قبل الحدث الذى يعقد فى 9 أغسطس، للدعوة إلى السلام العالمى.
وأوضح سوزوكى أن قرار استبعاد إسرائيل كان لأسباب أمنية ولم يكن قراراً سياسياً. واعتبر أن القرار كان صعباً.
وأضاف: «أود أن أؤكد أن القرار ليس قائماً على اعتبارات سياسية، ولكن بالأحرى رغبتنا فى عقد احتفالية إحياء ذكرى ضحايا القنبلة النووية فى جو وقور ومسالم، ولضمان أن الاحتفالية تمر بسلاسة».
ووصف السفير الإسرائيلى فى طوكيو جلعاد كوهين القرار بأنه «مؤسف» فى منشور على منصة «إكس»، وزعم أنه «يوجه الرسالة الخطأ إلى العالم».
وزعم السفير الإسرائيلى أن إسرائيل «تمارس حقها الكامل والتزامها الأخلاقى للدفاع عن نفسها، ومواطنيها»، مضيفاً أنها «ستواصل القيام بذلك»، واعتبر أنه لا مقارنة بين الهجوم على إسرائيل، وأى نزاع آخر، قائلاً إن أى محاولة لعرض الأمر بشكل آخر لتشويه الواقع.
وستعقد احتفالية ناجازاكى فى حديقة السلام اليوم الجمعة لإحياء ذكرى الذى ألقت فيه الولايات المتحدة القنبلة النووية الثانية على اليابان، بعد 3 أيام من إلقاء القنبلة الأولى على هيروشيما فى 6 أغسطس.
ودعت هيروشيما التى ألقيت عليها القنبلة النووية الأولى خلال الحرب، إسرائيل إلى حضور احتفاليتها فى 6 أغسطس، وهو قرار أصبح خلافياً، بعدما ضغطت جماعات من الناشطين والناجين من القنبلة، لاستبعاد إسرائيل من الحضور هذا العام، مثلما حدث مع روسيا وبيلاروس بعد غزو أوكرانيا.
ولكن، لا يبدو أن سلطات هيروشيما لديها المخاوف الأمنية نفسها التى أعربت عنها ناجازاكي، رغم استبعاد روسيا وبيلاروس من الدعوات، لضمان أن تسير الاحتفالية بـسلاسة.
وتدعو المدينتان الدبلوماسيين إلى حفلتى السلام، واللتين تعكسان أهمية السلام ومخاطر نشر الأسلحة النووية. ويعد احتفال هيروشيما الأكبر بين المدينتين وسيحضره هذا العام ممثلو 115 دولة والاتحاد الأوروبى.
ألغت حكومة الاحتلال الاسرائيلى تصاريح 8 دبلوماسيين يمثلون النرويج لدى السلطة الفلسطينية ونددت وزارة الخارجية النرويجية، بالقرار ووصفته بأنه عمل متطرف يؤثر بالدرجة الأولى على مساعدة الفلسطينيين فى الأراضى المحتلة.
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، عن الوزارة قولها إن «هذه الخطوة تأتى رداً على الخطوات النرويجية الأحادية الأخيرة، عبر الاعتراف بدولة فلسطين، ووصف إسرائيل بتعليقات قاسية من قبل كبار المسئولين النرويجيين».
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية فى قطاع غزة، عن ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 أكتوبر الماضي، ليصل إلى 39 ألفاً و699 ضحية، مشيرة إلى أن أعداد المصابين فى اليوم الـ307 من الحرب، وصل إلى 91 ألفاً و722 مصاباً.
وأشارت الوزارة، فى تقريرها الإحصائى اليومي، إلى أن مستشفيات القطاع، استقبلت جثامين 22 ضحية، و77 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفى الطرقات، لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدنى الوصول إليهم وتركزت الغارات الصهيونية على القطاع، على خان يونس، ومدينة غزة.
كما قررت السلطات الإسرائيلية منع خطيب المسجد الأقصى، عكرمة صبري، من دخول الأقصى لمدة 6 أشهر.
ونقلت الوكالة عن محاميه خالد زبارقة، قوله إن «هذا جاء بقرار أصدرته محكمة إسرائيلية بمدينة القدس، وذلك بعد اعتقاله من منزله والإفراج عنه الجمعة الماضى».
واعتقل الاحتلال «صبري» الأسبوع الماضي، لنعيه رئيس المكتب السياسى لحركة «حماس» إسماعيل هنية، الذى اغتيل فى استهداف بإيران حيث كان يحضر مراسم تنصيب الرئيس الإيرانى الجديد «مسعود بيزشكيان».
وأعلنت البعثة الدبلوماسية لإيران لدى الأمم المتحدة، عن أن أولوية طهران، هى وقف إطلاق النار فى غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وكذلك معاقبة إسرائيل التى اتهمتها باغتيال رئيس المكتب السياسى لحركة حماس «هنية».
واكدت أن الهدفين متزامنان، إذ تسعى إيران للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار فى غزة ومعاقبة المسئول على اغتيال هنية ومنع تكرار العدوان الإرهابى الإسرائيلى.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدولة الفلسطينية تل أبيب أوسلو وقف الإبادة طهران تطالب القنبلة النوویة
إقرأ أيضاً:
إنفوغراف.. أبرز قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل بعد استئناف الحرب على غزة
استهدفت إسرائيل خلال عدوانها المستمر على قطاع غزة في مارس/آذار 2025، مجموعة من قادة حركة حماس البارزين في مجال العمل الحكومي والأمني، مما أودى بحياة 8 من أبرز الشخصيات القيادية في الحركة.
ونعت حركة المقاومة الإسلامية حماس عضو مكتبها السياسي النائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وقالت إنه استشهد في غارة إسرائيلية استهدفت خيمته أثناء قيامه ليلة الـ23 من شهر رمضان في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس.
وكان البردويل من أبرز القيادات التي شاركت في إدارة الملف السياسي للحركة، وله دور كبير في توجيه الأنشطة السياسية والإعلامية للحركة في الداخل والخارج.
وقبل انقضاء 24 ساعة على اغتيالها البردويل، اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي زميله في المكتب السياسي القيادي إسماعيل برهوم.
وهو عضو آخر في المكتب السياسي لحركة حماس، والذي اغتيل أثناء تلقيه العلاج في "مجمع ناصر الطبي" بعد إصابته في غارة إسرائيلية سابقة.
برهوم كان قد تعرض لإصابة خطيرة في غارة جوية استهدفته في مدينة رفح قبل أن يتم استهدافه مجددًا أثناء فترة علاجه.
ويعتبر إسماعيل برهوم من الرعيل الأول لحركة حماس منذ تأسيسها إبان الانتفاضة الأولى عام 1987.
إعلانوعرف عنه أنه من رواد العمل الخيري ورجال الإصلاح المجتمعي بالمدينة، وكانت مواقفه السياسية والإستراتيجية هدفا دائما للاحتلال الإسرائيلي.
وبعد مرور 58 يوما على اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في 19 يناير/كانون الثاني 2025، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عددا من قادة العمل الحكومي في القطاع، إثر استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في 18 مارس/آذار 2025، ومنهم:
هو أحد القيادات البارزة في حركة حماس، وشغل الدعليس عدة مناصب قيادية، حيث كان مستشارا سياسيا لرئيس حركة حماس السابق إسماعيل هنية، ورئيسا لدائرة الإعلام في الحركة قبل أن يتم تعيينه رئيسا للجنة متابعة العمل الحكومي في غزة في يونيو/حزيران 2021.
وكان الدعليس عضوا في المكتب السياسي لحركة حماس، وله دور كبير في إدارة شؤون القطاع خلال فترة حكمه.
وكيل وزارة الداخلية في قطاع غزة، وشغل منصبا محوريا في إدارة الشؤون الأمنية للقطاع.
وكان أبو وطفة يشرف على العمليات الأمنية، خاصة في فترات التصعيد العسكري، وهو شخصية بارزة في الحفاظ على استقرار الأمن والنظام في القطاع.
حاصل على درجة الماجستير في القانون، شغل أحمد الحتة منصب وكيل وزارة العدل في قطاع غزة منذ ديسمبر/كانون الأول 2021.
وكان للحتة دور مهم في إدارة النظام القضائي في غزة، ويُعرف بمساهماته في تعزيز القوانين الفلسطينية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
واستشهد الحتة مع زوجته وأبنائه، في واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي شهدها القطاع.
المدير العام لجهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة، والذي كان مسؤولا عن توفير الأمن الداخلي في القطاع والتنسيق بين الأجنحة الأمنية المختلفة لحركة حماس.
أبو سلطان كان شخصية محورية في تعزيز الأمن واستقرار غزة في مواجهة التحديات التي فرضتها الحروب المتواصلة.
إعلانويأتي استشهاد هذه الشخصيات القيادية في حركة حماس، في سياق تصعيد غير مسبوق من العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد غزة، حيث لم تقتصر الهجمات على القيادات العسكرية فقط، بل شملت شخصيات مدنية كان لها دور محوري في إدارة شؤون القطاع وتنظيم الحياة اليومية للسكان.
وهذا التصعيد يرفع من حدة المعاناة الإنسانية في غزة، ويؤكد مرة أخرى على حجم التحديات التي يواجهها سكان القطاع في ظل العدوان المستمر.