الحكومة الجديدة.. مواجهة تحديات الاقتصاد أولاً
تاريخ النشر: 8th, August 2024 GMT
تواجه الحكومة الجديدة جملة من التحديات الاقتصادية العميقة والمعقدة التى تتطلب استراتيجيات فعّالة وحلولاً مبتكرة لضمان استقرار البلاد ونموها المستدام، تأتى هذه التحديات فى وقت حساس من تاريخ مصر، حيث يشهد الاقتصاد العالمى تقلبات حادة وتباطؤاً فى النمو، ما يزيد من الضغط على الحكومة لاتخاذ خطوات جادة وفورية لتحقيق التوازن الاقتصادى المنشود.
ومن أبرز التحديات التى تستعد لها الحكومة ارتفاع معدلات التضخم، التى تؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين وتزيد من أعباء الحياة اليومية، وهى القضايا التى تعكف الحكومة الجديدة على مواجهتها بتوفير فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادى.
ويعد تحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من القضايا الملحَّة، إذ تعمل الحكومة على خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية وثقة للمستثمرين، بتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية، ومحاربة الفساد، إضافة إلى ذلك، يتطلب قطاع البنية التحتية تطويراً شاملاً لتحسين الخدمات وتوفير أساس قوى للتنمية الاقتصادية.
كما تعمل الحكومة على ملف تحديات إدارة الدين العام وتحديد أولويات الإنفاق العام بشكل يحقق التوازن بين الاستثمار فى المشاريع الحيوية والخدمات الأساسية لترشيده، وتحقيق الاستقرار المالى، وفى هذا السياق، تأتى جهود دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة كجزء لا يتجزأ من استراتيجية الحكومة لتعزيز النمو الاقتصادى وخلق فرص عمل جديدة.
وفى ظل هذه التحديات، يعوّل الكثيرون على الحوار الوطنى كمنصة للتواصل بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى، بهدف التوصل إلى رؤى مشتركة وحلول مستدامة تمكن مصر من تخطى هذه المرحلة الدقيقة وتعزيز مسارها نحو التنمية الشاملة والمستدامة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الحكومة الاقتصاد المصري الاقتصاد
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب المتبادلة ترفع احتمالات ركود الاقتصاد الأميركي
أثارت التعريفات المتبادلة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار ما أطلق عليه اسم "يوم التحرير"، مخاوف بشأن النمو العالمي والاقتصاد الأميركي، لا سيما إذا استمرت لفترة مطوّلة من دون مراجعة أو تعديل.
رأى الخبير الاقتصادي في "إنترأكتيف بروكرز" خوسيه توريس في تصريح لـ"الشرق"، أن الرسوم التي أعلنها ترمب في "يوم التحرير"، كانت "أسوأ مما توقعته الأسواق"، مشيراً إلى أن استمرارها قد يلحق ضرراً بالغاً بالنمو العالمي، والاقتصاد الأميركي.
وأوضح أن الاقتصاد الأميركي يواجه تحديات كبيرة، متوقعاً ألا يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام نسبة 0.8%، مع ارتفاع احتمال دخول البلاد في حالة ركود.
قبل أيام من إعلان الرسوم الأخيرة، خفض محللو "غولدمان ساكس" توقعاتهم لمؤشر "إس آند بي 500" للمرة الثانية خلال الشهر الجاري، مشيرين إلى تصاعد مخاطر الركود والغموض المتزايد المرتبط بالرسوم الجمركية.
وكتب الفريق الذي يقوده ديفيد كوستين في مذكرة بحثية أن "تباطؤ النمو وتزايد الغموض يبرران ارتفاع علاوة المخاطر على الأسهم وانخفاض مضاعفات التقييم". وأضاف: "إذا تدهورت آفاق النمو وثقة المستثمرين أكثر، فإن التقييمات قد تنخفض بوتيرة تفوق توقعاتنا الحالية".
خفض توقعات النمو العالمي
القلق بشأن النمو والاقتصاد الأميركي له ما يبرره حتى قبل إعلان الرسوم الأخيرة، إذ لفتت المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا في مقابلة قبل أيام، إلى أن الصندوق قد يلجأ إلى خفض توقعاته للنمو العالمي في تقريره المقبل في أبريل.
وكان الصندوق رفع في يناير تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي لعام 2025 إلى 3.3% من 3.2% في تقريره السابق في أكتوبر، ويُعزى معظم هذا الارتفاع إلى زيادة بواقع نصف نقطة مئوية للتوقعات الخاصة بالولايات المتحدة إلى 2.7%.
مخاوف من ارتفاع التضخم
اللافت في هذه الرسوم أنها لم تشمل كندا والمكسيك. توريس رد ذلك إلى الرسوم المرتفعة المفروضة عليهما أصلاً والبالغة 25%، إلى جانب حرص واشنطن على عدم تقويض علاقاتها الاقتصادية مع جيرانها المباشرين، وأكبر شركائها التجاريين.
ولكنه رأى أن الرسوم الشاملة، قد تعيد مستويات التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.5% بحلول نهاية العام، وهو رقم بعيد عن مستهدفات الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.