الرستاق- الرؤية

انطلقت صباح أمس بمكتب والي الرستاق أولى حلقات العمل الخاصة بالمبادرة الوطنية "فرص وآفاق ريادة الأعمال للفتيات والمرأة الريفية"، والتي تنعقد بالتعاون بين وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ممثلة بدائرة التنمية الريفية وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسقط.

وتستهدف المبادرة من كل محافظة 45 من صاحبات الأعمال والفتيات المهتمات بتأسيس مشاريع في المجالات الزراعية والحيوانية والسمكية والمنتجات المرتبطة بها، والباحثات عن عمل.

وتم تنفيذ حلقتي عمل لرفع كفاءة وقدرات المرأة الريفية وتتمحور الحلقة الأولى حول العصف الذهني (إبداع وابتكار واستدامة) وتهدف إلى تعريف المشاركات بمفهوم العصف الذهني وأهميته في توليد الأفكار الإبداعية والابتكارية التي تساهم في تحقيق الاستدامة في مشاريع ريادة الأعمال، كما تسعى الورشة إلى تطوير مهارات المشاركات في التفكير النقدي والتحليلي والتخطيطي والتنفيذي لتحويل أفكارهن إلى مشاريع ناجحة ومستدامة.

فيما تتناول حلقة العمل الثانية فرص وآفاق ريادة الأعمال للفتيات والمرأة الريفية (فرص وآفاق التحسين والتطوير لمشاريع التنمية الريفية)، وتهدف الحلقة رفد المشاركات بالمعارف والمهارات وتعزيز قدرات الفتيات والمرأة الريفية في مجالات التحسين والتطوير لمشاريعها الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال تقديم مفاهيم وأدوات وأساليب عملية تساعدها على تحديد الفرص والتحديات التي تواجهها في سوق العمل، ووضع خطط واستراتيجيات فعالة لتحسين جودة منتجاتها وخدماتها، وزيادة قدرتها التنافسية والابتكارية، وتطوير علاقاتها مع الزبائن والشركاء. كما تهدف الحلقة إلى تشجيع المرأة الريفية على المشاركة الفعالة في صنع القرارات المتعلقة بمشاريعها، وتعزيز ثقتها بنفسها وبإمكاناتها، وتحفيزها على التعلم المستمر والتطور المهني.

وتسعى الحلقة إلى توفير فضاء تفاعلي لتبادل الخبرات والمعارف بين المشاركات حول موضوع الحلقة، تقديم محتوى تطبيقي يغطي مجالات التحسين والتطوير لمشاريع المرأة الريفية، وتطبيق أدوات وأساليب عملية لتحليل الوضع الحالي للمشاركات وتحديد نقاط القوة والضعف في مشاريعهن، بالإضافة إلى تصميم خطط عمل شخصية لكل مشاركة تحدد أهدافها وخطواتها لتحسين أدائها في سوق العمل، وكذلك تقديم التوجيهات والإرشادات للمشاركات حول كيفية التغلب على التحديات التي تواجههن في مجال عملهن، وتحفيز المشاركات على بناء شبكات دعم متبادل بينهن لتبادل المعلومات والخبرات والفرص.

وتناولت حلقات العمل التي قدمها المحاضر الأكاديمي والمدرب الأستاذ محفوظ الصباغ عددا من المحاور مثل: مفاهيم العصف الذهني الأساليب والقواعد، أدوات استخدام العصف الذهني في توليد الأفكار الإبداعية والابتكارية، معايير اختيار الأفكار الريادية لمشاريع ريادة الأعمال، تحليل جدوى الأفكار، وتحديد الأهداف، والخطط، والموارد للاستدامة. كما تضمنت محاور مفاهيم التحسين والتطوير وأهميتها للتميز بالمشاريع الريادية، وأدوات وأساليب رصد التحديات، إدارة المصفوفات للمشاريع الريفية، فرص وآفاق التحسين والتطوير بالمشاريع الريادية.

ومن المقرر تنفيذ برامج المبادرة الوطنية في جميع محافظات سلطنة عمان وفق جدول زمني محدد، حيث تشكل مشاريع التنمية الريفية رافدًا مهمًا في تشكيل الاقتصاد والناتج المحلي من المنتجات الزراعية والسمكية والمنتجات المرتبطة بها.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: ریادة الأعمال

إقرأ أيضاً:

متى ينطق أهل الضاد "اللام القمرية"؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

لكم كانت سعادتي حين سمح الطبيب لابني بأن يخطو مستخدمًا العكاز عقب فترة عصيبة اضطر خلالها لاستخدام الكرسي المدولب إثر تعرضه لحادث سير ضرب عموده الفقري في مقتل ما أدى إلى تدهور حالته بعد أن كان لاعب رفع أثقال.. فكانت فرحتي بالعكاز أشبه بفرحة أم تمكن ابنها من تحريك اصبع قدميه بعد إصابته بشلل رباعي.

هذا حال مجتمعنا خلال متابعته مسلسل "لام شمسية" فقد احتفى بالعمل الذي حرك المياه الراكدة إثر مناقشته لعدة قضايا من ضمنها جرائم التحرش بالأطفال المسكوت عنها منذ أبد الدهر، فبدا المواطن ككهل يصفق لنفسه بعد أن شرع يفك الخط ويقرأ ألف فتحة "أَ" عقب عقود من الأمية.

وبعد أن كتبت بنفسي مقالًا أشدت فيه بتميز "لام شمسية" من الناحية الفنية إلا أنه وجب التنويه أن الحلقة الأخيرة للمسلسل والمعنونة "لام قمرية" - في إشارة إلى حث المجتمع على النطق بالمسكوت عنه- تلك الحلقة جاءت مخيبة للآمال حيث إنها أقرت بنفي المتحرش "وسام" لاقترافه تلك الجريمة مع ابنته رغم الدلائل التي أشار إليها المسلسل في حلقاته الأولى.

فردًا على سؤال زوجته عما إذا كان تحرش بابنتهما، أجاب: "زينة لا.. زينة لا" في رسالة تطمينية، خادعة للطفولة مفادها أن الآباء بعيدون البعد كله عن المساس بأبنائهم ما يعد تزييفًا لوعي النشء وتضليلًا لحقائق الواقع من أجل جأتكريس سلطة النظام "الباتريياركي" حيث الأب الرئيس الذي يعلم ويعمل – دائمًا - لصالح الأبناء. ولنضرب بعرض الحائط البحوث والدراسات والبلاغات التي تعج بها هواتف نجدة الطفل والتي تؤكد تعرض الأبناء لخطر "البيدوفيليا" من ذويهم سواء الجدود -لا استثني الجدات- والآباء، الأمهات، الأعمام،الأخوال وهلم أقرب وأبعد.. ومع هذا لا تزال المؤسسات المجتمعية تتعامل مع الأهل وكأن لديهم حصانة سماوية، ثم جاء العمل الفني ليهادن الرقيب برفضه إظهار المتحرش إلا مقترفًا لشناعاته بعيدًا عن أهل بيته. 

لذا، لا أستبعد إجراء طاقم العمل لتغييرات في أحداث المسلسل بناء على توجيهات رقابية للابتعاد عن كل ما هو "تحرش أسري" بدليل تأخر عرض الحلقة الأخيرة خمس ساعات عن موعدها.

إذا كنا نريد لمجتمعنا أن يصل لمرحلة نضج حقيقية فمواجهة الجرائم أدعى من إنكارها بدعوى تشويه سمعة الوطن وكأن تلك الفظائع حصرية في بلادنا وغير منتشرة في العالم بأثره. فاللصوص فئات موجودة في جميع المجتمعات وليسوا حكرًا على وطن دون آخر.. وبالتالي تسليط الضوء على الجوانب المظلمة حتمي لرفع الوعي لا لنكأ الجراح.

 ثم تختتم الحلقة بالنشيد الوطني "اسلمي يا مصر" وكأنها دعوة لأن ينام أطفالنا في وهم الأمان لأن القضاء والعدالة سينتصران للضحايا في حين أن الواقع يقول إنه لا يمكن في الوقت الحالي صدور حكم بالمؤبد لصالح طفل ذكر واجه جريمة التحرش، إذ تشدد العقوبات لضحايا من الإناث أكثر من الذكور لأن المشرع يعتبر أن الضرر الواقع على الأنثى أشد من سواه على الذكر، في تفرقة عنصرية أدعو لمراجعتها. 

ورغم صعوبة إثبات جرائم التحرش إلا أن محكمة النقض قضت بحبس الفنان شادي  خلف لثلاث سنوات مع الشغل لهتكه عرض سبع فتيات خلال ورش تمثيل كان يديرها! ما يعني أن شرف كل بنت لا يتعدى ثمنه خمسة شهور بالحبس، وهو ما يثبت أن موضوع المؤبد –وإن ثبتت الإدانة- غير وارد على أرض الواقع لا للإناث أو للذكور لا سيما وأن المتهم أعلاه قد خرج من الحبس بعد قضاء نصف المدة! 

وعليه فالمسلسل جاء لإرضاء مزاجيات المشاهد بتخديره بحكم درامي، وهمي، لذيذ لينام هانئًا رغم أنه –في وقتنا الراهن- لا داعي للطمأنية بل الأدعى هو الحيطة وأخذ تدابير الحذر كون الوقاية أفيد مع الإنزلاق في تلك الجرائم التي يصعب علاج تداعياتها.

جرائم التحرش الجنسي بالأطفال أشد كارثية كونها تقترف بحق فئة عمرية تجهل ما يحاك ضدها، ولصغر سنهم فإنهم ينصاعون لما يغرسه المجتمع في إدراكهم من قيم عن طريق التعليم أو المقدس في إطار "أهلك لا تهلك" وأسطرة الوالدين والإطمئنان التام لهما حتى في ظل وجود شواهد تستدعي الحيطة لاسيما ونحن جميعًا نعلم أن السهام قد تصوب من ذوي القربى، فعقوق الوالدين للأبناء جريمة مسكوت عنها، فلا أقل من توعية أطفالنا من أن الخطر وارد أن يداهمكم من القريب كما البعيد مع التنبيه عليهم بحتمية التواصل بهواتف إغاثة نجدة الطفل عند تعرضهم للخطر. فهذا الرقم موضوع أساسًا لحماية الطلف من أهله أوسواهم حين يُضَلَّل أو حين تشتعل فيه الحرائق بنيران أهلية. ومن منبري هذا أدعو المدارس لوضع أرقام نجدة الطفل فوق كل سبورة وعلى باب كل فصل.

"لام شمسية" ما هو سوى ضوء في نفق لا يزال شديد العتمة وإن أُنِير بوميض شمعة.. ولقد فرحنا بالوميض الخافت لأننا عشنا لقرون في ظلمات حالكة لعدم وجود كهرباء، فبديهي أن نفرح كما فرحت آنفًا بخطوة خطاها ابني بالعكاز لأنها قد تكون واعدة بعودته إلى المشي على قدميه بعيد علاج عموده الفقري.

وعلى أمل أن نكون قادرين على تقديم توعية سليمة تقيم العمود الفقري للمجتمع لنخرج من النفق المظلم، فلا أقل من الاعتراف بالحقائق مهما كانت بشاعتها عوضًا عن دفن وعينا في مقبرة الأوهام. 

هاكم الوقائع وتلكم أسنان لبنية وأمامكم أعراض تعاني الهتك كل حين. 

ليت مجتمعات أهل الضاد لا ننتظر للألفية الثالثة كي تمارس استخدام اللام القمرية لتنطق ولتساعد الضحايا وليت الرقابة تضع توعية وتحذير الصغار من سوء تصرف بعض الأهالي على ٍرأس أولوياتها مع تنبيه أولياء الأمور بأن السكوت وعدم الإبلاغ عن تعرض أبنائهم للتحرش يعد تسترًا على جريمة تشجع المجرم وتطمئنه على إمكانية تكرار شناعاته ما يحول المتستر لمعتد سلبي على الابن، أما تطبيع أفراد العائلة مع المتحرش والسماح للمجرم بدخول حياة الصغير أو غض الطرف عن تعامل المغتصب مع الضحية فهو تزييف لوعي الضحية وتدمير لصحته العقلية،النفسية والجسدية بل هو شبيه بجريمة القواد الذي لا يزني، بيد أنه يقود ضحاياه للهاوية.

لن يغضب منك صغيرك لو سرقه لص دنيء أو دعسه مجرم فبترت ساقه، لكن أتتخيل شعوره ساعة يشاهد والديه يتعاقدان مع المجرم على ثمن قدميه؟

أتعلم من يراه أحق بوصف دنيء؟

فلأجل بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة أدعو لمراجعة قيم مغلوطة تطمئن المتحرش والمتستر أن مئة من "سبحان الله وبحمده" كفيلة بمسح ذنوب "البيدوفيليا"، فقد غرسوا في عقول هؤلاء أن الأوراد والطقوس كفيلة بذهاب السيئات فتضاءل ثقل تلك الشناعات في نفوسهم رغم تداعياتها المدمرة على الطفولة والإنسانية.

*كاتبة مصرية وباحثة في علوم الصحة العقلية وعلم النفس

مقالات مشابهة

  • وزير الصحة يطلق استبياناً لقياس التحديات وفرص التحسين في بيئة العمل عبر الحلول الرقمية
  • إعلان مهم من وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري بصنعاء
  • ما الشروط الجديدة لإنهاء عقود عمال القطاع الخاص؟
  • أمين ريادة الأعمال بـ مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية
  • متى ينطق أهل الضاد "اللام القمرية"؟
  • خبراء: تصدر الإمارات ريادة الأعمال العالمية إنجاز يعكس نجاح بنية استثمارية متكاملة
  • منصة Apollo Go.. ريادة عالمية في النقل ذاتي القيادة
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُعلن إغلاق استقبال المشاركات في مؤتمره الرابع لعام (2025م)
  • السفارة الفرنسية: انطلاق المنتدى الاقتصادي الليبي الفرنسي في طرابلس 16 أبريل
  • المدير التنفيذي لمشروعات التنمية الزراعية المستدامة يتفقد العمل في سحارة الحكمة