كيف نجا المغربي البقالي من فخ أبناء قارته وحصد الذهب؟
تاريخ النشر: 8th, August 2024 GMT
لقبان عالميان ومثلهما في الألعاب الأولمبية، لا أحد يقف في وجه العداء المغربي سفيان البقالي إن كانت الموانع أو أصحاب الاختصاص العداؤون الكينيون وحتى الإثيوبيون.
ما فعله البقالي في الدور النهائي لسباق 3 آلاف م إنجاز سيظل خالدا لأعوام طويلة. بخبرته وحنكته الكبيرتين احتفظ باللقب الأولمبي محققاً رباعية نادرة.
الدليل، إنجاز احتفاظه باللقب الأولمبي في السباق فعله قبله الفنلندي فولماري ايسو-هولو في 1932 و1936، أي تقريبا نحو قرن من الزمن.
حصد البقالي (28 عاماً)، المعدن الأصفر في آخر ثلاث بطولات كبيرة، فبعدما ذاق طعم الذهب في أولمبياد طوكيو صيف عام 2021 عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب الأولمبي في سباق 3 آلاف م موانع منذ 1980، أكّد أنه "ملك" السباق واضعاً حداً لسيطرة الكينيين عليه لمدة 15 عاماً في بطولة العالم عندما نال الذهبية في يوجين الأميركية.
أصبح ثالث رياضي عربي يتوّج مرّتين في الألعاب الأولمبية بعد مواطنه هشام الكروج (1500 م و5 آلاف م في أثينا 2004) والسبّاح التونسي أسامة الملولي (1500 م حرة في بكين 2008 و10 كلم في المياه المفتوحة في لندن 2012).
يملك القطري معتز برشم فرصة الالتحاق بهذا النادي الضيّق من الأبطال في حال تتويجه بالذهب في مسابقة الوثب العالي.
خطط عداؤو الجارتين كينيا وإثيوبيا من دون قصد لحرمان البقالي من الاحتفاظ بلقبه عندما تكتلوا في المقدمة مبطئين إيقاعه ومغلقين جميع المنافذ أمامه.
فطن ابن مدينة فاس للفخ الذي ينوي أبناء قارته السمراء نصبه إليه (ثلاثة كينيين ومثلهم أثيوبيين بينهم حامل الرقم القياسي العالمي لاميتشا غيرما).
بسرعة بديهة التفت البقالي خلفه فوجد "المنقذ" مواطنه أحمد تيندوفت الذي حجز بطاقته إلى الدور النهائي عن جدارة.
قال البقالي عقب السباق "كانت هناك خطة إثيوبية والحمد لله أنّ مواطني تيندوفت كان موجوداً معي وطلبت منه أثناء السباق أن يفعل أي شيء لمساعدتي فانطلق نحو المقدمة ورفع الإيقاع لفك التكتل الإثيوبي".
تنفس البقالي الصعداء بتشتت كوكبة المقدمة لكنه فوجئ بانطلاقة سريعة للعداء الأميركي كينيث روس قبل 300 م الأخيرة في محاولة لإنهاك العداء المغربي الذي أصلا يمتاز بسرعته النهائية التي استخدمها في الوقت المناسب وانطلق كالسهم بعد الحاجز الأخير قاطعاً خط النهاية بأريحية كبيرة.
راح يصرخ أمام كاميرا الملعب "الوالدة (أمي) لقد فعلتها مرة ثانية" وانطلق فرحاً نحو مدربه كريم التلمساني، عانقه وحمل العلم المغربي ليقوم بلفة شرفية حول الملعب، وفي طريقه لمح رئيس الإتحاد المغربي عبد السلام أحيزون المتواجد في المدرجات مع المشجعين فعانقه وتلقى التهنئة منه.
"موسم صعب جداً"أعرب عن سعادته الكبيرة عقب التتويج، وقال باكياً "نجحت وعملت واستعددت جيداً للفوز بهذه الميدالية لم تكن هذه السنة سهلة بالنسبة لي كنت أعاني من إصابة واستطعت تجاوزها".
أوضح أنه كان في طريقه إلى عدم المشاركة في أولمبياد باريس "لكنني عدلت عن قراري بفضل مساعدة مدربي والاتحاد المغربي على تجاوز محنتي والتعافي".
نأى البقالي بنفسه بعيداً عن أي شيء يمكن أن يُشتت تركيزه، حتى أنه امتنع عن الإدلاء بتصريحات إعلامية "كنت أرفض التحدث إلى وسائل الإعلام لأنني لم أكن في حالة جيدة. الإصابة عكَّرت مزاجي خصوصاً وأنني كنت أعقد آمالاً كبيرة على أولمبياد باريس".
وأردف قائلاً "أنا مدين إلى الجماهير المغربية التي لم تتوقف عن مساندتي برسائلها التي لم أكن أستطع الرد عليها، وإلى الأبطال الحاليين والسابقين".
وعلّق البقالي على دموعه قائلاً "سامحوني، فأنا الآن أستوعب ما فعلته، دخلت التاريخ بهذا اللقب الأولمبي الثاني توالياً. هذه التتويجات ثمرة عمل على مدى طويل وبعيد وليس الآن. منذ 2021 وأنا طامح لرفع المشعل والسيطرة على هذا السباق والحمدلله أنا ناجح حتى الآن".
حقق البقالي ما كان منتظراً منه وأنقذ ماء وجه الرياضة المغربية كما فعل دائماً في السنوات الأخيرة، لكن الأهم بالنسبة إليه هو أنه واصل كسر الهيمنة الكينية.
طموحه أكبر بكثير "أتمنى أن أواصل لأحقق الخماسية طالما أن هذا العام هناك أولمبياد والعام المقبل هناك بطولة العالم في طوكيو".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
"الأحمر الأولمبي" أمام "النشامى" بنهائي غرب آسيا
الرؤية- أحمد السلماني
يستعد منتخبنا الوطني الأولمبي لمواجهة نظيره الأردني في نهائي بطولة غرب آسيا لكرة القدم؛ حيث تُقام المباراة على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، في تمام الساعة 11:45 مساءً، وتُعد هذه المباراة الحدث الأبرز في البطولة التي استضافتها سلطنة عُمان منذ انطلاقها في 19 من مارس الجاري.
وقبيل اللقاء المرتقب، ستُجرى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بين المنتخبين البحريني والسوري على الملعب ذاته في الساعة 8:45 مساءً. كما ستُقام مباراتان أخريان لحسم ترتيب المراكز من الخامس إلى الثامن؛ حيث سيلتقي المنتخب السعودي مع المنتخب الكويتي في الساعة 8:45 مساءً على استاد السيب الرياضي لتحديد المركزين الخامس والسادس، فيما سيواجه المنتخب الإماراتي نظيره اللبناني على الملعب ذاته في الساعة 11:45 مساءً لتحديد المركزين السابع والثامن.
وكان منتخبنا الأولمبي قد استهل مشواره في البطولة بانتصار مهم على المنتخب السعودي بهدف نظيف، ليضمن تأهله إلى الدور نصف النهائي؛ حيث تمكن من التغلب على المنتخب البحريني بثنائية نظيفة ليحجز مقعده في النهائي. وقد أظهر المدرب بدر الميمني، الذي تسلم مهمة قيادة المنتخب قبل عشرة أيام فقط من انطلاق البطولة، قدرات تدريبية مميزة بمساندة مساعده سلطان الطوقي، مما انعكس إيجابًا على أداء الفريق. كما قدم المنتخب أسماءً واعدة تستحق التواجد ضمن قائمة المنتخب الأول في المستقبل.
وضمت قائمة المنتخب في البطولة 26 لاعبًا هم: أحمد الفارسي (سمائل)، لقمان الجديدي (الرستاق)، عبدالعزيز الشقصي (الرستاق)، ناصر الصقري (السيب)، مسعود البحري (الشباب)، زياد الراسبي (النصر)، سلطان المرزوق (ظفار)، سالم العبدلي (نادي عمان)، عدي المنوري (السلام)، عبدالهادي المنوري (المصنعة)، عدنان المشيفري (السيب)، خالد السليمي (ظفار)، أسامة المحروقي (السيب)، أسامة بيت سمير (النصر)، يسار البلوشي (صور)، محمد المعمري (الخابورة)، عبدالله الجابري (الخابورة)، تركي بيت ربيع (الاتحاد)، علي البلوشي (نادي عمان)، جواد العزي (السيب)، سمير الحاتمي (السيب)، رشاد الذهين (النصر)، مازن الحراصي (الظفرة الإماراتي)، فيصل الحديدي (بوشر)، نايف بيت صبيح (ظفار)، وعبدالعليم الرواحي (فنجاء).
أما المنتخب الأردني، فقد شق طريقه إلى النهائي بعد فوزه في المباراة الأولى على المنتخب الكويتي بهدفين دون رد، قبل أن يتجاوز المنتخب السوري في الدور نصف النهائي بهدف نظيف. وتشهد الكرة الأردنية في الفترة الأخيرة طفرة كبيرة سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية؛ حيث نجح منتخب النشامى الأول في تحقيق وصافة بطولة كأس آسيا ويقترب من التأهل المباشر إلى كأس العالم.