الارتفاع الصاروخي للّحوم يدفع وزير الفلاحة إلى عقد لقاء هام مع المهنيين
تاريخ النشر: 8th, August 2024 GMT
أخبارنا المغربية ــ الرباط
ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، اليوم الثلاثاء بالرباط، اجتماعي عمل، على التوالي، مع مهنيي سلسلتي اللحوم الحمراء والحليب بغرض مناقشة التدابير اللازمة للحفاظ على توازن هاتين السلسلتين وتعزيز السيادة الغذائية في ظل سياق صعب مطبوع بالجفاف.
واتفقت الأطراف، خلال هذه اللقاءات، على عدد من التدابير الرامية للحفاظ على المكتسبات المرتبطة بتنمية هاتين السلسلتين، من قبيل مواصلة دعم علف الماشية لفائدة مربي الأبقار والأغنام والمنتجات المركبة للتسمين، ودعم استيراد الأعلاف الحيوانية وإعداد قانون حول تربية الماشية.
وشملت التدابير أيضا تطوير الزراعات العلفية القادرة على الصمود أمام الجفاف، على غرار الذرة البيضاء، وتنظيم التلقيح الاصطناعي، واستيراد وبيع البذور، وتطوير إنتاج السلالات المختلطة الأكثر إنتاجية، والحفاظ على إناث الأغنام والأبقار، وبلورة إطار تنظيمي لوحدات تسمين الأبقار والأغنام.
ومن المزمع عقد اجتماعات عمل إضافية لإتمام هذه التدابير وتنفيذ عقود برامج الحليب واللحوم الحمراء.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب هذه الاجتماعات، أكد صديقي ضرورة التعاون مع الفدراليات والجمعيات المهنية لسلاسل اللحوم الحمراء والحليب بغرض تقييم الوضعية الحالية لهذه القطاعات وتحليلها.
كما شدد الوزير على أهمية التدابير الرامية لضمان تموين السوق الوطني باللحوم الحمراء والحليب وتسهيل استيراد المواد الأولية للأعلاف والمكونات مثل مسحوق الحليب لإنتاج الجبن ومشتقات الألبان الأخرى.
من جهته، أبرز رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي اللحوم الحمراء، مصطفى الخولي، الجهود المشتركة التي بذلتها الوزارة إلى جانب المهنيين بغية تحقيق إنتاج متين، لاسيما في ما يتعلق بلحوم البقر، والغنم، والماعز، مشيرا إلى التدابير المتخذة لضمان إنتاج عالي الجودة، مثل تحسين تغذية الماشية، مما أدى إلى رفع جودة اللحوم.
بدوره، شدد رئيس الفيدرالية البيمهنية لسلسلة الحليب (ماروك لي)، رشيد الخطاط، على أن "الفيدرالية تعمل جاهدة لجمع الحليب من كافة الفاعلين في السلسلة، مع الحرص على توفير كاف للإمدادات".
من جانبه، توقف رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، عبد الرحمان المجدوبي، عند التحديات الكبيرة التي تواجه مربي الأغنام والماعز، وكذا المهنيين في سلسلة اللحوم الحمراء، والتي ت عزى إلى الجفاف، مشيدا بالمبادرات والجهود التي تبذلها الوزارة لدعم هذه القطاعات الحيوية طوال الفترات الصعبة.
وقد شكلت هذه الاجتماعات فرصة للمشاركين لتبادل الآراء حول الوضعية الراهنة للقطاع ولسلسلتي اللحوم الحمراء والحليب والتحديات التي تواجهها في ظل سياق يتسم بالجفاف.
كما انكبت المناقشات حول وضعية الثروة الحيوانية الوطنية، إضافة إلى أسعار الحيوانات واللحوم الحمراء، ومختلف القضايا ذات الصلة بالاستيراد، وكذا التدابير الداعمة المقترحة للحفاظ على الأنشطة المرتبطة بهذين القطاعين وتزويد السوق الوطنية باللحوم الحمراء والحليب بشكل طبيعي، نظرا لأهميتها الاجتماعية والاقتصادية ومساهمتها في الأمن الغذائي للبلاد.
كما تظل الوزارة وكافة مصالحها ومؤسساتها معبأة وملتزمة بالمشاركة إلى جانب المهنيين من أجل ضمان تزويد السوق بشكل طبيعي ومنتظم ولبلوغ أهداف تطوير هاتين السلسلتين في إطار عقود برامج استراتيجية الجيل الأخضر.
وشارك في هذه الاجتماعات، أيضا، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي بالمغرب، ومهنيون وممثلو الغرف الجهوية للفلاحة، ومسؤولون بالوزارة.
وتندرج هذه اللقاءات في إطار مسلسل مواكبة الفدراليات البيمهنية الفلاحية لحماية المكتسبات، وتنمية السلاسل الفلاحية، وتعزيز مرونة القطاع في إطار استراتيجية الجيل الأخضر.
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
النفط يواصل الارتفاع وسط مخاوف تقلص الإمدادات
الاقتصاد نيوز - متابعة
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف اليوم الثلاثاء بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية ثانوية على الخام الروسي وشنّ هجوم على إيران، غير أن المخاوف بشأن تأثير الحرب التجارية على النمو العالمي حدّت من المكاسب.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 18 سنتاً، أو 0.2%، لتسجّل 74.95 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتاً، أو 0.2%، لتصل إلى 71.64 دولاراً للبرميل.
مخاوف تقلص الإمدادات
قال ييب جون رونغ، محلل الأسواق في IG لرويترز، إن «المخاطر قريبة الأجل تميل إلى الارتفاع، حيث تدفع التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية ثانوية على النفط الروسي والإيراني المشاركين في السوق إلى تسعير مخاطر تقلص الإمدادات النفطية».
ومع ذلك، أوضح ييب أن «القضايا الأوسع لا تزال تتمحور حول المخاوف من الرسوم الجمركية المقبلة وتأثيرها على الطلب العالمي، إلى جانب احتمالات زيادة المعروض من أوبك+ والولايات المتحدة».
وأظهر استطلاع أجرته رويترز في مارس آذار، شمل 49 خبيراً اقتصادياً ومحللاً، أن أسعار النفط ستظل تحت الضغط هذا العام بفعل الرسوم الجمركية الأميركية والتباطؤ الاقتصادي في الهند والصين، إضافةً إلى زيادة الإمدادات من أوبك+.
من شأن تباطؤ النمو العالمي أن يضرّ بالطلب على الوقود، مما قد يعوّض أي انخفاض في الإمدادات ناجم عن تهديدات ترامب.
وبعدما دفعت أنباء تهديدات ترامب الأسعار إلى الارتفاع في البداية يوم الإثنين، قال متداولون إنهم يعتبرون تحذيرات الرئيس الأميركي لروسيا، على الأقل، مجرد مناورة.
وكان ترامب قد صرّح يوم الأحد لشبكة NBC News بأنه "غاضب جداً" من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأنه سيفرض رسوماً جمركية ثانوية تتراوح بين 25% و50% على مشتري النفط الروسي إذا حاولت موسكو عرقلة الجهود لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وسيؤدي فرض رسوم على مشتري النفط الروسي، وهو ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى اضطراب الإمدادات العالمية وإلحاق الضرر بأكبر زبائن موسكو، وهما الصين والهند.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام