المنتدى الاقتصادي العالمي يشيد بنموذج دبي في استقطاب وتنمية المواهب بمجال الأمن السيبراني
تاريخ النشر: 8th, August 2024 GMT
أشاد المنتدى الاقتصادي العالمي بجهود مركز دبي للأمن الإلكتروني وما أثمرته من إطلاق العديد من المبادرات المهمة في مجال الأمن السيبراني والتحوّل الرقمي كنموذج عالمي مُلهِم، ومن أبرزها “مجمع دبي لابتكارات الأمن الإلكتروني” الهادف إلى توفير منظومة عمل متكاملة تسهم في إعداد الجيل القادم من الخبرات في هذا المجال، و”إطار الكفاءات في مجال الأمن السيبراني “قدرات” والذي يتضمّن رصداً لكافة الكفاءات العاملة في هذا المجال على مستوى إمارة دبي.
جاء ذلك في سياق التقرير الخاص بـ “إطار المواهب في مجال الأمن السيبراني” الذي أطلقه المنتدى العالمي في وقت سابق من العام الحالي، في حين يواصل “مركز دبي للأمن الإلكتروني” تعزيز حضوره المميز وتوطيد علاقات التعاون التي تجمعه بنخبة من الشركاء الاستراتيجيين على المستوى الدولي، حيث كان للمركز إسهامه المؤثر وحضوره الواضح في وضع الإطار المشار إليه، تأكيداً للدور الرائد لدبي في هذا المجال، وترجمةً لسعيها الدؤوب لتوسيع دائرة تأثيرها الإيجابي على الساحة الدولية وضمن مختلف القطاعات، بما في ذلك مجال الأمن السيبراني الذي بات يمثّل أحد أهم ركائز البيئة الرقمية الآمنة الداعمة لجهود التنمية الشاملة والمستدامة.
كذلك، أعرب المنتدى الاقتصادي العالمي عن تقديره لجهود أعضاء مبادرة “سد فجوة المهارات السيبرانية” وفريق عمل مركز دبي للأمن الإلكتروني منوهاً بجهودهم في هذا المجال ورؤاهم وخبراتهم والتي أسهم بها الفريق في إعداد هذا الإطار وإطلاقه، في أعقاب جهود طويلة واجتماعات مكثفة مع مختلف الشركاء، حيث أبدى فريق عمل المركز الذي ضمّ كلاً من الدكتورة بشرى البلوشي وعائشة محمد المرزوقي وميثاء خالد المهيري وشيخة عيسى المهيري وزينة ناصر وموزة ماجد الفلاسي، أعلى درجات الكفاءة والمساهمة الفاعلة في هذا المشروع.
وجاء إعلان إطار المواهب في مجال الأمن السيبراني في سياق شراكة تجمع إمارة دبي، مُمثلةً في مركز دبي للأمن الإلكتروني، بالمنتدى الاقتصادي العالمي و50 جهة على مستوى العالم في القطاعين الحكومي والخاص، إذ يشكّل هذا الإطار مرجعاً عملياً لمساعدة الجهات المعنيّة على وضع حلول لمعالجة النقص في المواهب في مجال الأمن السيبراني عالمياً، والذي من المتوقع أن يصل إلى نحو 4 ملايين مختص، فضلاً على بناء شراكات مستدامة تدعم تطوير المواهب في هذا المجال.
وقال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام دبي الرقمية “ نعمل وفق استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز مكانة دبي وجهة عالمية جاذبة للكفاءات النوعية، ومركزاً حاضناً للابتكار والإبداع وخاصة في القطاعات الحيوية ذات الارتباط الوثيق بجهود التنمية الاقتصادية الشاملة في الدولة”.
وأضاف أن الشراكات الدولية أداة فاعلة تدفع جهود الأمن السيبراني نحو مستويات أعلى من التميز والاستقرار… لذا، نعمل في ضوء رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة على تكثيف التعاون والتنسيق مع المؤسسات والجهات ذات الصلة والمعنية لهذا المجال، في حين يبقى تطوير وصقل المهارات المطلوبة، في المجالين الرقمي والسيبراني، جزءاً لا يتجزأ من خطة عملنا الرامية إلى إعداد الجيل الجديد من الكفاءات الوطنية القادرة على الإيفاء بمتطلبات التحوّل الرقمي في الدولة وبما يدعم الجهود المبذولة في هذا المجال.
من جانبه، قال سعادة يوسف حمد الشيباني، رئيس الامن السيبراني لإمارة دبي “ الأمن السيبراني هو عَصَب التحوّل الرقمي.. وهو الأساس في بناء منظومة عمل متكاملة وبنية تحتية موثوقة قادرة على مواكبة التطور السريع في هذا القطاع الحيوي ويحرص مركز دبي للأمن الإلكتروني على مواصلة جهوده في تعزيز حضور ومكانة دبي لتكون المدينة الأكثر أماناً في الفضاء السيبراني من خلال إعداد وتطوير الكفاءات الشابة وتزويدها بالمهارات والتقنيات المطلوبة لتكون قادرة على تحقيق هذا الهدف”.
وأضاف ” نتطلع إلى مواصلة العمل مع شركائنا، داخل الدولة وخارجها، من أجل وضع الخطط وآليات العمل المطلوبة بما يضمن موقع الريادة في هذا المجال، ويمكننا من مواكبة مستجداته”.
ومن أبرز المحاور التي تم التركيز عليها في الإطار الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي: كيفية استقطاب وجذب المزيد من المواهب إلى مجال الأمن السيبراني من خلال تحسين فهم طبيعة عمل ومهام الكوادر المتخصصة في الأمن السيبراني، وإزالة العوائق التي تحول دون الدخول لهذا المجال وتعزيز التنوع في القوى العاملة، بالإضافة إلى تحسين نوعية التعليم والتدريب في مجال الأمن السيبراني لتزويد الطلاب والمهنيين بالمهارات الأساسية للعمل بشكل فعال. ويبرز الإطار ضرورة إعادة النظر في ممارسات التوظيف من خلال مواجهة التحديات مثل المتطلبات غير العملية والمتطلبة في التوصيف الوظيفي وعدم التوافق بين مديري التوظيف وإدارات الموارد البشرية.
وقالت الدكتورة بشرى البلوشي، مديرة إدارة الحوكمة وإدارة المخاطر في مركز دبي للأمن الإلكتروني ” المركز شريك فاعل في الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز معايير الأمن والسلامة السيبرانية، ونفخر اليوم بوجود كفاءات إماراتية قادرة على الإسهام في وضع سياسات وإجراء دراسات تدعم جهود المنتدى الاقتصادي العالمي الرامية لتطوير المواهب في هذا المجال؛ فالاقتصاد الرقمي مكون أساسي في منظومة الاقتصاد العالمي، ويكتسب أهمية متزايدة يوماً بعد يوم، ما يحتم مواكبة التطور المستمر في هذا المجال وما يحمله من مستجدات توجب الاستعداد لها بكوادر على قدر كبير من الكفاءة”.وام
وأضافت ” تظهر الدراسات وجود نقص عالمي في مهارات الأمن السيبراني يقارب 4 مليون مختص، ويترافق هذا مع زيادة سنوية في الطلب على هذا المهارات نتيجة الإقبال الكبير على تبني الحلول واستخدام التقنيات الرقمية من قبل الشركات والجهات في مختلف القطاعات. وبناءً على ذلك، يبرز التعاون والتنسيق في هذا المجال باعتباره حلاً مثالياُ لهذه التحديات”.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في رواندا
شاركت دولة الإمارات، ممثلة بمجلس الأمن السيبراني، في "القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا" التي عقدت في جمهورية رواندا تحت شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموجرافي لأفريقيا: إعادة تصور الفرص الاقتصادية للقوى العاملة في أفريقيا".
وأكد مجلس الأمن السيبراني، خلال مشاركته في القمة، التزام الإمارات بدعم الابتكار والتطور التقني لصناعة مستقبل رقمي مزدهر ومستدام للجميع.
شهدت مشاركة الإمارات التباحث حول أحدث التطورات والابتكارات والتقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبادل المعرفة والخبرات مع مختلف الدول، إلى جانب عرض الفرص الاستثمارية في دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية حيث تمت مناقشة فرص إشراك شركات إماراتية رائدة مثل G42 وCPX في دعم هذه الجهود.
ترأس وفد الدولة في القمة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات وجمعت أكثر من 1000 مشارك من صانعي السياسات ورواد الأعمال والباحثين والمستثمرين من أكثر من 95 دولة إلى جانب أكثر من 100 شركة في مجال الذكاء الاصطناعي بهدف تسريع ابتكارات الذكاء الاصطناعي، ومواءمة السياسات الاستراتيجية لتعزيز قدرات أفريقيا في مجال الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنافسية والنمو الشامل.
شهدت القمة إطلاق مجلس أفريقيا للذكاء الاصطناعي وتضمنت عددًا من الجلسات النقاشية وحلقات العمل، وعرضًا لأكثر من 100 شركة واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي في أفريقيا إلى جانب نقاشات حول كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لإيجاد فرص اقتصادية شاملة، وتشجيع الابتكار، وتحسين مهارات القوى العاملة في أفريقيا.
على هامش فعاليات القمة، التقى محمد الكويتي، ديفيد كاناموجير، الرئيس التنفيذي لهيئة الأمن السيبراني الوطنية في جمهورية رواندا وتم بحث التعاون في الأمن السيبراني والتحول الرقمي إلى جانب عدد من المجالات الحيوية شملت حماية البنية التحتية الرقمية، وتبادل المعلومات حول التهديدات السيبرانية، وتطوير آليات الاستجابة للحوادث، إلى جانب بناء الكفاءات والقدرات الوطنية.
وأكد الجانبان، خلال اللقاء، أهمية حماية البيانات ورفع مستويات الأمان السيبراني، خصوصاً مع التوجه المتسارع في رواندا نحو الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مما يتطلب بنية تحتية رقمية موثوقة وآمنة.
وبحث الطرفان تنفيذ الشركات الإمارتية مشاريع مشتركة في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي الآمن، وتحليل البيانات، بما يعزز من جاهزية رواندا الرقمية، ويدعم بناء بيئة تكنولوجية آمنة ومستدامة تخدم الأهداف التنموية لكلا البلدين.
وأكد الدكتور محمد الكويتي أن مشاركة دولة الإمارات في هذه القمة العالمية تأتي إدراكًا منها لضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية وتعزيز تبادل الخبرات لضمان استجابة أكثر كفاءة للتحديات الحالية والمستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وقال إن مشاركة الدولة في هذه الفعاليات تأتي في إطار توجيهات قيادة الدولة الرشيدة ودعمها المستمر للتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية الرقمية، وضمن التعاون المستمر بين الجهات كافة، خاصة في مجال الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي واستمرارًا لريادة الدولة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل دور التكنولوجيا المتقدمة في التنبؤ بالمخاطر خاصة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، وأهمية تعميق التعاون الدولي لضمان استجابة منسقة لمواجهة التهديدات والأزمات على مختلف المستويات.
كما التقى الدكتور محمد الكويتي معالي باولا إنجابير، وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار، في رواندا وبحثا سبل تعزيز التعاون في عملية تطوير البنية التحتية الرقمية برواندا وتعزيز الابتكار، بما يعكس حرص الجانبين على تبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية تدعم مستقبل التكنولوجيا.
وبحث رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، على هامش فعاليات القمة، مع دورين بوغدان-مارتن، الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات سبل تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى جانب التحضيرات للفعالية المقبلة "الذكاء الاصطناعي من أجل الخير" والمزمع عقدها يوليو المقبل في جنيف.