جمعيات يهودية ويمينية تهاجم كاتبا بلجيكيا لتعاطفه مع غزة
تاريخ النشر: 8th, August 2024 GMT
صبت جمعيات يهودية ويمينية أوروبية جام غضبها على الكاتب البلجيكي هيرمان براسيلمانز بسبب مقال له عبر فيه عن غضبه من العدد الكبير لضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على المدنيين في قطاع غزة، معربا عن رغبته في طعن يهود انتقاما.
ورغم مقال براسيلمانز الذي نشر الأحد الماضي في المجلة الفلمنكية "هومو"على أنه ساخر، إلا أن المقال قوبل بإدانة شديدة من قبل الجمعية اليهودية الأوروبية التي أعلنت عن نيتها تقديم شكوى.
كما أعلنت منظمة "أونيا" البلجيكية لمكافحة التمييز اليوم الأربعاء أنها تقدمت بشكوى بعد تلقيها "نحو 10 بلاغات" من جمعيات أو مواطنين عبروا عن صدمتهم بعد قراءة المقال.
و بأسلوب ساخر وبكلمات قاسية هاجم براسيلمانز الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي يعزو إليه الرغبة في "إبادة" العالم العربي بأكمله حتى لو عنى ذلك التسبب باندلاع حرب عالمية جديدة.
ومن خلال استحضارالحرب الدائرة منذ 10 أشهر في قطاع غزة، يضع نفسه في مكان فلسطيني ويتخيل مشهداً يصرخ فيه ابنه عندما يرى والدته عالقة تحت أنقاض مبنى مدمر.
وكتب قائلا في مقاله "أشعر بالغضب الشديد لدرجة أنني أرغب في غرس سكين حاد في عنق كل يهودي أقابله"، مضيفا "بالطبع، يجب أن نقول لأنفسنا دائما أن ليس كل اليهود أوغادا قتلة".
وقالت الجمعية اليهودية الأوروبية ومقرها بروكسل إن ما كتبه "يصل إلى مستوى التحريض العلني على قتل اليهود".وطالبت مجلة "هومو" التي نشرت المقال بـ"الاعتذار، ووقف الكاتب فورا عن العمل".
واتهم مسؤولون منتخبون من اليمين الفلمنكي الكاتب بـ"معاداة السامية". وقالت المتحدثة باسم الجمعية آن سالمون "إن هذا النوع من التعليقات لا يؤدي إلا إلى تأجيج المناخ المعادي لليهود".مضيفة أن الجالية اليهودية، بما في ذلك في بلجيكا، تعيش في "مناخ من انعدام الأمن منذ 7 أكتوب/رتشرين الأول الماضي ".
من جهته رفض براسيلمانز(66 عاما) اتهامه بمعاداة السامية أوالتحريض على القتل أوالكراهية. وقال عبر حسابه على موقع إنستغرام "أنا ضد كل أشكال العنف، فلنتجرأ على المبالغة والتهكم وحتى السخرية". كما دافعت عنه إدارة مجلة "هومو"، مؤكدة أن ما كتبه كان "عمودا ساخرا، وليس مقالا صحافيا أو مقابلة".
ويعد هيرمان براسيلمانز من الكتاب الأكثر قراءة في شمال بلجيكا حيث تستخدم اللغة الهولندية، وينشر في المتوسط روايتين في السنة منذ 40 عاما.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
السفارة الصينية في بغداد تهاجم الرسوم الأمريكية: خرق لقواعد التجارة العالمية
بغداد اليوم - بغداد
انتقدت السفارة الصينية في بغداد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، بشدة الإجراءات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بفرض رسوم جمركية متبادلة على واردات عدد من الدول، مؤكدة أن تلك القرارات تمثل "انتهاكاً صارخاً" لقواعد منظمة التجارة العالمية، وتقوّض نظام التجارة الدولي القائم على القواعد والتعددية.
وقال المتحدث باسم السفارة الصينية في العراق، في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إن "الولايات المتحدة أعلنت عن فرض رسوم جمركية متبادلة على وارداتها من العديد من الدول، بما فيها الصين، بذريعة المعاملة بالمثل، وهو ما نرفضه رفضاً تاماً"، مؤكداً أن "الصين ستبذل كل ما في وسعها للدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة".
وأضاف المتحدث: "لقد أكدت الصين مراراً وتكراراً أن الحروب التجارية والجمركية لا رابح فيها، وأن السياسات الحمائية لن تؤدي إلا إلى زعزعة استقرار النظام التجاري العالمي".
وختم بالقول: "ندعو الولايات المتحدة إلى الكف عن التصرفات الخاطئة، وحل الخلافات التجارية مع الصين والدول الأخرى من خلال التشاور على أساس المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة".
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد اقتصادي تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ بداية عام 2025، تمثل في فرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية المرتفعة على عدد من الشركاء التجاريين، في مقدمتهم الصين، بحجة تحقيق "العدالة التجارية" وإعادة التوازن لسلاسل التوريد العالمية.
وقد فرضت واشنطن مؤخراً رسومًا جمركية تصل إلى 39% على بعض السلع المستوردة من دول كبرى، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من قبل الاتحاد الأوروبي، الصين، ودول آسيوية أخرى. وتخشى دول كالعراق من انعكاسات هذه الحرب التجارية على اقتصاداتها الهشة والمعتمدة على الاستيراد، خاصة مع الارتفاع المحتمل في أسعار المواد الأولية والبضائع المصنعة.