الحكومة تتاقش عددا من التوصيات لتحسين مناخ الاستثمار في مصر
تاريخ النشر: 7th, August 2024 GMT
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية، حيث تمت مناقشة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بالشأن الاقتصادي، وذلك بحضور حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، و رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي، ومسئولي الوزارات والبنك المركزي.
وخلال الاجتماع، قدم المهندس حسن الخطيب، عرضاً حول الاستثمار ومستهدفات النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن برنامج عمل الحكومة يستهدف تحقيق معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي 2024/2025 يبلغ 4.2%، ورفع متوسط معدل النمو السنوي إلى 5.5% بحلول عام 2026/2027 مع استهداف زيادة معدلات النمو إلى 6.5% بحلول 2030، مضيفاً: كما يستهدف البرنامج رفع نسبة الاستثمارات الخاصة من إجمالي الاستثمارات إلى 70% بحلول عام 2030، وذلك مقابل 25.5% خلال عام 2023/2024، فضلا عن استهداف زيادة قيمة الصادرات المصرية.
و أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى ما تم صياغته من سيناريوهات مختلفة وإعداد نموذج إحصائي للتنبؤ بمعدلات نمو الاستثمارات الكلية، حيث راعت هذه السيناريوهات العديد من العوامل المؤثرة، ومن بينها احتمالات وجود أزمات محلية أو إقليمية أو عالمية.
وأكد المهندس حسن الخطيب، أهمية استمرار الجهود المبذولة لإتاحة المزيد من التيسيرات والمحفزات للمستثمرين، وذلك بما يسهم في تحسين تنافسية السوق المصرية، ويجذب لها المزيد من الاستثمارات، هذا إلى جانب تعزيز دور مشاركة القطاع الخاص في العديد من الأنشطة الاقتصادية.
وتناول "الخطيب"، خلال العرض، عددًا من التوصيات التي من شأنها تحسين مناخ الاستثمار في مصر، وصولا لتحقيق العديد من الأهداف المرجوة في هذا الصدد، مشيراً إلى أنه من بين هذه التوصيات، العمل على وضع خطة عاجلة لميكنة مختلف إجراءات الاستثمار في مصر، وفصل المستثمر عن مقدم الخدمة، والتأكيد على أهمية العمل على تحديد معدل ضريبي ثابت عن صافي ربح المشروع، وذلك بما يحقق التوازن بين استيداء حق الدولة، ومساعدة المشروع على النمو، واستمرار الجهود لتبسيط وحوكمة مختلف الإجراءات المتعلقة بالمعاملات الضريبية.
رؤية مستقبلية لسياسات الاستثماروخلال الاجتماع، استعرض المهندس حسن الخطيب، رؤية مستقبلية لسياسات الاستثمار والتجارة خلال الفترة من 2024 إلى 2030.
و أشار الوزير إلى أن مستهدفات الحكومة لتحقيق طفرة فى الصادرات المصرية ترتبط ارتباطا وثيقًا بحدوث طفرة مُماثلة واستباقية وسريعة فى الاستثمارات الانتاجية وبخاصة فى مجال الصناعات التحويلية.
وأشار المهندس حسن الخطيب إلى أن أحد المُحددات الرئيسية للرؤية المستقبلية لسياسات الاستثمار والتجارة هو إعلان وثيقة للسياسات الاستثمارية والتجارية لمصر خلال السنوات العشر المُقبلة، بحيث تستهدف الرؤية الحكومية والسياسات المرتبطة بها، سواء نقدية أو مالية أو تجارية، استعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب فى السياسات الحكومية تجاه الاستثمار والإنتاج وتعظيم دور القطاع الخاص في الصناعة والإنتاج، وتعزيز قدرتهم على التنبؤ بهذه السياسات.
وأكد الوزير أن الرؤية المستقبلية المُقترحة تستهدف إعطاء أولوية مُطلقة للتصنيع لأغراض التصدير بصفة خاصة، وتعميق القيمة المضافة في الصادرات المصرية مع مراعاة المزايا النسبية والتنافسية للصناعات الوطنية، مع تبني استراتيجيات لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على القطاعات التقليدية، والتأكيد على ان الاقتصاد المصري هو اقتصاد سوق حر، على أن يكون القطاع الخاص هو محور التنمية ومحركها.
وأوضح المهندس حسن الخطيب أن الرؤية المُستقبلية المُقترحة تستهدف تحفيز الإنتاج المحلي بما يدعم زيادة الصادرات، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص باعتباره الأكثر كفاءة وفعالية في إدارة المشروعات التنموية، لا سيما فيما يخص القطاع الزراعي كونه أحد أهم القطاعات الاستراتيجية كثيفة العمالة ذات الخدمات التكميلية المتعددة، والتي ستلعب دورًا فعالًا في تحفيز العملية الانتاجية وزيادة فرص التصدير، بالإضافة الى توفير العديد من فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي للبلاد.
وعقب هذا العرض تم التعقيب من السيد محافظ البنك المركزى، والسادة الوزراء، بشأن ما تم طرحه من رؤى ومقترحات، حيث تم تأكيد التوافق بشأن الكثير منها، والتنسيق الكامل بشأن آليات التنفيذ.
وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي التفرير الاقتصادي حول البرنامج القُطري لمصر مع "منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية".
وأوضحت الوزيرة أن البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية يُعد برنامجاً متكاملا يمتد لثلاث سنوات وتمت صياغته من قِبل وزارة التخطيط بالتشاور والتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية.
وأضافت أن البرنامج يستهدف تنفيذ رؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاحات الهيكلية، وفقا للمعايير الدولية، مشيرة إلى أنه تم تحديد 5 محاور رئيسية للبرنامج هي: تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، وتطبيق الحوكمة ومكافحة الفساد، وتعزيز الإحصاءات، فضلًا عن تحقيق التنمية المستدامة.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذه المحاور تستهدف تعزيز ثقة المجتمع الدولي في سياسات الإصلاح الاقتصادي، لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، وفي هذا الإطار فقد قامت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتنسيق مع كافة الجهات الوطنية الشريكة لتنفيذ 35 مشروعًا فرعيًا.
وتابعت الدكتورة رانيا المشاط أنه تم وضع اطار مؤسسي لمتابعة تنفيذ البرنامج القُطري بالوزارة، لتكون الوزارة هي المسئولة عن تنسيق ومتابعة تنفيذ مختلف المشروعات والأنشطة المتضمنة بالبرنامج، بما فيها الإصلاحات الهيكلية التابعة للوزارات والجهات المختلفة مما يسهم في اتساق أنشطة البرنامج مع توجيهات وأولويات الحكومة المصرية.
وأوضحت الوزيرة أن منظمة التعاون الاقتصادي كانت قد أصدرت تقريرًا شاملًا عن الاقتصاد المصري تضمن أبرز التحديات التي تواجهه والتوصيات المتعلقة بمواجهة تلك التحديات وتحسين تصميم السياسات الاقتصادية لتعزيز أداء الاقتصاد الكلي، مشيرة إلى أن أهمية هذا التقرير الاقتصادي تنبع من مشاركة مختلف الجهات الحكومية في عملية إعداد التقرير على مدار أكثر من عام ونصف، بالإضافة إلى مشاركة ممثلي القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.
وأضافت: أتاح التقرير فرصة لتقييم وضع الاقتصاد المصري مُقارنةً بالدول المشابهة ومتوسطات الدول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي، فضلًا عن أنه قدّم توصيات وفقاً لتجارب تلك الدول وأفضل الممارسات الدولية.
وأشارت إلى أنه بعرض نتائج وتوصيات التقرير على رئيس الوزراء في أبريل الماضي، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي بأهمية متابعة تنفيذ تلك التوصيات مع الجهات الوطنية الشريكة، حيث قامت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بعمل مصفوفة لجميع الملاحظات والتوصيات الواردة بالتقرير والجهات المعنية بتنفيذ التوصيات لتوضيح ما تم إتخاذه من خطوات لتنفيذها، والإفادة بالخطة التنفيذية والجدول الزمني لتفعيلها.
وأوضحت أن التقرير قدّم ما يقرُب من 60 توصية بشأن السياسات الفعالة في إطار 4 ركائز أساسية تتماشى مع أولويات الدولة المصرية.
وتابعت أنه تم تشكيل لجنة وطنية لمراجعة التقرير وما ورد به من توصيات، برئاسة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وعضوية كلٍ من البنك المركزي المصري، ووزارة المالية، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة التضامن الاجتماعي، وهيئة مستشاري مجلس الوزراء، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وفي ختام الاجتماع، قال رئيس الوزراء إن المجموعة الاقتصادية الوزارية تضع على أجندة أولوياتها فى هذه المرحلة، استهداف التضخم من خلال وضع سياسات لكبحه لضمان شعور المواطن بانخفاض الأسعار.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هناك دعما كاملا لسياسات البنك المركزى، التى تستهدف مواصلة الالتزام بمرونة سعر الصرف، وتحديد سعر العملة المحلية وفقاً لآليات العرض والطلب لضمان استقرار سوق الصرف الأجنبي، ودعم قدرته على مواجهة الصدمات، وصياغة خطة عاجلة تحقق إصلاحات ضريبية شاملة، بالإضافة إلى إقرار نظام ضريبي مستقر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: توصيات تحسين مناخ الاستثمار مصر مجلس الوزراء المجموعة الاقتصادية التخطیط والتنمیة الاقتصادیة الاستثمار والتجارة البنک المرکزی منظمة التعاون وزارة التخطیط القطاع الخاص العدید من إلى أن
إقرأ أيضاً:
فوائد استراتيجية لمصر من زيادة الحصة: مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتحفيز الاستثمار الأجنبي
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 247 لسنة 2024 بالموافقة على زيادة حصة مصر في صندوق النقد الدولي بنسبة 50%، في خطوة تهدف إلى تعزيز الدور الاقتصادي للبلاد في المنظومة المالية العالمية، وتم نشر القرار في الجريدة الرسمية في عددها الصادر اليوم الخميس.
صندوق النقد: اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر يتيح صرف 1.2 مليار دولار صندوق النقد الدولي: مستعدون لمساعدة سوريا في إعادة الإعمار صندوق النقد الدولي:الرسوم الجمركية الانتقامية في آسيا قد تقوض النمو عالمياً رئيس الوزراء ينفي طلب مصر زيادة شريحة القرض من صندوق النقد الدوليالتداعيات الاقتصادية لزيادة الحصة:
زيادة الحصة تعني تعزيز مساهمة مصر في رأسمال صندوق النقد الدولي، ما يمنحها مزيدًا من النفوذ داخل المؤسسة المالية الدولية، ويُعتبر هذا القرار جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز مكانة مصر الدولية في النظام المالي العالمي، حيث تعكس هذه الخطوة التزام مصر بتعزيز دورها في المنظومة الاقتصادية الدولية.
قوة التصويت وزيادة التمويل:
كل دولة عضو في صندوق النقد الدولي تمتلك حصة تُحدد بناءً على عوامل اقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي وحجم التجارة الخارجية. وهذه الحصة تمنح الدولة حق التصويت في الصندوق وتؤثر على قدرتها في الحصول على التمويل. زيادة الحصة تعني أن مصر ستسهم بمزيد من الأموال، مما يعزز قوتها التصويتية ويتيح لها إمكانية الحصول على تمويل أكبر في حال الحاجة.
التزامات مصر نتيجة زيادة الحصة:وفقًا للاتفاقية، يجب على مصر دفع زيادة قيمتها 1.365 مليار دولار.
25% من هذه الزيادة ستدفع بالدولار أو العملات الأجنبية القابلة للتحويل.
75% المتبقية ستدفع بالعملة المحلية، وهو ما يقلل الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.
أهمية زيادة الحصة بالنسبة لمصر:قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن أهمية القرار تكمن في تعزيز الدور الدولي لمصر، حيث تمنح زيادة الحصة فرصة أكبر للمشاركة في صنع القرار داخل صندوق النقد الدولي، بما يعكس مصالحها الاقتصادية ويخدم الدول النامية. وأضاف أن هذه الخطوة تعني الحصول على تمويل أكبر، حيث تتيح لمصر القدرة على الوصول إلى تسهيلات مالية أكبر إذا احتاجت لذلك في المستقبل.
فوائد إضافية لمصر:
تعزيز الثقة الدولية: الزيادة تعزز صورة مصر كدولة ملتزمة بدورها في النظام الاقتصادي العالمي، مما يساهم في تحسين تصنيفها الائتماني وجذب الاستثمارات.
تقوية العلاقات مع صندوق النقد الدولي: القرار يساعد في تعزيز التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي، مما يتيح الدعم الفني والمالي لبرامج الإصلاح الاقتصادي.
التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية: تعزيز الحصة يزيد من قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وضمان وجود دعم مالي دولي عند الحاجة.
تحفيز الاستثمار الأجنبي: زيادة الالتزام الدولي يعكس استقرار السياسات الاقتصادية المصرية، مما يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.