لأسباب اقتصادية وسياسية.. مصر تتحرك لشراء أكبر كمية قمح في تاريخها
تاريخ النشر: 7th, August 2024 GMT
طرحت مصر، الثلاثاء، ممارسة دولية هي الأكبر لها على الإطلاق، وفقا لمتعاملين، وذلك لشراء 3.8 مليون طن من القمح. في وقت تسعى فيه الحكومة للاستفادة من تراجع الأسعار العالمية إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات.
وفي حال تمكنت مصر من شراء القمح بأسعار منخفضة قد يساعدها ذلك في دعم اقتصادها، بحسب "رويترز".
وتلقت مصر دعما من صندوق النقد الدولي ودول الخليج الصديقة التي ضخت مليارات الدولارات في قروض واستثمارات في عام 2024 وحده.
وقال وزير المالية أحمد كجوك في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، إن المسؤولين في الحكومة يغتنمون الفرصة لشراء ما تحتاجه البلاد في ظل الوضع الحالي بالسوق العالمية، مضيفا أن تداعيات موجة البيع العالمية للأسهم ليست كلها سلبية.
وتمثل الممارسة تغييرا في استراتيجية الهيئة العامة للسلع التموينية، مشتري الحبوب الحكومي في مصر، التي عادة ما تشتري الشحنات للشحن بعد شهر أو شهرين، وليس لفترة طويلة كالتي تغطيها هذه الممارسة من أكتوبر إلى أبريل.
ومصر واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم، ويهدف ذلك بالأساس لتوفير الخبز المدعم لعشرات الملايين من المواطنين.
وتستورد هيئة السلع التموينية وحدها نحو 5.5 مليون طن من القمح سنويا لدعم الخبز.
وعادة ما تستورد مصر معظم احتياجاتها من الحبوب من روسيا، التي شكلت ما يقرب من 70 بالمئة من إجمالي وارداتها من القمح في 2023.
وقال أحد المتعاملين "هذه ممارسة غريبة للغاية".
وأضاف "نحن عادة نقدم عروض الشحن قبل شهر أو شهرين. وسيكون من الصعب للغاية تقديم عرض شحن قبل ستة أو سبعة أشهر".
وشكك بعض المتعاملين في قدرة مصر على الحصول على الكمية التي طلبتها.
وقال متعامل آخر إن الدفع في غضون 270 يوما أمر مزعج.
وأوضح "أشك في قدرتهم على الحصول على الكمية بالكامل".
ومع ذلك، قال متعامل ثالث إن شركات التجارة سوف ترغب في الحصول على هذه الصفقة وسوف تضيف فقط تكاليف البنوك المترتبة على تأخير الدفع لمدة 270 يوما إلى عروض الأسعار التي تقدمها.
وقالت الهيئة العامة للسلع التموينية إنها تستهدف الاحتفاظ بمخزونات استراتيجية، تكفي لتلبية الطلب لمدة تسعة أشهر.
واعتبارا من يوليو، قدرت احتياطيات القمح الاستراتيجية في مصر بأنها كافية لمدة 6.9 شهر.
وقال متعامل أوروبي لرويترز "يبدو أن مصر تريد الحصول على إمدادات كبيرة في المخازن أو على الأقل الترتيب لها. وقد يكون هذا راجعا إلى المشكلات المالية التي تعاني منها مصر أو إلى الخوف من اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط".
وأوضح أنهم قد لا يستفيدون بالشراء مقدما، إذ "قد يندمون" إذا انخفضت الأسعار في وقت لاحق، بحسب ما أوردت "رويترز".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الحصول على
إقرأ أيضاً:
محافظ المركزي الأسبق: مستقبل قيمة الدينار أمام الدولار غير مطمئن
تحدث محافظ مصرف ليبيا المركزي الأسبق الطاهر الجهيمي، عن مستقبل قيمة الدينار الليبي نسبة الى الدولار، وقال إن الكل يتساءل عما إذا كانت الأسابيع والأشهر القادمة ستشهد انخفاضا فى القيمة النسبية للدينار.
كتب قائلًا على حسابه بموقع فيسبوك اليوم، “الاقتصاديون عادة لا يعطون جوابا واضحا أو قاطعا لأنهم تأثروا بدراستهم لنظرية الإحتمالات إلّا بعد دراسات معمّقة، لذلك فى هذا المنشور لا توجد نعم أو لا، وإنما توجد، هذا أكثر إحتمالا من ذاك، خاصة إذا كنا نتكلم عن المدى المتوسط أو المدى الطويل”.
وأضاف “لكن باختصار شديد يمكن القول بأنه إذا استمرّت الظروف والإتجاهات السائدة اليوم فإن مستقبل قيمة الدينار غير مطمئن، لا تلوموا المصرف المركزي على ما أنتم فيه، فالمصرف المركزي ما هو إلا يد واحدة واليد الواحدة لا تصفّق، بل لوموا من يضعكم فى هذا الواقع السياسي و الاقتصادي غير المطمئن”.
وواصل “لا تدعوا إيرادات النفط تخدعكم وأنها ستأتي لنجدتكم فهي أصبحت تكاد تكون عامل محايد. كيف ذلك؟، هذه الإيرادات لن ترتفع كثيرا إذا ارتفعت ولن تنخفض كثيرا إذا انخفضت، هذا على الأقل فى المستقبل المنظور.. لماذا؟، لأن ملوك النفط (السعودية وأمريكا) ملتزمون بسياسة استقرار سوق النفط”.
وأتبع بقوله “ليس من مصلحة السعودية أن ترتفع أسعار النفط كثيرا لأسباب سياسية وليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأسباب اقتصادية (انتقال الثروة إلى الخارج)، وبالمثل ليس من مصلحة السعودية أن تنخفض أسعار النفط كثيرا لأسباب تتعلّق بالميزانية، كذلك ليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأن فيه إضرار بمصالح الشركات الأمريكية النافذة (قالها كيسنجر منذ أوائل السبعينيات)، ولا تطمئنوا كثيرا إلى احتياطيات المصرف المركزي وهي وفيرة؛ فهي مهما كبُرت يمكن ان تتناقص بسرعة”.
واختتم قائلًا “الحل الذي أراه هو الإصلاح الاقتصادي الكامل و الشامل. إصلاح تشترك فى تنفيذه كل أدوات و مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسات الاقتصادية و المالية، هنا لابد من ملاحظتين: الأولى هي أن إهمال المشكلة أو تأجيل العمل على معالجتها لن يزيد المشكلة إلا سوءا ويجعلها أصعب حلاً. والثانية هي أن النتائج الإيجابية للإصلاح الاقتصادي لا تأتي بسرعة وإنما تأخذ وقتا بحسب ما يحيط بها من ظروف، هل أنا متفائل؟، لا، أنا متشائم، عندي شيئ من التشائم وعندي شيئ من التفائل لأن الإصلاح الإقتصادي عمل جراحي ومؤلم، خاصة للفئات الاجتماعية الفقيرة و المتوسطة لذلك لاتقدر عليه إلا الحكومات القوّية المستقرّة التي تملك صلاحيات دعنا نقول واقعياً شبه دكتاتورية”.