إستفحال ظاهرة تهريب الأخطبوط من موانئ الأقاليم الجنوبية تورط منتخبين
تاريخ النشر: 7th, August 2024 GMT
زنقة 20 | علي التومي
عبر عدد من المهنيين وأصحاب قوارب الصيد التقليدي بميناءي الجديدة والجرف الأصفر، عن استيائهم من الكميات الكبيرة للأخطبوط، التي غزت أسواق مدينة الجديدة، خلال الفترة الأخيرة تزامنا مع فصل الصيف.
واتهمت المصادر بعض المنتخبين، الذين سبق لهم تأسيس شركات بقطاع الصيد البحري والطحالب البحرية، بتهريب أطنان من الأخطبوط من سواحل الداخلة، بطريقة سرية، بثمن يقل عن 50 درهما للكيلوغرام، وبيعها بأسواق الجديدة بأكثر من 100 درهم للكيلوغرام.
وطالب المحتجون مندوبية الصيد البحري بالمدينة بفتح تحقيق بخصوص أطنان الأخطبوط المهرب، وأسماء بعض المنتخبين المتورطين في تهريب أطنان من هاته المادة التي غزت أسواق إقليم الجديدة، واستفادتهم من مبالغ مهمة بطريقة غير قانونية.
وطالب المهنيون الجهات المسؤولة عن قطاع الصيد بإحالة الملف على القضاء، لتحديد هوية المهربين، ومنهم منتخبون، والحد من استمرار نزيف الثروة السمكية، بتمديد الراحة البيولوجية بالمصايد الجنوبية، خاصة أمام النتائج المعلنة من قبل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي أكد تراجع المخزون السمكي بـ 67 في المائة.
وحسب المصادر ذاتها فإنه في الوقت الذي امتثل المهنيون بالجديدة لقرار وقف صيد الأخطبوط، يواصل المهربون نشاطهم بتهريبه من سواحل الأقاليم الجنوبية غير عابئين باستنزاف الثروة السمكية، رغم أن البحارة وجدوا أنفسهم في عطالة لعدة شهور، في ظرفية تتسم بصعوبات اجتماعية.
وأضاف المهنيون أن نقطة الصيد “لاساركا” بالداخلة من بين النقط المعروفة بتهريب الأخطبوط في واضحة النهار من قبل مهربين معروفين بالجديدة، ضمنهم منتخبون، إذ يتم تهريب أطنان من الأخطبوط معبأة في أكياس بلاستيكية في اتجاه ميناء الجديدة، ويقوم المهربون بنقلها عبر شاحنات في جنح الظلام نحو أسواق المدينة في غياب المراقبة.
وكشف عدد من المهنيين أن لوبي تهريب الأخطبوط يحظى بحماية من قبل جهات بالجديدة، التي تستقبل أطنانا من الأخطبوط المهرب، وتحرم خزينة الدولة من مبالغ مالية مهمة، بعدما اغتنت بطريقة غير مشروعة، واستفادتها من مبالغ تقدر بالملايين، مستغلة مناصبها ووضعيتها الانتخابية وعلاقتها المشبوهة ببعض المسؤولين بالإقليم.
إلى ذلك طالب المهنيون الجهات المسؤولة عن قطاع الصيد بالجديدة، بوضع حد لهاته الشبكة التي استغلت نفوذها، وأزمت وضعية المهنيين بقطاع الصيد بسواحل الإقليم، داعين مستخدمي المكتب الوطني للصيد إلى تطبيق القانون ومحاربة لوبي تهريب الأخطبوط الذي غزا أسواق المدينة.
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
«موانئ أبوظبي» تعيّن مقاولين لتطوير محطة لواندا في أنغولا
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي، عن تعيين شركة «مار للإنشاءات المدنية والأشغال العامة»، لتصميم وبناء البنية التحتية البحرية والفوقية لـ«موانئ نواتوم - محطة لواندا»، الواقعة ضمن أكبر ميناء في أنغولا.
كما تعاقدت مجموعة موانئ أبوظبي مع شركة «دار الهندسة للاستشارات شاعر وشركاه» لتقديم خدمات الإشراف على إدارة المشروع وبنائه.
ويقوم ميناء لواندا بمناولة نحو 76% من أحجام الحاويات والبضائع العامة في أنغولا، كما يوفّر منفذاً إلى الدول المجاورة غير الساحلية مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا.
وستقوم المجموعة بموجب اتفاقية الامتياز، التي أبرمتها مع سلطة موانئ لواندا في أبريل 2024، والتي تمتدّ إلى 20 عاماً باستثمار أكثر من 250 مليون دولار أميركي حتى عام 2026 في مشروع تحديث المحطة.وفي 30 يناير 2025، أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن بدء عملياتها طويلة الأجل، لإدارة وتطوير المحطة متعددة الأغراض، في خطوة ستسهم في توسيع حضورها بمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مؤكدة على التزامها بتطوير البنية التحتية اللوجستية في هذه المنطقة.
ويشهد المشروع أعمال تطوير وتحديث كبيرة لدعم أنشطة مناولة البضائع العامة والحاويات وسفن الدحرجة في المحطة، لتكون بذلك المحطة الوحيدة في ميناء لواندا، التي يصل عمق الغاطس فيها إلى 16 متراً والمؤهلة لاستقبال ومناولة السفن الضخمة من طراز «سوبر بوست باناماكس» التي تصل حمولتها إلى 14 ألف حاوية نمطية (قياس 20 قدماً). كما سيتم تجهيز المحطة بمعدات حديثة وأنظمة تكنولوجية متطورة، وستتم إعادة تصميم ساحتها البالغة 192 ألف متر مربع، ما يسهم في دعم أنشطة مناولة الحاويات بشكل أكثر كفاءة وفاعلية. ومن المتوقع إنجاز أعمال التحديث الشاملة خلال الربع الأول من عام 2027.
ومع اكتمال المشروع، سيتم تركيب معدات جديدة لمناولة الحاويات في المحطة، مما سيزيد قدرتها على مناولة الحاويات من 25 ألف حاوية نمطية إلى 350 ألف حاوية نمطية، ومن قدرتها على مناولة المركبات إلى أكثر من 40 ألف مركبة.
وبالمناسبة، قال محمد عيضه المنهالي، الرئيس التنفيذي الإقليمي - مجموعة موانئ أبوظبي: «يسر مجموعة موانئ أبوظبي العمل مع شركة «مار للإنشاءات المدنية والأشغال العامة»، وشركة «دار الهندسة للاستشارات شاعر وشركاه» في مشروع «موانئ نواتوم - محطة لواندا»، حيث سنعمل معاً على إحداث نقلة نوعية في المحطة وتحويلها إلى منشأة حديثة ومتطورة، وسنسهم في زيادة طاقتها الاستيعابية وكفاءتها التشغيلية بشكل كبير. ويؤكد مشروع تطوير المحطة وتأهيلها لاستقبال سفن سوبر بوست باناماكس، وزيادة قدراتها على مناولة الحاويات والمركبات، على التزامنا تجاه متعاملينا وشركائنا من خلال توفير خدمات وحلول لوجستية سلسة وعالية الكفاءة. كما أن هذا المشروع يعكس سعينا الدؤوب للمساهمة في دعم النمو الاقتصادي في أنغولا والدول المجاورة، والعمل على جعل الميناء بوابة عبور حيوية لرفد التجارة إقليمياً وعالمياً».
يبلغ التعداد السكاني لجمهورية أنغولا 34.5 مليون نسمة، وينمو اقتصادها بمعدل 3.2%، وتمتلك سادس أكبر اقتصاد في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يبلغ إجمالي ناتجها المحلي 74 مليار دولار، ولديها سوق محلية كبيرة تتطلب تدفق كميات كبيرة من البضائع.
يذكر أن مجموعة موانئ أبوظبي قد نجحت خلال الأعوام الثلاثة الماضية في توسيع رقعة انتشارها في أفريقيا، وذلك من خلال تخصيص استثمارات كبيرة في جميع أنحاء القارة، زاد إجماليها على 800 مليون دولار في قطاعات الموانئ والشحن والخدمات البحرية واللوجستية في كل من مصر وجمهورية الكونغو وتنزانيا وأنغولا.