ايران :أطلقت الصاروخ المدوي الاول ضد اسرائيل وحلفاءها !
تاريخ النشر: 7th, August 2024 GMT
بقلم : د. سمير عبيد ..
أولا:-الكثيرون هم الذين طبلوا وزمروا ورقصوا حتى داخل غزة بحيث نسوا الحزن على روح هنيّة عندما تم اختيار يحيى السنوار خليفة لإسماعيل هنية في قيادة المكتب السياسي لحركة حماس،واعتبروه نصرا وحكمة وذكاء من قادة حماس ..وهناك من صُدمَ وتوجسَ وشاط َ غضباً داخل إسرائيل واعتبروه ارهابيا ومطلوبا من جهة .
ثانيا : ولكن تعالوا للاهداف المخفيّة والتي ربما قد تكشف خيوط واسرار واسباب اغتيال إسماعيل هنيّة!
1-فعند اختيار السنوار بديلا عن إسماعيل هنيّة تخلصت دولة قطر من عبء إيواء قادة حركة حماس في الدوحة ،ونوعا ما ستتخلص من عبء الخسائر المليونية التي تقدمها شهرياً إلى غزة ، وسوف تتخلص من عبء المفاوضات المعقدة بين حماس وإسرائيل وبالعكس والتي انهكت القطريين كثيرا !
2- إيران باختيار السنوار القائد الاول في حركة حملي قد وجهت اول صاروخ مدوي ضد إسرائيل وضد واشنطن وضد الدول العربية والخليجية المتحالفة مع إسرائيل ضد حماس. لا بل صفعت نتنياهو بقوة وبات اختيار السنوار ( صاروخ الرد الاول من ايران ضد إسرائيل وتلك الدول ) وبهذا نُقلت ملكية حركة حماس إلى طهران ” ان صح التعبير” !
3- الدول الخليجية ومصر والأردن تقريبا طردوا من القضية الفلسطينية لصالح إيران، وهذا ما خططت له إيران منذ عقود. وان نتيجة 7 اكتوبر باتت لصالح ايران !
4-بالنتيجة : سوف يُجبر الغرب وأمريكا وحتى إسرائيل ان تتفاوض مع ايران حول ايقاف الحرب في غزة وحول الترتيبات في غزة وهذا يحمل احتمالين :
الاحتمال الاول : سوف تُنسف المفاوضات وستستمر الحرب في غزة لحين اجبار حركة حماس على اختيار شخصية غير السنوار او الاستمرار بالحرب ” وهذا لصالح نتنياهو” !
الاحتمال الثاني : سوف تتوسع الحرب في غزة نحو ايران وحلفاءها في المنطقة وهنا سوف تدخل أمريكا والناتو في الحرب اضافةً لدول الناتو العربي ( السعودية الإمارات البحرين مصر والأردن ) وهذا ما يريده نتنياهو ايضا!
ثالثا:- ولكن ربما سيدخل لاعب جديد في موضوع حرب غزة وفي موضوع مفاوضات حماس وهو الرئيس بوتين وروسيا. وسيمر الموضوع حينها على الحرب في أوكرانيا وحينها سيكون التفاوض على السلة الواحدة ( غزة واوكرانيا ) ويفضي عن ترتيبات جديدة في المنطقة ومنها طبعا تغيير الطبقة السياسية في العراق وترتيب وضع الخليج من جديد وملفات اخرى !
رابعا : الدول الخليجية والعربية كعادتها ليس لديها غير النواح والإعلام ضد إيران على انها استولت على موضوع حماس وعلى القضية الفلسطينية .ومثل نواحهم وبكاءهم عندما تنازلوا عن العراق من قبل لصالح ايران.
تذكير :-وللعلم ان ( الفوضى ) ستعم في دول الخليج وانها في الطريق وخصوصا عندما عرفت تركيا ان تنجو منها مؤقتاً.. وهناك دول خليجية سوف تختفي ( وتذكروا كلامي) !
سمير عبيد
7 آب 2024 سمير عبيد
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات حرکة حماس الحرب فی فی غزة
إقرأ أيضاً:
التفاهمات السرية بين إيران وأمريكا: صفقة في الظل أم صراع بقاء
إلى أين يمكن أن تقودنا التفاهمات السرية بين الولايات المتحدة وإيران؟ هل هي مجرد تمثيلية لتخفيف التوترات أم أن هناك لعبة أكبر تُدار في الخفاء؟ هل يمكن للوساطة السويسرية أن تكون المنفذ الذي يعيد ترتيب القوى الكبرى في الشرق الأوسط؟ وكيف ستنعكس هذه التفاهمات على فصائل مثل حماس، التي قد تصبح محورية في معادلة إقليمية جديدة؟
ما لا يدركه الكثيرون هو أن هذه التفاهمات، مهما بدت سطحية في ظاهرها، هي تجسيد لصراع أكبر، صراع حول الهيمنة والاستمرارية، وليس مجرد محاولات لتسوية مؤقتة.
منذ أن أُسقطت الطائرات في الحادي عشر من سبتمبر، ومنذ أن بدأت الحرب على الإرهاب، وأمريكا لم تتوقف عن صناعة الفوضى في المنطقة، حتى أصبحت الحدود بين الأعداء والأصدقاء ضبابية للغاية. إيران، التي كانت تنظر إليها في البداية مصدراً للتهديد، أصبحت الآن شريكًا في فصول أكبر من اللعبة السياسية في الشرق الأوسط.
لكن دعونا نكن أكثر صراحة، ليست إيران هي من تسعى إلى الفوضى، بل هناك من يعمل وراء الستار لخلق تحولات إستراتيجية غير مرئية للعيان، حيث لا تكون المواجهة العسكرية هي الحل، بل التفاوض في الخفاء والابتزاز الدبلوماسي. وعندما يدخل اللاعبون مثل سويسرا للوساطة، نعلم أن اللعبة أكبر من مجرد صفقة تجارية.
إيران تتقاطع مع الولايات المتحدة في نقاط إستراتيجية عدة؛ منها النفوذ في المنطقة النفطية، السيطرة على طرق التجارة البحرية، والتأثير على الأنظمة التي أصبحت تترنح تحت ضغط التغييرات الجيوسياسية. لذا، التفاهمات بينهما ليست محض “هدنة”، بل هي محاولة لخلق مستقبل مقسم غير قابل للتوقع.
هل تقوم أمريكا بحيلة لإبقاء إيران في منطقة "الاحتواء الذكي" دون تصعيد يؤدي إلى حرب شاملة؟ في الحقيقة، الولايات المتحدة لم تعد تستطيع تحمل عبء حروب جديدة. ما يحدث اليوم هو “إدارة التوترات”، وهو مفهوم حديث يعكس التوازن الدقيق الذي تسعى أميركا لتحقيقه بين تحجيم إيران والحفاظ على مصالحها في الخليج والعراق.
ولكن، هنا يكمن السؤال، إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في احتواء إيران، فلماذا تكون سويسرا هي الوسيط؟ الإجابة تكمن في أنَّ الولايات المتحدة تدرك تماماً أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى إشعال الصراع العالمي. بالتالي، يُمكن القول إنَّ أمريكا تسعى لإدارة هذا النزاع بطريقة تبدو أقل كلفة، بما يضمن إبقاء النفوذ الإيراني في حدود قابلة للسيطرة دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار النظام العالمي القائم.
إيران، بتركيبتها السياسية المعقدة، لا تبحث عن حرب. هي تحتاج إلى استقرار داخلي، هذا الاستقرار الذي يزداد هشاشة مع كل يوم من العقوبات الدولية والاحتجاجات الشعبية. لا يمكن لإيران أن تبقى على هذا المنوال من التحديات الاقتصادية والاجتماعية. لذا، كانت في حاجة إلى تغيير إستراتيجيتها الخارجية بشكل غير مباشر.
إن الخوض في التفاهمات مع الولايات المتحدة هو محاولة لتأمين قدرة إيران على البقاء داخلياً، حتى لو كان ذلك يعني القبول بنوع من التهدئة. ولكن هل تستطيع إيران الحفاظ على صورتها كـ”قوة إقليمية مقاومة” دون التضحية بشيء من سياستها الخارجية؟ هذا هو التحدي الذي ستواجهه طهران في الأشهر القادمة.
حماس، الفصيل الذي يبدو في الظاهر المستفيد الرئيسي من الدعم الإيراني، يجد نفسه الآن في مفترق طرق. إيران، التي قدمت له الدعم العسكري والتقني لسنوات، قد تجد نفسها مضطرة لتقليص هذا الدعم إذا ما تواصلت التفاهمات مع الولايات المتحدة.
هنا تكمن المفارقة، هل ستظل حماس أداة في يد إيران أم أنها ستنجح في تحجيم تأثير إيران عليها وتبحث عن بدائل؟ حماس ليست مجرد “ورقة إيرانية” في لعبة القوى الكبرى؛ إنها تدرك أن وجودها طويل الأمد يتطلب إعادة التفكير في إستراتيجياتها، وإن كانت ستجد توازناً بين قوتها العسكرية والبحث عن حلول أكثر استقلالية.
لكن ماذا لو لعبت حماس لعبتها الخاصة؟ ماذا لو اتخذت قراراتها بمعزل عن طهران، في محاولة للبحث عن دور جديد في ظل التحولات الإقليمية؟ قد يكون هذا هو السيناريو الأكثر إثارة للقلق بالنسبة إلى إيران، لأنه يعني أن جزءاً من سياستها الإقليمية قد يصبح غير قابل للتنبؤ.
إن التفاهمات الأمريكية الإيرانية، بالرغم من تعقيداتها، قد تكون بداية لمرحلة جديدة في الشرق الأوسط. ليس الأمر مجرد محاولة لتحديد مسار الأزمة النووية، بل هو إعادة هيكلة لكيفية إدارة النزاعات والتهديدات في المنطقة.
يبدو أن ما يحدث في الخلفية هو إعادة توزيع السلطة بين القوى الإقليمية الكبرى، إيران، السعودية، إسرائيل، وحركات المقاومة. فالتفاهمات قد تؤدي إلى تغييرات دراماتيكية في شكل التوازنات العسكرية والاقتصادية، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن الصراع سينتهي. بل قد يكون بداية للمرحلة التالية، التي ستكون أكثر تعقيداً، حيث ستندمج المصالح الأميركية مع تلك الإيرانية بشكل خفي.
كلما حاولنا فهم هذه التفاهمات، كلما ازدادت الصورة ضبابية. الصراع في الشرق الأوسط لم يعد يُدار بالطريقة التقليدية؛ بل أصبح عملية معقدة من التنسيق غير المعلن، حيث يتغير كل شيء في لحظة. قد تكون هذه التفاهمات بداية لتغيير عميق في ديناميكيات المنطقة، حيث تُصبح إيران وأميركا على حافة “السلام البارد”، وحيث تلعب القوى الإقليمية الأخرى دورًا أكبر في رسم ملامح المستقبل.
لكن السؤال الأخير يبقى، هل ما نراه الآن مجرد بداية لسلام غير تقليدي، أم أن المنطقة ستغرق أكثر في الفوضى؟ الإجابة، ربما، ستكون في يد حماس، وقراراتها المستقبلية.